استمرار مسلسل حرق صناديق الانتخابات في العراق

قبل يومين من بدء إعادة العد والفرز يدوياً

قوات مكافحة الإرهاب في موقع انفجار استهدف مخزناً لصناديق الاقتراع في كركوك أمس (أ.ف.ب)
قوات مكافحة الإرهاب في موقع انفجار استهدف مخزناً لصناديق الاقتراع في كركوك أمس (أ.ف.ب)
TT

استمرار مسلسل حرق صناديق الانتخابات في العراق

قوات مكافحة الإرهاب في موقع انفجار استهدف مخزناً لصناديق الاقتراع في كركوك أمس (أ.ف.ب)
قوات مكافحة الإرهاب في موقع انفجار استهدف مخزناً لصناديق الاقتراع في كركوك أمس (أ.ف.ب)

في ثاني حادث من نوعه في غضون أقل من شهر استهدف تفجير انتحاري صباح أمس مخازن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كركوك. وقال مصدر أمني في المحافظة إن «سيارة مفخخة استهدفت مجمع المخازن الواقع على طريق بغداد جنوب كركوك، مما أسفر عن إصابة 20 شخصا بجروح». في السياق نفسه أكد المتحدث باسم مكتب المفوضية في كركوك عبد الباسط درويش إصابة 20 شخصا، 18 عنصرا من حماية المجمع بالإضافة لموظفين اثنين، مؤكدا عدم تعرض صناديق الاقتراع لأي ضرر.
ويعد هذا الحادث الثاني من نوعه حيث كانت مخازن صناديق الانتخابات في جانب الرصافة من بغداد تعرضت إلى حريق كبير في العاشر من شهر يونيو (حزيران) المنصرم حيث عدت تلك العملية بمثابة محاولة للتأثير في مجرى العملية الانتخابية بما في ذلك الطعن في صحة النتائج التي أعلنت عنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قبل أن يتخذ البرلمان الذي انتهت ولايته أول من أمس قرارا بتجميد عملها وانتداب قضاة من مجلس القضاء الأعلى.
وكان القضاة المنتدبون أعلنوا أول من أمس عن بدء عملية العد والفرز الجزئي للمحطات المشكوك فيها فقط بدءا من يوم غد وهو ما أثار حفيظة البرلمان الذي سعى جاهدا في اليوم الأخير من ولايته التصويت على التعديل الرابع لقانون الانتخابات القاضي بإلزام القضاة المنتدبين بالعد والفرز اليدوي الشامل لكنه فشل في تحقيق جلسة كاملة النصاب.
وبشأن هجوم كركوك أمس، أكد حسن توران، نائب رئيس الجبهة التركمانية وعضو البرلمان السابق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الاعتداء كان عبر قيام الإرهابيين بهجوم صاروخي على قوات جهاز مكافحة الإرهاب المسؤولة عن الحماية الخارجية للموقع وبعدها قام إرهابي انتحاري يستخدم سيارة مفخخة مشابهة لسيارات الشرطة نوع (سلفادور) بالهجوم على الموقع». وأضاف توران أن «الهجوم أسفر عن إصابة 14 عنصرا من القوات الأمنية المكلفة بحماية الموقع (4 من جهاز مكافحة الإرهاب و10 من حماية المنشآت)». وحول ما إذا كان الهجوم أدى إلى تدمير الصناديق أوضح توران أن «الاعتداء لم يؤد إلى ضرر في صناديق الاقتراع كون الانفجار وقع عند المدخل الخارجي للموقع».
من جهتها اتهمت تافكة محمود، عضو البرلمان العراقي عن كركوك عن التحالف الكردستاني، جهات سياسية لم تسمها بأنها هي التي تقف خلف هذا الهجوم. وقالت إن «استهداف مقر مفوضية انتخابات كركوك لم يكن استهدافا إرهابيا وإنما تم بفعل جهة سياسية معينة تحاول خلط الأوراق وإرباك عملية العد والفرز اليدوي كما حصل في حادث حريق صناديق الاقتراع في بغداد الرصافة».
الحكومة، من جانبها، أكدت وعلى لسان الناطق الرسمي باسمها سعد الحديثي أن «حماية المراكز الانتخابية وصناديق الاقتراع التزام حكومي». وقال الحديثي في بيان رسمي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «القوات الأمنية تمكنت من إحباط الهجوم الذي استهدف أحد المراكز الانتخابية التابعة للمفوضية في محافظة كركوك وحالت دون حدوث أي ضرر بالصناديق»، مؤكدا أن «القوات الأمنية تقوم بدورها بشكل جيد جدا في حماية المراكز». وأضاف الحديثي أن «حماية المراكز الانتخابية وصناديق الاقتراع هي التزام حكومي وأمني»، مشيرا إلى «وجود لجنة أمنية عليا مشكلة بالداخلية برئاسة وكيل الوزارة لشؤون الشرطة تتولى هذا الأمر».
ولفت الحديثي إلى أن «العبادي سبق وأن وجه القوات الأمنية في كل المحافظات بتشديد إجراءات الحماية ومضاعفة جهودها لحماية كافة المراكز لضمان عدم حدوث أي ضرر أو اعتداء يستهدف هذه المراكز حرصا على صوت الناخب».
في السياق نفسه، دعا محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري وهو نائب فائز عن كركوك مفوضية الانتخابات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والفورية لإكمال عمليات العد والفرز اليدوي. وقال الجبوري في بيان إن «من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة والفورية لإكمال عمليات العد والفرز اليدوي لقطع الطريق على الإرهاب والذين يحاولون استخدام الإرهاب لعرقلة إجراءات المفوضية بالعد والفرز».
من جهته أكد الناطق الرسمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات القاضي ليث جبر حمزة في بيان أن «المهمة المكلف بها مجلس المفوضين من (القضاة المنتدبين) بموجب التعديل الثالث لقانون الانتخابات هي ليست مجرد إعادة احتساب أصوات وإنما تتضمن إعادة العد والفرز اليدوي وفق سياقات قانونية رسمتها القوانين والأنظمة النافذة الخاصة بالانتخابات». وأوضح أنه «بالإضافة إلى الإجراءات التي وردت في قرار المحكمة الاتحادية العليا بهذا الخصوص إذ يتطلب الأمر أولا إعادة النظر بجميع الطعون والشكاوى المقدمة إلى مجلس المفوضين (الموقوف عن العمل حاليا) وفرز الطعون والشكاوى التي تتضمن المطالبة بالعد والفرز اليدوي حسب ما ورد بقرار المحكمة الاتحادية العليا ثم يتم فرز المحطات التي وردت بخصوصها الطعون عن تلك التي لم يرد بشأنها طعن ثم الطلب من مكاتب المفوضية سواء في بغداد أو المحافظات». وأشار إلى أن «إعلان النتائج سيكون قابلا للطعن أمام الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية وبعد انتهاء هذه الطعون سوف ترسل قائمة بأسماء الفائزين إلى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة عليها بموجب الدستور».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.