ساوثغيت يأمل في قضاء إنجلترا على شبح ركلات الترجيح

أطاحت إنجلترا في يورو 1996 وكانت سبباً لخروج الفريق من البطولات الكبرى

ساوثغيت أخذ حذره من ركلات الترجيح وبات يضعها كجزء من تدريب إنجلترا (إ.ب.أ)
ساوثغيت أخذ حذره من ركلات الترجيح وبات يضعها كجزء من تدريب إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

ساوثغيت يأمل في قضاء إنجلترا على شبح ركلات الترجيح

ساوثغيت أخذ حذره من ركلات الترجيح وبات يضعها كجزء من تدريب إنجلترا (إ.ب.أ)
ساوثغيت أخذ حذره من ركلات الترجيح وبات يضعها كجزء من تدريب إنجلترا (إ.ب.أ)

كان من الحتمي أن تتطرق المقابلة مع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت إلى أكبر محنة واجهها في حياته المهنية وإلى الأسباب التي جعلته، بعد عقدين من التعايش مع عواقب هذه المحنة، يعمل جاهدا على ألا يقع فريقه في نفس الفخ مرة أخرى.
وكان ساوثغيت يفكر في تلك الليلة التي واجه فيها المنتخب الإنجليزي نظيره الألماني في الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية عام 1996 وخروج منتخب الأسود الثلاثة من البطولة التي أقيمت في إنجلترا بعد الخسارة أمام الماكينات الألمانية بركلات الترجيح بعدما انتهى الوقت الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق.
وعقب انتهاء هذه المباراة، عانق رئيس الوزراء البريطاني آنذاك جون ميجور ساوثغيت خارج ملعب ويمبلي وكان متعاطفا معه للغاية. وفي تلك الليلة، سأل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تيري فينابلز لاعبه غاريث ساوثغيت قبل لحظات من بداية ركلات الترجيح عما إذا كان مستعدا لتسديد إحدى ركلات الجزاء، وهو السؤال الذي نزل على اللاعب مثل «الصاعقة» على حد تعبيره. وطمأن ساوثغيت برايان روبسون آنذاك على أنه قد سدد ركلة جزاء من قبل، ويتذكر ساوثغيت ما حدث قائلا: «برايان لم يسأل عن التفاصيل، وهذا كان شيئا جيدا بالنسبة لي. لقد كانت تجربتي مع ركلات الجزاء محدودة، فقد سددت ركلة جزاء واحدة مع كريستال بالاس قبل ذلك بثلاث سنوات وأضعتها».
والآن، وبعد مرور 22 عاما على إهدار ساوثغيت لركلة الجزاء أمام ألمانيا وعودته وحيدا إلى نقطة المنتصف، بات بإمكانه الآن أن يتحدث من موقع المسؤولية وهو يتولى قيادة المنتخب الإنجليزي في كأس العالم وقد وصل إلى الأدوار الإقصائية حيث يمكن أن يكون الخط الفاصل بين النجاح والفشل هو دقة اللاعبين في تسديد ركلات الترجيح من على بُعد 12 ياردة.
ويمكن لساوثغيت أن يتذكر تلك اللحظة التي كان يمشي فيها من منتصف الملعب نحو منطقة الجزاء وهو يفكر في أن العالم كله يراقبه عن كثبت وشعوره بأن حارس المرمى الألماني أندريساس كوبكه يبدو وكأنه قد أصبح أكثر طولا، والأسوأ من ذلك تلك اللحظة التي عرف فيها الجمهور الإنجليزي أن «ساوثغيت، ذلك الفتى عديم الخبرة» هو الذي سيسدد ركلة الجزاء.
ولم يكن ساوثغيت هو اللاعب الإنجليزي الوحيد الذي يهدر ركلة جزاء حاسمة في البطولات الكبرى، لكن هذا الأمر يشمل الكثير من اللاعبين مثل سيتوارت بيرس وكريس وادل في كأس العالم عام 1990 بإيطاليا، وبول إنس وديفيد باتي في كأس العالم عام 1998 بفرنسا، وديفيد بيكام واريوس فاسيل في كأس الأمم الأوروبية عام 2004. فضلا عن فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وجيمي كاراغر في كأس العالم عام 2006. وأشلي يونغ وأشلي كول في كأس الأمم الأوروبية 2012.
وفي الحقيقة، يمتلك المنتخب الإنجليزي سجلا مروعا فيما يتعلق بركلات الترجيح، حيث خسر ست مرات من إجمالي سبع مواجهات في البطولات الكبرى بركلات الترجيح، وكانت المرة الوحيدة التي تفوز فيها إنجلترا بركلات الترجيح في كأس الأمم الأوروبية عام 1996 أمام إسبانيا. ولا يجب أن ننسى أيضا أن ليس فيرديناند وروب لي قد أهدرا ركلتي جزاء أمام بلجيكا في بطولة الكأس الدولية التي استضافتها المغرب عام 1998.
وفي الواقع، لا يمكن القول بأن المنتخب الإنجليزي كان من الممكن أن يستعد لركلات الجزاء بشكل أفضل من هذا، وهو يستعد لمواجهة كولومبيا يوم الثلاثاء في دور الستة عشر لكأس العالم، بالنظر إلى أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي هو غاريث ساوثغيت الذي يعرف جيدا مرارة الخسارة بركلات الترجيح.
يقول ساوثغيت: «إنني أفكر في تلك اللحظة منذ نحو عقدين من الزمان. لقد تطوعت لتسديد ركلة الجزاء في كأس الأمم الأوروبية عام 1996، بعدما شعرت بأنه يتعين علي أن أتقدم للأمام لتسديد هذه الركلة، فقد كانت هذه هي شخصيتي. ربما كان من الأفضل ألا أقوم بذلك إن لم أكن واثقا من النجاح. ولكن دفاعا عن الطاقم الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك، لم نكن نلعب ركلات الجزاء كثيرا لأن المباريات التي كانت تنتهي بالتعادل في كأس الاتحاد الإنجليزي كانت تعاد مرتين أو ثلاث مرات، ولذا لم نكن نوضع في هذه المواقف كثيرا».
وعندما سئل ساوثغيت عقب هزيمة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره البلجيكي في المباراة الثالثة بدور المجموعات عما إذا كان لاعبوه يتدربون على ركلات الجزاء، رد قائلا إن منتخب بلاده قد بدأ هذا الأمر منذ شهر مارس (آذار) الماضي ولم ينتظر حتى تتكدس كل الأمور في خلال أيام. ويشجع ساوثغيت لاعبيه على تسديد ركلات الجزاء عقب انتهاء كل حصة تدريبية.
ويعمل فريق على تحليل كيفية قيام المنتخبات المنافسة بتسديد ركلات الترجيح من أجل تقديم النصيحة لحارس مرمى المنتخب الإنجليزي جوردان بيكفورد فيما يتعلق بكيفية التصدي لركلات الجزاء، فضلا عن تحليل الكيفية التي يتعامل بها جميع حراس المرمى في كأس العالم مع ركلات الجزاء.
وتعرف إنجلترا من الآن قائمة اللاعبين الذين سيسددون ركلات الجزاء في حال اللجوء إليها، وقد صرح ساوثغيت في أكثر من مناسبة بأنه يسعى للسيطرة على ركلات الجزاء بدلا من الوقوع تحت ضغوط هائلة، بالشكل الذي تعرض له هو شخصيا في كأس الأمم الأوروبية عام 1996. وعلاوة على ذلك، يخضع لاعبو المنتخب الإنجليزي لاختبارات نفسية قبل البطولة من أجل المساعدة في هذا الأمر.
وقال ساوثغيت: «لقد نظرنا إلى العمليات والتقنيات الفردية، وأجرينا دراسات وممارسات مختلفة. وبعد ذلك، نظرنا في كيفية التعامل مع ركلات الجزاء، وتأكدنا من أن اللاعبين سيتسمون بالهدوء ومن أننا نمتلك كل التفاصيل الخاصة بركلات الجزاء وأن القرارات التي ستتخذ في ذلك الوقت لن تكون وليدة اللحظة. يتعين علينا أن نتأكد من أننا سنتعامل مع الأمر بكل هدوء، وأنه سيتم اختيار اللاعبين المناسبين لهذه المهمة، وألا يدخل اللاعب لتسديد ركلة الترجيح وهو يستمع للكثير من الأصوات في رأسه. دائما ما تكون الفوارق بسيطة في مراحل خروج المغلوب، ولذا يجب أن نكون مستعدين جسدياً وذهنياً للذهاب إلى الوقت الإضافي وما بعده إذا تطلب الأمر ذلك».
ولم يبدأ ساوثغيت التعامل مع هذا الأمر من الآن، لكنه يعرف منذ شهر مايو (أيار) الماضي أسماء اللاعبين الخمسة الذين يعتقد أنهم الأفضل من الناحية النفسية لتسديد ركلات الجزاء. وكثيرا ما يقال إن ركلات الجزاء تعتمد على الحظ في المقام الأول، لكن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي يختلف مع وجهة النظر هذه بشدة.
يقول ساوثغيت: «بالتأكيد لا يتعلق الأمر بالحظ أو الصدفة، لكن الأمر يتعلق بأداء مهارة معينة في ظل التعرض لضغوط كبيرة. وهناك أشياء فردية يمكنك العمل عليها فيما يتعلق بهذا الأمر. يتعين علينا أن نعرف من هو المسؤول عن تسديد ركلات الجزاء، ومن هم اللاعبين الذين لا يجب المساح لهم التسديد. وهناك الكثير من الأشياء التي يمكننا القيام بها من أجل السيطرة على هذه العملية والتحكم فيها بدلا من أن نقع نحن تحت تأثيرها».
ونجح هاري كين، الذي يعد الخيار الأول للمنتخب الإنجليزي في تسديد ركلات الجزاء، في تسجيل هدفين من ركلتي جزاء في مرمى بنما. كما أن جيمي فاردي هو المسؤول عن تسديد ركلات الجزاء مع نادي ليستر سيتي، ويمكن أن يشركه ساوثغيت في الوقت الأخير من المباراة لتسديد إحدى ركلات الترجيح، كما يمكن أن تشمل قائمة المرشحين لتسديد ركلات الترجيح كلا من كيران تريبير وجيسي لينغارد وجوردان هندرسون وروبن لوفتوس - شيك. وفي الوقت الحالي، يضفي ساوثغيت طابعا من السرية على الأسماء الخمسة التي ستسدد ركلات الترجيح.
وقال ساوثغيت: «إذا أجرينا تغييرات في تشكيلة الفريق، فسنستمر في تحديث قائمة اللاعبين الذين سيسددون ركلات الترجيح. هناك لاعبون يسددون ركلات الترجيح بشكل منتظم، وهناك لاعبون يسددون بطريقة معينة ولاعبون آخرون قادرون على تغيير طريقة التسديد حسب رد فعل حارس المرمى، ولاعبون آخرون لا يسددون ركلات الجزاء بانتظام ويحتاجون إلى التدريب على تسديد ركلة أو ركلتين. ومع بعض اللاعبين، لا ينبغي علينا التدخل في كيفية تسديدهم لركلات الجزاء، لكن بالنسبة للاعبين آخرين فإننا نقدم لهم تعليمات نعتقد أنها ستساعدهم على القيام بذلك بشكل أفضل».
ويعرف ساوثغيت جيدا ما يعنيه الخروج من بطولة كبرى بركلات الترجيح، لأنه نفسه أهدر ركلة جزاء حاسمة أدت لخروج منتخب بلاده من البطولة التي نظمها على أرضه وبين جمهوره. صحيح أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك قد طلب من ساوثغيت ألا يلوم نفسه على إهدار ركلة الجزاء، لكن ساوثغيت ما زال يلوم نفسه حتى الآن، للدرجة التي جعلته يصف نفسه بأنه الرجل الذي حطم حلم الأمة.
يقول ساوثغيت: «أقول لنفسي إن وقتا طويلا قد مر على تلك اللحظة ولم يعد الناس يشعرون بالحزن بسبب ركلة الجزاء التي أهدرتها، لكن أحيانا أكون في أحد الفنادق وأرى فتاة تنظر إلى صديقها وتقول له: أعتقد أن هذا هو الشخص الذي أهدر ركلة الجزاء!».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.