ميسي في ورطة ويبدو غير قادر على التأقلم مع منتخب الأرجنتين

هل كانت فرنسا محظوظة بمواجهتها منتخب التانغو في دور الـ 16 اليوم؟

منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب)  -  أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)
منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب) - أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)
TT

ميسي في ورطة ويبدو غير قادر على التأقلم مع منتخب الأرجنتين

منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب)  -  أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)
منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب) - أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الأداء الضعيف للمنتخبات الكبرى في كأس العالم 2018 بروسيا، وصدقوني عندما أقول إنني أعلم الكثير عن هذا الأمر بالتحديد، لأنني كنت أحد العناصر التي شاركت مع منتخب فرنسا في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان والذي شاركت فيه فرنسا كحاملة للقب كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية عام 2000 وكنا نلعب كرة قدم رائعة ولدينا ثقة كبيرة وقدرات فنية وبدنية ممتاز.
وذهب المنتخب الفرنسي لكأس العالم 2002 بقائمة تضم كوكبة من اللاعبين الرائعين يأتي على رأسهم تيري هنري وديفيد تريزيغيه وغابريل سيسيه، وهم الثلاثة لاعبين الذين كانوا يتصدرون قائمة هدافي الدوري الإنجليزي والإيطالي والفرنسي، إذا كانت تسعفني الذاكرة. وكانت معظم الترشيحات ترجح كفة «الديوك الفرنسية» للحصول على لقب كأس العالم، ولم يتخيل أي شخص أنه يمكن أن نواجه مشكلات في المجموعة التي كانت تضم إلى جانب فرنسا كلا من أوروغواي والدنمارك والسنغال، التي كانت تشارك في كأس العالم للمرة الأولى. ومع ذلك، خرجت فرنسا من الدور الأول للبطولة من دون أن تسجل أي هدف، في واحدة من أكبر الإخفاقات في تاريخ كأس العالم.
وكان نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان قد تعرض للإصابة في التدريبات وغاب عن المباراتين الأولى والثانية وعاد للمشاركة في المباراة الثالثة ولم يكن لائقا تماما من الناحية البدنية، لكنه عاد بعدما كان المنتخب الفرنسي قد خرج من المسابقة بالفعل. وخسرنا المباراة الافتتاحية أمام السنغال بهدف دون رد في مفاجأة من العيار الثقيل، وربما كانت هذه النتيجة هي إحدى أكبر المفاجآت في تاريخ المونديال بأكمله. لكن الشيء اللافت للنظر حقا هو مدى التأثير السلبي الذي وقع علينا نتيجة هذه الهزيمة. لقد كنا أبطال العالم، لكن هزيمة واحدة فقط أربكت كافة الحسابات وقلبت الأمور رأسا على عقب.
لقد كنت أنا قائد الفريق آنذاك، وشعرت بأننا نواجه موقفا صعبا للغاية بعد هذه الهزيمة. وعقدنا عددا من الاجتماعات مع اللاعبين من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وإعادة الثقة إلى الفريق وتصحيح الأخطاء التي وقعنا فيها، لكنني تفاجأت بالسرعة الكبيرة التي فقدنا بها السيطرة على كل شيء. ربما يعود السبب في ذلك إلى الضغوط الكبيرة التي كنا نواجهها لأننا كنا ندافع عن لقب كأس العالم وكنا نخشى من الخسارة. لقد دخلنا المسابقة ونحن أبطال العالم وندافع عن لقب المونديال وفجأة أصبحنا ندافع عن مجرد بقائنا في البطولة وخسرنا كل شيء في نهاية المطاف.
إنه لأمر صعب للغاية أن تدافع عن لقب كأس العالم، وانظروا إلى ما حدث لمنتخب إسبانيا في كأس العالم 2014 ولمنتخب ألمانيا في روسيا، فقد حدث معهما نفس الشيء وخرجا من الدور الأول للبطولة! ويمكن تشبيه الأمر بلاعب التنس الذي يكافح من أجل الفوز بالمباراة لكن يده ترتعش بقوة في النقطة الحاسمة للمباراة! وفي كرة القدم، عندما يتسلل الخوف إلى نفوس اللاعبين فإنه يحجم قدراتهم تماما.
لكني أعتقد أن الأمر مختلف بعض الشيء مع منتخب الأرجنتين، الذي كان أحد المرشحين للفوز بالمونديال قبل انطلاق البطولة. وبالنسبة لي، فإنه لشيء مؤلم أن أتحدث عن المشكلات التي يواجهها المنتخب الأرجنتيني لأن ذلك يعني توجيه الانتقادات إلى النجم ليونيل ميسي، الذي من المفترض أن يُظهر للعالم أجمع أنه قادر على قيادة منتخب بلاده في المحافل الكروية الكبرى. لكن ميسي أهدر ركلة جزاء في مباراة الأرجنتين أمام آيسلندا، والتي كان يمكنها أن تمنح منتخب بلاده فوزا في أشد الحاجة إليه، رغم أننا نتفق جميعا على روعة الهدف الذي أحرزه في مرمى نيجيريا. وكانت الأرجنتين على بُعد خمس دقائق فقط من الخروج من كأس العالم لولا الهدف القاتل الذي أحرزه ماركوس روخو.
نحن نعرف جميعا أن ميسي لاعب عظيم وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، لكننا نشعر بالحزن من أجله. إننا نرى جميعا ميسي وهو يقدم أداء مذهلا مع نادي برشلونة الإسباني، لكنه يواجه مشكلة كبيرة عندما يرتدي قميص المنتخب الأرجنتيني. وهناك شيء مفقود وغير مفهوم في هذا الأمر: هل هو اللعب الجماعي، أم الثقة في النفس، أم ماذا؟ ويبدو من الواضح أن ميسي لا يلعب بشكل جماعي مع الفريق، كما أنه من الواضح أيضا أن المنتخب الأرجنتيني يضم عددا كبيرا من اللاعبين الرائعين من أصحاب المهارات الفذة في الخط الأمامي، لكن يبدو أن هؤلاء اللاعبين غير قادرين على تقديم أفضل ما لديهم مع منتخب بلادهم. ومن الواضح للجميع أن المنتخب الأرجنتيني يعاني بشدة، فهل سبب ذلك يعود إلى النظام المتبع، أم أن اللاعبين يتفقدون للروح المعنوية المطلوبة؟ ومن غير المقبول أن تعزي الأرجنتين هذه المشكلات إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها اللاعبون بسبب المقارنة الدائمة بجيل دييغو أرماندو مارادونا، لأنه قد مر وقت طويل للغاية على هذا الأمر، بالإضافة إلى أن المنتخب الأرجنتيني يضم كوكبة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة الذين يلعبون في أقوى الدوريات في العالم، وبالتالي فإنهم معتادون على اللعب تحت الضغوط الكبيرة.
ولم يكن الجمهور الأرجنتيني يتخيل أن منتخب بلادهم سيلعب المباراة الثالثة في كأس العالم وهو يتذيل مجموعته خلف منتخب مثل آيسلندا! لكن ربما لم يكن الأمر مفاجئا بهذا الشكل، لأن منتخب الأرجنتين قد عانى بقوة من أجل التأهل لنهائيات كأس العالم وتعرض لهزيمة قاسية ومذلة أمام إسبانيا بستة أهداف مقابل هدف وحيد قبل وقت ليس بالبعيد، رغم أن ميسي لم يشارك في هذه المباراة. ومن الممكن أن يبدأ أي منتخب كبير مشواره في كأس العالم بنتيجة سلبية ثم يواصل العمل ويحصل على اللقب في نهاية المطاف، مثل إسبانيا على سبيل المثال، التي خسرت أول مباراة لها في كأس العالم 2010 أمام سويسرا ثم توجت بلقب البطولة في نهاية المطاف. لكن من الصعب أن يتكرر هذا السيناريو مع الأرجنتين اليوم.
وما زلت أتذكر حتى اليوم كيف فازت الأرجنتين بكأس العالم عام 1978. والتي كانت بداية متابعتي لكرة القدم، وما زلت أتذكر لاعبين عظماء مثل ماريو كيمبس وأوزفالدو أرديليس، ثم جاء بعد ذلك الجيل الذهبي بقيادة خورخي بورتشاغا وخورخي فالدانو ومارادونا في كأس العالم عام 1986 بالمكسيك. لكن اليوم، يمكنك أن تقول بكل ثقة إن المنتخب الأرجنتيني ليس جيدا، كما أن الأداء الذي قدمته الأرجنتين في مبارياتها الثلاث في كأس العالم حتى الآن لا يجعلها قادرة على أن تكون ضمن أفضل خمسة أو ستة منتخبات في البطولة.
ومن هذا المنطلق، يمكن أن نقول إن فرنسا كانت محظوظة لأنها ستواجه الأرجنتين في دور الستة عشر، وليس كرواتيا، التي قدمت أداء رائعا ولعبت بثقة كبيرة في دور المجموعات. لكنني كمشجع لمنتخب فرنسا أرى أن هناك مشكلة تتمثل في أن التأهل الصعب لمنتخب الأرجنتين قد يمنح اللاعبين دفعة كبيرة في دور الستة عشر تمكنهم من تقديم أداء مختلف عما قدموه في دور المجموعات. ودعونا نقول بكل صراحة إن منتخب فرنسا هو الآخر لم يقدم الأداء الذي يجعلنا متفائلين بنتائجه في المباريات القادمة!
ومع ذلك، ما زلت أشعر بأن المنتخب الحالي لفرنسا ما زال لديه الكثير ولم يقدم كل ما لديه حتى الآن. وأعتقد أن فرنسا قادرة على تقديم أداء أفضل، وفي الحقيقة يتعين عليها القيام بذلك إذا كانت تريد تخطي عقبة الأرجنتين. وحتى الآن، لعبت فرنسا ثلاث مباريات أمام فرق تلعب بطريقة دفاعية في المقام الأول ولا تسعى للاستحواذ على الكرة، لكن المنتخب الفرنسي يظهر بشكل أفضل أمام المنتخبات التي تلعب بشكل مفتوح ويضم مجموعة من اللاعبين القادرين على اللعب بشكل رائع في الهجمات المرتدة، رغم أن هؤلاء اللاعبين لم يظهروا قدرتهم على التحكم في وتيرة المباريات حتى الآن.
وأود أن أقول كلمة سريعة عن المنتخب الإنجليزي، الذي أظهر، على الأقل، قدرته على تسجيل الأهداف في كأس العالم الحالية. قد يقول البعض إن المنتخب الإنجليزي سجل عددا كبيرا من الأهداف لأنه يلعب أمام خصم متواضع مثل بنما، لكنه ليس خطأ المنتخب الإنجليزي أن يلعب أمام خصم ضعيف، وأرى أن الأداء الذي قدمه المنتخب الإنجليزي يشير إلى أنه سيكون له مستقبل جيد، سواء في كأس العالم القادمة أو في كأس الأمم الأوروبية 2020. أما بالنسبة لمنتخب بنما، فأنا لا أتفق مع أولئك الذين ينتقدون وجود منتخبات ضعيفة في كأس العالم. صحيح أن هذا المنتخب قد تلقى ستة أهداف أمام إنجلترا وظهر بشكل بدائي في الكرات الثابتة، لكن انظروا إلى السعادة التي غمرت اللاعبين والجهاز الفني والجمهور البنمي بعد تسجيل هدفهم الوحيد! بالنسبة لي، أرى أن هذا الشعور بالسعادة هو الهدف الأساسي الذي تلعب من أجله كرة القدم.


مقالات ذات صلة

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

شدّدت الولايات المتحدة إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بوغبا (أ.ب)

أحلام بوغبا «المونديالية» تتحطم على صخرة الإصابات

ما زال الفرنسي بول بوغبا، نجم خط وسط فريق موناكو، يأمل في المشاركة رفقة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.