جونيور... نجم سيحلّق في سماء الكرة البرازيلية قريباً

المهاجم الشاب يؤكد أن حلمه أن يلعب بجوار نيمار في ريال مدريد و«منتخب السامبا»

جونيور مهاجم فلامنغو في مواجهة أمام بالميراس قد تكون الأخيرة (إ.ب.أ)
جونيور مهاجم فلامنغو في مواجهة أمام بالميراس قد تكون الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

جونيور... نجم سيحلّق في سماء الكرة البرازيلية قريباً

جونيور مهاجم فلامنغو في مواجهة أمام بالميراس قد تكون الأخيرة (إ.ب.أ)
جونيور مهاجم فلامنغو في مواجهة أمام بالميراس قد تكون الأخيرة (إ.ب.أ)

يحلم المراهقون في جميع أنحاء العالم باللعب لنادي ريال مدريد، ولا يختلف مهاجم فلامنغو البرازيلي، فينسيوس جونيور، عنهم بكل تأكيد، لكن ما يميزه عن كل المراهقين الآخرين هو أنه قد وقع بالفعل على عقد للانضمام للنادي الإسباني العملاق، الذي وافق في يوليو (تموز) الماضي على دفع مبلغ مذهل، يبلغ 45 مليون يورو، لضم اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً.
لقد فوجئ العالم بهذه الصفقة المدوية، لكن ريال مدريد لم يكن أمامه خيار آخر بعدما لم يتمكن من التعاقد مع نيمار، الذي انتقل إلى غريمه التقليدي برشلونة عام 2013. ومن المتوقع عن نطاق واسع أن يكون جونيور هو نيمار القادم. ويواجه جونيور ضغوطاً هائلة بسبب القيمة المالية المرتفعة للصفقة، وما ينتظره منه الكثيرون، لكنه قادر على تحمل هذه الضغوط والتكيف معها بشكل جيد، خصوصاً أنه كان محط أنظار الجميع منذ أن كان في العاشرة من عمره، ولديه الكثير من وكلاء اللاعبين منذ هذه السن الصغيرة، ويُنظر إليه منذ ذلك الحين على أنه النجم القادم في سماء الكرة البرازيلية، ولذا فهو معتاد على مثل هذه الضغوط منذ نعومة أظافره. ورغم كل ذلك، لا يشعر جونيور بالغرور، ولا يدع الشهرة تؤثر على تركيزه، بل على العكس من ذلك تماماً، يتميز جونيور بأنه مهذب وناضج، وهو ما ظهر جلياً في أول مقابلة صحافية دولية يجريها منذ توقيع صفقة انتقاله إلى ريال مدريد، في وقت لم يكن قد شارك فيه في أي مباراة رسمية مع نادي فلامنغو. وغادر مهاجم فلامنغو، البرازيلي جونيور، ملعب بالميراس دون أن يهز الشباك في المباراة التي جمعت الفريقين فجر الأسبوع الماضي، والتي قد تكون الأخيرة له في البرازيل قبل الانتقال لريال مدريد. وقد انتهت هذه المباراة بالتعادل (1 - 1)، ولم يزر فينسيوس خلالها الشباك.
وشدد جونيور، لاعب ريال مدريد، المعار لصفوف فلامنجو البرازيلي، على سعادته بالانتقال للفريق الملكي، وقال في حواره مع «الغارديان»: «أعلم حقيقة إمكانياتي، واللعب لريال مدريد لا يقدر بثمن». وبخصوص توقيعه مع ريال مدريد، أوضح: «لقد قضيت 4 أيام في مدريد، من أجل معرفة النادي قليلاً، ووالدي ووكلائي أيضاً كانوا هناك... ذهبت لملعب التدريبات، وتحدثت مع بعض اللاعبين، وقمت بجولة في سانتياغو برنابيو».
وأضاف: «الوجود في سانتياغو برنابيو كان حلماً، وآمل في الوقت القريب أن يصبح الحلم حقيقة». وسينضم اللاعب الموهوب لمعسكر ريال مدريد التحضيري، في منتصف يوليو المقبل. وبعد ذلك، سيقرر جولين لوبيتيغي، مدرب الفريق الجديد، مع الإدارة موقف اللاعب، من حيث الاستمرار أو الإعارة.
ويقول النجم البرازيلي الشاب: «أعلم أنني لا شيء، وأنني لم أفعل أي شيء حتى الآن». ويمكن القول إنه محق إلى حد كبير في تلك التصريحات، لأنه بالمقارنة باللاعبين الذين يريد الوصول لمكانتهم - نيمار وكريستيانو رونالدو على وجه الخصوص - لم يحقق أي شيء. لكن بالمقارنة مع المراهقين الآخرين في سنه نفسها، فإنه قام بعمل لا بأس به، فقد شارك في أول مباراة له مع الفريق الأول لنادي فلامنغو وهو في السادسة عشرة من عمره، كما اختير كأفضل لاعب في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية تحت 17 عاماً، التي سجل خلالها 7 أهداف، وقاد منتخب البرازيل للحصول على لقبها.
ورغم أن جونيور يتسم بالتواضع الشديد، فإنه يمتلك طموحاً هائلاً، حيث يقول اللاعب الشاب: «أريد أن أصبح واحداً من أفضل اللاعبين في عالم كرة القدم، وأن أفوز بكأس العالم. أريد أن أصل إلى أهدافي، وأن أجعل عائلتي فخورة بما أقدمه». ووفقاً لقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، سوف يُسمح لجونيور بالانضمام إلى ريال مدريد عندما يبلغ 18 عاماً في 12 يوليو المقبل.
وعلى الرغم من أنه قد يتم إعارته إلى نادي فلامنغو في موسم 2018 / 2019، فإنه يتطلع بالفعل إلى الانضمام إلى معسكر ريال مدريد استعداداً للموسم الجديد، واللعب إلى جوار رونالدو وكاسيميرو ومارسيلو، لكنه يرغب في اللعب إلى جوار لاعب برازيلي آخر.
ويقول جونيور: «إذا أراد الله، سوف نلعب أنا ونيمار معاً في ريال مدريد. أتمنى بالتأكيد انتقاله إلى ريال مدريد لأن حلمي الأكبر هو أن ألعب معه في الفريق نفسه. إنه المثل الأعلى بالنسبة لي في عالم كرة القدم. وإذا أتيحت لي فرصة اللعب إلى جانبه، فسأكون سعيداً للغاية».
ويعد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مصدر إلهام آخر بالنسبة للاعب البرازيلي الشاب، الذي يضيف: «كل يوم، أشكر الله على منحي موهبة لعب كرة القدم. أي لاعب يحلم بأن تكون لديه هذه الموهبة، لكن عدداً قليلاً هو من يمتلكها في حقيقة الأمر. إنني أمتلك هذه الموهبة، ولدى رغبة كبيرة في تطويرها وتحسينها. ويعد كريستيانو رونالدو هو مثلي الأعلى، ومصدر إلهامي في هذا الصدد. أنا معجب للغاية بما فعله خلال السنوات العشر الماضية، واستمراره في هذا المستوى العالي طيلة هذه السنوات. لا يقتصر الأمر على الموهبة والمهارة فقط، ولكنه يشمل العمل الجاد أيضاً. أتمنى أن أتمكن من أن أخبره بذلك يوماً ما».
ويشعر جونيور بالسعادة الغامرة عند التفكير في الانتقال إلى أوروبا، لكنه يشعر بقدر من الرهبة والقلق أيضاً. وتغطي وسائل الإعلام البرازيلية الهجمات الإرهابية التي تحدث في أوروبا، وهو ما يجعل جونيور يشعر بالقلق، ويقول: «أشعر بالقلق من العمليات الإرهابية لأنني لا أعرف ماذا أفعل، وأين أركض. هذه ليست مشكلة يمكنني التنبؤ بها، ولذا فالأمر صعب للغاية». لكن البرازيل نفسها لا تخلو من المشكلات، فقد ولد جونيور في ساو غونزالو، إحدى ضواحي ريو دي جانيرو، ويواجه السكان هناك العنف والجريمة كل يوم. وبالنسبة للكثيرين، فإن الأمر مخيف للغاية، لدرجة أن هناك تطبيقاً على الهاتف يسمى «أين توجد عمليات إطلاق النار»، يمكنك من معرفة الوقت الحقيقي لأي عملية إطلاق نار في المدينة.
ولا يختلف جونيور عن غيره من الناس من ريو دي جانيرو، ويخاف من العنف المنتشر هناك، ولذا كان قراره الأول فور توقيعه لنادي ريال مدريد هو نقل جميع أقاربه إلى خارج ساو غونزالو إلى الجانب الغربي من ريو دي جانيرو، حيث يعيش هناك منذ عام 2013. ويقول جونيور: «إنه أحد أفضل القرارات التي اتخذتها في حياتي. لقد عشت لمدة 13 عاماً في ساو غونزالو، وأعرف مدى صعوبة العيش هناك. لقد رأيت الكثير من عمليات إطلاق النار لأنني عشت بالقرب من المناطق العشوائية. لقد شعرت بالقلق على أخي، وما يمكن أن يحدث له. إن حلم الكثير من الناس مثلي، الذين يعيشون في مدينة فقيرة، هو أن ينتقلون إلى مكان أفضل بظروف أفضل».
وما زال جونيور مراهقاً، ويتصرف على هذا الأساس، فهو يقضي معظم الوقت يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ويتفاعل مع الأصدقاء. ولا يعد جونيور أول لاعب شاب ينتقل في صفقة كبرى إلى ريال مدريد، ولن يكون الأخير بكل تأكيد. وبالنسبة للاعبين المراهقين أيضاً، نرى الآن اللاعب الفرنسي الشاب كيليان مبابي يقدم مستويات جيدة للغاية مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي والمنتخب الفرنسي في كأس العالم في روسيا في الوقت الحالي، في حين نرى اللاعب النرويجي مارتن أوديغارد يلعب على سبيل الإعارة من نادي ريال مدريد مع نادي هيرينفين الهولندي، ويكافح من أجل التعامل مع الضغوط الهائلة التي يتعرض لها، لدرجة أنه لا يشارك بصفة منتظمة في التشكيل الأساسي للنادي الهولندي.
ويعترف جونيور بأن الضغوط قد تزايدت عليه منذ الإعلان عن الانتقال إلى الفريق الملكي، قائلاً: «كان التغيير الكبير في حياتي يتمثل في أن المشجعين أصبحوا يتوقعون الكثير مني، بعد أن علموا بالقيمة الكبيرة لصفقة انتقالي. ويتكرر الكلام نفسه كل يوم، وأتعرض للانتقادات في بعض الأحيان، لكن يتعين علي أن أتفهم كل المواقف ولا أنجرف للاستفزازات. أتحدث كثيراً مع والدي عن حقيقة أن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ونيمار يمكن أن يلعبوا مباراة سيئة بين الحين والآخر. لذا، فمن الطبيعي أن ألعب مباراة سيئة من فترة لأخرى».
وتعد الانتقادات والتوقعات الكبيرة من اللاعبين الواعدين جزءاً من عالم كرة القدم. وهناك مشكلة أخرى للأسف تتمثل في العنصرية، فمنذ ظهوره مع نادي فلامنغو، تعرض جونيور للعنصرية مرتين، وكان في المرتين يلعب ضد نادي بوتافوغو. يقول جونيور: «نحن بلد لديه كل الألوان، وكل أنواع البشر، ولذا فإن مشكلة العنصرية تجعلك تشعر بالحزن. ولا تتعلق المشكلة الرئيسية بي أنا شخصياً، لكني أشعر بقلق أكبر بشأن عائلتي. ويمكن القول إن كرة القدم تواجه مشكلة أكبر مع العنصرية أكثر من المجتمع ككل، لأن هناك الكثير من الحسد في كرة القدم، وعائلتي تعاني الكثير. أنا لا أعاني من الإساءات العنصرية بشكل يومي، لأن الناس يعرفونني ويعرفون أنني لاعب كرة قدم، لكن عائلتي تعاني الكثير».
وأضاف: «أعتقد أنه يتعين على الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يتعامل مع الأمر بصورة أكثر قوة عندما تكون هناك مشكلة. هناك الكثير من الأطفال الذين يشاهدون كرة القدم، وهم يريدون فقط مشاهدة مباراة جيدة، وليس العنصرية بأي شكل من الأشكال. إنه أمر سيئ يؤثر على اللعبة وعلى مجتمعنا ككل».
وبعيدا عن المشكلات، هناك الكثير من الإثارة خلال الفترة المقبلة، فالأمر لا يتعلق فقط بانضمام اللاعب الشاب لصفوف ريال مدريد، لكن مشاركة المنتخب البرازيلي في بطولة كأس العالم المقامة حالياً في روسيا. وقد حقق المنتخب البرازيلي انتصاراً بشق الأنفس، وتغلب على نظيره الكوستاريكي 2 / صفر الجمعة، في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الخامسة في البطولة، وجاء هدف التقدم للمنتخب البرازيلي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع للمباراة، وسجله كوتينيو، ثم جنى نيمار ثمار تألقه وأضاف الهدف الثاني في اللحظات الأخيرة. ورفع المنتخب البرازيلي، الذي تعادل في مباراته الأولى مع سويسرا 1 / 1، رصيده بذلك إلى 4 نقاط.
وقد عودنا المنتخب البرازيلي على مدار التاريخ على ضم لاعبين شباب للمشاركة في كأس العالم. ففي عام 1958، تألق بيليه وهو في السابعة عشرة من عمره. وفي عام 1994، ضم المنتخب البرازيلي لاعباً شابا آنذاك يدعى رونالدو، الذي أصبح فيما بعد أحد أفضل اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة على مر العصور. وبعد 8 سنوات، تم استدعاء كاكا لتمثيل المنتخب البرازيلي، بعد موسمين فقط من احترافه لكرة القدم. ويأمل جونيور أن يكون هو الشاب القادم الذي ينضم لصفوف المنتخب البرازيلي، قائلاً: «إنه حلم كبير، وأنا لا أفقد الأمل مطلقاً، وما زلت أحلم بالذهاب إلى كأس العالم. في الرابع عشر من مايو (أيار)، سأكون في المنزل أشاهد التلفاز، وأنتظر ظهور اسمي في القائمة. قابلت رونالدينيو، وأخبرني بأن لاعباً شاباً ينضم دائماً إلى منتخب البرازيل في البطولات الكبرى. أنا هنا ألعب في فلامنغو، وإذا احتاجت البرازيل إلى شخص ما، فأنا هنا».
وحتى قبل هذه المقابلة الشخصية، كان فينسيوس جونيور يعرف الكثير عن صحيفة «الغارديان»، بعد ترشيحه كأحد أفضل المواهب في العالم من مواليد عام 2000 في سلسلة «الجيل القادم»، التي نشرتها الصحيفة العام الماضي. ويقول جونيور عن ذلك: «لقد فوجئت عندما تم اختياري كأحد أفضل اللاعبين في العام الذي ولدت فيه من قبل صحيفة (الغارديان). أعرف اللاعبين من جيل 2000 جيداً في البرازيل، لكنني لم أكن أعرف من هم اللاعبون الرائعون الآخرون في الخارج، لكنني أعرفهم الآن. لقد شعرت بالفخر عندما تم ترشيحي ضمن هذه القائمة. وهناك الكثير من اللاعبين الرائعين من جيلي نفسه في البرازيل، مثل باولينيو ولينكولن وفيتاو وآلان. سوف يصل الكثير من هؤلاء اللاعبين إلى مستوى عالٍ في عالم كرة القدم، وأنا متأكد من ذلك».


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية مارادونا (أ.ف.ب)

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.