الصبية المحتجزون في كهف تايلاند قد ينتظرون عدة أشهر لإخراجهم

غواصان بريطانيان كانا أول من وصلا إليهم

الصبية المحتجزون في كهف تايلاند قد ينتظرون عدة أشهر لإخراجهم
TT

الصبية المحتجزون في كهف تايلاند قد ينتظرون عدة أشهر لإخراجهم

الصبية المحتجزون في كهف تايلاند قد ينتظرون عدة أشهر لإخراجهم

بعد 9 أيام في الظلام بأحد كهوف تايلاند، تم العثور على فريق كرة القدم المكون من 12 صبياً ومدربهم على قيد الحياة، لكن عملية إخراجهم من الكهف لن تكون سهلة.
وقال حاكم إقليم تشيانغ راي نارونجساك أوسوتاناكورن التايلاندي اليوم (الثلاثاء) إنه تم العثور على الفريق أحياء داخل الكهف الذي غمرته المياه، وإنهم سيبقون في محنة لفترة أطول بينما يعمل رجال الإنقاذ على إخراجهم سالمين.

كيف تم إيجاد الفريق؟
شق غواصون طريقهم بصعوبة عبر ممرات ضيقة ومياه عكرة للعثور على الصبية في وقت متأخر من ليل أمس (الاثنين) على صخرة مرتفعة تقع على بعد 4 كيلومترات من مدخل الكهف.
وكشف مقطع مصور سجله رجال الإنقاذ على ضوء كشافات، الصبية الذين يرتدون سراويل قصيرة وقمصانا باللونين الأحمر والأزرق وهم يجلسون ويقفون على الصخرة فوق بركة من المياه.

وسأل أحد أفراد فريق الإنقاذ متعدد الجنسيات الذي كان يتحدث بالإنجليزية: «كم عددكم هناك، 13؟». وتابع قائلا: «أنتم هنا منذ 10 أيام، أنتم أقوياء جدا»، ورد أحد الصبية: «شكرا لكم».
وأجاب فرد فريق الإنقاذ عن سؤال أحد الصبية عن موعد خروجهم من الكهف قائلا: «ليس اليوم. عليكم أن تغوصوا».
وقال بيل وايتهاوس، نائب رئيس «المجلس البريطاني للإنقاذ من الكهوف»، إن الغواصين البريطانيين جون فولانتين وريك ستانتون كانا أول من وصلوا إلى الصبية لأن لديهم خبرة كبيرة في عمليات الإنقاذ في الكهوف.
وعثرا على المجموعة بالتعاون مع فريق من غواصي القوات الخاصة بالبحرية التايلاندية.
وشارك نحو ألف شخص في عملية الإنقاذ، بما في ذلك فرق إنقاذ من الصين وميانمار ولاوس وأستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا.

ما طرق خروجهم من الكهف؟
يتطلب خروجهم إلى النور 3 احتمالات، وسط ارتفاع منسوب المياه والطين، وبحسب «بي بي سي»، فإن صحة الفريق «مصدر قلق» للسلطات، وهو ما يستلزم وجود خيارات آمنة لخروج الفريق.
1- الغوص:
«الخيار الأسرع، لكنه الأكثر خطورة»، بحسب أنمار ميرزا، المنسق الوطني للجنة الأميركية للإنقاذ من الكهوف، عن خروج الصبية بمساعدة الغواصين.
ويعد هذا «الخيار الأخير» لإنقاذ الفريق، للحفاظ على صحتهم أثناء الخروج، خصوصا أن الأطفال الذين لا يعرفون السباحة سيبقون داخل الكهف لشهور.
2- الإمدادات:
يتعين على السلطات استمرار تصريف المياه من الكهف، وتوصيل الإمدادات لهم، في طريقة لمحاولة إنقاذهم، بحسب تصريح حاكم تشيانغ راي.
وتابع حاكم الإقليم، الذي يقود أيضا مهمة الإنقاذ، أن الكهف بحاجة إلى تجفيفه من الماء أولا قبل التمكن من إخراج فريق كرة القدم منه.
وأضاف أن حالة أعضاء الفريق الصحية خضعت للتقييم ليلة أمس، وأنه لم تصبهم إلا جروح طفيفة.
3- الحفر:
حاولت السلطات حفر الثقوب من أجل إنقاذ الصبية ومدربهم، على الرغم من الصخور الصلبة في المنطقة، لكن الحفر طريقة أخرى محتملة لإنقاذهم.
ويتعين في هذه الطريقة بناء طرق جديدة لاستيعاب معدات الحفر الثقيلة اللازمة لاختراق الصخور.

ماذا عن الطقس في المنطقة؟
وكان رجال الإنقاذ قد سابقوا الزمن لشفط الماء من الكهف في شمال تايلاند اليوم (الثلاثاء)، فيما تنذر توقعات بسقوط أمطار غزيرة بتعقيد مهمة انتشال الفريق.
وشق الغواصون طريقهم بصعوبة لاجتياز ممرات ضيقة ومياه مظلمة للعثور على اللاعبين، وهم 12 فتى ومدربهم، في ساعة متأخرة ليلة أمس.
واستمر هطول الأمطار على مدينة تشيانغ راي حيث يوجد الكهف اليوم، ومن المتوقع أن تشتد اعتبارا من غد.
وقال وزير الداخلية أنوبونج باوتشيندا للصحافيين: «اشفطوا المياه بسرعة لإخراج الصبية بأسرع ما يمكن. إذا انهمر مطر شديد فسيرتفع منسوب المياه وسيجعل إخراجهم أصعب».
من جانبهم، وافق أكثر من مائة مزارع في شمال تايلاند على التضحية بمزارعهم لإنقاذ الفريق.
ووفقا لوزارة العلاقات العامة التايلاندية، وافق ما يصل إلى 101 مزارع في إقليم تشيانغ راي، الذي يبعد نحو ألف كيلومتر شمال بانكوك ويقع بالقرب من الحدود مع ميانمار، على السماح لفرق الإنقاذ بتصريف مياه الفيضان من الكهف إلى مزارعهم.
وقال سوكتشاي شاريانجبراسيرت، وهو ممثل للمزارعين: «نحن جميعا على استعداد لترك محاصيلنا تغمر بالمياه إذا تم إنقاذ جميع أعضاء فريق كرة القدم الثلاثة عشر».
وتغطي الأراضي الزراعية التي سوف تتعرض لغمرها بالمياه، ومعظمها حقول أرز، مساحة تصل إلى 2.2 كيلومتر مربع.

كيف تم استقبال خبر العثور عليهم؟
وقد استقبل التايلانديون الذي تابعوا كل تطورات قصة اختفاء الصبية المروعة نبأ نجاتهم بفرح.
وأقام أقارب الصبية في خيام بالقرب من الكهف منتظرين حدوث تقدم، وشوهدوا وهم يتهللون ويبتسمون ويتلقون مكالمات هاتفية بعد سماع نبأ العثور على الصبية أحياء.
وكان الصبية الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عاما مع مدربهم (25 عاما) قد اختفوا بعد حصة تدريبية يوم 23 يونيو (حزيران) الماضي الذي ذهبوا فيه لاستكشاف مجمع كهوف تام لوانج الواقع في إحدى الغابات القريبة من الحدود مع ميانمار، واختفوا عن الأنظار منذ ذلك الحين، لكن عثر على دراجاتهم عند مدخل الكهف.
 



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟