ألمانيا تخشى الحرج في مواجهة مصيرية أمام السويد اليوم

المكسيك المنتشية بالفوز على أبطال العالم تأمل اجتياز عقبة كوريا الجنوبية وحجز مكان بالدور الثاني

المنتخب الألماني يستعد لمواجهة السويد وهو تحت ضغط هزيمة الافتتاح (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني يستعد لمواجهة السويد وهو تحت ضغط هزيمة الافتتاح (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تخشى الحرج في مواجهة مصيرية أمام السويد اليوم

المنتخب الألماني يستعد لمواجهة السويد وهو تحت ضغط هزيمة الافتتاح (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني يستعد لمواجهة السويد وهو تحت ضغط هزيمة الافتتاح (إ.ب.أ)

ترفع ألمانيا (حاملة اللقب) شعار الفوز ولا بديل في مواجهة السويد اليوم، على ملعب سوتشي، ضمن الجولة الثانية للمجموعة السادسة، التي تشهد لقاءً آخر ساخناً بين المكسيك وكوريا الجنوبية.
ومني الألمان بخسارة غير متوقعة أمام المكسيك، بهدف هيرفينغ لوسانو، في موسكو، ما وضعها في موقف حرج ضمن المجموعة السادسة، وتدرك أن الفوز وحده اليوم يبقي حسابات تأهلها إلى دور الـ16 بين يديها.
وبحال خسارتها أمام السويد، التي تملك 3 نقاط بعد فوزها على كوريا افتتاحاً (1 - صفر)، وعدم خسارة المكسيك أمام كوريا الجنوبية، سيتعرض أبطال العالم لإقصاء مبكر من الدور الأول للمرة الأولى منذ نسخة 1938.
وتعد ألمانيا من القوى العظمى في عالم كرة القدم، فإلى جانب ألقابها العالمية الأربعة (1954 و1974 و1990 و2014)، حلت وصيفة 4 مرات، وثالثة في مثلها، كما توجت بلقب بطولة أوروبا 3 مرات.
وتعرض مدرب المنتخب، يواكيم لوف، لانتقادات بسبب اختيارات لاعبيه في مباراة المكسيك، في ظل تمسكه بصانع الألعاب مسعود أوزيل، ولاعب الوسط الدفاعي سامي خضيرة، والمدافع جيروم بواتنغ.
لكن لوف، الذي يشرف على المنتخب منذ 12 عاماً، وقاده إلى اللقب الأخير متخطياً البرازيل المضيفة (7 - 1) في نصف النهائي، سعى لاحتواء الأزمة، مؤكداً أن المنتخب لن ينهار، وأن لديه «ما يكفي من الخبرة لتعويض هذه الهزيمة».
وكان قائد ألمانيا السابق لوثار ماتيوس، بطل مونديال 1990، أقسى المنتقدين لأوزيل، لاعب وسط آرسنال الإنجليزي، إذ اتهمه بأنه يلعب من دون حماس أو شغف.
ومنذ عقود، لم تجد ألمانيا نفسها أمام احتمال الإقصاء المبكر اعتباراً من المباراة الثانية، كما أن مدربها لوف، «الرمز المحصن» منذ التتويج باللقب عام 2014، لم يكن أبداً قريباً بهذا الشكل من حافة الهاوية.
وأظهر استطلاع للرأي نشر في ألمانيا أن 67.3 في المائة من مشجعي كرة القدم يعتقدون أن تشكيلة المدرب لوف ضد المكسيك كانت «سيئة إلى حد ما» أو «سيئة بشكل واضح». وفي الأيام الماضية، طرح المعلقون على طاولة البحث «عناد» لوف في الاعتماد دائماً على النواة نفسها في تشكيلته: لاعبون لا جدال حول مشاركتهم، مثل مسعود أوزيل وسامي خضيرة وجيروم بواتنغ، الذين نالوا حصة الأسد من الانتقادات بعد الخسارة أمام المكسيك. وتساءلت وسائل الإعلام الألمانية: هل لوف، 58 عاماً، ما زال قادراً على التعامل مع الأزمة والتعافي منها؟
وفي ظل سعي ألمانيا لأن تصبح أول منتخب يتمكن من الاحتفاظ بلقبه منذ البرازيل (1958 و1962)، يتعين على لاعبي المدرب لوف تحقيق نقلة نوعية، بعدما ظهروا في المباراة الأولى عاجزين عن اختراق الدفاع المكسيكي، وعانوا في ضبط الهجمات المرتدة السريعة للمكسيكيين.
وقال قائد المنتخب، الحارس مانويل نوير، العائد من إصابة قوية: «من الآن وصاعداً، لدينا فقط مباريات نهائية! يتعين على اللاعبين إظهار ما يمكنهم القيام به، ولكنني مقتنع بأننا قادرون على القيام بذلك». وتأمل ألمانيا في أن تستعيد عافيتها بسرعة، كما فعلت في 1982 عندما خسرت مباراتها الافتتاحية ضد الجزائر، قبل أن تحقق فوزين على تشيلي والنمسا، وتبلغ النهائي حينما خسرت أمام إيطاليا.
لكن المهاجم توماس مولر تطرق إلى الفترة التحضيرية والعروض المتواضعة، التي تضمنت الخسارة أمام البرازيل في برلين (صفر - 1)، والجارة المتواضعة النمسا (1 - 2)، معترفاً: «اعتقدنا، باستخفاف نوعاً ما، أنه عندما تبدأ البطولة سنستعيد حيويتنا وقوتنا المعتادة، يمكننا القول إن تقييمنا للموقف كان خاطئاً». وفي الطرف المقابل، تعول السويد على الجناح إميل فورسبرغ، الذي أمضى موسمين جيدين مع فريق لايبزيغ الألماني، حيث لعب بجوار مهاجم منتخب ألمانيا الحالي تيمو فيرنر. كما تضم تشكيلة السويد أسماء معروفة في الدوري الألماني، على غرار لودفيغ أوغوستينسون، ظهير فيردر بريمن، ولاعب وسط هامبورغ ألبين إيكدال، ومهاجم هامبورغ السابق ماركوس بيرغ.
وقال القائد اندرياس غرانكفيست، صاحب هدف الفوز ضد كوريا من ركلة جزاء: «طريقة لعبنا تختلف عن المكسيك»، معتبراً أن الفريق يجب أن يبقى صلباً، كما في التصفيات، وخصوصاً أمام فرنسا وإيطاليا. وتابع: «يجب أن نبقى صلبين عندما نفوز بالكرة، نطبق لعبنا الدفاعي الخاص، نصنع الفرص ونحتفظ بالكرة قدر الإمكان». وكان لاعبو المدرب يانه أندرسون قد نجحوا بالتغلب على فرنسا القوية، ضمن تصفيات تقدموا فيها على هولندا، وأقصوا إيطاليا (بطلة العالم 4 مرات) من الملحق القاري، قبل منح السويد فوزها الأول في مبارياتها الافتتاحية منذ استضافتها نسخة 1958.
لكن ألمانيا لم تخسر في آخر 11 مواجهة ضد السويد (6 انتصارات، و5 تعادلات)، فيما يعود الفوز الأخير للمنتخب الاسكندنافي إلى أبريل (نيسان) 1978 (3 - 1)، في مباراة ودية. واللافت أن آخر مواجهتين بينهما شهدتا تسجيل 16 هدفاً، إذ تعادلا 4 - 4 في ألمانيا، في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، ثم خسرت السويد على أرضها 3 - 5، في أكتوبر 2013، ضمن تصفيات مونديال 2014. وضمن كأس العالم، فازت ألمانيا على السويد 3 مرات، في 1934 و1974 و2006، وخسرت أمامها في نصف نهائي 1958، عندما بلغت السويد النهائي على أرضها، وكانت ألمانيا أيضاً حاملة للقب. وفي مجمل المواجهات بينهما، فازت ألمانيا 15 مرة، والسويد 12، وتعادلا 9 مرات.

(المكسيك تواجه كوريا)
وفي المباراة الثانية، يتطلع المنتخب المكسيكي، الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه على نظيره الألماني 1 - صفر بالجولة الأولى، إلى مواصلة انطلاقته عندما يواجه كوريا الجنوبية اليوم، على ملعب «روستوف إرينا».
وكان الفوز المفاجئ للمنتخب المكسيكي على بطل العالم، في بداية مشوار الفريقين بالمونديال الروسي، أحد أبرز مفاجآت الدور الأول، وقد استحوذ على عناوين الصفحات الأولى بالصحف، لكن أنباء سيئة بالمكسيك ألقت بظلالها على فرحة الفوز، تمثلت في ظهور صور صادمة لأطفال محتجزين في أقفاص على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وكذلك حادث الشاحنة الذي أودت بحياة أشخاص خلال وقفة احتجاجية.
ويتطلع أوزوريو إلى المزيد من هيرفينغ لوزانو، الذي سجل هدف الفوز في شباك ألمانيا، كما يتطلع إلى تألق النجم خافيير هيرنانديز «تشيتشاريتو»، الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 49 هدفاً.
ويشير تاريخ أوزوريو لوجود احتمال كبير يتمثل في اللجوء لتشكيلة مختلفة للمرة رقم 50 في مسيرته مع الفريق.
وإذا كانت القاعدة القديمة ترفض تغيير تشكيلة حققت الفوز، فإن هذا الأمر لا ينطبق على المدرب البالغ من العمر 57 عاماً، الذي يجدد تشكيلته بشكل دائم. ويبقي أوزوريو منافسيه، وهي كوريا الجنوبية هذه المرة، التي خسرت 1 - صفر أمام السويد، في حالة ترقب لما سيخرجه المدرب من جعبته.
ولم يحتفل أوزوريو بالهدف الذي أحرزه هيرفينغ لوزانو أمام ألمانيا، بل ظل جالساً بهدوء وشرع في كتابة ملحوظات في مفكرته التي لا تفارقه.
ويتبنى أوزوريو طريقة تعتمد على تعديل طريقة التشكيلة والخطط وطريقة اللعب وفقاً للفريق المنافس. إلا أن هذا التغيير المستمر لم يمنحه شعبية بين الجماهير المكسيكية وبعض وسائل الإعلام المحلية على وجه الخصوص.
ويشعر الكثيرون بأنه يعقد الأمور فوق ما تحتمل، كما أنه يعطي إجابات معقدة لما يعتبر أسئلة مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بعرض الإجابات المعتادة.
ورغم سجله البارز، الذي حقق فيه 32 انتصاراً و9 تعادلات، إضافة للخسارة في 8 مباريات، ضمن 49 مباراة تولى فيها القيادة، إضافة لقيادته المكسيك للتأهل لكأس العالم بسلاسة، فإن الجماهير قابلته بصيحات استهجان أمام اسكوتلندا قبل 3 أسابيع. لكن الفوز المهم الذي حققه على ألمانيا، الأحد الماضي، ونجاحه في التفوق على بطلة العالم، ساهم في زيادة أسهمه بشكل ملحوظ، وأسكت أصوات منتقديه، على الأقل في الوقت الراهن.
وتبقى رؤية أوزوريو المحورية مرتكزة على النهج الهجومي، بصرف النظر عن طريقته في التغيير والتبديل المستمر. وغالباً ما يتم ذلك بالاعتماد على خط دفاع متقدم، يتألف من 4 لاعبين، إضافة لجناحين ورأس حربة وحيد.
وقال ميجل لايون، الظهير الذي يشغل أيضاً مركز الجناح: «إنه لا يفهم أبداً طبيعة الانتقادات الموجهة لأوزوريو؛ عندما ترى شخصاً بهذا الالتزام، ويبذل أقصى ما يمكنه من جهد، فإنك لا تستطيع أن تبرر لنفسك أسباب تعرضه لهذه النوعية من الأحكام القاسية والعنيفة. إنه عبقري، لكنه يفعل الأمور بطريقة مختلفة. أتمنى أن يحظى بالتقدير الذي يستحقه».


مقالات ذات صلة

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ياسر المسحل وماجد عبد الله خلال حضورهما الملتقى (رابطة هواة كرة القدم السعودية)

المسحل: المسابقات اختارت موعد نصف نهائي كأس الملك في «ليلة العيد» لهذا السبب

أكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء أن الجهاز الفني للمنتخب السعودي حرص خلال الفترة الماضية على زيادة دقائق لعب لاعبي المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.