صور لاعبي منتخب مصر تُشعل أزمة «ازدراء الأديان»

نموذج من الصور التي نشرتها الصحيفة المصرية لبعض لاعبي المنتخب ومديرهم الفني («الشرق الأوسط»)
نموذج من الصور التي نشرتها الصحيفة المصرية لبعض لاعبي المنتخب ومديرهم الفني («الشرق الأوسط»)
TT

صور لاعبي منتخب مصر تُشعل أزمة «ازدراء الأديان»

نموذج من الصور التي نشرتها الصحيفة المصرية لبعض لاعبي المنتخب ومديرهم الفني («الشرق الأوسط»)
نموذج من الصور التي نشرتها الصحيفة المصرية لبعض لاعبي المنتخب ومديرهم الفني («الشرق الأوسط»)

تصاعدت في مصر حالة من الجدل إثر نشر صحيفة يومية مستقلة صوراً مرسومة بطريقة فنية لبعض لاعبي منتخب كرة القدم، إذ عدّت نائبة برلمانية الواقعة «جريمة ازدراء أديان لما تحمله من إسقاط على صور القديسين (في المفهوم القبطي المصري)». لكن الجريدة المسؤولة عن النشر دافعت عن موقفها، وقالت إنه مرتبط بـ«حرية الإبداع».
وكانت صحيفة «الدستور» اليومية قد نشرت قبل يومين مجموعة من الرسوم للاعبي المنتخب المصري، بينهم محمد صلاح، ومحمد النني، والمدير الفني للمنتخب هيكتور كوبر، بطريقة فنية شبيهة بتلك المستخدمة في فن الأيقونات القبطي، وكذلك لوحات العصر الروماني في مصر والمسجلة في لوحات «وجه الفيوم»، الموجودة بالمتحف المصري، وجاءت تحتها عبارة دينية يستخدمها أتباع الديانة المسيحية.
وتقدمت النائبة البرلمانية منى منير، عضو مجلس النواب، أمس ببيان عاجل في مجلس النواب حول الواقعة، مطالبة الجريدة بالاعتذار، وقالت إن «الرسومات بها إسقاط على صور القديسين في الكنائس المصرية، مما يعتبر جريمة ازدراء أديان مكتملة الأركان»، كما طالبت بحظر نشر العدد الذي يتضمن الرسوم.
من جانبه، قال الدكتور محمد الباز، رئيس تحرير جريدة الدستور، لـ«الشرق الأوسط» إن «الجريدة قدمت عملا صحافيا متكاملا، حيث نشرت الرسوم بعد انتشارها على (فيسبوك)... وعندما أحدثت جدلا، تناولت القضية ونشرت رأي الكنائس المصرية المختلفة في الموضوع»، معتبرا حالة الجدل «نوعا من الحوار الصحي في المجتمع».
وتحت عنوان «الحوار فضيلة.. توابع أيقونات المنتخب»، نشرت الدستور تقريرا استعرضت فيه آراء الكنائس المصرية المختلفة في المسألة، حيث رفضت كلا من الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية الرسوم، واعتبرتها إهانة وازدراء للأديان، في حين اعتبرت «الكنيسة الإنجيلية الرسومات نوعا من حرية الإبداع».
وقال حمدي أبو المعاطي، نقيب الفنانين التشكيلين المصريين، لـ«الشرق الأوسط» إن «الرسومات تتضمن أيقونات ورموزا من الفن المصري القديم، وهي تراث مصري وليست مسيحيا أو إسلاميا، استخدمت في لوحات وجوه الفيوم»، مشيرا إلى أن «استخدام الفنان للأيقونات كان تعظيما لقيمتها وليس إساءة لها»، رافضا ربط استخدام «الموتيفات» المصرية القديمة في الفنون بالدين.
وأضاف أبو المعاطي: «من حق الفنان استخدام تراثه، فهذا جزء من حرية الإبداع المكفولة للجميع»، متسائلاً: «هل يعتبر استخدام رموز مثل الهلال والصليب في الأعمال الفنية ازدراء للأديان».
لكن النائبة البرلمانية رأت أن «مجرد المساس بالمقدسات والصور القبطية المقدسة، وتحويلها إلى تشبيهات صورية، أو كاريكاتير صحافي، مرفوض على الإطلاق، كما أنه يحمل استهانة شديدة بكل المقدسات القبطية للمذهبين الكاثوليكي والأرثوذوكسي أيضا»، مشيرة إلى أنه «حينما يتم تحويل صورة مدرب منتخب مصر وتشبيهه بإله مقدس، وتحويل الكتاب المقدس إلى رسومات خطة مباراة كرة القدم، فهذا يعتبر أكبر استهانة بالرموز والمقدسات القبطية».
وفي مقابل ذلك قال كمال زاخر، مؤسس التيار العلماني القبطي، إن حالة الجدل حول الأيقونات «أمر متوقع»، بعد «إحياء المد الطائفي السلفي بتنويعاته وتحالفاته، وانحسار منظومة القيم المصرية بفعل تراجع التعليم وضحالة الثقافة»، مطالبا في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، بدعم الإبداع المصري ليتواصل مع جذوره القبطية»، وقال إن «أيقونات المنتخب تعبر عن تجذر الفن القبطي في وجدان الفنان... وأنا أرى أن محاكاة تلك الأيقونات شأن إنساني يوجد في العالم أجمع».
ورفض الباز فكرة الاعتذار عما نشرته الجريدة، بقوله: «لن نستسلم للإرهاب الفكري، فهذه قضية حرية إبداع، ويجب أن نشجع على حرية الإبداع، ونحن نرفض هذا النوع من الإرهاب الفكري»، مشيرا إلى أن «الفنان الذي رسم اللوحات أغلق حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي عقب هذا الجدل، وقال إنه سيتوقف عن الرسم»، مستنكرا «الإرهاب الفكري الذي يتعرض له المبدعون تحت شعارات حماية الأديان».
وأضاف الباز أن «من يدعون ازدراء هذه الرسومات للأديان ليسوا على دراية بالأديان التي يتحدثون عنها»، مؤكدا أن «هذه الأيقونات هي رموز مصرية قبطية تراثية ليس لها علاقة بالمسيحية».


مقالات ذات صلة

رباعي الهلال يلتقي الجهاز الفني المساعد للأخضر السعودي

رياضة سعودية جانب من الاجتماع الفني الذي عقده الجهاز المساعد لمدرب المنتخب السعودي مع لاعبي الهلال (الشرق الأوسط)

رباعي الهلال يلتقي الجهاز الفني المساعد للأخضر السعودي

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول اجتماعاته التحضيرية مع اللاعبين المرشحين للانضمام إلى صفوف «الأخضر»، حيث عقد لقاءً مع لاعبي نادي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية أندريه شيفتشينكو رئيس الاتحاد الأوكراني لكرة القدم (أ.ف.ب)

أوكرانيا تطلب لقاء مع إنفانتينو بعد تصريحات عودة روسيا للمنافسات

يعتزم شيفتشينكو، نجم ميلان الإيطالي السابق، إبلاغ إنفانتينو برفضه القاطع لفكرة إعادة منتخبات روسيا إلى البطولات الدولية في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية منتخب إنجلترا (رويترز)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا في فلوريدا استعداداً لكأس العالم 2026

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المنتخب الأول سيختتم تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بخوض مباراتين وديتين أمام نيوزيلندا وكوستاريكا في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية صبري لموشي (رويترز)

لموشي مدرب تونس يعد بإعادة بناء هوية الفريق استعداداً لكأس العالم

قال صبري لموشي، المدير الفني الجديد للمنتخب التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إنه يسعى إلى منح الفريق «شخصية وهوية واضحتين»، والعمل على تطوير الأداء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية المنتخب المغربي (رويترز)

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس توالياً ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.