الجيش المصري يقتل 3 «تكفيريين» في سيناء ويدمر أنفاقاً في رفح

محادثات مع البنك الدولي لدعم مشروع الإعمار بالتزامن مع المواجهات العسكرية

موقوفون لدى الجيش المصري أمس (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري على «فيسبوك»)
موقوفون لدى الجيش المصري أمس (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري على «فيسبوك»)
TT

الجيش المصري يقتل 3 «تكفيريين» في سيناء ويدمر أنفاقاً في رفح

موقوفون لدى الجيش المصري أمس (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري على «فيسبوك»)
موقوفون لدى الجيش المصري أمس (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري على «فيسبوك»)

أعلن الجيش المصري، أمس، مقتل 3 «تكفيريين» وضبط عشرات المشتبه بهم في سيناء، إضافة إلى تدمير عدد غير محدد من الأنفاق في مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة، في إطار حملة يقوم بها منذ أشهر ضد عناصر مسلحة تنتمي إلى تنظيم داعش.
وتشن قوات الجيش والشرطة عملية عسكرية كبيرة في شمال ووسط سيناء منذ التاسع من فبراير (شباط) الماضي، لتطهير تلك المنطقة من متشددين موالين لتنظيم داعش الإرهابي، وتُعرف هذه العملية باسم عملية المجابهة الشاملة (سيناء 2018).
وتسبب التنظيم المتطرف في مقتل مئات الجنود والشرطيين والمدنيين، خصوصاً في شمال سيناء، لكن هجماته امتدت إلى مدن أخرى واستهدفت الأقباط وعدداً من الكنائس. وقبل أسبوع، وافق مجلس النواب المصري على قرار أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بتمديد العمل بحالة الطوارئ في أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، اعتباراً من 14 يوليو (تموز) الحالي.
وفي بيانها الخامس والعشرين عن العمليات الدائرة في سيناء، ذكرت القوات المسلحة أن العمليات خلال الأيام الماضية أسفرت عن «تدمير القوات الجوية 5 عربات ومخزناً للاحتياجات الإدارية للعناصر الإرهابية شمال سيناء، والقضاء على 3 أفراد تكفيريين وفي حوزتهم بندقية آلية وكمية من الذخائر، والقبض على 59 من المشتبه بهم في شمال ووسط سيناء».
وأشار البيان إلى «تدمير 12 عربة تستخدمها العناصر الإرهابية في مهاجمة النقاط الأمنية، ومخازن وقود وورشة لتدريع العربات الخاصة بالعناصر الإرهابية، خلال أعمال التمشيط والدهم، كما دمرت عربة فنطاس (صهريج) مفخخة كانت معدة لاستهداف القوات».
وفي محصلة العمليات أيضاً «تدمير 285 ملجأ ووكراً ومخازن عُثر داخلها على ملابس عسكرية ونظارة ميدان و10 قذائف هاون وكمية من الذخائر و200 كلغم من مادة تي إن تي (شديدة الانفجار) وعدد من الأحزمة الناسفة وأجهزة الاتصال اللاسلكي ومجموعة من كتب الفكر التكفيري. وتم تفجير 10 عبوات ناسفة زُرعت لاستهداف القوات في مناطق العمليات».
وفي غرب البلاد، أوضح البيان أن عناصر حرس الحدود تمكنت من «ضبط 120 بندقية خرطوش و3 بندقيات قناصة وبندقية آلية و7340 طلقة مختلفة الأعيرة ونظارة ميدان و6 مخازن سلاح، و1928 كلغم من مادة الحشيش المخدرة، و3 ملايين قرص مخدر، و66 قطعة مشغولات ذهبية، و6 عربات دفع رباعي». وفي الجنوب تمكنت القوات من ضبط «عربة تحمل نحو نصف طن من المواد المخدرة»، وإحباط محاولة تسلل 43 فرداً بطرق غير شرعية.
وأكد البيان أن القوات البحرية تعمل على تأمين وحماية الأهداف الاستراتيجية، وقطع خطوط إمداد العناصر الإرهابية عن طريق البحر، وتأمين الأهداف الاقتصادية في المسرح البحري.
في السياق ذاته، أجرت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، محادثات، أمس، مع الدكتور ميرزا حسن، عميد مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذي بالبنك الدولي، في إطار زيارته للقاهرة لمتابعة البرامج التنموية التي تتم بالتعاون بين الجانبين، وتناولت المحادثات دعم البنك لمشروع إعادة إعمار سيناء، والذي يجري حالياً بالتزامن مع المواجهات العسكرية الدائرة.
وقال بيان لوزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، إن عميد المديرين التنفيذيين في البنك الدولي، أشاد بالنجاح الاقتصادي الذي حققته مصر، والتشريعات التي أسهمت في تحسين بيئة الاستثمار، مشيراً إلى أن البنك حريص على تقديم الدعم الكامل لجهود الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في مصر، في ظل حرصه على أن يكون شريكاً تنموياً حقيقياً للبلاد في مختلف القطاعات. وأوضح أن الجانبين بحثا زيادة دعم البنك في قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، ومشروع إعمار سيناء. وأبدت الوزيرة شكرها للبنك الدولي على دعمه استراتيجية تطوير التعليم بنحو 500 مليون دولار، وتطوير قطاع الصحة بنحو 530 مليون دولار.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.