تركيا: توجه لعقد انتخابات محلية مبكرة في نوفمبر

إردوغان يريد استغلال زخم تقدمه... والمعارضة أكدت استعدادها

مارة يتنزهون قرب لافتة عليها صورة إردوغان وشعار «شكرا إسطنبول» بعد الانتخابات التشريعية الخميس الماضي (أ.ف.ب)
مارة يتنزهون قرب لافتة عليها صورة إردوغان وشعار «شكرا إسطنبول» بعد الانتخابات التشريعية الخميس الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: توجه لعقد انتخابات محلية مبكرة في نوفمبر

مارة يتنزهون قرب لافتة عليها صورة إردوغان وشعار «شكرا إسطنبول» بعد الانتخابات التشريعية الخميس الماضي (أ.ف.ب)
مارة يتنزهون قرب لافتة عليها صورة إردوغان وشعار «شكرا إسطنبول» بعد الانتخابات التشريعية الخميس الماضي (أ.ف.ب)

لمحت الحكومة التركية إلى أن الانتخابات المحلية المقرر لها مارس (آذار) المقبل قد يتم تقديم موعدها إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، نزولا عند رغبة الرئيس رجب طيب إردوغان في استغلال «الجو الانتخابي» في البلاد.
وغذت تصريحات أدلى بها، أمس، وزير الزراعة والثروة الحيوانية أحمد أشرف فاقي بابا، تكهنات ظهرت عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية حول احتمالات تقديم موعد الانتخابات المحلية إلى نوفمبر، حيث قال: «مثل هذا الإجراء سيكون الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به». ولم تبد أحزاب المعارضة قلقا تجاه هذه التصريحات، لافتة إلى أنها كانت تتوقع مثل هذا الأمر في ظل الأوضاع الاقتصادية للبلاد، وأنها مستعدة لهذه الانتخابات.
وجاءت تصريحات الوزير التركي وسط تكهنات واسعة حول استعدادات يجريها حزب العدالة والتنمية الحاكم لتقديم موعد الانتخابات، بعد أن قال الرئيس رجب طيب إردوغان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المركزية والمجلس التنفيذي للحزب يوم الجمعة الماضي، إن «حزب العدالة والتنمية لن يخرج من الجو الانتخابي». وتابع إردوغان: «سنستعد للانتخابات المحلية بينما لا يزال هناك جو انتخابي في البلاد».
وعزز من التكهنات القرار الذي اتخذ في الاجتماع نفسه، بتقديم موعد المؤتمر العام الاعتيادي السادس لحزب العدالة والتنمية الحاكم ليعقد في 18 أغسطس (آب) المقبل، بدلا عن موعده الاعتيادي في نهاية العام الحالي.
وقال فاقي بابا إنه استند في توقعه تقديم موعد الانتخابات على تجربته الشخصية، مشيرا إلى أن السنة الأولى بعد الانتخابات عادة ما تضيع في الاستعدادات والتوجيه، وأنه سيكون من الأفضل قضاء الأشهر الأخيرة من السنة في مثل هذه الاستعدادات، فتقديم موعد الانتخابات يعني أن رؤساء البلديات والأحياء سيحصلون على عام آخر وسيعملون بأريحية.
وسيتطلب تقديم موعد إجراء الانتخابات المحلية تعديلا دستوريا، حيث ينص الدستور على إجراء هذه الانتخابات كل خمس سنوات، ولا يمكن إجراء تعديل دستوري إلا بتصويت أغلبية الثلثين في البرلمان (ما يعادل 400 من أصل 600 نائب). وفي ظل عدم امتلاك «تحالف الشعب»، المكون من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، هذه الأغلبية حيث يبلغ عدد مقاعدهما معا 343 مقعدا فقط، ستكون هناك حاجة إلى أصوات من أحزاب المعارضة للحصول على الموافقة على إجراء انتخابات محلية مبكرة.
وأبدى حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، توجها إيجابيا تجاه احتمالات تقديم موعد الانتخابات. وقال نائب رئيس الحزب، سيد تورون، إن تشكيلات الحزب بدأت الاستعدادات للانتخابات المحلية حيث طلبت إدارة الحزب من فروعه في مختلف الولايات أن تكون مستعدة لتاريخ مبكر للانتخابات، مضيفا: «حزبنا مستعد لإجراء انتخابات محلية مبكرة. لقد اتخذنا تدابيرنا، وسنواصل القيام بذلك».
واعتبر باريش ياركاداش، نائب الحزب عن مدينة إسطنبول، أن تقديم حزب العدالة والتنمية الحاكم موعد مؤتمره العام إلى 18 أغسطس، مؤشرا على الاستعداد لإجراء انتخابات محلية مبكرة، مشيرا إلى أنه يعتقد أن التاريخ سيكون يوم 4 نوفمبر المقبل.
ورأى ياركاداش في تغريدات على «تويتر»، أن الحزب الحاكم يريد إجراء الانتخابات المحلية في أقرب فرصة ممكنة، قبل أن تزداد الأزمة الاقتصادية في البلاد سوءاً، وتظهر آثارها على المواطنين.
من جانبه، أعلن حزب «الجيد» أنه سيقوم بتقييم إجراء الانتخابات المحلية مبكرا في إدارة الحزب، وسيقرر الحزب ما إذا كانت هذه الانتخابات ستكون ضرورية من حيث المؤشرات الاقتصادية لتركيا، وكفاح تركيا ضد الإرهاب.
على صعيد آخر، بدأت الشرطة التركية عملية أمنية في 19 ولاية في أنحاء البلاد، أمس، لاعتقال 68 عسكرياً بتهمة التورط المحتمل في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016. والارتباط بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تتهمها السلطات بتدبير هذه المحاولة.
وبين المشتبه بهم 19 ضابطاً عاملاً، بينما الباقون برتبتي عقيد وعميد تم تسريحهم من الخدمة بعد التحقيق معهم في الاتهام نفسه.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة، تعرض للاعتقال أو الإيقاف عن العمل عشرات الآلاف من العسكريين ورجال الشرطة والقضاة، والمعلمين، والموظفين الحكوميين، والصحافيين والنواب لاتهامهم بالانتماء لجماعة غولن أو دعمها، بينما يرى حلفاء تركيا في الغرب والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان أن الرئيس التركي استغل هذه المحاولة من أجل التخلص من معارضيه.
وبحسب الأمم المتحدة، تم حبس أكثر من 160 ألفا وفصل عدد مماثل من وظائفهم في مختلف قطاعات الدولة بتهمة الارتباط بحركة غولن في أوسع عملية تطهير في ظل حالة الطوارئ المفروضة في البلاد. وتقول الحكومة إنها مطلوبة من أجل القضاء على أي تهديدات أمنية.
في السياق ذاته، توفي زكي جوفان الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات في مديرية أمن أنقرة، الذي اعتقل بشبهة الارتباط بحركة غولن داخل محبسه بسبب نوبة قلبية، بحسب ما أعلن مكتب المدعي العام في أنقرة. ويعتقد أن جوفان كان واحدا من كبار أعضاء حركة غولن الذين تم زرعهم داخل جهاز الشرطة، وقد تم توقيفه بتهمة الانضمام إلى «منظمة إرهابية»، في إشارة إلى حركة غولن.
وكان آخر منصب تولاه جوفان هو منصب مساعد مدير أمن ولاية بولو (غرب)، قبل طرده من هذا المنصب بسبب صلته المزعومة بحركة غولن. وقُبض على جوفان وزوجته سيفدا، وهي قاضية سابقة فصلت من عملها عقب محاولة الانقلاب، في مركز تجاري في ولاية إسكي شهير (وسط) في يونيو (حزيران) الماضي، بتهمة الارتباط بحركة غولن.
وكان جوفان أحد 171 مشتبها بهم خضعوا للمحاكمة في أنقرة بتهمة التورط في فضيحة شريط الفيديو الفاضح لرئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض السابق دنيز بيكال مع نائبة الحزب السابقة نسرين بايتوك، الذي انتشر على المواقع الإلكترونية في عام 2010 وفضائح مماثلة لبعض مسؤولي حزب الحركة القومية السابقين.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.