ماي بين مطرقة «بريكست» وسندان معسكر البقاء

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.
TT

ماي بين مطرقة «بريكست» وسندان معسكر البقاء

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.

تسعى رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، للتوصل إلى اتفاق بحلول أكتوبر (تشرين الأول) من أجل إتاحة الوقت الكافي للبرلمانين البريطاني والأوروبي من أجل المصادقة على الاتفاق قبل انسحاب المملكة المتحدة من التكتل في نهاية مارس (آذار) 2019، وتفادت تمرداً من النواب المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي داخل حزبها بتقديمها المزيد من التنازلات حول دور البرلمان في الاتفاق النهائي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت)، بعد أن حشدت أغلبية بسيطة لتمرير مشروع قانون الخروج من التكتل الأوروبي. وعلى وقع التهديدات من داخل صفوف المحافظين، وافقت ماي على أنه في حال عدم التوصل لاتفاق بحلول 21 يناير (كانون الثاني) 2019، على الوزراء طرح تعديل في تصويت في البرلمان.
وأنهى تصويت مساء الأربعاء أشهراً من النقاشات الحادة حول مشروع قانون الخروج من الاتحاد، الذي يحدد الإطار القانوني لبريكست، والذي باتت الطريق سالكة أمامه للتحول إلى قانون. وصوّت أعضاء مجلس العموم بأغلبية 319 صوتاً مقابل 303 لرفض تعديل لقانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وكان التصويت بعكس ذلك سيمثل انتكاسة مذلّة لها قبل توجهها الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي، حيث ستسعى لتحقيق مزيد من التقدم في مفاوضات الانسحاب من الاتحاد، إلا أنها واجهت ضغوطاً جديدة من بروكسل لتسريع مفاوضات الخروج من الاتحاد. النقاش داخل مجلس العموم حول تداعيات «عدم التوصل إلى اتفاق» يعكس قلق الطرفين إزاء وتيرة المحادثات.
قد تكون ماي فازت في هذا اليوم، إلا أن الاقتراع العالي الرهانات تذكير بصعوبة موقفها. فحزبها المحافظ الذي لا يتمتع بالأغلبية في مجلس العموم (316 مقعداً من أصل 650 مقعداً) يعوّل على دعم نواب الحزب الديمقراطي الوحدوي (آيرلندا الشمالية) العشرة للحصول على الأكثرية المطلقة. وفي مؤشر على أن نتيجة الاقتراع على المحك، طلب من نواب مرضى وحوامل المجيء إلى البرلمان للتصويت، بينهم نائب على كرسي نقال.
وحذّر الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع من مغبة عدم التوصل إلى اتفاق حول مسألة الحدود الآيرلندية، كما رفض اقتراح لندن لشراكة أمنية مستقبلية. وقادة دول الاتحاد الأوروبي مطالبون في القمة التي ستعقد في بروكسل نهاية الشهر الحالي بوضع خطط بديلة لمواجهة احتمال عدم التوصل إلى اتفاق، بحسب مسودة مقررات اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
والمؤيدون للبقاء في الاتحاد مصممون على إعطاء البرلمان فرصة للتدخل للحؤول دون خروج بريطانيا من الكتلة؛ الذي يقولون إن من شأنه أن تكون له عواقب كارثية. ووعدت ماي البرلمان بإجراء تصويت على الاتفاق النهائي لانسحاب بريطانيا من الاتحاد. لكنها حذرت من أن محاولة تقييدها ستنسف المفاوضات الجارية، فيما يتهم المشككون بأوروبا المتمردين بالسعي لعرقلة خروج المملكة من الاتحاد.
وفي تصريحاته في اللحظة الأخيرة، أقر ديفيد ديفيز وزير بريكسيت بأنه بموجب قوانين مجلس العموم «يعود لرئيس المجلس اتخاذ القرار بشأن ما إذا كان مقترح ما... يمكن أو لا يمكن تعديله». ورأى زعيم حركة التمرد في حزب المحافظين دومينيك غريف أن التصويت «إقرار واضح بسيادة هذا المكان (البرلمان)»، وأكد أنه سيؤيد الحكومة.
ومن المتوقع بروز صدامات جديدة في الأسابيع المقبلة، خصوصاً عندما يناقش النواب قوانين حول العلاقات التجارية المستقبلية لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي. ومن الصعوبات التي واجهتها بريطانيا في المفاوضات انقسام حكومة ماي التي لا يزال يتعين عليها الاتفاق حول ما تريده من الشراكة الاقتصادية. وقال رئيس وزراء آيرلندا ليو فارادكار، أمس الخميس، إن على بريطانيا الالتزام بترتيبات «الدعم» لإبقاء الحدود الآيرلندية مفتوحة، وذلك إذا أرادت التوصل لاتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.