حرب تصريحات أوروبية بسبب المهاجرين

باريس وبرلين تقترحان حلولاً مشتركة في غياب الإجماع

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يستقبل رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يستقبل رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

حرب تصريحات أوروبية بسبب المهاجرين

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يستقبل رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يستقبل رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

تبادل قادة أوروبيون تصريحات حادة على خلفية أزمة المهاجرين، كان أبرز المستهدفين منها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اتهمته روما بـ«العجرفة».
ودعا ماكرون وأنجيلا ميركل، خلال قمة مصغرة في بروكسل أمس حول الهجرة، إلى إبرام اتفاقيات بين كثير من الدول الأعضاء لمواجهة هذه الأزمة، من أجل تجاوز عقبة غياب الإجماع الذي يؤدي إلى شلل في الاتحاد الأوروبي حول هذه القضية.
والتقى الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية نظراءهم من 14 دولة أوروبية، في اجتماع غير رسمي عُقد وسط أجواء من التوتر الشديد، ويتجلى في المواجهة حول سفينة تحمل مهاجرين ترفض إيطاليا ومالطا استقبالها.
وطالب ماكرون الذي بات هدفا لانتقادات شديدة من روما، بعد اقتراحه إقامة «مراكز مغلقة» للمهاجرين في أول بلد يصلون إليه، باتخاذ تدابير لاحترام «قيم أوروبا»، مشيرا إلى «حقوق الإنسان» والاحترام و«التضامن» بين الدول الأعضاء.
و«الحل الأوروبي» الذي يدعو إليه ماكرون «سيبنى فقط على التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي، سواء كان تعاونا بين 28 دولة أو بين عدة دول تقرر المضي قدما معا»، حسب قوله. ووجهت ميركل دعوة في الاتجاه ذاته.
وقالت المستشارة في هذا السياق، إن قمة الاتحاد التي ستعقد يومي 28 و29 يونيو (حزيران) الحالي في بروكسل «لن تقدم حلا شاملا لمشكلة الهجرة. لذا، يجب أن تكون هناك أيضا اتفاقيات ثنائية أو ثلاثية ضرورية من أجل المصالح المشتركة»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وشدد الزعيمان على ضرورة حل مشكلة «التحركات الجانبية»؛ أي طالبي اللجوء الذين ينتقلون إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي بدلاً من البقاء في البلد الذي وصلوا إليه، بانتظار اتخاذ قرار بشأنهم. وبهدف وضع حد لهذا الأمر، يهدد وزير الداخلية الألماني بعمليات ترحيل المهاجرين إلى الحدود من جانب واحد خلافا لنصيحة المستشارة ميركل التي تلحق بها هذه الأزمة مزيدا من الضعف، وتريد قرارات منسقة مع جيرانها.
ورأى مصدر دبلوماسي أن «فكرة هذا الاجتماع كانت منذ البداية إنقاذ ميركل»، قبل أن تقاطع القمة مجموعة دول فيتسغراد (بولندا والمجر وتشيكيا وسلوفاكيا). إلا أن إيطاليا شاركت في هذا الاجتماع، وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي: «جئت لتقديم اقتراح إيطالي جديد تماما، استنادا إلى صيغ جديدة».
وتدعو وثيقة إيطالية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، إلى «تجاوز قواعد دبلن» التي تطلب من دول الاتحاد الأوروبي التي يصل إليها اللاجئون أولا أن تتولى مسؤولية طلباتهم، إلا أن عملية إصلاح هذه القواعد متعثرة منذ عامين بسبب رفض مجموعة «فيتسغراد» أي إجراء لإرغامها على استقبال مهاجرين.
وتصاعدت حدة اللهجة مجددا بين إيطاليا وفرنسا، فقد انتقدت الحكومة الشعبوية الجديدة «عجرفة» الرئيس الفرنسي بعد اقتراحه إنشاء «مراكز مغلقة» للمهاجرين في الدول التي يصلون إليها أولا. وقال زعيم حركة «خمس نجوم»، لويجي دي مايو، إن ماكرون «يجعل بلاده مرشحة لتصبح العدو رقم واحد لإيطاليا».
ورد الرئيس الفرنسي قائلا إن بلاده «لا تتلقى دروسا من أحد» في ما يخص ملف المهاجرين، لأنها «الدولة الثانية من حيث عدد طالبي اللجوء الذين استقبلتهم هذا العام».
ورغم التوافق على تعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، فإن الأوروبيين ما زالوا منقسمين بشأن مسؤوليات التكفل بالمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، وأولئك الموجودين أصلا فيها.
من جهته، قال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إن «أبرز الأولويات إذا كنا نريد أن ننقذ حرية الحركة داخل فضاء (شنغن) هو ضمان سيطرة حقيقية صارمة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي». كما تحدث عن إقامة «مراكز توجيه أو نقاط ساخنة»، في إشارة إلى أفكار عامة حول إنشاء «مراكز إقليمية» للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر، بما في ذلك خارج الاتحاد الأوروبي (وغالبا ما يتم ذكر تونس)، ومراكز استقبال للمهاجرين في بلدان العبور.
وتكمن الفكرة في القدرة على التمييز في بلدان المنبع، حتى قبل العبور المحفوف بالمخاطر في البحر الأبيض المتوسط، بين المهاجرين الذين يحق لهم اللجوء، ومنع الآخرين. كما تبحث القمة تسريع عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.