الجماهير السعودية تترقب «منتخب المستقبل»

بيتزي يتجه لإبعاد عدد من النجوم بعد الإخفاق المونديالي

بيتزي يهنئ لاعبي المنتخب السعودي بعد الفوز على مصر (أ.ف.ب)
بيتزي يهنئ لاعبي المنتخب السعودي بعد الفوز على مصر (أ.ف.ب)
TT

الجماهير السعودية تترقب «منتخب المستقبل»

بيتزي يهنئ لاعبي المنتخب السعودي بعد الفوز على مصر (أ.ف.ب)
بيتزي يهنئ لاعبي المنتخب السعودي بعد الفوز على مصر (أ.ف.ب)

يستعد الأرجنتيني بيتزي المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لمرحلة جديدة مع الأخضر بعد تجديد عقده عقب المشاركة في مونديال روسيا 2018، وخروجه من دوري المجموعات.
ويسعى المنتخب السعودي لتحقيق إنجاز جديد في كأس آسيا المقرر إقامتها في يناير (كانون الثاني) 2018 بدولة الإمارات.
ويتجه بيتزي للاستغناء عن عدد من الأسماء التي تعتبر من الركائز الأساسية للأخضر، بسبب المستوى المتواضع الذي ظهرت عليه في مواجهة الافتتاح أمام المنتخب الروسي، وعدم قدرتها على إضافة الفارق الفني مما تسبب في خسارة عريضة قوامها خمسة أهداف.
ولم يستقرَّ بيتزي خلال الثلاث المباريات المونديالية على تشكيلة ثابتة، إذ أجرى تغييرات واسعة في جميع المراكز لعدم قناعته ببعض الأسماء، وشملت التغييرات حراسة المرمى الذي تناوب عليها ثلاثة حراس في المباريات الثلاث، وكذلك هو الحال لمتوسط الدفاع الذي لم يكن بعيداً عن الغربلة وشارك فيه ثلاثة لاعبين بجانب أسامة هوساوي قائد الأخضر الذي كان الرقم الثابت في القائمة.
ولم يكن خط المنتصف بأفضل حالاته، حيث أحدث فيه بيتزي لتغييرات واسعة من مباراة لأخرى، في حين كان خط المقدمة أقل الخطوط عطاء ولم يستطع محمد السهلاوي وفهد المولد ومهند عسيري من تسجيل أي هدف على مدار 270 دقيقة، وهو ما تسبب في ابتعاد الأول عن القائمة الأساسية، ومشاركة الثاني وحيداً في خط المقدمة على الرغم من كونه لاعب في الطرف الأيمن، غير أن عدم قناعة بيتزي بعطاء محمد السهلاوي أجبرته على إشراك فهد المولد في هذا المركز، ولم يسعف الوقت مهند عسيري في تقديم نفسه، حيث شارك في دقائق معدودة في مواجهة مصر، لكنه أسهم في انتصار منتخب بلاده.
وبينما يبقى السؤال الأبرز: «من سيكون أول المغادرين من صفوف المنتخب السعودي؟».
ينتظر الشارع الرياضي أسماء جديدة ستحظى بشرف تمثيل منتخب بلادها في المعترك الآسيوي، إذ إن هدف السعوديين في هذه النسخة هو العودة من جديد لمنصات التتويج، التي غاب عنها المنتخب السعودي قرابة 22 عاماً، حيث كان آخر لقب حققه الأخضر في الإمارات عام 1996، وقبله في قطر 1988، فيما اللقب القاري الأول تحقق في سنغافورة عام 1984، وحل المنتخب السعودي في وصافة النسخ الثلاث 1992 و200 و2007.
وستكون الفرصة مواتية أمام بيتزي قبل اعتماده على الأسماء الجديدة التي سيراهن عليها نحو اللقب الآسيوي الغائب عن خزائن الذهب السعودية، حيث لم يسعفه الوقت قبل المونديال بعد التعاقد معه من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم بفترة ليست بالطويلة، بيد أن تجربته في المونديال، وخوض أول ثلاث لقاءت رسمية مع المنتخب السعودي كانت كفيلة، بمنحه التصور الكافي بقدرات اللاعبين المحليين، بالإضافة إلى الخيارات المتعددة التي ستكون أمامه عند بداية دوري النجوم السعودي، لضم أسماء جديدة خصوصاً في المراكز التي طرأ عليها تغييرات واسعة في المونديال.
يُذكر أن الاتحاد السعودي لكرة القدم جدد الثقة في الأرجنتيني بيتزي، وجدد عقده التدريبي بعد نهاية مشاركتهم في مونديال روسيا 2018 وخروجهم من دوري المجموعات في المركز الثالث عن المجموعة الأولى، التي ضمت المنتخب الروسي المستضيف، ومنتخب أوروغواي ومنتخب مصر، ويسعى اتحاد القدم السعودي من هذه الخطوة للاستقرار الفني والبحث عن النتائج الأفضل في ظل العطاء المميز الذي قدمه اللاعبون في مواجهتي الأوروغواي ومصر.
وكان بيتزي قد تولى الإشراف الفني على المنتخب السعودي خلفاً لمواطنه باوزا الذي أقيل من منصبه بعد فتره قصيرة، وأحدث الأول تغييرات واسعة وضم أسماء لم يسبق لها المشاركة مع الأخضر، واستبعد آخرين، وأشرف على المنتخب السعودي في المراحل الإعدادية الأربع التي سبقت المونديال، وخاض فيها 9 مباريات تجريبية انتصر في الأولى على المنتخب المالدوفي بـ3 أهداف نظيفة، وخسر من العراق بأربعة أهداف مقابل هدف خلال المرحلة الإعدادية الثانية.
وفي المرحلة الثالثة، لم يكن الأداء السعودي مقنعاً حيث افتتح أولى لقاءاته التجريبية في معسكره الخارجي بمواجهة المنتخب الأوكراني، وتعادل بهدف لمثله، ولم يقدم الأخضر أداء مقنعاً في هذه المواجهة، وهو ما أكدته مباراة منتخب بلجيكا، بعدما تعرض السعوديين لخسارة ثقيلة بـ4 أهداف دون رد، لكن الأرجنتيني بيتزي وضع يد على مكمن الخلل قبل العودة من جديد للأراضي السعودي.
وعكس كل التوقعات في المرحلة الرابعة، ظهر اللاعبون بمستوى مغاير تماماً، ومسحوا الصورة الباهتة التي كانوا عليها في مواجهتي أوكرانيا والدنمارك، وحققوا انتصارين على التوالي أمام المنتخب الجزائر بهدفين دون، وكرروا النتيجة ذاتها أمام المنتخب اليوناني، وجاءت المرحلة الخامسة والأخيرة تأكيداً لسابقتها.
وخاض السعوديون ثلاث مباريات من العيار الثقيل تحت إشراف الأرجنتيني بيتزي، وخسروا بصعوبة من المنتخب الإيطالي بهدفين مقابل هدف، ومن منتخب بيرو بثلاثة أهداف دون مقابل، قبل أن يختتموا المراحل الإعدادية الخمس بمواجهة المنتخب الألماني بطل النسخة الأخيرة على أرضه وبين جماهيره، ويخسروا بهدفين مقابل هدف، في مباراة ظهر فيها السعوديون بأداء رائع.
بيد أن الأرجنتيني بيتزي رسب في أولى الاختبارات الرسمية له مع الأخضر في افتتاح نهائيات كأس العالم من المنتخب المستضيف، وخسر بنتيجة قاسية لم يكن أكثر المتشائمين من السعوديين ولا أكثر المتفائلين من الروس يتوقعون أن تذهب المباراة في نتيجتها النهائية لخمسة أهداف دون رد، وهو ما تسبب في غربلة واسعة على القائمة التي شاركت في هذه المواجهة.
وسرعان ما عاد الأخضر من جديد واستعاد عافيته في اللقاء الثاني أمام أوروغواي لكنه خسر اللقاء بهدف سواريز، وتكالبت على السعوديين في هذه المباراة الظروف وخسروا خدمات «مايسترو» خط المنتصف تيسير الجاسم في شوط المباراة الأول، وهو ما أجبر بيتزي على تغيير نهجه التكتيكي، وكان السعوديون قريبين من تعديل النتيجة في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وأثبت بيتزي تعافي السعوديين من صدمة البداية في ختام دوري المجموعات، وقلبوا تأخرهم بهدف أمام المنتخب المصري المدجج بالنجوم لانتصار صريح بهدفين، وعلى الرغم من البداية المتعثرة للأخضر في المواجهة الأخيرة وتلقيهم هدفاً مبكراً، وإهدارهم لركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من شوط المباراة الأول، إلا حنكة بيتزي وخلطته الفنية قادتهم لتحقيق العلامة الكاملة، وترك بصمة إيجابية في المونديال العالمي.
ويرى النقاد والمحللون أن بيتزي لا يولي الخطوط الدفاعية اهتماماً كبيراً بقدر تركيزه على النواحي الهجومية التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة بالتمريرات القصيرة، ومحاصرة الخصم داخل نصف ملعبه، وهو ما يتناسب مع قدرات اللاعبين السعوديين، والمرحلة المقبلة في كأس آسيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.