بولتون يرجّح تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي «خلال عام»

لقاء أميركي ـ كوري في بانمونجوم وسط اتهامات لبيونغ يانغ بإخفاء أنشطة نووية

كيم وزوجته ري سيول جو يزوران مصنعا لمستحضرات تجميل (أ.ف.ب)
كيم وزوجته ري سيول جو يزوران مصنعا لمستحضرات تجميل (أ.ف.ب)
TT

بولتون يرجّح تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي «خلال عام»

كيم وزوجته ري سيول جو يزوران مصنعا لمستحضرات تجميل (أ.ف.ب)
كيم وزوجته ري سيول جو يزوران مصنعا لمستحضرات تجميل (أ.ف.ب)

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، أمس، إنه يعتقد أن القسم الأكبر من برنامج كوريا الشمالية النووي يمكن تفكيكه خلال عام. فيما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده بأن كوريا الشمالية «جادة للغاية» في رغبتها بالتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال ترمب لشبكة «فوكس نيوز» في مقابلة بثت أمس: «أعتقد أنهم جادون للغاية في هذا الشأن (...) أعتقد أنهم يرغبون بالقيام بذلك. هناك كيمياء جيدة للغاية بيننا»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. بدوره، أوضح بولتون في تصريحات لبرنامج «فيس ذا نيشن» على محطة «سي.بي.إس» أن واشنطن ذهبت للمفاوضات النووية وهي تعي عدم التزام بيونغ يانغ بتعهداتها من قبل. وقال «ليس هناك أي أوهام لدى المجموعة التي تقوم بذلك... نحن على دراية تامة بما فعلته كوريا الشمالية في الماضي»، وفق وكالة رويترز.
إلى ذلك، نقل الإعلام الكوري الجنوبي أمس أن سفير واشنطن لدى الفلبين والمبعوث الأميركي السابق للسياسة الكورية سونغ كيم، التقيا أخيرا نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي تشو سون هيو في قرية بانمونجوم بالمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، في إشارة إلى تقدم المفاوضات بين الجانبين.
وتزامنت تصريحات ترمب وبولتون أمس مع كشف الإعلام الأميركي عن سعي كوريا الشمالية إلى إخفاء أنشطة نووية عن الولايات المتحدة. وكتبت صحيفة «واشنطن بوست» نقلا عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم كشف هوياتهم، أن مؤشرات تم الحصول عليها منذ قمة الثاني عشر من يونيو (حزيران) بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، تدل على وجود مواقع سرية للإنتاج وتطوير وسائل تهدف إلى إخفاء إنتاج أسلحة نووية.
ونقلت الصحيفة عن هذه المصادر أن كوريا الشمالية تنوي الاحتفاظ بجزء من مخزونها النووي ومن مواقعها الإنتاجية، عبر إخفائها عن الولايات المتحدة. وهذا يعني أن كوريا الشمالية تنوي مواصلة برنامجها النووي، رغم أنها تعهدت لواشنطن السير على طريق نزع السلاح النووي، كما أكّدت وكالة الصحافة الفرنسية.
وخلال القمة مع ترمب، أكد كيم التزامه «العمل باتجاه» إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. لكن طرق تنفيذ نزع السلاح النووي لم تحدد بشكل واضح، كما أن القمة لم تسفر عن برنامج زمني محدد لتفكيك الترسانة النووية الكورية الشمالية.
وفي نهاية الأسبوع، أكدت شبكة التلفزيون الأميركية «إن بي سي» أن بيونغ يانغ تزيد إنتاجها من الوقود النووي المخصص لأسلحة ذرية في عدد من المواقع المخفية. ونقلت الشبكة عن مسؤولين في الاستخبارات لم تذكر أسماءهم أن كوريا الشمالية تنوي «انتزاع كل تنازل ممكن» من الولايات المتحدة بدلا من التخلي فعليا عن أسلحتها النووية. وصرح مسؤول أميركي للشبكة: «لا دليل على أنهم (الكوريون الشماليون) يخفضون مخزوناتهم أو أنهم أوقفوا إنتاجهم» النووي. وأضاف أن «هناك أدلة لا لبس فيها إطلاقا على أنهم يحاولون خداع الولايات المتحدة»، مع أن كوريا الشمالية أوقفت منذ أشهر تجاربها النووية واختباراتها للصواريخ الباليستية.
وكان موقع «38 نورث» المتخصص بمراقبة كوريا الشمالية ذكر الأربعاء أن «الصور التي التقطتها أقمار اصطناعية خاصة بتاريخ 21 يونيو تظهر إجراء تحسينات على البنى التحتية لمركز الأبحاث العلمية في يونغبيون، وأنها تتواصل بوتيرة سريعة». ويعد يونغبيون الموقع النووي الرئيسي الكوري الشمالي.
وأشار الموقع إلى «تواصل العمليات» في مصنع تخصيب اليورانيوم ووجود منشآت جديدة كثيرة، إحداها مكتب للهندسة وطريق مؤدية إلى مبنى يضم مفاعلا نوويا. إلا أنه أكد أنه يجب «ألا ينظر إلى هذه الأشغال على أنها مرتبطة بتعهد الشمال إزاء نزع السلاح النووي»، إذ يمكن أن تظل الفرق «تواصل عملها بشكل طبيعي بانتظار صدور أوامر محددة من بيونغ يانغ».
وقامت كوريا الشمالية الشهر الماضي بتفجير بونغي ري، الموقع الوحيد لإجراء تجارب نووية شهد ست تجارب ذرية، في مبادرة حسن نية قبل القمة بين كيم وترمب.
وصرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي أجرى محادثات مرتين مع كيم في بيونغ يانغ، مؤخرا أنه ينوي الاجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي مجددا لتحديد تفاصيل نزع السلاح الذي تعهدت بيونغ يانغ القيام به.
وقال بومبيو «هناك الكثير من العمل بين هنا وهناك. فريق يعمل على ذلك حاليا. سأعود (إلى بيونغ يانغ) قبل أن يمضي وقت طويل». وتابع وزير الخارجية الأميركي «علينا أن نحدد كل الأمور التي تشملها التعهدات التي قطعت في سنغافورة».
على صعيد متصل بجهود التهدئة مع كوريا الشمالية، ذكر تقرير أمس أن اليابان خفضت مستوى جهوزيتها العسكرية للتصدي لصواريخ كورية، في وقت تستعد واشنطن لمباشرة مفاوضات حساسة حول نزع السلاح النووي مع بيونغ يانغ.
ويأتي التقرير الذي يستند إلى مصادر قريبة من الملف، في وقت تجد اليابان نفسها تحت ضغوط لتليين موقفها المتشدد من بيونغ يانغ. وتخلّت قوات الدفاع الذاتي اليابانية الجمعة عن برنامج لنشر سفن حربية ضمن منظومة «ايجيس» القادرة على رصد واعتراض الصواريخ بشكل دائم في بحر اليابان (البحر الشرقي)، بحسب صحيفة «اساهي شيمبون». لكن القوات اليابانية ستكون على أهبة الاستعداد لاعتراض صواريخ يتم رصدها عبر صور الأقمار الاصطناعية التجسسية، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن الصحيفة.
وقال مسؤولو الدفاع اليابانيون للصحيفة إن طوكيو تتبع خطوات الولايات المتحدة التي خفضت بالفعل مستوى الإنذار في منطقة المحيط الهادي والمحيط الهندي. وعلقت اليابان أيضا تدريبات على إجلاء مواطنين في حال هجوم صاروخي كوري شمالي.
وطالما تكتمت اليابان بشأن وضع دفاعاتها في مواجهة كوريا الشمالية، بما في ذلك مواقع سفن ايجيس المتطورة.
وفيما يتزايد القلق في طوكيو بشأن بقاء اليابان على هامش المفاوضات الدبلوماسية مع كوريا الشمالية، قال رئيس الوزراء المحافظ شينزو آبي الشهر الماضي إن حكومته تواصلت مع بيونغ يانغ للتحضير لقمة مع كيم.
وبعد قمته مع كيم، أعلن ترمب فجأة تعليق التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية التي كانت تعتبر في السابق إجراءات ضرورية لاحتواء التهديد الكوري الشمالي.
ويدعو رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن إلى اعتماد موقف أكثر ليونة مع بيونغ يانغ، والتقى كيم مرتين مؤخرا في أجواء تقارب لافت في شبه الجزيرة الكورية.



هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.