بارزاني مخاطبا أعضاء برلمان إقليم كردستان: حان الوقت لنقرر مصيرنا

قال إن حكومة المالكي لم تضع أي اعتبار للسنة والشيعة والكرد في العراق

بارزاني مخاطبا أعضاء برلمان إقليم كردستان: حان الوقت لنقرر مصيرنا
TT

بارزاني مخاطبا أعضاء برلمان إقليم كردستان: حان الوقت لنقرر مصيرنا

بارزاني مخاطبا أعضاء برلمان إقليم كردستان: حان الوقت لنقرر مصيرنا

دعا رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، أمس، برلمان الإقليم إلى الإسراع في خطوات تشكيل مفوضية الانتخابات في كردستان لتتولى إجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم، موضحا أن الوقت قد حان لتقرير المصير. فيما بين رئيس كتلة الجبهة التركمانية في برلمان الإقليم أن حزبه يؤيد إجراء استفتاء حول المناطق المتنازع عليها، واشترط في ذلك اتفاق الأطراف كافة في تلك المناطق، من جانبه بين مراقب سياسي أن إقليم كردستان عمل خلال السنوات العشر الأخيرة على تهيئة الرأي العام العربي لتقبل دولة كردية.
وقال مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان، خلال حضوره جلسة لبرلمان كردستان حول المناطق المتنازع عليها والأوضاع الراهنة في العراق، وحضرته «الشرق الأوسط»، إن «الوقت قد حان لنقرر مصيرنا، وألا ننتظر الآخرين ليقرروه»، مؤكدا أن «هناك مرونة دولية كبيرة حول موضوع تقرير المصير لكردستان، لكن القرار سيكون لشعب كردستان الذي سيقرر مصيره بنفسه».
ودعا بارزاني برلمان الإقليم إلى الإسراع في تشكيل المفوضية المستقلة للانتخابات بإقليم كردستان، والإعداد لبدء استفتاء لتقرير مصير إقليم كردستان، وإجراء استفتاء آخر في المناطق المتنازع عليها، مبينا أن هذا من شأنه أن يقوي موقف الإقليم، واستدرك بالقول: «يجب عليكم، أنتم نواب برلمان الإقليم، أن تجروا الدراسة اللازمة لكيفية وموعد إجراء الاستفتاء». وأضاف بارزاني أن إقليم كردستان فيما مضى برهن للعالم ودول الجوار على أنه لا يشكل أي خطر على أي طرف، قائلا: «كنا عامل خير فيما مضى»، مشددا: «لن نشكل خطرا على أي أحد في المستقبل، ونحن مستعدون لمساعدة الشيعة والسنة في العراق بكل الوسائل لحين الانتهاء من تقرير المصير، وخروج العراق من هذه الأزمة».
وأكد رئيس الإقليم أن كردستان غير مسؤولة عما وصل إليه العراق من ظروف، وأوضح قائلا: «القيادة الكردية حذرت مرارا وتكرارا من أن الوضع يتوجه نحو الحكم الفردي في العراق وما ستؤول إليه هذه السياسات الخاطئة لبغداد، لكن دون جدوى، وحدث ما حدث، النتيجة العراق اليوم أصبح مقسما»، موضحا أن الوضع في العراق لن يعود لما كان عليه قبل أحداث الموصل.
وأشار بارزاني إلى أن حكومة المالكي لم تضع أي اعتبار للسنة والشيعة والكرد في العراق، وسياساتها أدت إلى تدمير نحو 14 فرقة من مجموع 17 من فرق الجيش العراقي، مستطرقا: «سياساتهم الخاطئة أدت إلى فشلهم سياسيا وأمنيا واقتصاديا وخدميا في العراق»، مشيرا إلى أن المالكي لم يعين أي قائد من قيادة الجيش قانونيا، بل عينهم بنفسه دون الرجوع إلى رئاسة الجمهورية والبرلمان ومجلس الوزراء.
وشدد بارزاني على أن قوات البيشمركة كانت موجودة في كركوك والمناطق المتنازعة عليها الأخرى، لكن كانت البيشمركة في بعض المناطق وحدها وكانت هناك مناطق توجد فيها البيشمركة مع الجيش العراقي، ومناطق أخرى يوجد فيها الجيش العراقي فقط قبل أحداث 10 يونيو (حزيران) الماضي، وقوات البيشمركة كانت مستعدة لتأييد الجيش العراقي في أي مكان يقاتل فيه، لكن القوات العراقية انسحبت وتركت أماكنها، قوات البيشمركة دخلت هذه الأماكن لملء الفراغ الأمني، ولن تنسحب منها»، وتساءل بارزاني: «هل كانوا يريدوننا أن نترك هذه المناطق لتسيطر عليها (داعش)، وتشرد مواطنيها؟»
وبين بارزاني أن الإقليم له حدود بطول 1050 كم مع دولة جديدة ظهرت بعد 10 يونيو، هذا هو الأمر الواقع، لم يبق لنا حدود مع الحكومة الاتحادية سوى 15 كم في منطقة نفط خانة بقضاء خانقين.
وخاطب بارزاني العرب والتركمان والسريان والأشورين والكلدان وكافة مكونات المناطق المتنازع عليها، قائلا: «يجب أن نؤسس تعايشا سلميا يصبح مثالا لكل العالم، يجب أن نعيش كإخوة وأن نكون متساوين في الحقوق والواجبات».
من جانبها، أيدت كتلة الجبهة التركمانية في برلمان كردستان إجراء استفتاء في المناطق المتنازع عليها، مؤكدة وجوب اتفاق مسبق بين الكرد والتركمان على الوضع في كركوك.
وقال أيدن معروف، رئيس كتلة الجبهة التركمانية، في برلمان كردستان، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن كجبهة تركمانية لدينا تحفظات ولدينا ملاحظات حول الاستفتاء في كركوك، وأن يجري بشروط، في مقدمتها يجب أن يتفق المكونان التركماني والكردي على الوضع الخاص السياسي في كركوك وخارج كركوك أيضا، كما يجب تطبيع الوضع في كركوك لأنه وضع غير طبيعي، إذن نحن مع التطبيع والاستفتاء»، مؤكدا في الوقت ذاته «نحن لا نؤيد تقسيم العراق».
من جهتها أيدت الأطراف الكردية كافة في برلمان الإقليم أي خطوة تصب في مصلحة الشعب الكردي، وقال سعيد مصيفي، النائب عن «الاتحاد الوطني»، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نؤيد الخطوات كافة التي تصب في صالح شعب كردستان».
وفي الإطار ذاته، قال محمود عمر النائب عن حركة التغيير: «نحن في حركة التغيير نؤيد أي شيء يتعلق بالأبعاد السياسية والقومية العامة وأي شيء يصب في المصالح العليا للشعب الكردي، نؤيده ونقوده».
بدوره، قال المراقب السياسي عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»: «هناك خلافات سياسية جذرية، إن تمسك المالكي بالسلطة وعرقلته لتسمية الجانب الشيعي لمرشح أديا إلى شلل سياسي في العراق»، مشيرا إلى أنه إذا زال العراق عن الوجود أو انقسم، فإن كردستان ستصبح دولة في جميع الأحوال.
وكشف برواري أن الإقليم بدأ تهيئة الرأي العام العربي لتقبل الدولة الكردية منذ سنين، وقال: «بغض النظر عن الذي يجري في العراق، نحن بدأنا منذ عشر سنوات نهيئ الرأي العام العربي لكي يتقبل حقيقة أن الكرد أمة لها حق تقرير دولة، وأن ذلك ليس أمرا سيئا، كنا نتهم بالانفصالية، الآن نحن نعتقد أننا لن نكون مستعدين لتسليم مستقبلنا ومستقبل أولادنا بيد آخرين، نحن سنحاول إدارة أمورنا بأيدينا، لكننا نمتلك إدارة واقعية عقلانية تعرف كيف تخطو الخطوة المطلوبة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.