الرئيس التركي لإلغاء الطوارئ وتعيين «قوميين» في حكومته الجديدة

حبس 12 من أنصار إينجه لـ{إهانة إردوغان}... ومحاكمة مراسل «ديفلت» السابق

رئيس حزب {الحركة القومية} دولت بهشلي قد يحصل على مناصب لتأييده {العدالة والتنمية} في الانتخابات (أ.ب)
رئيس حزب {الحركة القومية} دولت بهشلي قد يحصل على مناصب لتأييده {العدالة والتنمية} في الانتخابات (أ.ب)
TT

الرئيس التركي لإلغاء الطوارئ وتعيين «قوميين» في حكومته الجديدة

رئيس حزب {الحركة القومية} دولت بهشلي قد يحصل على مناصب لتأييده {العدالة والتنمية} في الانتخابات (أ.ب)
رئيس حزب {الحركة القومية} دولت بهشلي قد يحصل على مناصب لتأييده {العدالة والتنمية} في الانتخابات (أ.ب)

بينما يتواصل الجدل بشأن حالة الطوارئ المفروضة في تركيا منذ 20 يوليو (تموز) 2016 على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف الشهر ذاته كشفت مصادر إعلامية عن اتفاق بين الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان دولت بهشلي على عدم تمديد حالة الطوارئ مجددا بعد انتهائها في 19 يوليو (تموز) المقبل. وفي الوقت ذاته انطلقت أمس محاكمة الصحافي الألماني من أصل تركي دنيز يوجال مراسل صحيفة «ديفلت» الألمانية السابق بتهمة دعم تنظيم إرهابي كما أغلقت السلطات أحد المواقع الإخبارية المعارضة وقررت محكمة تركية حبس 12 مواطنا من أنصار المرشح الرئاسي السابق محرم إينجه بتهمة إهانة إردوغان.
وقالت مصادر قريبة من اجتماع عقده الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع بهشلي بحضور رئيس الوزراء بن علي يلدريم، لصحيفة «صباح» القريبة من الحكومة، أمس (الخميس)، إنه تم الاتفاق على عدم تمديد حالة الطوارئ عندما تنتهي فترة التمديد الحالية (3 أشهر) في يوليو (تموز) المقبل.
وأثارت حالة الطوارئ في تركيا، التي جرى تمديدها 7 مرات انتقادات واسعة من جانب حلفاء تركيا الغربيين والمعارضة التركية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بعد أن شنت السلطات في إطارها حملة اعتقالات موسعة بدعوى تطهير مؤسسات الدولة من أنصار حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة. وشملت الاعتقالات، بحسب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 160 ألف شخص منهم 50 ألفا حوكموا في قضايا لها علاقة بالمحاولة الانقلابية، بينما جرى فصل عدد مماثل من أعمالهم في مختلف المؤسسات في الحملة التي تقول الحكومة إنها تهدف إلى تلافي التهديدات التي تتعرض لها تركيا.
ويقول مراقبون إن إردوغان قد يسعى لاستثمار نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في توسيع دائرة صراعاته داخليا وخارجيا، من ذلك مواصلة الحملة على أنصار غولن، وسن قوانين لتقييد وسائل الإعلام والمعارضين لأسلوبه في قيادة تركيا، وبخاصة فيما تعلق بالتضييق على الحريات الخاصة والعامة.
وأضافت المصادر أن الاجتماع تطرق إلى تشكيل الحكومة الجديدة وأن إردوغان قد يمنح حزب الحركة القومية مناصب حكومية نظرا لتأييده حزب العدالة والتنمية في البرلمان.
وسيحتاج حزب العدالة والتنمية، الذي يرأسه إردوغان للحفاظ على تحالفه مع الحركة القومية من أجل تمرير القوانين التي يريد إقرارها في البرلمان في المرحلة المقبلة لترسيخ النظام الرئاسي.
كان بهشلي أقال نائب رئيس حزب الحركة القومية سفر آيجان من منصبه، أول من أمس، بعد أن قال إن بهشلي «أنقذ إردوغان في الانتخابات الأخيرة، وإن الحزب سيكون قادرا على فعل ما يحلو له في البرلمان الجديد».
وأضاف آيجان أن حزب الحركة القومية أصبح في موقع استراتيجي داخل البرلمان، فقد أنقذ دولت بهشلي الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية، وأن أنصار حزب الحركة القومية أطاعوا أمر رئيس الحزب وصوتوا لإردوغان.
على صعيد آخر، انطلقت في إسطنبول أمس محاكمة الصحافي الألماني دنيز يوجال، مراسل صحيفة «ديفلت» الألمانية السابق في تركيا، والذي كان أطلق سراحه قبل 4 أشهر، من سجن في غرب تركيا بعد عام من الاحتجاز. وتتهم النيابة التركية يوجال بنشر «دعاية إرهابية» ودعم تنظيم إرهابي (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور) والتحريض على الفتنة. ولا يحضر يوجال جلسات محاكمته التي تنعقد غيابيا بسبب عودته إلى ألمانيا فور إطلاق سراحه. وقال فيسال أوك، محامي يوجال، إن موكله كان ضحية لمحاكمة «سياسية» وإنه تعرض للاعتقال بصورة غير قانونية بسبب عمله كصحافي، و«إذا اتبع القضاة القوانين والدستور، فكان يجب تبرئة دنيز منذ الجلسة الأولى». وكان الرئيس إردوغان وصف يوجال بأنه «إرهابي وعميل لألمانيا»، متهما القنصلية الألمانية في بلاده بتقديم الحماية للإرهابيين. وتسبب اعتقال يوجال ومواطنين ألمان آخرين في توتر للعلاقات بين أنقرة وبرلين خفت حدته بعد إطلاق سراحهم. في سياق قريب، داهمت الشرطة التركية أمس مقر موقع «سينديكا دوت أورج» الإخباري اليساري المعارض وقامت بتفتيش صالة التحرير. وأفاد الموقع بأنه لم يكن هناك أي صحافيين متواجدين في المكتب وقت المداهمة، التي أشار إلى أنها جاءت كجزء من تحقيق قانوني مع رئيس التحرير علي أرجين دميرهان.
وكان دميرهان احتجز مؤقتاً في أبريل (نيسان) الماضي بتهمة عدم الاعتراف بنتيجة استفتاء أجري بشأن تحول تركيا إلى نظام رئاسي تنفيذي، كما احتجز مرة أخرى في مايو (أيار) بسبب تقرير بعنوان «يمكننا وقف الديكتاتورية»، لكن أطلق سراحه لاحقا. ويلجأ الصحافيون المعارضون في الغالب إلى المواقع الإخبارية على الإنترنت لنشر تقاريرهم، بعد أن باتت غالبية الصحف ووسائل الإعلام المختلفة مملوكة لشركات قريبة من الحكومة، ويتعرض الكثير من هذه المواقع للإغلاق.
من ناحية أخرى، ألقت السلطات التركية القبض على 5 أشخاص في ولاية إزمير (غرب) بتهمة إهانة الرئيس إردوغان. وسبق ذلك إلقاء القبض على 7 أشخاص بعد أن تردد أنهم وجهوا شتائم للرئيس إردوغان، خلال تجمع لمرشح حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية محرم إينجه في 21 يونيو (حزيران) الجاري وأمرت المحكمة أمس بتوقيفهم بتهمة إهانة إردوغان. وأفادت وكالة الأناضول الرسمية بأن لقطات مصورة للواقعة التي حدثت داخل مطعم في إزمير تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهرت اللقطات التي نشرتها مواقع إلكترونية مقربة من الحكومة على نطاق واسع، أشخاصا جالسين في شرفة المطعم في الهواء الطلق يرددون اسم إردوغان بشكل مثير للسخرية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.