ماذا قال المغردون في أربعينية «الشرق الأوسط»؟

زاوية «لا تقرأ هذا الخبر» وتغطيات الصحيفة لأبرز الأحداث العربية والعالمية وكتّاب الرأي أكثر الذكريات عالقة في أذهان المتابعين

صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»
صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»
TT

ماذا قال المغردون في أربعينية «الشرق الأوسط»؟

صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»
صورة لعدد من أرشيف صحيفة «الشرق الأوسط»

احتفل منسوبو وقرّاء صحيفة «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، بمرور 40 عاماً على انطلاقتها لتكون شاهدة على أبرز الأحداث في المنطقة.
وتفاعلوا في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عبر وسم «#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين»، والذي شاركوا فيه بذكرياتهم مع «جريدة العرب الدولية»، التي أبصرت النور في يوم 4 يوليو (تموز) 1978م، الموافق 29 رجب 1398هـ، حيث كانت منذ صدورها وما زالت حتى اليوم «صحيفة لكل العرب وليست لدولة عربية واحدة».
وتعد صورة الصفحة الأولى للعدد الأول هي الأبرز والأكثر تداولاً في «الهاشتاغ» الذي تفاعل معه الآلاف من جمهور الصحيفة من مختلف الدول العربية والعالم، فيما كانت زاوية «لا تقرأ هذا الخبر» وتغطيات الصحيفة لأبرز الأحداث العربية والعالمية إضافة إلى كتّاب الرأي أكثر الذكريات عالقة في أذهان المتابعين.
بدايةً، قال غسان شربل رئيس التحرير الحالي: «(الشرق الأوسط) شابة في الأربعين». وبارك عبد الرحمن الراشد الكاتب في الصحيفة، قائلاً: «مبروك لـ(الخضراء) الدولية الأربعين عاماً. كانت ولا تزال أهم الصحف العربية».
واقتبس وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة تغريدة لناصر الحقباني مدير التحرير في السعودية حول «الأربعينية»، وقال: «نبارك لأنفسنا، وهنيئاً لنا أنها جريدتنا الناجحة المبدعة». بينما أكد معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني أن «جريدة الشرق الأوسط شكّلت على مدار العقود الأربعة الماضية منبراً حراً لقضايانا العربية، وساهمت من خلال أدائها المهني في تشكيل الوعي السياسي العربي وتشكيل الرأي العام حول أهم قضايانا في المنطقة العربية».
ووصف الدكتور سعود كاتب وكيل وزارة الخارجية السعودية لشئون الدبلوماسية العامة الصحيفة بـ«محبوبته ورفيقة دربه لحوالي 20 عاماً»، مضيفاً: «هي حصيلة السنوات التي عملت بها بل عشتها في مدرسة الصحافة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بدءًا من الشركة السعودية للتوزيع فمدير لمكتب أميركا لـ10 سنوات، فمدير عام لشركة الأفق ذراع المجموعة التكنولوجي».
أما ياسر الغسلان مدير مكتب المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق في الولايات المتحدة الأميركية، أكد أن «الصحيفة التي تحتفل اليوم بعيدها الأربعين من أجمل الأيام في مسيرتي المهنية والتي اكسبتني الخبرة وشرف العمل والالتقاء بشخصيات استثنائية»، مضيفاً: «كل عام وصحيفتنا متألقة وشامخة وصوت للحقيقة».
وقدّم فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة عرب نيوز، شكره لـ«الشرق الأوسط» على كل ما قدمته له، مشيراً إلى أنه أسس فيها ملحق الإعلام المستمر منذ عام 2005 والذي استعرض تجارب أكبر المؤسسات الصحافية، وقابل أهم الإعلاميين في العالم.
وغرّد زيد بن كمي مساعد رئيس تحرير الصحيفة، قائلاً: «قبل 40 عاماً سطع نجم صحيفة العرب الدولية من لندن لتكون رائدة في سماء الصحافة العالمية مواكبة المراحل التاريخية حتى هذا اليوم، و مازالت في ريعان شبابها تخطو بثبات لتنير العتمة وتستشرف المستقبل، تحقق حلمي أن أنضم لمركبها إبان رئاسة الأستاذ عبد الرحمن الراشد»، مرفقاً أول خبر نشره في صفحتها الأولى عام 2003 بعنوان: «مايكروسوفت تسلم السعودية شفرات وكود المصدر لبرامجها.. لضمان أمن المعلومات».
وأشار عضوان الأحمري رئيس الديجيتال وخدمات المواقع الإلكترونية في الصحيفة إلى أن «(الشرق الأوسط) مفخرة الصحافة العربية وبريقها»، متابعاً بالقول: «في الصفحة الأخيرة كانت زاوية (لا تقرأ هذا الخبر) البداية مع الخضراء العملاقة. وكانت أمنية الانضمام لها وتحقق ذلك عام 2013».
ووصف مساعد الزياني مدير إدارة تطوير الأعمال في الصحيفة الذي قضى 14 عاماً وما زال في رحابها، بأنها «مصنع للاحترافية والمهنية الصحفية... أربعون عاماً من الثراء المعرفي والصحفي». وذكرت المحررة في الصحيفة عبير مشخص أن «الشرق الأوسط منجم خبرات وتجارب»، مؤكدة أن «المحظوظ من تتاح له فرصة دخوله والإغتراف من كنوزه».
وهنأ الإعلامي محمد التونسي نفسه، وقال: «أمضيت فيها نحو 6 سنوات نائباً لرئيس تحريرها، مشكّلة فارقا مهما في مسيرتي الإعلامية. كانت المدرسة التي تشربتُ فيها قواعد اللعبة الصحفية المتشددة في المهنية. التهنئة لكل صاحب ولاء لهذا الكيان المتفرد وسيظل كذلك ما بقي في الصحافة نبض». ولفت الإعلامي محمد فهد الحارثي إلى أنها «تجربة صنعت التغيير أعتز بأنني كنت جزءًا منها. بدأت فيها متدرباً قبل 25 عاماً. وما زلت تلميذاً في مدرستها».
وحول ذكرياته مع «الشرق الأوسط»، أكد محمد البيشي مساعد رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية أنه «لا يمكن اختصارها في تغريدة فقد عرفتني على مدينة الضباب وجعلت من حس وأسلوب الصحافة الإنجليزية جزء من نهجي في العمل. صحيح أنها أقل من 3 أعوام تلك التي قضيتها بين أروقتها إلا أن صالة تحريرها كانت مدرسة متنوعة من كل أقطار العالم.. تعرفت من خلالها على أجمل الأصدقاء.. لقد غيّرت حياتي».
ولم يجد الحسيني الليثي نائب مدير إدارة تطوير الأعمال صعوبة في تسويق الصحيفة «فالجميع يعرفها جيداً ويقدر ما تقدمه من انتشار واسع على مستوى العالم. يطلبها العملاء بالاسم من بين جميع الصحف. تقدم خدمات إعلامية للعملاء، وتعد الأولى من نوعها في التسويق».
وبهذه المناسبة، أطلق فريق الموقع الهوية الجديدة لفيديو «الشرق الأوسط»، حيث تم نشر أول إنتاج بها مساء يوم الأربعاء.

وفيما يلي نستعرض أبرز التغريدات في وسم «#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين»:

- خالد الشثري
تنوع سمير عطا الله ورحلات أنيس منصور ونكتة خالد القشطيني و لا تقرأ هذا الخبر.

- ماهر البواردي
كنت اشتريها في بداية صدورها.. كانت أغلى بريال.. ولكن محتواها أعلى بكثير.. استفدت منها في فهم الأمور السياسية في بداياتها.. ادمنتها في أحداث لبنان عام 1982.

- عبد اللطيف الملحم
توافق صدورها مع صدور تعييني معلم في الحرس الوطني عام 1979 وكنت اقرأها في أوقات متقطعة بين الفينه والأخرى إلى عام 1411 حيث اشتركت في مطبوعات المجموعة وبعده مطبوعات وأهمها الشرق الأوسط والاقتصادية.

- ميرزا الخويلدي:
40 عاماً و«الشرق الأوسط» لا تزال تحث الخطى نحو الحقيقة.. لا تتثاءب ولا تكل ولا تمل، هذا العام أكمل 25 عاماً قضيتها في هذه الصحيفة، عاصرت أروع رجال الصحافة.. تحية خالصة للجنود المجهولين.. تحية للمصورين والمخرجين والمنفذين والمراسلين وعمال الطباعة والنشر والتوزيع.. لكل المنظومة الرائعة التي تسهر لكي تصبح الشرق الأوسط عنوان التميز.

- عبد الله صنيتان
بصغري كنت أبحث عن زاوية نجدة فتحي صفوة هـذا اليوم في التاريخ كان يتناول فيها الوقائع والأحداث التاريخية العربية والعالمية ويختصرها بشكل جميل ومحبب للقارئ.

- طارق القين
لم تكن في يوم محلية ولا شعبوية.. وكانت الأكثر جرأة ومصداقية.. تعلمت منها الكثير .

- محمد الصالحي
بداية طريقي الصحفي كان بها، مراسلاً للصحيفة من أبها في عام 2006. ومنحتني شرف أن أتعلم على يدي الراحل عمر المضواحي رحمه الله، مراسلاً لها من جدة أيضاً. ما تعلمته فيها رسم لي الكثير من ملامح مشواري اللاحق.

- محمد شامي
#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين ولا زالت تحافظ على قيمتها الصحفية وسياسيتها التحريرية الرصينة وأقلام نخبة كتابها وصحفييها مع مواكبتها للتحديث والتطوير.. هي إحدى الواجهات الإعلامية المشرفة لوطننا.

- د. شجاع البقمي
#الشرق_الأوسط_تكمل_عامها_الأربعين عقبال 40 عام أخرى يا جريدة العرب الدولية.

- عادل الحربي
منذ البدايات وبكل امتنان تعلمنا من الأساتذة في صحيفتنا التي لا تتثاءب.. وصوتنا الراقي الدولي.. وكان اكتمالها بدراً بانضمام الأستاذ غسان شربل لتبقى «شابة في الأربعين».

- يوسف الأحمري
صحيفة كل العرب ونموذج مثالي ومهني للصحافة وفنون الكتابة والتحرير، ومنبر للفكر والمفكرين النخبة، متمنياً لها الازدهار والنماء.

- معاذ العمري
من أجل القصة الصحافية دفعت «جريدة العرب الدولية» ثمن ذلك بالمال والوقت وحتى الروح، ناضلت من أجل القارئ العربي فاستحقت هذه الثقة الراسخة 40 عاماً.

- عبد الرحمن منصور
كانت جريدتي المفضلة وأذكر في عام 1419 أو 1420 كان هناك مقال عنوانه «سباق الأرانب» أظن أن الذي كتبه الأستاذ عبدالرحمن الراشد.. المهم كتبت رداً على المقال وتفاجأت بأن الجريدة نشرته بالكامل.. وكانت سعادتي لا توصف، لكن للأسف ضاع مني ذلك العدد من الصحيفة.

- محمد القحطاني
أتذكر الكاتب الرائع عبد الله باجبير، كما أتذكر تماماً الصفحة الأخيرة عندما كانت هناك مادة تقدم تحت مسمى «لا تقرأ هذا الخبر».

- عبد الله أوجير
الصحيفة العالمية العربية الرائدة... أتذكر بأنني أفهم ما يدور في هذا العالم حينما أتصفح الشرق الأوسط.

- عبير المالكي
الجریدة التي كنت أنتظرها كل يوم من والدي الذي كان يعمل في قاعدة الملك فهد الجوية، من أيام المرحلة الابتدائية وحتى المتوسطة بوابة لم تنتطفي في إثرائي وكوكبة كتابها.

- أيمن دغستاني
بهذه المناسبة نتذكر كاريكاتير وإبداع الراحل محمود كحيل.. كان صاحب ريشة ساخرة ووجهة نظر ثاقبة.

- ثامر الحربي
أقلب الجريدة ثم أتصفحها عمداً من الخلف، أتفحص خيالات السديري، أسافر بلا تذكرة مع عطا الله، احتسي القهوة مع القشطيني، وقبل المساء أشاهد فيلماً على طريقة محمد رضا.

- صالح بن عايض
كانت تشاركني في مكافأة جامعة الملك فهد من عام 1996 وحتى 2000، كانت قراءتها تعني الكثير.

- سلطان المهوس
الصحيفة الوحيدة التي استطاعت ربط العرب بالغرب إعلامياً... كانت جسراً من المقالات والتحقيقات والقصص والصور.. مدرسة نموذجية للمهنية والتحرير.

- يوسف الوابلي
تعرضت لهجمات شرسة من قِبل فئة صوتية على مدى عقود،، فذهبوا وبقيت الشرق الأوسط خضراء يانعه تكمل رسالتها الوطنية.

- ناصر بكري
تعلقت بحب الشرق الأوسط منذ 25 عاماً عندما كنت أقراها بعد خالي رحمه الله و كنت ابدأ تصفحها من الخلف بسبب وجود مربع كان يوضع في الصفحة الأخيرة عنوانه «لا تقرأ هذا الخبر» يتخصص بنشر أخبار الحوادث.

- محمد النغيمش
كنت حتى عهد قريب أقف مع التاكسي في محطات البنزين لشراء الصحيفة عند سفري. التقطها بسرعة مع الحياة من ردهة الفندق، الطائرات، أو من مبنى جريدة القبس. أتابعها يومياً منذ أكثر من 25 عاماً وقبل أن أكتب بها عامودي قبل 9 سنوات.

- مازن السلمي
كنت من قرائها ورقياً، ولازال يشوبني الحنين لمطالعتها إلكترونياً... نهلت من كتابها أفكاراً خلاّقة.

- منيف الحربي
هذه الخضراء كانت ولازالت علامة فارقة في مرابع الصحافة الحقيقية على مستوى العالم. سُقيت بماء المصداقية، فأثمرت طرحاً رصيناً حاز على ثقة المتلقي وإعجابه... تمر السنوات وتبقى ثمارها يانعة.

- عبد العزيز الغيامة
أفتخر أنني لم أكتب في غيرها. بدأت مسيرتي المهنية في الصحيفة العربية الدولية ولا زلت ولله الحمد. أربعون عاماً من الرُقي والتميز والمهنية والانتشار... «الشرق الأوسط» جريدة كل العرب في كل العالم.

- إيمان الخطاف
أجمل 12 عام جمعتني بها، أفخر بأرشيفي.. بزملائي.. بخضارها المميز.. بتأثيرها العالمي.. بنخبة كتابها.. بعمق مهنيتها.. برصانة طرحها.. صحيفة العرب الدولية في القلب دائماً.

- أمجد المنيف
مهم أن نتذكر أن صحفاً عربية عديدة حاولت أن تستنسخ تجربة «الشرق الأوسط» وفشلت، بعدما برزت في أوقات محددة، لمشاريع معروفة، ثم ماتت برحيل مموليها.. مع اختلاف أجندتهم!.

- مبارك الرباح
عندما صدرت الصحيفة كنّا طلاباً في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود(جامعة الرياض سابقاً).. قال لنا أستاذ مادة «الخبر ومصادره»: ولدت «الشرق الأوسط» في المركز الأول للصحافة العربية، وتركت بينها وبين صاحب المركز الثاني ثلاث خانات فارغة على الأقل.



هاني شاكر لاستكمال علاجه في فرنسا بعد تجاوزه «المرحلة الصعبة»

الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)
الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)
TT

هاني شاكر لاستكمال علاجه في فرنسا بعد تجاوزه «المرحلة الصعبة»

الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)
الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)

أعلنت نقابة «الموسيقيين» المصرية في بيان صحافي، الخميس، تحسن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر خلال الأيام الماضية بعد تلقيه رعاية طبية دقيقة على يد أطباء مختصين، فيما يستعد لاستكمال علاجه في فرنسا.

وقالت النقابة إن «شاكر سيتوجه خلال الساعات المقبلة إلى فرنسا لاستكمال بعض الفحوصات الطبية، والاطمئنان بشكل كامل على حالته الصحية، وذلك وفقاً لتوصيات الفريق الطبي المعالج».

وخلال الساعات القليلة الماضية انتشرت شائعات تفيد بوفاة هاني شاكر، وجاء اسمه ضمن قائمة الأكثر بحثاً على موقع «غوغل»، الخميس في مصر، بعدما كتب عدد من المشاهير في الوسط الفني بمصر خبر الوفاة على حساباتهم بالسوشيال ميديا، ومعاودة حذفه ونفيه فيما بعد.

ونفى حساب يحمل اسم «أعضاء نقابه المهن الموسيقية المصرية»، على موقع «فيسبوك»، خبر وفاة هاني شاكر، وكتب: «لا صحة على الإطلاق لما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة الفنان هاني شاكر، وأنه ما زال على قيد الحياة ويتلقى العلاج حالياً»، مضيفاً: «نرجو من الجميع تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي أخبار غير مؤكدة، وعدم الانسياق وراء الشائعات».

وبدوره، أكد الشاعر الغنائي والناقد الموسيقى المصري فوزي إبراهيم أن «هاني شاكر بخير وحالته الصحية في تحسن مستمر»، موضحاً أن «مسألة سفره للاستشفاء والنقاهة وليس للعلاج»، حسب تأكيد الفنانة نادية مصطفى.

تحسن حالة هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)

واستنكر فوزي إبراهيم، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، «الأخبار المغلوطة والشائعات السيئة التي انتشرت عنه»، معرباً عن أسفه لما يتم تداوله، وعدم احترام رغبة أسرته في عدم الكلام وسط انشغالهم بحالته.

وتساءل فوزي إبراهيم: «هل من الطبيعي أن تصدر الأسرة بيانات صحافية تخصه وسط انشغالهم بحالته الصحية؟، لذلك لا بد أن يحترم الناس رغبتهم، وعدم الانسياق وراء ما يتردد، طالما لم يتم نشر أي بيانات رسمية من قبلهم».

مصدر مقرب من الفنان هاني شاكر أوضح أن «حالته في تحسن مستمر، بعد تعرضه لإجهاد شديد نتيجة إجراء عملية وقف نزيف القولون»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «سفره لفرنسا سيكون خلال يومين».

وفي السياق، ردت الفنانة نادية مصطفى عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، على ما يتم تداوله من شائعات تفيد بأن سفر هاني شاكر للخارج كان بسبب فشل الأطباء في علاجه داخل مصر، مؤكدة أنها «تواصلت مع زوجته السيدة نهلة، التي نفت هذه الأخبار».

وحسب منشور نادية مصطفى، فقد وصفت زوجة هاني شاكر، «ما قام به الأطباء المصريون بأنه (معجزة طبية)؛ نظراً لخطورة الحالة، كما وجهت الشكر لوزير الصحة المصري الدكتور خالد عبد الغفار، ولكل الأطباء القائمين على علاجه، وللعاملين بالمستشفى على ما بذلوه من جهد ورعاية فائقة».

وأوضحت زوجة هاني شاكر أن «قرار السفر للخارج جاء لاستكمال مرحلة الاستشفاء والعلاج والنقاهة، بعد تحسن حالته الصحية».

شاكر يستعد للسفر إلى فرنسا لاستكمال رحلة العلاج (حسابه على موقع فيسبوك)

وكان هاني شاكر قد أجرى قبل أيام جراحة لاستئصال جزء من القولون بعد إصابته بنزيف حاد، وقام بزيارته بالمستشفى وزير الصحة المصري الدكتور خالد عبد الغفار، كما طمأنت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، في بيان رسمي قبل أيام، الجمهور على صحته، مؤكدة أنه «قيمة فنية كبيرة تمثل جزءاً من تاريخ الغناء المصري الأصيل، وأن حضوره وإبداعه أثريا المشهد الفني المصري وألهما أجيالاً من الفنانين والموسيقيين».

بدأ هاني شاكر، والملقب بـ«أمير الغناء العربي»، مسيرته الفنية مطلع سبعينات القرن الماضي، وقدم بعض التجارب التمثيلية السينمائية في بداية مشواره من بينها فيلما «عايشين للحب»، و«هذا أحبه وهذا أريده»، كما أصدر هاني شاكر خلال مشواره الذي تعدى الـ50 عاماً أغنيات وألبومات غنائية عدة، وشارك في حفلات غنائية بالداخل والخارج، كما شغل منصب «نقيب الموسيقيين»، في مصر.


فوق دويّ الحرب يرتفع صوت المسحراتي موقظاً الصائمين في لبنان

المسحراتي في أسواق صيدا القديمة (محمد الغزاوي)
المسحراتي في أسواق صيدا القديمة (محمد الغزاوي)
TT

فوق دويّ الحرب يرتفع صوت المسحراتي موقظاً الصائمين في لبنان

المسحراتي في أسواق صيدا القديمة (محمد الغزاوي)
المسحراتي في أسواق صيدا القديمة (محمد الغزاوي)

لم تستطع الحرب المشتعلة على أرض لبنان وجواره إسكات المسحراتي في مناطق لبنانية عدّة. فهو لا يزال يتنقل بين الأحياء موقظاً الصائمين لتناول وجبة السحور قبل أذان الفجر، ويحافظ بذلك على موروث ثقافي يضفي البهجة، إذ يجوب الشوارع منادياً سكانها بأسمائهم. كما ينشد المسحراتي أهازيج دينية؛ «يا أهل الله قوموا تسحروا»، أو «يا عباد الله تسحروا، فإن في السحور بركة». أما عبارته المشهورة «يا نايم وحِّد الدايم» فينتظر سماعها الكبار كما الصغار. ينهضون من أسرّتهم عائلات وأفراداً للتجمّع حول مائدة السحور وتأدية صلاة الفجر.

عادة ما يواكب المسحراتي فريق من الشبان يدلّونه على الطريق ويردّدون معه الأناشيد الدينية.

وكما في مدينتَي طرابلس وبيروت، فإن صيدا وجوارها تتمسّك بهذه الرمزية للشهر الكريم. صحيح أنّ قلة لا يزالون يمارسون هذه المهنة، وإنما بعضهم يحافظ على تأديتها منذ عشرات السنوات. بعضهم ورثها أباً عن جدّ، وبعضهم الآخر رأى فيها أسلوب عبادة من نوع آخر. فمن خلالها يخدم القوم ويحضّهم على ممارسة تقاليد ثقافية ودينية كي لا تؤول إلى زوال.

يرافقه فريق من العازفين والمنشدين في جولاته (محمد الغزاوي)

ويشير المسحراتي محمد الغزاوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ رمضان هذه السنة حمل تحدّيات كثيرة. ويوضح: «بدأتُ في ممارسة عملي كما في كلّ موسم بهدوء وسكينة. ولكن اندلاع الحرب بدَّل في وجهاتنا زملائي وأنا. لم تعد جولاتنا تقتصر على زيارة أحياء معيّنة، بل توسَّعت لتشمل مراكز إيواء في صيدا وجوارها».

ويخبر بأنّ هذه المراكز تطلبه بالاسم لكونه من أقدم المسحراتية في المنطقة، إذ يحبّ الجميع صوته ويُعجَبون بأسلوبه في إنشاد الأهازيج.

ويتابع: «ثمة نحو 10 مراكز إيواء نعمل على تلبية طلبات النازحين إليها، نزورهم ونبلسم جراحهم كي لا يشعروا بالغربة. وفي مناطق أخرى اضطررنا إلى إضافة أحياء جديدة نتجوّل فيها نظراً إلى اتساع رقعة السكان في أرجاء المدينة».

يمارس محمد مهنته على الأصول، يرافقه بعض العازفين على الطبل والرق لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الصائمين. وفي ظلّ ارتفاع سعر الوقود، آثر القيام بجولاته سيراً: «أضطر أحياناً للمشي كيلومترات. في الماضي القريب كنتُ أقود سيارتي وأركنها في أقرب مكان من الحيّ الذي أنوي زيارته. كبرت أعداد البيوت والسكان وما عدتُ قادراً على زيارة 5 أحياء مشياً مرّة واحدة. حالياً عدتُ إلى التجوّل بين هذه الأحياء سيراً، وأستخدم زواريب وطرقاً نسمّيها (قادومية) لاختصار المسافات بينها. كما أنّ سنّي لم تعد تسمح بقطع مسافات طويلة. لذلك أستخدم اليوم دراجتي النارية للقيام بجولاتي الطويلة».

يسير في الشوارع والأزقة منادياً «يا نايم وحّد الدايم» (محمد الغزاوي)

ويؤكد أنه لا يزال ينادي سكان الأحياء التي يزورها بأسمائهم: «أتوقف عند كلّ عمارة ومنزل منادياً السكان، فأنا أعرفهم جميعاً. وفي حال مصادفتي بيوتاً يسكنها أناس جدد آخذ على عاتقي التعرُّف إليهم لأضيفهم إلى لائحتي. والجميل أنّ السكان يستيقظون ويلوّحون لي من شرفات منازلهم تفاعلاً معي».

وعن سبب ممارسته هذه المهنة، يجيب: «في أحد الأيام، سمعتُ أحد المسحراتية يطرق على التنك لإيقاظ المؤمنين. استفزني الموضوع لأن التنك لا يليق بقيمة الشهر الكريم. تقدّمت إلى دار الأوقاف في صيدا وطلبت ترخيصاً يسمح لي بممارسة المهنة. وعندما سألوني مستفسرين عن الأسباب التي تدفعني للقيام بهذه المهمّة شرحت لهم وجهة نظري، مؤكداً أنني أرغب في ممارستها على الأصول وبما يرضي رب العالمين».


المخرج الفرنسي آلين غوميز: فكرة «داو» بدأت من جنازة والدي

صنّاع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)
صنّاع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)
TT

المخرج الفرنسي آلين غوميز: فكرة «داو» بدأت من جنازة والدي

صنّاع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)
صنّاع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

قال المخرج الفرنسي - السنغالي آلين غوميز إن فكرة فيلم «داو» الذي عُرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي» ضمن المسابقة الرسمية لم تأتِ من لحظة إلهام واحدة، أو من مشروع مخطط له مسبقاً، بل تشكلت تدريجياً عبر سنوات من التفكير والتجارب الشخصية، فالبداية الحقيقية كانت بعد مشاركته في جنازة والده في غينيا بيساو، وهي تجربة وصفها بأنها كانت مؤثرة وعميقة إلى درجة أنه شعر بأن فيها مادة إنسانية تستحق أن تتحول إلى فيلم، حتى لو لم يكن يعرف آنذاك الشكل الذي يمكن أن يأخذه هذا المشروع.

وأضاف غوميز لـ«الشرق الأوسط» أن تلك الفكرة ظلت لفترة طويلة مجرد إحساس أو رغبة مبهمة في تحويل تجربة شخصية إلى عمل سينمائي، قبل أن تتضح معالمها لاحقاً، فبعد فترة من الزمن حضر حفل زفاف داخل محيطه العائلي، وهناك بدأ يرى العلاقة الخفية بين طقوس الفرح وطقوس الفقدان؛ لأن الجمع بين هذين الحدثين منحه الإطار الدرامي الذي كان يبحث عنه، لكونهما يمثلان لحظتين حاسمتين في حياة أي عائلة.

جنازة في غينيا بيساو

وأشار إلى أن الفيلم يتنقل بين زفاف يقام في فرنسا ومراسم جنازة تقام في قرية بغينيا بيساو، وهذا الانتقال بين مكانين مختلفين يعكس حركة دائرية للحياة؛ لأن الفكرة بالنسبة له كانت أن يرى المشاهد كيف تتجاور النهاية والبداية في اللحظة نفسها، وكيف يمكن للموت أن يفتح باباً للتفكير في المستقبل بقدر ما يستدعي الماضي بكل ما يحمله من ذكريات.

المخرج السنغالي - الفرنسي آلين غوميز (الشركة المنتجة)

وأوضح أن العمل يتناول أيضاً تجربة أبناء المهاجرين الذين نشأوا بعيداً عن أوطان آبائهم، فكثيراً من هؤلاء يصلون إلى مرحلة من العمر يصبحون فيها مسؤولين عن نقل تاريخ العائلة إلى الجيل التالي، رغم أنهم في الواقع لا يعرفون الكثير عن ذلك التاريخ، وهذا الانقطاع في المعرفة يخلق شعوراً غامضاً بالنقص؛ لأن هناك دائماً قصصاً ناقصة أو مفقودة داخل الذاكرة العائلية.

ولفت غوميز إلى أن «كثيراً من تلك القصص بقي غير مروي؛ لأن الأحداث المرتبطة بها كانت مؤلمة أو صادمة، خصوصاً تلك التي تعود إلى فترات الاستعمار أو الحروب أو الهجرة القسرية، فبعض الآباء يختارون الصمت بدافع حماية أبنائهم من الألم، لكن هذا الصمت قد يترك فراغاً في فهم الأجيال الجديدة لهويتها، وهو ما حاول الفيلم الاقتراب منه بطريقة إنسانية هادئة».

ويؤكد المخرج أن فكرة «الانتقال» أو «التوريث» كانت حاضرة بقوة أثناء العمل على الفيلم، لكنه لم يكن يقصد بها فقط نقل التقاليد أو العادات، بل نقل التجارب والذاكرة أيضاً، موضحاً أن العائلات غالباً ما تعيد اكتشاف نفسها في اللحظات التي تجتمع فيها، مثل حفلات الزفاف أو الجنازات، حيث يظهر بوضوح كيف يرتبط الماضي بالحاضر، وكيف تتشكل القرارات التي ستؤثر في المستقبل.

وأوضح أن تلك المناسبات العائلية تكشف أيضاً مرور الزمن بطريقة لا يمكن تجاهلها؛ لأن الأطفال الذين كانوا صغاراً يصبحون شباباً، في حين يختفي الكبار الذين كانوا يمثلون ذاكرة العائلة، مؤكداً أن رحيل هؤلاء يعني في كثير من الأحيان ضياع جزء من القصص التي لم تُحكَ بعد، وهو ما يجعل الجيل التالي مسؤولاً عن محاولة استعادة ما يمكن استعادته من تلك الذاكرة.

الفيلم عُرض للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

ووفق غوميز، فإن الفيلم يحمل أيضاً تحية إلى جيل كامل من المهاجرين الذين اضطروا إلى بدء حياتهم من الصفر في بلدان جديدة، فهؤلاء الأشخاص لم يكن لديهم نموذج واضح يحتذون به، بل كانوا مضطرين إلى ابتكار طرقهم الخاصة للعيش والتعبير عن أنفسهم داخل مجتمعات مختلفة، وهو ما جعل تجربتهم مليئة بالصعوبات، لكنها أيضاً مليئة بالإبداع.

الحياة في المهجر

وأضاف أن هذا الجيل تمكن رغم كل التحديات من بناء حياة جديدة لأبنائه، وهو ما يستحق التقدير والاعتراف، فهناك شعور عميق بالفخر تجاه هؤلاء الأشخاص الذين استطاعوا تحويل تجربة الهجرة الصعبة إلى فرصة لبناء مستقبل أفضل، وهو ما حاول الفيلم أن يعكسه من خلال قصص شخصياته.

وأشار غوميز إلى أن أحد أهدافه الأساسية كان تقديم صورة مختلفة عن المجتمعات الأفريقية وأبناء الشتات الأفريقي؛ لأن السينما كثيراً ما قدمت هذه المجتمعات من منظور خارجي، وهو ما أدى إلى ظهور صور نمطية لا تعكس الواقع الحقيقي لحياة الناس؛ لذا أراد من خلال الفيلم أن يمنح الشخصيات فرصة لتقديم نفسها كما تريد أن تُرى.

الفيلم نال إشادات نقدية مع عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة المهرجان)

وأوضح أن هذا الهدف كان حاضراً منذ المراحل الأولى للعمل؛ لأن الفيلم بالنسبة له ليس مجرد قصة تُروى، بل مساحة يمكن للناس من خلالها التعبير عن أنفسهم، معتبراً أن «داو» صُمم ليكون تجربة جماعية؛ إذ يشارك الأشخاص الذين يظهرون فيه في صياغة جزء من المعنى الذي يقدمه الفيلم.

وتحدث غوميز عن عملية اختيار الممثلين، مؤكداً أنها كانت جزءاً أساسياً من بناء الفيلم نفسه، فاللقاءات الأولى مع المشاركين لم تكن اختبارات أداء تقليدية، بل كانت محادثات طويلة ومحاولات للتعرف على الأشخاص بشكل حقيقي؛ لأن الهدف كان بناء علاقة إنسانية بينهم قبل بدء التصوير.