وزير المالية الآيرلندي: خروج البلاد من مظلة الإنقاذ ليس نهاية المطاف

انتصار لمنطقة العملة الموحدة بخروج آيرلندا من برنامج الإنقاذ بحسب وزير المالية، لكن لا يعني هذا انتهاء معايير التقشف (أ.ب)
انتصار لمنطقة العملة الموحدة بخروج آيرلندا من برنامج الإنقاذ بحسب وزير المالية، لكن لا يعني هذا انتهاء معايير التقشف (أ.ب)
TT

وزير المالية الآيرلندي: خروج البلاد من مظلة الإنقاذ ليس نهاية المطاف

انتصار لمنطقة العملة الموحدة بخروج آيرلندا من برنامج الإنقاذ بحسب وزير المالية، لكن لا يعني هذا انتهاء معايير التقشف (أ.ب)
انتصار لمنطقة العملة الموحدة بخروج آيرلندا من برنامج الإنقاذ بحسب وزير المالية، لكن لا يعني هذا انتهاء معايير التقشف (أ.ب)

خلص وزير المالية الآيرلندي إلى أن خروج بلاده من مظلة الإنقاذ هو «مرحلة مهمة كبيرة»، لكنها لا تعني بأي حال نهاية المطاف للتعافي الاقتصادي للبلاد.
وخلال الإشادة بقدرة الشعب الآيرلندي وجلده على تحمل الصعاب عبر ثلاث سنوات من برنامج الإنقاذ، حذر وزير المالية الآيرلندي مايكل نونان من أن البلاد يجب أن تستمر في انتهاج السياسات ذاتها.
وقال إن «العجز لا يزال مرتفعا للغاية، ويجب أن يكون الدين أكثر قدرة على أن يجري تحمله.. والهدف المزدوج الآن هو نمو الاقتصاد وخلق وظائف».
وتعد آيرلندا هي أولى الدول المتلقية لحزم إنقاذ بمنطقة اليورو التي تنهي برنامج إنقاذها واختارت القيام بذلك من دون الحصول على أي خطوط ائتمان استباقية من شركائها الأوروبيين.
كانت آيرلندا قد اضطرت قبل ثلاث سنوات إلى قبول حزمة إنقاذ بعدما هددت أزماتها المصرفية والمالية استقرار اليورو في نوفمبر (تشرين الثاني). لكن خبراء اقتصاد يحذرون من أن الطريق الذي ينتظر دبلن لا يزال طويلا ويعتمد بشكل كبير على الظروف الاقتصادية في باقي العالم وقد يتهدده فشل الحكومة في مباشرة إصلاح حقيقي.
وقال بريان لوسي أستاذ المالية في كلية ترينيتي كوليدج دبلن، لوكالة الأنباء الألمانية، إننا «مقصرون اقتصاديا بشكل متسلسل.. لذا فهل هناك سبب يدعو للاعتقاد بأننا لن نستمر في أن نكون كذلك؟».
ويتفق في ذلك تشارلز لاركين، وهو خبير اقتصادي لدى جامعة كارديف متروبوليتان، الذي قدم مشورات للحكومة الآيرلندية خلال الأزمة المالية. وقال إن «الآيرلنديين الآن يستطيعون العودة لإدارة آيرلندا بالطريقة التي يرغبونها»، مضيفا أن ميزانية عام 2014 التي اشتملت على توفير قدره 5.‏2 مليار يورو (4.‏3 مليار دولار) هي بالفعل عودة إلى العادات السيئة. وأضاف أنها «مليئة بالإعفاءات الضريبية والدعم لمصالح خاصة وأصدقاء من في السلطة».
وتعترف المفوضية الأوروبية نفسها بأنها كانت تود إحراز المزيد من التقدم في الإصلاحات مثل مهن محمية كالمحاماة والتعليم التي لم تتعرض بعد للأزمة العقارية بالبلاد.
وأشار بريان إلى أن نحو خمس حائزي الرهون العقارية الآيرلنديين عليهم متأخرات، ويعمل ذلك كعامل سلبي على الاقتصاد، إذ إن أولئك المدينين لا يتسوقون ولا ينفقون وهو أحد الأسباب لبقاء الاقتصاد المحلي ضعيفا ولا يستطيع أن ينتفض.
ويقدر لاركين أن القطاع المصرفي من المرجح أن يكون في حاجة إلى ضخ مالي آخر بقيمة تبلغ ما بين 10 و16 مليار يورو للتعامل مع أزمة الرهن العقاري وكذلك مختلف الالتزامات الأخرى مثل تلك المرتبطة بمعاشات العاملين بالقطاعين العام والخاص.
وأوضح لاركين أن «الآيرلنديين يحاولون التأكد أن الأموال تأتي من موارد (أوروبية) عادية بالمقارنة بالموارد المحلية.. فإذا جاءت من موارد محلية فيمكن أن تشكل نوعا من أنواع الضغط الذي قد يدفع آيرلندا إلى طلب حزمة إنقاذ ثانية».
كما يرى الكثير من الاقتصاديين أن من الخطأ بالنسبة لدبلن ألا تحصل على خط ائتماني وقائي.
ولا يعني ذلك أنه لا يوجد المزيد من الضغوط على الحكومات من جانب ما يطلق عليها لجنة الترويكا التي تضم صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي، لكنه أيضا يتركها معرضة لصدمات اقتصادية محتملة من مناخ دولي يتسم بالغموض. وأضاف لاركين أن أي شيء يتسبب في ارتفاع سعر الفائدة وبالتالي زيادة تكاليف إعادة تمويل ديون دبلن يمكن أن «يدفع آيرلندا سريعا جدا إلى وضع سيئ».
كما يعتمد الاقتصاد الذي تقوده الصادرات للبقاء في استمراره على تعافي اقتصادات شركائه التجاريين وبالأخص بريطانيا والولايات المتحدة، إذ إن التحسن الاقتصادي متفاوت وقد يتأثر بأمور مثل تقليص مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي برنامجه للتيسير الكمي والخاص بشراء السندات الحكومية.
وتأثر بالفعل النمو الاقتصادي لآيرلندا بأحد العناصر الرئيسة بقطاع التصدير وهو الأدوية التي تشهد في الآونة الأخيرة انتهاء براءات اختراع عدد من الأدوية المصنعة في البلاد وتحظى بإقبال كبير عليها. وقال لاركين إننا «نبدأ بالفعل في رؤية آثار منحدر براءات الاختراع.. هناك الكثير من التذبذب في بيانات التجارة».
كما قد يعوق حركة البلاد معدل البطالة المرتفع بشكل مستمر والذي بلغ 9.‏12 في المائة في سبتمبر (أيلول) ونحو 26 في المائة بين الشباب.
ويرتبط بذلك العادة الآيرلندية للهجرة في أوقات البطالة.. فوفقا لدراسة أجرتها جامعة كوليدج كورك، فإن نحو 150 ألفا ممن هاجروا من البلاد في الفترة بين عامي 2008 و2012 كانوا أكثر شبابا وتعليما أفضل من الشخص الآيرلندي العادي وهو ما قد يكون له تأثير سلبي ممتد على مستقبل البلاد.
ويشمل برنامج الإنقاذ قروضا من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بقيمة وصلت إلى 45 مليار يورو (60 مليار دولار) وخط ائتمان بقيمة 5.‏22 مليار يورو من صندوق النقد الدولي.
وبعد أن طبقت ميزانيات تقشف مستمرة ومتعاقبة خلال السنوات الثلاث الماضية، ستكون آيرلندا الآن معفاة من أي قيود تفرض على الدول التي تقبل ببرامج الإنقاذ من الاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الإنفاق العام الآيرلندي بريندان هولين، إن آيرلندا تعرضت لـ«أسوأ أزمة قائمة منذ تأسيس الدولة وأرادت الآن نوعا آخر من المجتمع».
وهنأ رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو الشعب الآيرلندي والحكومة، مشيدا بـ«جهودهم وتضحياتهم». وقال إن «نجاح آيرلندا يبعث برسالة مهمة وهي أنه بالعزم والدعم من الدول الشريكة، نستطيع ونقدر أن نخرج أقوى من هذه الأزمة الشديدة». وتأمل الحكومة أن يؤدي الخروج من مظلة الإنقاذ إلى رد فعل إيجابي من وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني.
ويبلغ العائد على السندات الحكومية حاليا 5.‏3 في المائة منخفضا من ذروته التي بلغت 5.‏14 في المائة. وأصبح لدى البلاد الآن عدد أقل وأصغر من البنوك.
وتراجعت البطالة إلى 9.‏12 في المائة في سبتمبر، وهو أدنى مستوى منذ عام 2009 ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 8.‏1 في المائة العام القادم.
وقال نونان إن انتهاء حزمة الإنقاذ بداية لاستعادة ثقة المواطنين، مضيفا أن «الطلب المحلي يشهد بداية لإعادة بنائه». وقال إن «ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة وضرائب أخرى كانت أعلى من المتوقع في نوفمبر. وبدأت أسعار العقارات في الارتفاع مجددا».
ومن المتوقع أن يلقي رئيس الوزراء إيندا كيني بكلمة متلفزة للشعب الآيرلندي مساء الأحد للإعلان عن الانتهاء الرسمي للبرنامج.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.