أسعار النفط تتعزز... والسلع تترنح

على وقع قرارات «أوبك» وقوة الدولار واستعار الحرب التجارية

أسعار النفط تتعزز... والسلع تترنح
TT

أسعار النفط تتعزز... والسلع تترنح

أسعار النفط تتعزز... والسلع تترنح

اختفت أرباح «مؤشر بلومبيرغ للسلع الرئيسية» من عام وحتى الآن بعد 4 أسابيع من البيع المكثف. وتعرّض المؤشر واسع النطاق، والذي يقيس أداء 22 سلعة أساسية موزعة بالتساوي بين قطاعات الطاقة والمعادن والزراعة، للضرر جرّاء قوة الدولار والمخاوف من اندلاع حرب تجارية؛ فضلاً عن التوقعات بتوجه «أوبك» وحلفائها نحو زيادة الإنتاج للحد من ارتفاع أسعار النفط الخام.
وأكد تقرير صادر عن «ساكسو بنك» أن القوة الحالية للاقتصاد الأميركي قياساً ببقية دول العالم أدت إلى الاختلاف الراهن في السياسة النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي والمصارف المركزية الكبرى الأخرى حول العالم. ونتيجة لذلك، خضع الاقتصاد العالمي، لا سيما في اقتصاديات الأسواق الناشئة المثقلة بالديون، «لبيئة زاخرة بالتحديات مع ارتفاع أسعار الدولار وضيق نطاق السيولة»، وفقاً للتقرير.
وعلاوة على ذلك، أثار الخطر الراهن للحمائية التجارية جملة من الأسئلة حول مدى تأثير هذه الظروف في النمو والطلب اللاحق في المستقبل. ومن المحتمل أن يشكل ذلك واحداً من أكبر التحديات التي ستواجهها السلع خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وتبوأت المعادن الصناعية مكانة مركزية في قلب هذه المخاوف، لا سيما بعد الأسبوعين القاسيين اللذين عاشتهما الصين، حيث ساعد ضعف البيانات الاقتصادية الرئيسية والمخاوف من اندلاع حرب تجارية في دفع مؤشر CSI 300 الصيني نحو الانخفاض إلى أدنى مستوياته منذ عام وحتى الآن. وكان الزنك أكثر المعادن تضرراً، وانخفضت أسعاره إلى أدنى مستوياتها في عشرة أشهر، بينما عاد النحاس عالي الجودة للبحث عن الدعم عند قاع النطاق الذي بقي فيه خلال الأشهر التسعة الماضية.
وواجهت توقعات «ساكسو بنك» الإيجابية حيال الذهب تحديات جرّاء الهبوط السريع في أسعاره الأسبوع الماضي من 1300 دولار للأونصة إلى 1260 دولاراً للأونصة. وعلى الرغم من تدهور التوقعات الفنية، والتي استقطبت عمليات بيع قصيرة الأجل، فإن وجهة نظر البنك حيال الذهب والفضة ما زالت قائمة. ويأتي ذلك على خلفية ارتفاع مخاطر التباطؤ الاقتصادي مع ارتفاع معدلات التضخم التي تضرب السوق. وبعد خوض معارك تجارية قوية مع الحلفاء والأعداء، يعتقد مراقبون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتجه عاجلاً أو آجلاً نحو الهجوم ضد ارتفاع أسعار الدولار، حيث تعقِّد قوة الدولار رؤيته لخفض العجز التجاري الأميركي. وفي ما يتعلق بالفضة، ما زالت التوقعات الفنية تواجه التحديات، حيث نجح المعدن حتى الآن في الارتداد عن مستوى 16.10 دولار للأونصة، وهو دعم خط التوجه الذي يعود إلى أدنى انخفاض في يناير (كانون الثاني) 2015. وفي الوقت نفسه، تبدو أسعار الذهب بحاجة إلى العودة إلى الارتفاع فوق 1286 دولاراً قبل تغيير التوقعات الفنية.
واتجهت أسعار السلع الزراعية نحو الانخفاض جراء المحاصيل التي يمكن أن تتأثر سلباً بالحروب التجارية. ولم يكن القطن وفول الصويا بمنأى عن هذه التأثيرات، حيث انخفضت أسعارهما في وقت من الأوقات بنسبة تزيد على 18% قياساً بذروتها في مايو (أيار).
النفط
وأشار التقرير إلى أن الاهتمام اتجه مرة أخرى نحو قطاع الطاقة، حيث ترقبت السوق نتائج اجتماعات «أوبك» وحلفائها في فيينا. وفي مواجهة الضغوط المتزايدة من اقتصادات الأسواق الناشئة التي تشعر بالأثر الاقتصادي الناجم عن ارتفاع تكاليف الوقود، وارتفاع أسعار الدولار، وزيادة تكاليف التمويل (بالدولار)، شعر المقررون في «أوبك» بالحاجة إلى تعديل سقف الإنتاج بدلاً من المخاطرة بإبطاء نمو الطلب. ومن جديد، أصبح القرار مصدر إثارة للجدل السياسي؛ خصوصاً بعد التغريدات الأخيرة للرئيس الأميركي ترمب التي اتهم فيها «أوبك» بالوقوف وراء ارتفاع أسعار النفط. ونظراً إلى التأثيرات السياسية للعقوبات الأميركية، أظهرت إيران وفنزويلا معارضة قوية في البداية؛ ولكن المنظمة تمكنت في النهاية من إيجاد حل وسط نتيجة الحاجة إلى الحفاظ على استقرار الأسعار، والرغبة في ضمان إمدادات كافية للحفاظ على الاتجاه الصعودي.
ومن خلال الإبقاء على سقف الإنتاج منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، قررت المجموعة التوجه نحو رفع الإنتاج لإعادة نسبة الامتثال إلى 100% بغية التعويض عن نحو مليون برميل في اليوم التي تقوم المجموعة حالياً بإنتاجها دون هدفها المعلن. وربما كان هذا التوجّه الذي بدأته المملكة العربية السعودية وسيلة لاستباق أي مخاوف في السوق بشأن عجز أكبر عند سريان مفعول العقوبات الأميركية ضد إيران بشكل رسمي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وعلى المدى القصير، يتوقع أن يحظى النفط الخام بدعم من استمرار المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بمخاوف الإمدادات من فنزويلا، ولاحقاً من إيران، مع اقتراب الموعد النهائي لتطبيق العقوبات الأميركية. ومع ذلك، يمكن استبدال هذه المخاوف في نهاية المطاف بانتقال التركيز على الارتفاع المستمر لعروض الدول غير الأعضاء في «أوبك» ونمو الطلب الذي قد يبدأ بالمعاناة جراء التباطؤ في اقتصاديات الأسواق الناشئة.
وأكد التقرير أن السعودية وروسيا رسمتا خطاً عند 80 دولاراً للبرميل باعتباره المستوى الذي يُخشى تجاوزه، منعاً لانهيار الطلب. وعلى هذا الأساس، يحتفظ المراقبون بوجهة النظر التي تشير إلى استمرار محدودية أسعار خام برنت خلال الأشهر القليلة القادمة ضمن نطاق 71 إلى 80 دولاراً، قبل بدء ظهور الضغوط نحو تخفيض الأسعار في نهاية العام وصولاً إلى عام 2019.
وكانت «أوبك»، يوم الجمعة الماضي، قد وافقت على زيادة متواضعة في الإنتاج النفطي عن يوليو (تموز)، بعد أن أقنعت السعودية إيران بالتعاون، وسط دعوات من مستهلكين كبار للمساعدة في خفض سعر الخام وتجنب نقص في الإمداد. وأكّد مصدر أن المجموعة ستهدف إلى عودة نحو مليون برميل يومياً إلى السوق... ولكن التوقعات، حسب تقرير لبنك الكويت الوطني، تُظهر أن الزيادة الحقيقية ستكون أقل، لأن عدة دول ستعاني للعودة إلى الحصص الكاملة. ويقول المحللون إنه من الأرجح أن تتراوح زيادة العرض ما بين 600 و800 ألف برميل يومياً. وقال رئيس «أوبك» سهيل المزروعي إنهم اتخذوا «أفضل خيار» في موازنة مصالح الأعضاء مع المنتجين الآخرين.
وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 2% يوم الجمعة، إذ إن دعم الإنتاج قد أُخذ في الحسبان بشكل كبير واعتُبر متواضعاً. وأنهى خام برنت الأسبوع مرتفعاً بنسبة 2.11%.
الفائدة والعملات
على صعيد آخر، قال تقرير البنك الوطني الكويتي: «بدأ الأسبوع الماضي بتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم بنسبة 10% على 200 مليار دولار من السلع الصينية، لتزداد بذلك حدة النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم. وشرح ترمب في بيانه أن هذا التحرك هو رد على قرار الصين رفع الرسوم على 50 مليار دولار من السلع الأميركية. ويخشى الآن المستثمرون الذين كانوا قلقين من رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من التأثير السلبي لترمب على صناعات مثل السيارات والإنشاءات».
إلى ذلك، تضمن منتدى البنوك المركزية الذي انعقد في البرتغال فريقاً من محافظي البنوك المركزية الأساس. وحافظ رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي، جيروم باول، على موقفه في إبقاء الاقتصاد على مسار مستدام، بدعم من زملائه في المجلس. وأعرب باول بعد أسبوع من رفع المجلس أسعار الفائدة للمرة الثانية هذه السنة عن ثقته بقوله إنه «مع تدني البطالة وتوقع تراجعها أكثر، ومع اقتراب التضخم من المعدل المستهدف، ومع توازن المخاطر على التوقع، تقريباً، فإن الاحتمالات قوية لاستمرار رفع أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية». وفي الوقت نفسه، فإن احتمال رفع سعر الفائدة في اجتماع المجلس الفيدرالي في سبتمبر (أيلول) المقبل يبلغ حالياً 80%. وعلى صعيد العملات، تمكن الدولار من الارتفاع بنسبة تصل إلى 0.81% في نهاية الأسبوع، ولكن ازدياد التوترات التجارية بين أميركا والصين تمكن من إزالة الأرباح وسط بيانات إسكان أضعف من المتوقع، ليتراجع الدولار بذلك وينهي الأسبوع عند مستوى 94.52.
صبر أوروبي
أوروبياً، أعرب رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، عن أن البنك سيبقى صبوراً تجاه إجراء المزيد من التقييد، موضحاً أن أول رفع لأسعار الفائدة بعد الأزمة كان متسقاً مع هدف التحرك التدريجي. وأجّلت التوقعات رفع أسعار الفائدة 3 أشهر إلى سبتمبر (أيلول) 2019. بعد أن أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن أسعار الفائدة ستبقى على حالها على الأقل حتى نهاية الصيف القادم. وأعرب دراغي عن توقع إيجابي عموماً، بينما ذكر أيضاً مخاطر مثل ارتفاع أسعار النفط وتزايد تقلب السوق المالية.
وكانت البيانات الإيجابية لمؤشرات مديري المشتريات قد أظهرت احتمال نمو قطاعي الخدمات والتصنيع في منطقة اليورو. ولمع قطاع الخدمات بقراءة 55 نقطة، مقابل توقع السوق البالغ 53.7 نقطة فقط. ومن ناحية أخرى سجل قطاع التصنيع قراءة 55 نقطة تماشياً مع إجماع السوق. وساعدت البيانات المتفائلة على استمرار استعادة اليورو خسائره في بداية الأسبوع، حين كاد يكسر مستوى 1.15 يوم الخميس الماضي، وأنهى اليورو الأسبوع عند مستوى 1.1651.



«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».