السودان: موجة غلاء تطلق حملة مقاطعة للحوم

السودان: موجة غلاء تطلق حملة مقاطعة للحوم
TT

السودان: موجة غلاء تطلق حملة مقاطعة للحوم

السودان: موجة غلاء تطلق حملة مقاطعة للحوم

بدأ السودانيون أمس مقاطعة شراء اللحوم للارتفاع الكبير وغير المبرر في أسعارها، والذي حدث بنسبة تزيد على 200 في المائة، في وقت تصنف بلادهم ضمن أكبر ثلاث دول في العالم إنتاجا، ويمتلكون ثروة حيوانية تفوق 100 مليون رأس من الماشية.
وخلت بالفعل أمس مئات محلات بيع اللحوم في العاصمة الخرطوم وأسواقها المركزية من أي مظاهر شراء أو تعامل مع اللحوم بكل أنواعها، بما في ذلك الدجاج الذي قفز سعره إلى الضعفين، ما يؤكد نجاح الحملة التي أطلقها إعلاميون وأطباء وموظفون سودانيون بدءا من أمس ولمدة أسبوع، تحت شعار «ما دايرين لحم».
وقال منظمو الحملة إنها تهدف إلى محاربة جشع التجار الذين رفعوا أسعار اللحوم بشكل كبير، حيث بلغ سعر كيلو لحم الضأن نحو 250 جنيها، في حيث تكلفته بحسب متخصصون لا تزيد على 80 جنيها، وكيلو لحم البقر بلغ سعره 150 جنيها، وكان لا يزيد على 70 جنيها قبل تطبيق ميزانية العام الجاري، التي رفعت دعما عن سلع ورفعت سعر الدولار الجمركي للاستيراد وخفضت سعر الجنيه السوداني إلى مستوى 28 جنيها مقابل الدولار. وكذلك وقعت الزيادات في باقي اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك بنسب تتجاوز 300 في المائة.
ودعا مطلقو الحملة الذين نشطوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي الجميع إلى الامتناع عن شراء اللحوم، وعمموا الدعوة لكافة قطاعات المجتمع السوداني، مشيرين إلى أن نجاح حملتهم سيؤدي إلى العودة إلى الأسعار الحقيقية، ليس قبل الميزانية فقط، بل إلى أسعارها قبل رفع الدعم عن السلع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث كان كيلو الضأن لا يتجاوز 80 جنيها.
وطالب منظمو الحملة الذين انضمت لهم أمس الجمعية السودانية لحماية المستهلك، باستخدام بدائل اللحوم من البقوليات التي تقلّ أسعارها عن اللحوم، وطالبوا بضرورة إنجاح الحملة لإجبار التجار على التراجع عن الأسعار المطروحة الآن. وأكد الأمين العام للجمعية ياسر ميرغني في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس تضامنهم مع مطلقي الحملة في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي كل المراحل حتى بعد نهاية الأسبوع الذي حدد للحملة، مشيرا إلى أن الجمعية ستظل متمسكة بشعارها الدائم «الغالي متروك»، وهو شعار يصلح لكل زمان ومكان.
وفيما ينادي أمين جمعية حماية المستهلك بتنظيم حملات لتوعية المستهلك لرفض الغلاء، والذي انتاب جميع السلع في البلاد، حتى السلع التي تمتلك فيها البلاد ثروات ومقومات، قال منظمو الحملة إن الحملة نجحت في يومها الثاني أمس الاثنين في لفت انتباه الحكومة للتقصي حول الرسوم والجبايات التي تفرضها بعض الولايات، ما ساهم في ارتفاع أسعارها محليا. ويعول خبراء اقتصاديون على زيارة وزير الثروة الحيوانية السودانية إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي، والتي أجرى خلالها مباحثات لتسهيل أعمال المستثمرين الأميركيين في السودان. وتعهدت واشنطن بعد المباحثات، والتي تعتبر الأولى منذ رفع العقوبات الأميركية على السودان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بتذليل كافة العقبات التي تواجه المستثمر الأميركي والسوداني في مجالات الثروة الحيوانية، خاصة مشكلة التحويلات البنكية. ويتوقع وصول وفد من وزارة الزراعة الأميركية قريبا للخرطوم لضم السودان في برامج تنمية القدرات والتدريب في مجال الثروة الحيوانية الأميركي. كما سيتم توقيع اتفاق إطاري في الفترة القادمة مع عدد من الشركات الأميركية للاستفادة من التقنيات الأميركية في تطوير الثروة الحيوانية في البلاد.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».