«أكوا باور» السعودية تستهدف تطوير مشاريع في 15 دولة

دشّنت محطة «خلادي» الريحية في المغرب

رئيس شركة «أكوا باور» خلال تدشين محطة رياح في المغرب («الشرق الأوسط»)
رئيس شركة «أكوا باور» خلال تدشين محطة رياح في المغرب («الشرق الأوسط»)
TT

«أكوا باور» السعودية تستهدف تطوير مشاريع في 15 دولة

رئيس شركة «أكوا باور» خلال تدشين محطة رياح في المغرب («الشرق الأوسط»)
رئيس شركة «أكوا باور» خلال تدشين محطة رياح في المغرب («الشرق الأوسط»)

قال رئيس مجلس إدارة «أكوا باور» السعودية محمد أبونيان، إن شركته تتطلع للعمل في 15 دولة من خلال مشاريع الطاقة، في حين تتضمن استراتيجية الشركة العمل في 30 دولة بحلول 2030، مشيراً إلى أن الشركة تستعد للتقديم على مشاريع تحلية المياه التي أُعلن عنها مؤخراً في السعودية.
وتعمل شركة «أكوا باور» حالياً في 11 دولة من خلال مزيج من المشاريع المتنوعة لإنتاج الطاقة. ولفت إلى أن الشركة تقدمت لبرنامج ريادة الشركات الوطنية، حيث تتطلع للمضي قدماً في تطوير أعمالها حول العالم، وقال أبونيان: «نستهدف طاقات واستثمارات في دول بحجم أكبر».
ويهدف برنامج ريادة الشركات الوطنية الذي أطلقته السعودية مؤخراً إلى تحفيز ودعم أكثر من 100 شركة وطنية كبرى وواعدة في الريادة الإقليمية والعالمية، لترسيخ مكانتها وتطوير نطاق عملها، وهو ما يمنح الفرصة لخلق المزيد من فرص العمل، إلى جانب إنماء الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتنويع قاعدة الاقتصاد المحلي، عبر توطين الصناعات الواعدة ورفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية.
وأوضح أبونيان لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية لديها برنامج طموح وقوي لتحلية المياه، وكشف أن الشركة ستقدم على أول مشروع لتحلية المياه خلال الأسبوع المقبل، وقال: «نحن متفائلون جداً بمشاريع تحلية المياه في السعودية، وأيضاً بمشاريع الطاقة المتجددة».
كانت شركة «أكوا باور» قد دشنت، أول من أمس، محطة ريحية جديدة في منطقة «خلادي» بمدينة طنجة (شمال المغرب)، باستثمار يصل إلى ملياري درهم (200 مليون دولار)، بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 ميغاواط، حيث تعد المحطة ضمن مشاريع الطاقة المتجدّدة في المغرب التي تتيح للمنتجين من القطاع الخاص إنتاج وتسويق الكهرباء ذات التوتر العالي مباشرةً خصوصاً للمقاولات الصناعية.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» السعودية على هامش تدشين المشروع، إن مشروع «خلادي» هو أول مشروع لشركة «أكوا باور» في طاقة الرياح، إضافة إلى أنه أول مشروع بنظام البيع المباشر للمستفيد النهائي، حيث يتم بيع إنتاج المشروع للمصانع في مدينة تطوان المغربية.
وأوضح أبونيان لـ«الشرق الأوسط» أن المشروع عبارة عن تركيب 40 توربينة (مولدات)، كل مولِّد ينتج نحو 3 ميغاوات، وتم تنفيذه بمعايير عالية من خلال الجودة النوعية والانتهاء من تنفيذه في وقت قياسي على الرغم من الظروف المناخية والطبيعية المتمثلة في التضاريس الصعبة في موقع المشروع، والتي ساهمت خبرة «أكوا باور» في تجاوزها والانتهاء من المشروع.
وتابع: «على الرغم من التضاريس الصعبة في موقع المشروع، إضافة إلى ما شهدته المنطقة من سيول، فإن الشركة استطاعت من خلال التقنيات والخبرات إدارة المشروع مع شركائنا من دون أي أضرار والانتهاء منه الموعد المحدَّد».
وأشار أبونيان إلى أن المشروع يمثل لشركة «أكوا باور» فرصة للتعرف والاطلاع على تقنية طاقة الرياح، والتي تشهد تطوراً سريعاً في العالم، في الوقت الذي يُنتظر أن يكون لها مستقبل كبير في السعودية.
وزاد: «كما هو معروف أن أول مشروع طُرح في السعودية لطاقة الرياح هو الذي أُعلن عن تنفيذه في منطقة دومة الجندل بمدينة الجوف شمال البلاد، وهو الآن في الإجراءات الفنية، والذي تقدمت للمنافسة عليه الشركة، وسيساعدنا مشروع (خلادي) بالمغرب في امتلاك وتوطين التقنية، إضافة إلى الخبرات العالمية، والتي نسعى لتسخيرها محلياً في المملكة».
وقال أبونيان: «سنسهم في تسخير خبراتنا المحلية من خلال (رؤية 2030) وأيضاً البرنامج الذي أطلقه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد للطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، حيث ستكون هناك مشاريع ذات حجم جديد تغطي احتياجات السعودية وأيضاً تساعدها على التصدير سواء في قطاع الإنتاج أو في التقنيات، ونحن في (أكوا باور) نستطيع من خلال رؤيتنا واستراتيجيتنا تقديم خبراتنا وقدراتنا لفائدة البلاد». في الوقت الذي امتنع عن الحديث عن مشاركة رأس المال وطرح الشركة للاكتتاب العام.
وستتمكن المحطة الريحية الضخمة في «خلادي» من تزويد الصناعيين، عبر أربع تعاقدات طويلة الأمد مع مؤسسات صناعية والتي تنشط في قطاع الإسمنت، بينما سيذهب باقي حصة الإنتاج لسد حاجيات المنطقة من الكهرباء.
وتتكون محطة «خلادي» لإنتاج الطاقة الريحية في شمال المغرب من 40 توربينة (مولِّد) ريحية بسعة 3 ميغاواط للواحدة، وتمّ تثبيت كلّ توربينة على بُرج بعلو يصل إلى 80 متراً، كما تمّ تجهيزها بثلاث شفرات طول الواحدة منها 45 متراً، وهو ما سيمكّنها من إنتاج الطاقة المتجددة بسعة إجمالية تبلغ 120 ميغاواط.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.