الاتحاد الأوروبي يتوعد أميركا بخسائر تصل إلى 294 مليار دولار

مشروع لفرض رسوم على واردات السيارات

الاتحاد الأوروبي يتوعد أميركا بخسائر تصل إلى 294 مليار دولار
TT

الاتحاد الأوروبي يتوعد أميركا بخسائر تصل إلى 294 مليار دولار

الاتحاد الأوروبي يتوعد أميركا بخسائر تصل إلى 294 مليار دولار

حذر الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، من أن صادرات أميركية بقيمة 294 مليار دولار قد تتعرض لتدابير مضادة في حال نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض رسوم على واردات السيارات.
واعتبر ترمب الأوروبيين مشكلة لا تقل أضرارها التجارية على بلاده عن الصين، وهدد بمواجهة الاتحاد الأوروبي عبر فرض رسوم نسبتها 20% على واردات السيارات الأوروبية التي تشكل مصدراً رئيسياً لانتقاداته.
وقال ترمب في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، أول من أمس: إن «الاتحاد الأوروبي يسبب على الأرجح مقدار الأذى نفسه الذي تسببه الصين» للولايات المتحدة من الناحية التجارية «مع فارق أن الاتحاد الأوروبي أصغر».
وأرجع ترمب ذلك إلى أن الأوروبيين «حققوا فائضاً تجارياً مع الولايات المتحدة بلغ 151 مليار دولار (...) مع العلم بأننا ننفق ثروات على الحلف الأطلسي لحمايتهم».
وتطرق إلى سوق السيارات، وإلى تدفق السيارات ألمانية الصنع إلى السوق الأميركية، «في حين أننا لا نستطيع نحن إدخال سياراتنا هناك».
وأضاف ترمب: «يرسلون إلينا سيارات مرسيدس في حين أننا لا نستطيع نحن إدخال سياراتنا إلى هناك. انظروا ماذا يفعلون لمزارعينا. لا يريدون منتجاتنا الزراعية. بكل صدق لديهم مزارعوهم (...) لكننا لا نحمي مزارعينا في حين يحمون هم مزارعيهم».
وتشكل هذه المقارنة صفعة مؤلمة للأوروبيين الذين يحاولون التوصل إلى أرضية مشتركة مع إدارة ترمب بشأن فكرة أن الصين هي التي تشكل الخطر الحقيقي للتجارة العادلة.
ومن المتوقع أن يزور رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر، واشنطن بحلول نهاية يوليو (تموز)، سعياً إلى حل النزاع التجاري.
وقال عقب قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل: «نحن بحاجة إلى التقليل من حدة التوتر في هذه العلاقات».
لكن الإدارة الأميركية باشرت إعداد دراسة تمهيداً لزيادة الرسوم الجمركية على الواردات من السيارات.
وفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً انتقامية على واردات أميركية بعد أن أعلنت الأخيرة في 1 يونيو (حزيران) الماضي، رسوماً جمركية على الألمنيوم والحديد الصلب من أوروبا وكندا والمكسيك وغيرها.
وهاجم ترمب شركة «هارلي – ديفيدسون» العريقة بعدما أعلنت أنها تنوي نقل خط إنتاج الدراجات النارية المخصصة للتصدير، إلى خارج الولايات المتحدة جراء الرسوم الأوروبية.
وحمَّل مسؤولون أوروبيون، ترمب، مسؤولية قرار الشركة التي وصفها في الماضي بأنها «رمز أميركي حقيقي».
وبعثت شركة «بي إم دبليو» الألمانية للسيارات، بخطاب إلى وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، تحذّر فيه من فرض جمارك على واردات السيارات.
وأوضح الخطاب أن «الإنتاج المحلي للسيارات ليس له صلة واضحة بالأمن القومي للولايات المتحدة». وأكبر مصانع «بي إم دبليو» في العالم يقع في مدينة سبارتانبورغ في ولاية كارولينا الجنوبية الأميركية، وتنتج هناك «بي إم دبليو» بالدرجة الأولى السيارات الرياضية متعددة الأغراض فئة (إكس».
وحسب بيانات «بي إم دبليو»، فإن الشركة صدّرت في العام الماضي أكثر من 727 ألف سيارة من الولايات المتحدة.
وكان تهديد ترمب للسيارات الأوروبية حلقة في سلسلة حرب تجارية متصاعدة فرض الاتحاد الأوروبي بموجبها رسوماً على منتجات الجينز الأميركية ودراجات «هارلي – ديفيدسون» النارية، رداً على الرسوم الأميركية على صادرات الحديد الصلب والألمنيوم الأوروبية.
وفي رسالة موجهة إلى السلطات الأميركية، رسمت المفوضية الأوروبية التي تتولى السياسة التجارية لأعضاء التكتل الـ28 صورة قاتمة عن وضع الاقتصاد الأميركي في حال نفّذ ترمب تهديده.
وقالت الرسالة: «يؤكد التحليل الاقتصادي أن زيادة الرسوم على هذه المنتجات سيضر بالدرجة الأولى بالاقتصاد الأميركي».
وأضافت: «قد تتعرض صادرات أميركية تصل قيمتها إلى 294 مليار دولار (...) من جميع قطاعات الاقتصاد الأميركي لتدابير مضادة» وهو ما يساوي 19% من مجموع الصادرات الأميركية لعام 2017.
وأكدت أن شركات السيارات الأوروبية تسهم بشكل كبير في الاقتصاد الأميركي حيث لديها «وجود راسخ».
وأفادت الرسالة بأنه «في 2017، أنتجت شركات الاتحاد الأوروبي التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها قرابة 2.9 مليون سيارة، أي ما يعادل 26% من كامل الإنتاج الأميركي».
وتدعم هذه الشركات 120 ألف وظيفة أميركية مباشرة وغير مباشرة في مصانع في أنحاء البلاد، حسب الاتحاد الأوروبي، الذي أشار إلى مصانع في كارولينا الجنوبية ومسيسيبي وتينيسي، وهي ولايات في جنوب البلاد تُعرف بدعمها القوي لترمب.
وبدأ أول من أمس (الأحد)، تطبيق الرسوم الانتقامية الكندية على المنتجات الأميركية بما في ذلك عصير برتقال فلوريدا والكاتشاب وويسكي «كينتاكي».



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.