«الزوجة المكسيكية»... تكشف أسراراً في حياة يوسف إدريس

إيمان يحيى التقط خيوطها من جملة في رواية «البيضاء»

يوسف إدريس
يوسف إدريس
TT

«الزوجة المكسيكية»... تكشف أسراراً في حياة يوسف إدريس

يوسف إدريس
يوسف إدريس

من جملة تحتوي على عدد من الكلمات القليلة في كتاب روسي عن الأديب المصري الشهير يوسف إدريس كان يعمل على ترجمته للعربية، بدأ الدكتور إيمان يحيى رحلة بحث وتقصٍ استمرت سبع سنوات، أنهاها بإصدار عمله الروائي الثاني «الزوجة المكسيكية»، وفيه راح يسرد قصة زواج إدريس من فتاة مكسيكية تدعى روث، هي ابنة ديجو ريفيرا أشهر رسام جداريات في القرن العشرين.
الرواية التي تدور أحداثها في فترة الخمسينيات من القرن الماضي، وفي ثلاثة أماكن هي المكسيك وفيينا والقاهرة، اعتمدت على ثلاثة خطوط محورية في بنائها المعماري السردي، الأول ينطلق من خلال دراسة تجريها طالبة بالجامعة الأميركية في نهايات القرن الماضي، وقت الحراك السياسي بمصر، وتقوم الدراسة حول رواية «البيضاء»، التي نشرها إدريس في بيروت عام 1970. والثاني من خلال شخصية بطلها «يحيى طه» الشخصية المحورية فيها، أما الخط الثالث في «الزوجة المكسيكية» فيمر عبر صوت روث الفتاة التي التقاها يحيى طه (يوسف إدريس) في مؤتمر أنصار السلام، الذي عُقد في فيينا عام 1952، وعاش معها قصة حب سريعة، وقررا الزواج الذي لم يستمر طويلا وكان بعده الانفصال. حول هذه الرواية، وتفاصيلها، التقت «الشرق الأوسط» الروائي الدكتور إيمان يحيى، وهنا حوار معه.
> ما هي التفاصيل التي جعلتك ترى أن هذه الجملة يمكن أن تتحول إلى رواية؟
- البداية كانت في الغموض الذي أحاط به يوسف إدريس زواجه من روث، ابنة ديجو ريفيرا، وهي مهندسة شهيرة على مستوى العالم، وأول مهندسة معمارية في المكسيك، وقد شغلت منصب رئيس الاتحاد العالمي للمهندسات المعماريات، كانت شخصية مهمة، وماتت في سن مبكرة جدا بمرض السرطان، ولا تنس أن مصر والعالم كله كان يمر في تلك الأيام بفترة صعود لليسار، وهو ما تجلى في مؤتمرات الشعوب المحبة للسلام، الذي كان ينعقد في عواصم العالم المختلفة، فضلا عن وجود شخصيات فنية وأدبية في العالم مهمة جدا تصدرت لإدارة هذه الأحداث وتدعو للسلام، وترفض الحروب.
> هل تعرضت لهم خلال أحداث الرواية؟
- بالطبع، فلم يكن ممكنا بالطبع تجاهل المكان الذي التقى فيه يوسف إدريس أو يحيى طه، بطل البيضاء الذي استدعيته لروايتي، بكوكبة كبيرة من مفكري ومثقفي وفناني العالم، فقد اجتمع في مكان واحد مع رموز في الإبداع العالمي أمثال جان بول سارتر ولوي أراغون، وبابلو نيرودا وديجو ريفيرا والد روث، والمغني الأميركي بول روبنسون، والأخير قضيت ليالي كاملة غارقاً في أفلامه وأغانيه وحكاياته، للتعرف عليه والاقتراب من شخصيته، وقد اكتشفت أنه لم يحضر إلى فيينا رغم وجود اسمه في لائحة المشاركين، والسبب أن السلطات الأميركية منعته من السفر، لذا لم يتواجد في مؤتمر أنصار السلام عام 1952، وقامت رئاسة المؤتمر بإهدائه جائزة ستالين العالمية بعد انتهاء الفعاليات.
وهناك أيضاً شخصيات مصرية كبيرة حاضرة في المشهد مثل الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي، والفنانة تحية كاريوكا، وعبد الرحمن الخميسي، وحسن فؤاد وصلاح حافظ، والأخيران هما الصديقان اللذان أبرق لهما إدريس لتجهيز شقته في حي المبتديان وطلائها، وإخفاء عيوب جدرانها بالستائر لاستقباله وعروسه، لم أنس بالطبع يوسف حلمي رئيس حركة أنصار السلام بالقاهرة، والذي حضر تفاصيل عقد زواج إدريس وروث.
> ظللتَ نحو سبع سنين، تبحث فيما قاله إدريس للمستشرقة الروسية فاليريا كيربتشينكو ما الذي توصلت إليه؟
- كتابة الرواية تأخذ وقتاً طويلاً قبل كتابتها، والمسألة كانت مجرد جملة، البحث بدأ حول قصة الزواج، بدأت متشككاً فيما قاله، لأنه أولا لم يخبر أحداً بذلك في جميع حواراته التي أجراها في مصر، ولم يكتبها في أحد مقالاته، كما أن الروائيين في بعض الأوقات يكونون منغرسين في خيالات خصبة جامحة قد تهيئ لهم أحداثا لم تقع أصلاً، المهم أنني بحثت كثيراً في مواقع الإنترنت، ولم أجد شيئا، ثم انتقلت إلى مصادر أخرى، ظللت أبحث فيها حتى عثرت على مقال كتبه صلاح حافظ ضمن ملف خاص أعدته مجلة الهلال عن إدريس بعد شهر من وفاته، وذكر فيه واقعة زواجه من روث، ودوره والفنان حسن فؤاد في تهيئة منزل الزوجية لاستقبال إدريس وروث، وهنا بدأت أمسك بخيط القصة، وأتأكد من صدقيتها، رحت بعد ذلك أبحث عن عائلتها، قرأت مئات الصفحات بالإسبانية والإنجليزية والفرنسية، حتى أعرف ظروف عائلتها، فاكتشفت أنها شهيرة جدا، في العالم كله، ومنذ التسعينيات هناك جنون في العالم بعائلة ريفيرا، هذا الفنان الكبير الذي تزوج بأربع نساء، إحداهن فريدا كارلو والتي قدمت السينما فيلماً شهيراً عن حياتها، قامت ببطولته سلمى حايك.
> لكن ماذا عن ديجو ريفيرا نفسه ودروه في الرواية؟
- ديجو ريفيرا شخصية مثيرة في الثقافة والفن العالميين، وهناك أحداث مثيرة في حياته، أكثرها دهشة اتهامه بقتل صديقه المفكر الماركسي البارز ليون تروتسكي، وقد كان أحد أصدقائه المقربين، وهو الذي استقبله في المكسيك، واستضافه ليقيم في بيته، لكن دوره في الرواية كان دور الأب الذي يطالب ابنته بالتفكير ملياً قبل اتخاذ قرار الزواج والسفر وترك الكثير من الأحلام مؤجلة، والسفر إلى بلاد لا تعرف عنها شيئا، بعد قصة حب سريعة لم تتح لها التعرف على يحيى مصطفى طه، وهو بطل رواية البيضاء الذي استدعيته ضمن شخصيات أخرى من رواية «البيضاء» ليكونوا فاعلين واضحين، بعد أن أزلت عنهم الكثير من الغموض.
كما أفادني تتبع عائلة ريفيرا وأبناء روث نفسها التي تزوجت مرة أخرى بعد طلاقها من إدريس، واتصلت بابنها الذي أكد لي الخبر، وأرسل لي صورتها في القاهرة، وهنا وصلت إلى مرحلة اليقين من زواج يوسف إدريس بها، بالطبع سألت كثيرين من أصدقاء يوسف لم يكن لديهم فكرة عن هذه الزيجة، المهم أنني كي أكتب الرواية بذلت جهوداً كبيرة في تتبع هذه العائلة، حتى يكون السرد محكماً وواقعياً كما أريد له، وهذا بالطبع لم يجعلني أهمل الخيال في الرواية وقد راهنت رغم ما تناولت من أحداث واقعية على عنصر التشويق والإثارة حتى لا يشعر القارئ بأي نوع من الملل.
> ما الذي جعلك تستدعي رواية البيضاء وأبطالها للدخول في غمار أحداث الزوجة المكسيكية؟
- في رواية البيضاء، لم يكن هناك إشارة لشخصية مكسيكية، لكن ما جاء بها هو حديث إدريس عن فتاة يونانية كان البطل يحيى مصطفى طه على علاقة بها، من هنا بدأت فكرة الرواية، بعد امتلاكي كما من الوقائع، ووجود نافذة كبيرة على العالم، وظهور حركة السلام، عام 53 و54. فضلا عن بداية الحرب الباردة، كل هذا جعل الآفاق تتفتح أمامي لكتابة عملي الإبداعي، والاستفادة مما سبق ليكون خلفية سياسية للحدث، كان في بعض الأحيان يقفز إلى الواجهة ليكون هو الحدث نفسه.
> هل كان هذا محل بحث أيضاً؟
- بالطبع قمت بالبحث في مئات الصفحات حول جمعية أنصار السلام في مصر، وفي واقعة القبض على يوسف إدريس اطلعت على ملف التحقيق، وعلى ملفات أخرى لقضايا باقي زملائه، كما وقع في يدي حوارات ليوسف إدريس ذكر فيها ظروف القبض عليه، وملابساتها خلال العامين المشار إليهما سلفاً، لكنه أغفل أي حديث عن ارتباطه بزواج في تلك الفترة، وقد رأيت من الأنسب بعد قراءتي البيضاء مرة أخرى أن أعيدها إلى أرضيتها الحقيقية، لم أغير أياً من أسماء شخوصها، ظل في روايتي البارودي وفؤاد، وأحمد شوقي وعطوة، هناك بعض من الشخصيات الحقيقية كانت موجودة في حركة السلام وقتها حافظت على وجودها، الخلاصة أنني استلهمت هذين العامين من تاريخ مصر وما حدث فيهما من اضطراب، كان أكثر ما حرصت عليه، أن تطل روث على القراء بشخصيتها الحقيقية دون اسم مستعار، أو قناع، استدعيتها باسمها وثقافتها، وعائلتها، وعملها، وقد عرفت ما وصلت إليه بعد ذلك، فقد تزوجت بعد خروجها من مصر، وأنجبت ولدا كان له دور كبير معي في تحقيق القصة، والتأكد من الخبر، وقد ظللت وراء الخيط حتى كتبت آخر كلمة في الرواية.
> لكن ماذا كنت تريد أن تبرز في روايتك؟
- كنت أريد التركيز على العلاقات التي تنشأ من زيجات تنتمي لثقافات مختلفة، فضلا عن البحث في زمن صعود اليسار، وطغيان أفكار إنسانية على العالم، وارتفاعها فوق حدود الانتماءات الضيقة، وقد استلهمت هذا كله للتعبير عن نمط حياة مغاير كان يزخر به العالم وعواصمه بما فيها العاصمة المصرية القاهرة، ووضعت كل ذلك في الرواية، استدعيت حياة مر عليها أكثر من سبعين عاما، شوارع، وملتقيات، وأسلوب حياة البشر في ذلك الوقت.
> ألم تجد صعوبة في تصوير كل هذا، وهو بالطبع يحتاج إلى معايشة كي تشعر به ويجد طريقة في السرد؟
- معظم ما كان في أوائل الخمسينيات تغير بشكل كبير، لكن ما زالت منطقة المبتديان كما هي، وهناك تقع الشقة التي عاش فيها إدريس وروث، ما زالت موجودة، كما أن التغيرات التي طرأت على شارع قصر العيني لم تكن هيكلية، فقط أُزيل التروماي، وقد عشت سبع سنوات غارقا في الحكاية، والبحث والتنقيب، عايشت كل شيء، حتى قررت بعد ذلك البدء في كتابة الرواية، وانتهيت منها بعد 3 سنوات، لأجعلها تخرج للقارئ كما أريد.



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.