عصام محفوظ رائد مسرحي عاش في غير زمانه

من الكتابة التعددية إلى الانطوائية القاتلة

عصام محفوظ
عصام محفوظ
TT

عصام محفوظ رائد مسرحي عاش في غير زمانه

عصام محفوظ
عصام محفوظ

«موسوعي»، «رائد»، «تنويري»، «طليعي»، «مثقف ملتزم»، قل ما شئت عن عصام محفوظ ستجد من يزيد ويشيد.
نادراً ما يحظى المثقفون والكتاب الراحلون بعد موتهم بتقدير من عرفهم والإحساس بأنهم غبنوا في حياتهم ومماتهم، كما حال هذا الكاتب التعددي والشامل في آن. شاعر، مؤسس للكتابة المسرحية، ناقد، مترجم، صحافي، أستاذ جامعي. قام بكل هذه المهمات وكأنه منذور لكل منها. خارج من قيود الطائفية والانتماءات الضيقة، تجريبي حتى الثمالة، تجديدي حد المغامرة. يبدو وكأنما الكلام عن هذا الشاعر الذي تحول إلى رائد الكتابة المسرحية في لبنان باعتراف من جايلوه وأتوا بعده، وكأنه شيء من الإنشاء، وما هو بذلك. فحين نتذكر عصام محفوظ اليوم بعد 12 سنة على غيابه، وننظر إلى الوراء، لنرى كم من الكبار رحلوا وبقيت أماكنهم خلاء ممن يوازيهم أو يبزهم، يظهر المشهد كئيباً جداً. ليس فقط أن الكتابة المسرحية في لبنان تكاد تندثر، بل إن هؤلاء الجادين العميقين الذين تشبعوا التراث وتمثلوا الحداثة في وقت واحد، دون ازدواجية مرضية وتناقضات كاسرة، ينقرضون كالديناصورات.
من مواليد الجنوب اللبناني في بلدة جديدة مرجعيون عام 1939 تعلم في مدارسها، وأكمل في بيروت ومن ثم في «معهد الدراسات العليا» في باريس ليحصل على «دبلوم الدراسات المعمقة». لكن ما يهم من حياة محفوظ ليست شهاداته وإنما نهمه للقراءة، وتلك الثقافة التي جعلت منه صاحب رؤية نفاذة، وقدرة على التنقل بين الكتابات والفنون، وكأنما هو يتجول في حديقته الخاصة.
الشائع أن عصام محفوظ بدأ شاعراً وأنه عام 1967 وبعد الهزيمة النكراء التي تجرعها العرب، شعر كما شعر آخرون أن المرحلة لم يعد يليق بها الشعر، وأنها تحتاج إلى ما يجعله على تواصل مباشر مع الناس، فكتب مسرحيته الأولى «الزنزلخت».
لكن الحقيقة أن محفوظ كتب المسرح منذ الستينات، وأن مسرحيته الشهيرة هذه كان قد كتبها عام 1963 وقدمها في العام الذي يليه إلى منير أبو دبس و«فرقة المسرح الحديث» ليتم إخراجها ووضعها على الخشبة، لكن ذلك لم يتم، ولم يرها المتفرج إلا عام 1968 بإخراج اسم معروف آخر هو برج فازيليان. من هنا أتى الالتباس حول إذا ما كان محفوظ شاعراً ذهب إلى المسرح أو ممسك بالكتابة من أكثر من طرف من بداياته.
وهو نفسه يروي كيف أن طفولته الجنوبية ورؤيته لاحتفالات عاشوراء شكلت بداية وعيه لقيمة العدالة وغذت الغواية البصرية في مخيلته التي ستجعل المسرح شاغله. هذه العدالة التي ستصبح هاجساً يلاحقه طوال حياته حتى صارت تدفع به إلى البحث عن «مثالية تقارب التصوف». ويروي عما كان يشاهد في طفولته: «كنت أقف في احتفال عاشوراء في النبطية، البلدة المجاورة لبلدتي، مذهولاً أمام ما يحدث: أطفال محلوقو شعر الرأس، يتقدمون المحتفلين، وهم يضربون رؤوسهم بالسكاكين أو الخناجر، فيسيل الدم على الوجوه الصغيرة وعلى الثياب البيضاء...» من هذه المشهديات يستنتج محفوظ أن «الحياة تصبح أحيانا أصعب من الموت» وهو تماماً ما يقوله بطله سرحان سرحان في المسرحية الشهيرة ذات العنوان الطويل «لماذا رفض سرحان سرحان ما قاله الزعيم عن فرج الله الحلو في ستيريو 71؟» التي صدرت سنة 1971. وهي مسرحيته الرابعة التي نشرت بعد «الزنزلخت» ومن ثم «القتل» عام 1968 و«الديكتاتور» عام 1969 و«كارت بلانش» عام 1970 و«11 قضية ضد الحرية» عام 1975 ثم مجموعة مسرحيات قصيرة صدرت معاً عام 1985. وما كان لمحفوظ أن يفكر بكتابة هذه الأعمال بالفصحى، لأن الغرض الأول منها هو مخاطبة الناس بالطريقة الأقرب إلى التأثير بهم والتفاعل معهم، لذلك جاءت جميعها بالمحكية اللبنانية أو ما أسماه «الفصحى الشعبية»، وبعضها أعيد وضعه على الخشبة مرات عدة، وبرؤيا مخرجين مختلفين.
ويختصر هذا الرائد الطموح، صاحب الأحلام الكبار في التغيير مهمته من خلال العمل في المسرح بالقول إن الغاية كانت دائماً بلورة رؤية جديدة للعالم والتعبير عنها بلغة مختلفة، وكان له ما أراد، وهو يحاول أن يصيغ نصوصه بعيداً عن العبارات المنمقة، ومتخففة من الأفكار التي تحنطها.
والبيان رقم 1 الذي أصدره بعد مسرحية «الزنزلخت» بقليل فيه من التفاصيل والوضوح الكافيين لندرك ما الذي كان يريده من نصوصه المسرحية، والنهج الذي اتبعه. فقد اعتبر أنه يخوض بكتابته معركة «ضد الاتفاق، ضد التقليدية، ضد التفاهة، ضد الكسل، ضد اللامسرح، معركة جعلت منها حداً فاصلاً بين النص الأدبي والنص المسرحي». ويقول في المانيفستو الشهير «إنني أولاً وقبل كل شيء ضد الكلمة الشعرية في المسرح، ضد الحذلقة الذهنية، ضد البلاغة، ضد الخطابة، ضد الغنائية، ضد الفكر، ضد كل ما يقتل الحياة في اللغة المسرحية».
هو أديب وناقد فني، تابع بعناية شديدة مسار المسرح اللبناني والعربي، لهذا يؤكد بثقة: «أستطيع أن أحدد أن المسرح السياسي التسجيلي الذي بدأته في مسرحية (القتل) وأنضجته في مسرحية (لماذا) كان الأول من نوعه في العالم العربي قاطبة، فيما يسمى حالياً بالمسرح التسجيلي الذي صار في العالم كله اليوم المسرح البديل عن المسرح القصصي أو السيكولوجي أو الترفيهي».
كل هذه الثقة بالنفس جعلت محفوظ يندفع في كل اتجاه إبداعي تجريبي يقدر عليه، لكنه في الوقت نفسه، أظهر أنه سريع الانسحاب شديد الانطوائية. فبعد أن سكت عن الشعر وانصرف إلى المسرح، جاءت الحرب الأهلية صادمة عام 75، له كما لكثيرين. لكن صاحب «الزنزلخت» كان أكثر هشاشة من رفاق تلك المرحلة. مزاجه الصعب، وطبيعته الانطوائية لم تساعدانه على تخطي المحن. بقدر ما كان متحمساً ومنطلقاً كسهم، بدت الكوابح جامحة. من قمة الازدهار الثقافي الذي عاشته بيروت وجمعته إلى كبار زمنه في أعمال واحدة أشهرها «مجدليون» مع روجيه عساف ونضال الأشقر، وفرق مسرحية أخرى نشطت في ذلك الوقت، إلى قعر المنحدر والشلل في الحرب وسط معارك العبث الأهلي. لم يغب عصام محفوظ بالكامل، بعد أن هجر المسرح، بقيت كتاباته النقدية والفكرية مستمرة، فهو ابن جريدة «النهار» منذ عام 1966 ولأكثر من ثلاثين عاماً بقي حاضراً بترجماته ومقالاته وحواراته. ما كتبه متفرقاً شكل مادة لعشرات الكتب التي عاد وجمعها، وله أربعة كتب لم تكن منشورة صدرت العام الماضي عن دار نلسن.
في البدايات الأولى خاض غمار الحداثة مع جماعة مجلة «شعر» وعن دارها أصدر دواوينه «أشياء ميتة» 1959 وكذلك «أعشاب الصيف» 1961 و«السيف وبرج العذراء» 1963 وجمع قصائد له في ديوان رابع حمل اسماً دالاً هو «الموت الأول» 1975. سوداوياً كان في قصائده، كما سنراه بعد ذلك في مسرحياته المشوبة نصوصها بسخرية سوداء وهي تقارب العبثية وتداعبها. وهو كيفما انتقل في الفنون حمل معه ذاك النفح الوجودي القاتم. كتب عن «الرواية العربية الطليعية»، و«أراغون الشاعر والقضية» و«ورامبو بالأحمر» و«سجالات القرن العشرين الفكرية»، و«السوريالية وتفاعلاتها العربية» وعن جورج شحادة، وجبران، و«مسرحيو القرن العشرين، وعن الرواية العربية، وشعراء القرن العشرين»، ورواد الشعر في لبنان، وأطلق حواراته مع رواد النهضة العربية، ومع المتمردين والملحدين في التراث، ومع ابن عربي، كما كتب في السياسة عن الحرب وعن «الإرهاب بين الإسلام والسلام» وله قصة اسمها «عاشقات بيروت الستينات»، صدرت «دار رياض الريس للنشر» عام 2000.
هل ظلم نفسه عصام محفوظ وهو يجول في الأنواع الأدبية، ويخوض كل ميدان ظاناً أن الحياة هي روافد كثيرة تذهب إلى مصب واحد هو الحياة، وأنه مسؤول كمثقف عن بلورة الرؤية الأوضح لمواطنيه ليكشف لهم الدرب، بصرف النظر عن الوسيلة؟ أم تراه كاتبا كبيرا عاش في غير زمنه ومكانه فنبذ نفسه وانزوى وحيداً، منكباً على أوراقه وأقلامه وكتبه لا ملجأ له غيرها، فعاش مغامراً ومات وحيداً قبل أن يكمل عامه السابع والستين مشلولاً، تاركاً وراءه غصة كبيرة عند أصدقائه، وحيرة حول تلك السيرة الثرية فكراً ونتاجاً والقانعة بذاتها في زمن ما عاد يصلح لغير المهرجين والمروجين؟



ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».