جون بارنز: بدل الحديث عن العنصرية في روسيا علينا أن نعالجها في بريطانيا أولاً

نجم إنجلترا السابق يؤكد أن التفرقة التي تعرض لها كلاعب لا تقارن بما يعانيه أي شخص أسود حالياً

جون بارنز مع المنتخب الإنجليزي عام 1986 ... عانى من العنصرية خلال مسيرته الكروية
جون بارنز مع المنتخب الإنجليزي عام 1986 ... عانى من العنصرية خلال مسيرته الكروية
TT

جون بارنز: بدل الحديث عن العنصرية في روسيا علينا أن نعالجها في بريطانيا أولاً

جون بارنز مع المنتخب الإنجليزي عام 1986 ... عانى من العنصرية خلال مسيرته الكروية
جون بارنز مع المنتخب الإنجليزي عام 1986 ... عانى من العنصرية خلال مسيرته الكروية

يحكي أسطورة نادي ليفربول الإنجليزي جون بارنز إحدى القصص عن كيف تحول مشجع لديه تذكرة موسمية لحضور مباريات ليفربول إلى صديق مقرب له، وكيف كان يجلس هذا الرجل في ملعب «آنفيلد» أمام شخصين يتحدثان سويا عن الانتقال المقترح لبارنز من واتفورد إلى ليفربول عام 1987. حيث قال أحدهما للآخر: «لست متأكداً من اللاعبين السود، فأنا لا أعرف شيئا عن شخصيتهم». وبعد بضعة أشهر، وفي أول مباراة له مع ليفربول على ملعبه أمام أكسفورد يونايتد سجل بارنز هدفا مذهلا من ركلة حرة مباشرة، وقال نفس الشخص للرجل الآخر، الذي حكى هذه القصة لبارنز في وقت لاحق: «أتعرف أنه لم يكن أسود بالدرجة التي كنت أظنها؟».
وقد عانى بارنز من العنصرية كثيرا، بدءا من تعرضه لهتافات عنصرية في تشيلسي في أول ظهور له مع واتفورد وهو في سن السابعة عشرة من عمره، وصولا إلى مناداته بـ«الزنجي» من قبل المتعاطفين مع حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف والذين هاجموا الطائرة التي كانت تقل لاعبي المنتخب الإنجليزي في جولة في أميركا الجنوبية عام 1984. بعد أيام قليلة من تسجيله الهدف المذهل في مرمى البرازيل على ملعب ماراكانا الشهير في المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا على راقصي السامبا بهدفين مقابل لا شيء. وبالتالي، فإن هذا اللاعب الذي خاض 79 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا هو أفضل شخص يتحدث عن قضية العنصرية والإساءة العنصرية التي تهدد بطولة كأس العالم في روسيا، وما إذا كان يتعين على اللاعبين أن يخرجوا من الملعب في حال تعرضهم لهتافات عنصرية.
يقول بارنز: «لقد تعرضت لأحداث عنصرية بشكل علني كلاعب كرة قدم في فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، لكن ما تعرضت له لا يقارن على الإطلاق، سواء في الماضي أو في الوقت الحالي، بما يعانيه أي شخص أسود عادي في المدن الإنجليزية كل يوم». وأضاف: «أنا جون بارنز، لاعب كرة قدم رفيع المستوى كان يقذف بالموز خلال المباريات ويتعرض لهتافات عنصرية من قبل جاهلين يصرخون في وجهه لمدة 90 دقيقة، لكني في نهاية المطاف أستقل سيارتي الكبيرة وأذهب لمنزلي الجميل، لكن هل هذا يقارن بما يتعرض له الغالبية العظمى من السود الذين يعيشون في بؤس وليس لديهم أمل لأنفسهم أو لأطفالهم في الحصول على فرصة متكافئة اجتماعيا أو اقتصاديا أو تربويا؟».
ويؤمن بارنز بأنه لا يمكن الفصل بين كرة القدم والمجتمع، ويسترشد بحجج قوية في هذا الصدد، قائلا: «بما أنني أعمل في المجال الاحترافي لكرة القدم، يبدو الأمر كما لو أن بقية المجتمع على ما يرام وكرة القدم وحدها هي التي يتعين عليها السير في طريق طويل من أجل مكافحة العنصرية، لكن هذا الأمر بعيد كل البعد عن الحقيقة، لأنني أقول دائما ومنذ عقود طويلة بأنه طالما أن العنصرية موجودة في المجتمع فسوف تكون موجودة في جميع جوانب الحياة. وإذا لم نتمكن من القضاء على العنصرية في المجتمع، فإن كرة القدم ستكون مثل أي صناعة أخرى». وأضاف: «قبل أن نكون لاعبي كرة قدم أو مشجعين، فنحن أفراد عاديون في المجتمع. نحن أطباء ومحامون وبائعو حليب وسعاة بريد وعاطلون عن العمل وطلاب، لذا فإن السؤال المنطقي هو: لماذا يطلقون عليهم مشجعي كرة القدم العنصريين؟ هل هم عنصريون خلال المباراة التي تستمر لمدة 90 دقيقة فقط، ثم يكونون غير عنصريين خلال الستة أيام الأخرى في الأسبوع؟».
ولد بارنز في جامايكا وجاء إلى إنجلترا عندما أصبح والده، والذي كان عقيدا بالجيش وسبق له لعب كرة القدم باسم منتخب جامايكا، ملحقا عسكريا في العاصمة البريطانية لندن. وفي وقت لاحق، وبالتحديد في عام 1984 وبينما كان فريقه واتفورد يستعد لمواجهة إيفرتون في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، كان بارنز ينتظر والده في متجر «ليلي وايتس» الرياضي في ميدان بيكاديللي عندما طلب منه الموظفون الرحيل لأنهم كانوا يشكون في أنه ربما يكون لصا يحاول سرقة المعروضات الموجودة في المتجر.
يقول بارنز: «يمكن تفهم التمييز العنصري بسبب الرواية التي غُرست بداخلنا طوال الـ500 سنة الماضية حول جدارة مجموعة معينة من الناس وأخلاقهم وفكرهم فيما يتعلق بالمجموعات الأخرى من البشر، ولا سيما السود. إذن، فإن الأمر يتطلب جهدا كبيرا من أجل أن يؤمن الجميع بأننا متساوون وحتى يتغير الاعتقاد السائد عبر التاريخ الاستعماري والذي أقنعنا بشكل خاطئ بتفوق ورقي البيض».
ويضيف: «كثيرا ما نسمع عبارات مثل: يتعين على اللاعبين السود أن يقوموا بهذا الشيء أو ذاك، وكأننا قطيع من الأغنام يتعين علينا التصرف بطريقة معينة ولسنا أشخاصا مختلفين لكل واحد منهم رأيه الخاص وتوجهه الخاص؟» ويتابع: «هل قلنا يوما ما: يتعين على الأشخاص البيض أن يفعلوا هذا الشيء أو ذاك؟ لا، لأننا نتعامل مع ثقافة البيض على أساس أن لكل شخص استقلاليته وتفرده. يتم التعامل مع الفرنسيين والإسبان والألمان والإنجليز على أنهم شعوب مختلفون عن بعضهم البعض، لكننا مجرد أشخاص سود. ويجب الإشارة إلى أن المجتمعات والثقافات الأفريقية أكثر تنوعا بكثير من المجتمع الأوروبي، لكن يتم التعامل معها على أنها «أفريقيا»، وكأن كل من يأتي من هذا المكان متطابقون!».
وفي وقت مبكر من الشهر الجاري، سئل بارنز في برنامج «توك سبورت» الرياضي عما إذا كان يتعين على اللاعبين السود في المنتخب الإنجليزي أن يخرجوا من الملعب في حال تعرضهم للإساءة العنصرية في كأس العالم بروسيا، ودخل في نقاش حاد مع الصحافي الأسود دارين لويس، الذي يعتقد بأنه ينبغي عليهم ترك الملعب في حال تعرضهم لهتافات عنصرية. وقال بارنز: «أنا أعرف دارين جيدا وأحترمه كثيرا وأتفق معه بشكل كبير، لكني أعتقد أنه يتعين علينا أن ننظر إلى مشكلة العنصرية في بريطانيا بدلا من أن ننظر إليها في روسيا، فمن كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة! وأشرت على سبيل المثال إلى المهنة التي يعمل بها دارين وهي مهنة الصحافة وكيف يعاني السود من التهميش وعدم التمثيل بالشكل الكافي في وسائل الإعلام الرئيسية».
وأضاف: «لقد بدأ في تسمية أربعة أو خمسة صحافيين سود يعملون في تلك الصناعة. ويمكن لمدرب برايتون كريس هيوتون أن يقوم بنفس الشيء عندما يتم سؤاله عن عدم وجود عدد كافٍ من المديرين الفنيين السود في إنجلترا من خلال ذكر أسماء الأربعة أو الخمسة مديرين الفنيين السود الموجودين. نحن جميعا نعرف أن هناك مشكلة، لكن بدلاً من الحديث عن العنصرية في روسيا أو كرة القدم، فأنا أفضل أن نتحدث عن عدم المساواة في المجتمع وهي القضية التي توجد على نطاق واسع وتحظى بقبول كبير».
ولذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل ينبغي على رحيم ستيرلنج وديلي آلي وغيرهم من اللاعبين السود في منتخب إنجلترا أن يخرجوا من الملعب في حال تعرضهم لهتافات عنصرية؟ يقول بارنز: «حسنا، يعتمد هذا الأمر على تفسيرك لمعنى الإساءة العنصرية، فلو صرخ شخص أحمق من الجمهور في وجهك وكنت أنت الشخص الوحيد الذي سمعت إساءته، فهل يمكن أن نطلب منك حينئذ أن تخرج من المباراة؟ إن اللاعبين السود يتعرضون لما هو أسوأ من ذلك بكثير. إن إطلاق الجمهور لصافرات الاستهجان في كل مرة يلمس فيها لاعب أسود الكرة لا يعد انتهاكا للقانون، حتى لو كنت تعرف سبب إطلاق المشجعين لتلك الصافرات، فالأمور متشابكة وصعبة للغاية».
وأضاف: «يقال لنا بأن اللاعبين الشباب السود في المنتخب الإنجليزي لديهم وجهات نظر قوية، كما لو كان اللاعبون السود الأكبر سنا لم يكن لديهم وجهات نظر قوية، وأن الخروج من الملعب في حال التعرض لهتافات عنصرية يظهر قوة اللاعبين الذين يفعلون ذلك! أنا لا أفضل أن يخرج اللاعب من الملعب عندما يتعرض لهتافات أو إساءات عنصرية ولكني أفضل أن يستمر ويقدم أفضل ما لديه، وأنا كنت أقوم بذلك». وتابع: «ومع ذلك، فإنني لن أنصح أبدا أي لاعب أسود شاب بأن يخرج من الملعب أو يستمر في اللعب، لأننا جميعا مختلفون وكل منا له موقفه الخاص ويتعامل مع الأمر بصورة مختلفة. ومرة أخرى، لا أحب أن أسمع جملة: اللاعبون السود يتعين عليهم القيام بهذا الشيء أو ذاك. لأنه من المهين أن نشير إلى أننا جميعاً متشابهون».
وقال بارنز: «التحيز العنصري لا يقتصر فقط على الإساءة اللفظية أو الجسدية، لكنه يمتد أيضا إلى المفهوم الذي يتبناه المجتمع تجاه الشخص العادي أسود البشرة عندما يتقدم للحصول على وظيفة أو قرض، أو من نعتقد أنه أكثر جدارة أو ذكاء أو أفضل أخلاقاً. فأي شكل من أشكال التمييز أسوأ من الآخر؟» ويؤمن بارنز بأنه يجب الدفاع عن أولئك الذين يتعرضون للتمييز العنصري لكن لا يمكنهم أن يجدوا الفرصة لأن يشتكوا من ذلك على الملأ، ويقول: «إنني أشعر بالحرج عندما يشعر أشخاص عاديون من السود بالأسف أو يقدمون الدعم لي ولغيري من المشاهير من السود، مثل الممثلين أو المغنين».
ويضيف: «أشعر بأنني أريد أن أصافحهم وأقول لهم: وماذا عن المطالبة بالمساواة والكرامة لأنفسكم ولأولادكم؟ هل لم يعد لديهم أي أمل للمطالبة بذلك، وبالتالي يشعرون بالفخر لمجرد تقديم الدعم لشخص أسود من المشاهير؟ وما لم ينظر إلى الشخص الأسود في الشارع على أنه على قدم المساواة مع الشخص الأبيض، فإن السود لن يكونوا متساوين أبداً». وقال بارنز: «أخبرني صديق أسود بأنه رغم عشقه لنادي ليفربول، فإنه لن يذهب لمشاهدة أي مباراة للفريق من الملعب إذا لم يكن أفضل لاعبي الفريق هو شخص أسود، لأنه حتى ذلك الحين فإننا سنظل نسمع أن اللاعبين السود ليسوا جيدين بما فيه الكفاية!» وأضاف: «إذا كنا نريد حقاً أن نكون متساوين، فإن دليل ذلك لن يكون مجرد تحقيق شخص أسود لنجاحات عظيمة، ولكن الدليل هو أن نرى متوسط عدد الأشخاص السود الذين ينجحون يماثل عدد الأشخاص البيض الناجحين».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.