بيكفورد... من لاعب هاوٍ إلى بطل في كأس العالم خلال 6 سنوات

حارس المرمى ساهم في تحويل أحلام الإنجليز إلى حقيقة بتأهلهم لدور الثمانية

بيكفورد ينقذ الركلة الخامسة التي نفذها كارلوس بيكا (إ.ب.أ)
بيكفورد ينقذ الركلة الخامسة التي نفذها كارلوس بيكا (إ.ب.أ)
TT

بيكفورد... من لاعب هاوٍ إلى بطل في كأس العالم خلال 6 سنوات

بيكفورد ينقذ الركلة الخامسة التي نفذها كارلوس بيكا (إ.ب.أ)
بيكفورد ينقذ الركلة الخامسة التي نفذها كارلوس بيكا (إ.ب.أ)

يتمتع حارس مرمى المنتخب الإنجليزي جوردان بيكفورد بثقته الكبيرة في قدراته وإمكانياته، وتواضعه الشديد في الوقت نفسه، وقد يعود السبب في ذلك جزئياً إلى الفترات الصعبة التي لعب خلالها على سبيل الإعارة مع ناديي دارلينغتون وألفريتون. ولم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً بالنسبة لبيكفورد لكي يدرك أن ثقته بنفسه ستكون أحد أهم مقوماته في رحلته الصعبة بعد الرحيل عن أكاديمية سندرلاند للناشئين، والدخول في معترك صعب في «عالم الرجال»، وهو الأمر الذي وصفه الحارس البالغ من العمر 24 عاماً قائلاً: «لقد تعلمت كثيراً من اللعب في أجواء صعبة مع رجال أقوياء».
ولا يزال واين برادلي، رئيس نادي ألفريتون الذي يلعب حالياً في دوري الدرجة السادسة في إنجلترا، يحتفظ ببعض الذكريات الرائعة عن بيكفورد، والمباريات الخمس التي حافظ فيها على نظافة شباكه خلال 12 مباراة خاضها مع الفريق على سبيل الإعارة، لكي يلعب مكان الحارس المصاب فيل بارنيس عام 2013. وسرعان ما لاحظ برادلي التناقض الواضح بين هذا الشاب حسن السلوك خارج الملعب وهذا الرجل صاحب الشخصية القوية، الذي يسيطر على كل شيء داخل منطقة الجزاء في أثناء المباريات. يقول برادلي: «جوردان كان رجلاً جيداً، وبقى كما هو ولم يتغير، وكان خجولاً بعض الشيء، لكن بمجرد أن يدخل إلى أرض الملعب، تتغير شخصيته تماماً، ويركز بشكل كامل، ويلتزم التزاماً شديداً».
وكان نادي ألفريتون يأتي ضمن المرحلة الثانية من الأندية التي لعب لها بيكفورد، والتي بدأت باللعب مع دارلينغتون، قبل أن ينتقل للعب مع أندية بورتون وكارلايل وبرادفورد وبريستون. التحق بيكفورد بأكاديمية نادي سندرلاند للناشئين وهو في سن الثامنة، ثم انتقل للعب في نادي دارلينغتون في يناير (كانون الثاني) 2012، وخاض مع النادي 17 مباراة. وكان المدير الفني لنادي دارلينغتون، آنذاك، كريغ ليدل، يواجه مشكلات كبيرة وحظراً على التعاقد مع لاعبين جدد، لكنه نجح في التعاقد مع الحارس الصاعد.
يقول ليدل، الذي يشغل حالياً منصب رئيس أكاديمية نادي ميدلسبره: «كان نادي داريلنغتون يواجه عقوبة تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد، وهو ما يعني أنه كان بإمكاننا فقط التعاقد مع لاعبين تحت 19 عاماً. ولولا هذه العقوبة، لكنا تعاقدنا على الأرجح مع حارس مرمى صاحب خبرات كبيرة، لكنني كنت قد أشرفت على تدريب جوردان عندما عملت مع فريق سندرلاند تحت 12 عاماً. ورغم أنه كان لا يزال صغيراً في هذا التوقيت، فإنه كان من الواضح أنه لاعب موهوب».
وأضاف: «كان جوردان في السابعة عشرة من عمره عندما جاء إلى دارلينغتون، وبالتالي كان من المنطقي أن تشعر بالقلق عندما تدفع بلاعب في هذه السن الصغيرة في مباريات صعبة، لكنه كان جاهزاً ولائقاً للقيام بمهمته على أكمل وجه. لقد شارك في أول مباراة له مع الفريق أمام 7 آلاف متفرج أمام نادي فليتوود. صحيح أننا خسرنا في هذه المباراة بهدف دون رد، لكن بعد مرور 10 دقائق فقط من عمر المباراة، خرج جوردان بكل قوة وسط عدد كبير من اللاعبين لكي يلتقط الكرة التي لعبت من ركلة ركنية، وأدركت حينها أنه سيكون حارس مرمى كبيراً وعلى قدر المسؤولية».
ونظراً لأن نادي دارلينغتون كان قد أفلس، وكان يواجه شبح الهبوط، فقد استقبل بيكفورد 11 هدفاً في أول 5 مباريات له مع الفريق. ويقول ليدل عن ذلك: «لقد ارتكب بيكفورد بعض الأخطاء، لكننا كنا نتوقع ذلك. غير أن الشيء المذهل حقاً كان يتمثل في أنه لم يدع أي خطأ تؤثر عليه، أو تجعله يشعر بالغضب. وعلاوة على ذلك، لم يكن بيكفورد رغم سنه الصغيرة يخاف من أن يصرخ بأعلى صوته في لاعبين في ضعف سنه، إذا رأى أنهم يقومون بشيء غير صحيح. لقد كان يصرخ في اللاعبين الذين يلعبون أمامه، ولم يكن يخاف منهم على الإطلاق». ويقول ليدل عن شخصية بيكفورد: «لقد كان جوردان دائماً شخصاً واثقاً في نفسه وفي قدراته بشكل يثير الإعجاب، لكنه كان وقبل كل شيء شخصاً محبوباً ومتواضعاً، ولم تتغير شخصيته حتى الآن».
وأمضى بيكفورد 3 أشهر مع نادي ألفريتون، قدم خلالها الأداء القوي نفسه الذي قدمه مع دارلينغتون. وكانت السمعة الجيدة التي يتمتع بها المدير الفني لنادي ألفريتون، آنذاك، نيكي لو، أحد الأسباب التي جعلت المدير الفني لنادي سندرلاند، آنذاك، مارتن أونيل، يوافق على إعارة بيكفورد. ويقول لو، الذي يعمل الآن مع نادي بيرنلي: «وافق سندرلاند على إعارة جوردان لنا لأنه يعرف أنه سيُختبر بقوة هنا. لقد كانوا يعرفون أن اللاعبين الشباب لا يأتون إلينا من أجل المرح، وأنهم سيتعرضون لتقييم حقيقي»، وأضاف: «ومع ذلك، كان جوردان لاعباً مختلفاً. صحيح أنه كان لاعباً لا يملك أي خبرات، لكن كان يمكنك بسهولة أن ترى أنه سيصبح لاعباً كبيراً. لم يكن بيكفورد يمتلك قدرات خاصة فحسب، لكنه كان يمتلك قدرات ذهنية جيدة أيضاً، على عكس كثير من اللاعبين صغار السن الذين يكونون ضعفاء للغاية من الناحية الذهنية، ويعتقدون أن الأمر كله يتعلق بارتداء الأحذية الجيدة. لكن جوردان كان رائعاً حقاً، ولم يكن يخاف من أي شيء».
وأعجب نادي ألفريتون كثيراً بمستوى بيكفورد، وحاول الحصول على خدماته بشكل نهائي من سندرلاند. يقول برادلي: «لقد حاولنا شراءه بشكل نهائي عندما انتهت فترة إعارته، لكننا لم ننجح في ذلك. هل يمكننا أن نتخيل ماذا كان سيحدث لو كنا قد نجحنا في شرائه؟»، وأضاف: «عندما تفكر في أنه قد انتقل من اللعب مع ألفريتون للعب في كأس العالم باعتباره الحارس الأول للمنتخب الإنجليزي في غضون 5 سنوات فقط، فهذا أمر لا يصدق. إنه يستحق الإشادة على ذلك، لكنا نادينا أيضاً يستحق الثناء، ونحن فخورون لأننا قد لعبنا دوراً في تطوره»، وتابع: «لم نعتقد مطلقاً بأننا سنرى يوماً ما لاعباً سابقاً في صفوف نادي ألفريتون سيكون الخيار الأول في مركزه مع المنتخب الإنجليزي الأول. نحن سعداء لجوردان، ونتمنى له كل التوفيق في كأس العالم».
وبعد أن احتفى بيكفورد ولاعب الوسط إريك دير - بطلا المباراة التي فازت بها إنجلترا الثلاثاء على كولومبيا بركلات الترجيح في دور الستة عشر لبطولة كأس العالم بروسيا، بالانتصار التاريخي لمنتخب بلادهما، وتأهله إلى دور الثمانية من المونديال، قال بيكفورد، أحد أبرز اللاعبين خلال فقرة الركلات الترجيحية، بعدما تصدي للركلة الخامسة لكولومبيا التي نفذها اللاعب كارلوس بيكا: «كحارس مرمى، يسعدني أنني تمكنت من مساعدة فريقي، هذا شيء مذهل، ولكننا استحققنا الفوز». ومن جانبه، أعرب إريك دير عن شعوره بالارتياح، بعد أن سجل من الركلة الخامسة للمنتخب الإنجليزي، ليقود الأخير إلى دور الثمانية.
وقال دير، لاعب توتنهام الإنجليزي: «في الحقيقة، ينتابني شعور رائع، التسجيل من الركلة الأخيرة كان شيئاً جميلاً للغاية، إنها لحظة عظيمة».
وبعد أن فازت بأول مبارياتها في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ عام 2006، تلتقي إنجلترا اليوم في دور الثمانية مع السويد.


مقالات ذات صلة

رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

رياضة عالمية كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)

رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

تعتقد كريتسي كوفنتري رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أنه ليس هناك خطأ في التقارب ما بين السويسري جياني إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كلود لوروا المدرب الفرنسي المخضرم (كاف)

كلود لوروا يدعو أفريقيا إلى مقاطعة المونديال

دعا كلود لوروا، المدرب السابق لعدة منتخبات أفريقية، الدول الأفريقية المتأهلة إلى كأس العالم 2026 إلى مقاطعة البطولة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية إريك كوكريل (رويترز)

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

دعا عضو البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» الاتحادَ الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.