جون بارنز: بدل الحديث عن العنصرية في روسيا علينا أن نعالجها في بريطانيا أولاً

نجم إنجلترا السابق يؤكد أن التفرقة التي تعرض لها كلاعب لا تقارن بما يعانيه أي شخص أسود حالياً

جون بارنز مع المنتخب الإنجليزي عام 1986 ... عانى من العنصرية خلال مسيرته الكروية
جون بارنز مع المنتخب الإنجليزي عام 1986 ... عانى من العنصرية خلال مسيرته الكروية
TT

جون بارنز: بدل الحديث عن العنصرية في روسيا علينا أن نعالجها في بريطانيا أولاً

جون بارنز مع المنتخب الإنجليزي عام 1986 ... عانى من العنصرية خلال مسيرته الكروية
جون بارنز مع المنتخب الإنجليزي عام 1986 ... عانى من العنصرية خلال مسيرته الكروية

يحكي أسطورة نادي ليفربول الإنجليزي جون بارنز إحدى القصص عن كيف تحول مشجع لديه تذكرة موسمية لحضور مباريات ليفربول إلى صديق مقرب له، وكيف كان يجلس هذا الرجل في ملعب «آنفيلد» أمام شخصين يتحدثان سويا عن الانتقال المقترح لبارنز من واتفورد إلى ليفربول عام 1987. حيث قال أحدهما للآخر: «لست متأكداً من اللاعبين السود، فأنا لا أعرف شيئا عن شخصيتهم». وبعد بضعة أشهر، وفي أول مباراة له مع ليفربول على ملعبه أمام أكسفورد يونايتد سجل بارنز هدفا مذهلا من ركلة حرة مباشرة، وقال نفس الشخص للرجل الآخر، الذي حكى هذه القصة لبارنز في وقت لاحق: «أتعرف أنه لم يكن أسود بالدرجة التي كنت أظنها؟».
وقد عانى بارنز من العنصرية كثيرا، بدءا من تعرضه لهتافات عنصرية في تشيلسي في أول ظهور له مع واتفورد وهو في سن السابعة عشرة من عمره، وصولا إلى مناداته بـ«الزنجي» من قبل المتعاطفين مع حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف والذين هاجموا الطائرة التي كانت تقل لاعبي المنتخب الإنجليزي في جولة في أميركا الجنوبية عام 1984. بعد أيام قليلة من تسجيله الهدف المذهل في مرمى البرازيل على ملعب ماراكانا الشهير في المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا على راقصي السامبا بهدفين مقابل لا شيء. وبالتالي، فإن هذا اللاعب الذي خاض 79 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا هو أفضل شخص يتحدث عن قضية العنصرية والإساءة العنصرية التي تهدد بطولة كأس العالم في روسيا، وما إذا كان يتعين على اللاعبين أن يخرجوا من الملعب في حال تعرضهم لهتافات عنصرية.
يقول بارنز: «لقد تعرضت لأحداث عنصرية بشكل علني كلاعب كرة قدم في فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، لكن ما تعرضت له لا يقارن على الإطلاق، سواء في الماضي أو في الوقت الحالي، بما يعانيه أي شخص أسود عادي في المدن الإنجليزية كل يوم». وأضاف: «أنا جون بارنز، لاعب كرة قدم رفيع المستوى كان يقذف بالموز خلال المباريات ويتعرض لهتافات عنصرية من قبل جاهلين يصرخون في وجهه لمدة 90 دقيقة، لكني في نهاية المطاف أستقل سيارتي الكبيرة وأذهب لمنزلي الجميل، لكن هل هذا يقارن بما يتعرض له الغالبية العظمى من السود الذين يعيشون في بؤس وليس لديهم أمل لأنفسهم أو لأطفالهم في الحصول على فرصة متكافئة اجتماعيا أو اقتصاديا أو تربويا؟».
ويؤمن بارنز بأنه لا يمكن الفصل بين كرة القدم والمجتمع، ويسترشد بحجج قوية في هذا الصدد، قائلا: «بما أنني أعمل في المجال الاحترافي لكرة القدم، يبدو الأمر كما لو أن بقية المجتمع على ما يرام وكرة القدم وحدها هي التي يتعين عليها السير في طريق طويل من أجل مكافحة العنصرية، لكن هذا الأمر بعيد كل البعد عن الحقيقة، لأنني أقول دائما ومنذ عقود طويلة بأنه طالما أن العنصرية موجودة في المجتمع فسوف تكون موجودة في جميع جوانب الحياة. وإذا لم نتمكن من القضاء على العنصرية في المجتمع، فإن كرة القدم ستكون مثل أي صناعة أخرى». وأضاف: «قبل أن نكون لاعبي كرة قدم أو مشجعين، فنحن أفراد عاديون في المجتمع. نحن أطباء ومحامون وبائعو حليب وسعاة بريد وعاطلون عن العمل وطلاب، لذا فإن السؤال المنطقي هو: لماذا يطلقون عليهم مشجعي كرة القدم العنصريين؟ هل هم عنصريون خلال المباراة التي تستمر لمدة 90 دقيقة فقط، ثم يكونون غير عنصريين خلال الستة أيام الأخرى في الأسبوع؟».
ولد بارنز في جامايكا وجاء إلى إنجلترا عندما أصبح والده، والذي كان عقيدا بالجيش وسبق له لعب كرة القدم باسم منتخب جامايكا، ملحقا عسكريا في العاصمة البريطانية لندن. وفي وقت لاحق، وبالتحديد في عام 1984 وبينما كان فريقه واتفورد يستعد لمواجهة إيفرتون في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، كان بارنز ينتظر والده في متجر «ليلي وايتس» الرياضي في ميدان بيكاديللي عندما طلب منه الموظفون الرحيل لأنهم كانوا يشكون في أنه ربما يكون لصا يحاول سرقة المعروضات الموجودة في المتجر.
يقول بارنز: «يمكن تفهم التمييز العنصري بسبب الرواية التي غُرست بداخلنا طوال الـ500 سنة الماضية حول جدارة مجموعة معينة من الناس وأخلاقهم وفكرهم فيما يتعلق بالمجموعات الأخرى من البشر، ولا سيما السود. إذن، فإن الأمر يتطلب جهدا كبيرا من أجل أن يؤمن الجميع بأننا متساوون وحتى يتغير الاعتقاد السائد عبر التاريخ الاستعماري والذي أقنعنا بشكل خاطئ بتفوق ورقي البيض».
ويضيف: «كثيرا ما نسمع عبارات مثل: يتعين على اللاعبين السود أن يقوموا بهذا الشيء أو ذاك، وكأننا قطيع من الأغنام يتعين علينا التصرف بطريقة معينة ولسنا أشخاصا مختلفين لكل واحد منهم رأيه الخاص وتوجهه الخاص؟» ويتابع: «هل قلنا يوما ما: يتعين على الأشخاص البيض أن يفعلوا هذا الشيء أو ذاك؟ لا، لأننا نتعامل مع ثقافة البيض على أساس أن لكل شخص استقلاليته وتفرده. يتم التعامل مع الفرنسيين والإسبان والألمان والإنجليز على أنهم شعوب مختلفون عن بعضهم البعض، لكننا مجرد أشخاص سود. ويجب الإشارة إلى أن المجتمعات والثقافات الأفريقية أكثر تنوعا بكثير من المجتمع الأوروبي، لكن يتم التعامل معها على أنها «أفريقيا»، وكأن كل من يأتي من هذا المكان متطابقون!».
وفي وقت مبكر من الشهر الجاري، سئل بارنز في برنامج «توك سبورت» الرياضي عما إذا كان يتعين على اللاعبين السود في المنتخب الإنجليزي أن يخرجوا من الملعب في حال تعرضهم للإساءة العنصرية في كأس العالم بروسيا، ودخل في نقاش حاد مع الصحافي الأسود دارين لويس، الذي يعتقد بأنه ينبغي عليهم ترك الملعب في حال تعرضهم لهتافات عنصرية. وقال بارنز: «أنا أعرف دارين جيدا وأحترمه كثيرا وأتفق معه بشكل كبير، لكني أعتقد أنه يتعين علينا أن ننظر إلى مشكلة العنصرية في بريطانيا بدلا من أن ننظر إليها في روسيا، فمن كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة! وأشرت على سبيل المثال إلى المهنة التي يعمل بها دارين وهي مهنة الصحافة وكيف يعاني السود من التهميش وعدم التمثيل بالشكل الكافي في وسائل الإعلام الرئيسية».
وأضاف: «لقد بدأ في تسمية أربعة أو خمسة صحافيين سود يعملون في تلك الصناعة. ويمكن لمدرب برايتون كريس هيوتون أن يقوم بنفس الشيء عندما يتم سؤاله عن عدم وجود عدد كافٍ من المديرين الفنيين السود في إنجلترا من خلال ذكر أسماء الأربعة أو الخمسة مديرين الفنيين السود الموجودين. نحن جميعا نعرف أن هناك مشكلة، لكن بدلاً من الحديث عن العنصرية في روسيا أو كرة القدم، فأنا أفضل أن نتحدث عن عدم المساواة في المجتمع وهي القضية التي توجد على نطاق واسع وتحظى بقبول كبير».
ولذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل ينبغي على رحيم ستيرلنج وديلي آلي وغيرهم من اللاعبين السود في منتخب إنجلترا أن يخرجوا من الملعب في حال تعرضهم لهتافات عنصرية؟ يقول بارنز: «حسنا، يعتمد هذا الأمر على تفسيرك لمعنى الإساءة العنصرية، فلو صرخ شخص أحمق من الجمهور في وجهك وكنت أنت الشخص الوحيد الذي سمعت إساءته، فهل يمكن أن نطلب منك حينئذ أن تخرج من المباراة؟ إن اللاعبين السود يتعرضون لما هو أسوأ من ذلك بكثير. إن إطلاق الجمهور لصافرات الاستهجان في كل مرة يلمس فيها لاعب أسود الكرة لا يعد انتهاكا للقانون، حتى لو كنت تعرف سبب إطلاق المشجعين لتلك الصافرات، فالأمور متشابكة وصعبة للغاية».
وأضاف: «يقال لنا بأن اللاعبين الشباب السود في المنتخب الإنجليزي لديهم وجهات نظر قوية، كما لو كان اللاعبون السود الأكبر سنا لم يكن لديهم وجهات نظر قوية، وأن الخروج من الملعب في حال التعرض لهتافات عنصرية يظهر قوة اللاعبين الذين يفعلون ذلك! أنا لا أفضل أن يخرج اللاعب من الملعب عندما يتعرض لهتافات أو إساءات عنصرية ولكني أفضل أن يستمر ويقدم أفضل ما لديه، وأنا كنت أقوم بذلك». وتابع: «ومع ذلك، فإنني لن أنصح أبدا أي لاعب أسود شاب بأن يخرج من الملعب أو يستمر في اللعب، لأننا جميعا مختلفون وكل منا له موقفه الخاص ويتعامل مع الأمر بصورة مختلفة. ومرة أخرى، لا أحب أن أسمع جملة: اللاعبون السود يتعين عليهم القيام بهذا الشيء أو ذاك. لأنه من المهين أن نشير إلى أننا جميعاً متشابهون».
وقال بارنز: «التحيز العنصري لا يقتصر فقط على الإساءة اللفظية أو الجسدية، لكنه يمتد أيضا إلى المفهوم الذي يتبناه المجتمع تجاه الشخص العادي أسود البشرة عندما يتقدم للحصول على وظيفة أو قرض، أو من نعتقد أنه أكثر جدارة أو ذكاء أو أفضل أخلاقاً. فأي شكل من أشكال التمييز أسوأ من الآخر؟» ويؤمن بارنز بأنه يجب الدفاع عن أولئك الذين يتعرضون للتمييز العنصري لكن لا يمكنهم أن يجدوا الفرصة لأن يشتكوا من ذلك على الملأ، ويقول: «إنني أشعر بالحرج عندما يشعر أشخاص عاديون من السود بالأسف أو يقدمون الدعم لي ولغيري من المشاهير من السود، مثل الممثلين أو المغنين».
ويضيف: «أشعر بأنني أريد أن أصافحهم وأقول لهم: وماذا عن المطالبة بالمساواة والكرامة لأنفسكم ولأولادكم؟ هل لم يعد لديهم أي أمل للمطالبة بذلك، وبالتالي يشعرون بالفخر لمجرد تقديم الدعم لشخص أسود من المشاهير؟ وما لم ينظر إلى الشخص الأسود في الشارع على أنه على قدم المساواة مع الشخص الأبيض، فإن السود لن يكونوا متساوين أبداً». وقال بارنز: «أخبرني صديق أسود بأنه رغم عشقه لنادي ليفربول، فإنه لن يذهب لمشاهدة أي مباراة للفريق من الملعب إذا لم يكن أفضل لاعبي الفريق هو شخص أسود، لأنه حتى ذلك الحين فإننا سنظل نسمع أن اللاعبين السود ليسوا جيدين بما فيه الكفاية!» وأضاف: «إذا كنا نريد حقاً أن نكون متساوين، فإن دليل ذلك لن يكون مجرد تحقيق شخص أسود لنجاحات عظيمة، ولكن الدليل هو أن نرى متوسط عدد الأشخاص السود الذين ينجحون يماثل عدد الأشخاص البيض الناجحين».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.