غربلة تنتظر «الأخضر» قبل «أمم الإمارات»

مصير هوساوي والجاسم لا يزال معلقا... وتغييرات مرتقبة للتشكيلة السعودية

تيسير الجاسم وأسامة هوساوي لم يكشفا بعد عن مستقبلهما الدولي (تصوير: عيسى الدبيسي)
تيسير الجاسم وأسامة هوساوي لم يكشفا بعد عن مستقبلهما الدولي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

غربلة تنتظر «الأخضر» قبل «أمم الإمارات»

تيسير الجاسم وأسامة هوساوي لم يكشفا بعد عن مستقبلهما الدولي (تصوير: عيسى الدبيسي)
تيسير الجاسم وأسامة هوساوي لم يكشفا بعد عن مستقبلهما الدولي (تصوير: عيسى الدبيسي)

طوى الاتحاد السعودي لكرة القدم صفحة نهائيات كأس العالم في روسيا 2018. بعد خروج المنتخب الأول من الأدوار التمهيدية أثر تلقيه خسارتين على التوالي من المنتخبين الروسي، والأوروغوياني، قبل أن ينتصر على المنتخب المصري في ختام دوري المجموعات بهدفين مقابل هدف.
وفتح السعوديون ملف الإعداد لكأس آسيا مطلع العام القادم، وجاءت أولى الخطوات بتمديد عقد الجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي وسط طموحات في العودة من أبوظبي العاصمة الإماراتية التي ستحتضن نهائيات كأس آسيا بالكأس التي غابت عن خزائن الذهب السعودي 22 عاما، وهو ما يعمل عليه الجهازان الفني والإداري في وقت باكر لضمان عودة البطل الغائب عن منصات التتويج بكامل قوته وعتاده، وانتزاع اللقب الآسيوي من جديد.
ومنح اتحاد الكرة الأرجنتيني بيتزي كامل الصلاحيات في إعداد الخطة المناسبة لخوض غمار المنافسة الآسيوية التي غاب لقبها عن الأخضر السعودي منذ العام 1996. بعد أن حققه في ثلاث مناسبات بداية من العام 1984 و1988 ووصيف البطل في الأعوام 1992 و2000 و2007. قبل أن يغيب عن المنافسة أو تسجيل حضوره المعتاد في النسختين الأخيرتين.
وعرف عن الأرجنتيني بيتزي من خلال مسيرته التدريبية الطويلة اعتماده على الأسماء الشابة خصوصاً أثناء توليه المراحل الإعدادية قبل البطولات الرسمية مع المنتخبات أو الأندية التي أشرف على تدريبها ومراهنته على قدراتهم وإمكانياتهم في تطبيق نهجه التكتيكي وهو ما نجح به مع نادي فلنسيا الإسباني ونادي كلوب ليون وأخيراً مع المنتخب التشيلي وتحقيقه لقب بطولة كوبا أميركا.
ولم يسعف الوقت بيتزي قبل المونديال في إحداث تغييرات جذرية على خريطة الأخضر لضيق الوقت بين بداية النهائيات العالمية وفترة التعاقد معه، وفضل الإبقاء على غالبية العناصر التي تم اختيارها ممن سبقوه في قيادة الدفة التدريبية بداية من الهولندي فان مارفيك الذي نجح في قيادة المنتخب السعودي نحو خطف البطاقة الثانية من المجموعة الأولى للتأهل نحو المونديال وخلفه الأرجنتيني باوزا الذي ضم أسماء جديدة، قبل أن يتم التخلي عن الأخير والتعاقد مع بيتزي.
وينتظر الشارع الرياضي السعودي إحداث غربلة واسعة في صفوف الأخضر والاستغناء عن الأسماء التي لم تقدم الإضافة الفنية في مونديال روسيا، مما تسبب في خسارة قاسية في مواجهة الافتتاح أمام المنتخب المستضيف بخمسة أهداف دون رد، في المقابل استدعاء الأسماء الشابة والقادرة على العطاء ومنحهم الفرصة الكاملة في تمثيل منتخبهم الوطني في كأس آسيا.
ولا شك أن عدد من الأسماء اللامعة التي كانت من الركائز الأساسية في المشاركات الرسمية الأخيرة ستغادر قائمة المنتخب السعودي الجديدة، يبقى السؤال العريض حول مصير نجمي الأخضر في المونديال أسامة هوساوي قائد المنتخب وتيسير الجاسم صانع الألعاب حيث يمثل الأول ثقلاً فنياً في الخطوط الخلفية ويعد صمام الأمان الأول، ويعتبر الثاني القلب النابض للأخضر وصانع ألعابه، ولم يعلنا بعد نهاية المونديال اعتزالهما اللعب الدولي على خلاف ما يحدث مع لاعبي المنتخبات العالمية الأخرى، حيث شارفا على حاجز الـ34 عاما.
ومثل أسامة هوساوي صاحب الـ34 عاما منتخب بلاده في 135 مباراة من بينها 3 مباريات في نهائيات كأس العالم، ولم يحصل طوال مسيرته الكروية مع المنتخب الأول إلا على 15 بطاقة صفراء، واستبعد بالبطاقة الحمراء في مناسبة وحيدة، ويمتلك في رصيده الدولي سبعة أهداف أربعة منها في تصفيات نهائيات كأس العالم وثلاثة أهداف في مباريات تجريبية، غير أنه لم يحقق أي بطولة مع المنتخب السعودي.
فيما خاض تيسير الجاسم 34 عاما 133 مباراة دولية من بينها 55 مباراة تجريبية دولية وسجل الجاسم 19 هدفا وتلقى خلال مسيرته مع الأخضر بطاقة حمراء وحيدة و11 بطاقة صفراء، وكان له بصمة واضحة في بلوغ منتخب بلاده لنهائيات كأس العالم الأخيرة بعدما سجل هدفي التعديل في الأمتار الأخيرة من التصفيات المؤهلة أمام المنتخب الأسترالي والمنتخب الإماراتي وهو ما حفظ للأخضر حظوظه في البقاء بدائرة المنافسة على بطاقة التأهل.
ويجتمع النقاد والمحللون الرياضيون على أن الثنائي أسامة هوساوي وتيسير الجاسم من أبرز اللاعبين في المنتخب السعودي في السنوات الخمس الأخيرة، ومن الركائز الأساسية في منتخبهم الوطني على اختلاف الأجهزة الفنية التي أشرفت على الأخضر، وقدرتهم على العطاء لسنوات قادمة وهو ما تثبته الأرقام بعدما شارك الأول في 180 دقيقة كاملة وكان فيها اللاعب المدافع الوحيد من بين متوسطي الدفاع الذي سلم من دكة البدلاء من بين ثلاثة مدافعين تعاقبوا على هذا المركز.
وتؤكد أرقام الجاسم أن باستطاعته العودة من جديد لصفوف منتخب بلاده بعد إصابته في العضلة الضامة أمام الأوروغواي، وبداية تحدٍ جديد مع الصقور الخضر في كأس آسيا، حيث شارك في مواجهة روسيا الافتتاحية في المونديال ومواجهة الأوروغواي قبل أن يتعرض لإصابة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، كما كان الرقم الثابت في التصفيات المؤهلة لكأس العالم وأحد الأسماء التي يعتمد عليها الهولندي مارفيك مدرب المنتخب السعودي السابق.
ويرى الكثير من النقاد والمحللين أنه من الصعوبة التخلي عن هوساوي والجاسم في هذه المرحلة، خصوصاً بعد الأداء المميز الذي قدماه في المونديال، لكونهما يمثلان عامل الخبرة داخل صفوف الفريق السعودي، وهو ما يحتاجه الأخضر في المنافسات القادمة إلى جانب حديثي الخبرة في المنتخب الوطني والذي يعتزم الأرجنتيني بيتزي استدعاءهم في المرحلة الإعدادية القادمة.
وتأتي مرحلة تجديد الدماء التي يعتزم الاتحاد السعودي لكرة القدم والجهاز الفني إحداثها، وفتح أبواب المنتخب الوطني أمام أسماء جديدة ربما تشارك للمرة الأولى، لبناء منتخب سعودي جديد قادر على العودة لساحة المنافسة الآسيوية، ربما تطيح بالثنائي ويلحقان بالأسماء التي سيتم الاستغناء عنها بعد فشلهم في تقديم المستوى المأمول في المونديال الروسي.
وتبقى جميع الأمور الفنية معلقة بالحروف التي سيخطها الأرجنتيني بيتزي في تقريره الفني ومدى حاجته لخدمات أسامة هوساوي وتيسير الجاسم في المهمة الجديدة للأخضر السعودي، بالإضافة إلى مدى قدرتهما على الحفاظ على مستوياتهما مع بداية دوري النجوم السعودي، وهل بإمكانهما اللعب بصفة أساسية في أنديتهما المحلية في الموسم الرياضي الجديد بعد قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم بالسماح للأندية بالتعاقد مع 8 لاعبين أجانب ولاعبين من مواليد السعودية.
جميع التساؤلات حول مصير لاعبي الخبرة السعوديين سيجيب عليها الأرجنتيني بيتزي في قائمته التي سيلعنها قبل بداية كأس آسيا، فهل سيستغني عن الجاسم وهوساوي ويكتفي بما قدماه في المونديال العالمي، أم يطمع في بقائهما رغم تخطيهما الـ34 عاما، لتناغمهما مع نهجه التكتيكي والمراهنة عليهما في مشوار البحث عن الذهب الآسيوي.
بينما ستكون بداية المنافسات السعودية في الـ30 من أغسطس (آب) القادم فرصة سانحة أمام الجهاز الفني للمنتخب السعودي للوقوف على جاهزية اللاعبين الفنية والبدنية قبل بداية المعسكر الإعدادي لكأس آسيا مطلع العام الجديد، وضم اللاعبين البارزين في صفوف الأندية الـ16 فرصة الالتحاق في المرحلة الإعدادية وخوض المباريات التجريبية قبل بداية المونديال الآسيوي في أبوظبي الإماراتية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.