تونس تبدأ مشوارها بمواجهة صعبة أمام إنجلترا اليوم

نجوم بلجيكا يتطلعون لانطلاقة قوية على حساب بنما بالجولة الأولى للمجموعة السابعة

لاعبو تونس خلال التدريب الأخير قبل مواجهة إنجلترا (إ.ب.أ)
لاعبو تونس خلال التدريب الأخير قبل مواجهة إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

تونس تبدأ مشوارها بمواجهة صعبة أمام إنجلترا اليوم

لاعبو تونس خلال التدريب الأخير قبل مواجهة إنجلترا (إ.ب.أ)
لاعبو تونس خلال التدريب الأخير قبل مواجهة إنجلترا (إ.ب.أ)

يبدأ المنتخب التونسي لكرة القدم مهمته الصعبة في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا بمواجهة نظيره الإنجليزي بينما يسعى المنتخب البلجيكي الذي تعج صفوفه بالنجوم إلى تأكيد مكانته بين المرشحين للمنافسة على اللقب عندما يواجه بنما اليوم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة.
على ملعب «فولغوغراد أرينا»، يأمل منتخب تونس في تحقيق بداية واعدة بالمجموعة الصعبة، خاصة أن جدول المباريات لم يصب في صالح «نسور قرطاج» كونه سيلاقي بلجيكا في المباراة التالية قبل مباراته الأخيرة في الدور الأول أمام بنما التي تشارك للمرة الأولى.
وهي المرة الثانية التي تقع فيها تونس في مجموعة واحدة مع إنجلترا أو بلجيكا في المونديال. والتقت تونس إنجلترا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة لمونديال 1998 وكان الفوز حليف الإنجليز بهدفين نظيفين. وواجهت تونس بلجيكا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة في مونديال 2002. وتعادلا 1 - 1.
وسيكون المنتخب التونسي تحت ضغط تحقيق فوزه الثاني في مشاركته الخامسة في المونديال، إذ يعود فوزه الأول واليتيم إلى مشاركته الأولى عام 1978 عندما بات أول منتخب عربي وأفريقي يكسب مباراة في النهائيات بتغلبه على المكسيك 3 - 1.
وتحمل تونس آمال جماهيرها والمشجعين العرب لكسب أول نقطة على الأقل في النسخة الـ21 من المونديال، بعد سقوط الممثلين العرب الثلاثة الآخرين في الاختبار الأول (السعودية أمام البلد المضيف صفر - 5، ومصر والمغرب أمام الأوروغواي وإيران تواليا بنتيجة واحدة صفر - 1).
واستعد المنتخب التونسي بتعادلين مع البرتغال وتركيا بنتيجة واحدة 2 - 2، وخسارة بشق النفس أمام إسبانيا صفر - 1. وركز مدربه نبيل معلول على تخفيف الضغوط عن لاعبيه ليكونوا في أفضل حال قبل المباريات الرسمية.
وقال معلول: «اللاعبون يشعرون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لتشريف كرة القدم التونسية والعربية رغم قوة المنافسين في المجموعة»، مضيفا: «سنلعب ضد أفضل المنتخبات في السنوات الأخيرة، فبلجيكا تحتل المركز الخامس عالميا، وإنجلترا تحسن مستواها كثيرا بعد تغيير مدربها وتولي غاريث ساوثغيت المسؤولية».
وتشارك تونس للمرة الأولى منذ 2006 والخامسة بعد 1978 و1998 و2002 (فوز و4 تعادلات و7 هزائم)، وهي تطمح لتكرار إنجاز المغرب (1986) والجزائر (2014) ببلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها.
وكان أسود الأطلس أول من حقق ذلك عربيا وقاريا عام 1986 ثم الجزائر في البرازيل 2014. وخرج المنتخبان بشكل مشرف على يد ألمانيا: المغرب خاسرا صفر - 1 الدقيقة 87. والجزائر 1 - 2 بعد وقت إضافي.
وتلقت تونس ضربتين موجعتين قبل المونديال بإصابة قائدها وهدافها وصانع ألعابها يوسف المساكني (في الركبة) والمهاجم طه ياسين الخنيسي (في عضلات الفخذ).
واعتبر معلول غياب الأول «كارثيا، وضربة موجعة معنويا»، وقال: «سنتعامل مع غياب أفضل مفتاح هجومي لدينا إلا أننا لن نغير تنظيم الفريق. سنحافظ على الطريقة نفسها لا سيما مع نعيم السليتي الذي يمكن أن يقوم بالمهمة على الجهة اليسرى كما يفعل مع فريقه ديجون الفرنسي».
ويملك معلول أكثر من سلاح في الهجوم، أبرزهم مهاجم رين الفرنسي وهبي الخزري الذي يعلق عليه التونسيون أملا كبيرا بعد تألقه اللافت مع فريقه الذي انضم إليه مطلع العام الحالي على سبيل الإعارة من سندرلاند الإنجليزي، حيث سجل 9 أهداف في 24 مباراة.
وشدد لاعب الوسط الفرجاني ساسي على ضرورة تشديد الرقابة وتضييق المساحات على لاعبي المنتخب الإنجليزي الذي يملك لاعبين بلياقة بدنية قوية ومهارات فنية عالية خصوصا في خطي الوسط والهجوم، مشيرا إلى أن «الوجه المشرف الذي ظهر به المنتخب في المباريات الودية الأخيرة ساهم بشكل إيجابي في تغذية الطموحات ورفع المعنويات».
وسيكون المنتخب التونسي أمام صعوبة مضاعفة ضد إنجلترا الساعية إلى حسم التأهل قبل القمة المرتقبة أمام بلجيكا في الجولة الثالثة الأخيرة. ويأمل منتخب «الأسود الثلاثة» في محو خيبات البطولات الكبيرة، والتي لم يحقق فيها سوى اللقب اليتيم في مونديال 1966 على أرضه.
وباستثناء تلك النسخة، لم يتخط المنتخب عتبة الدور نصف النهائي في البطولات الكبرى، في مونديال إيطاليا 1990 (حل رابعا)، وفي كأس أوروبا 1968 في إيطاليا (حل ثالثا)، و1996 على أرضها.
وستكون المهمة الثقيلة على عاتق لاعبي المنتخب وخصوصا قائده هداف توتنهام هاري كين.
وسجل كين هداف الدوري الإنجليزي الممتاز لموسمين متواليين قبل أن «يفقد» ذلك لصالح المصري محمد صلاح في الموسم المنصرم، 41 هدفا في مختلف المسابقات في موسم 2017 - 2018.
وأنهى كين عام 2017 مع 56 هدفا، متفوقا على الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو. وقال قائد المنتخب الإنجليزي: «في روسيا، نتمنى أن نلعب بحرية لم تكن لدى المنتخبات الإنجليزية السابقة».
وأضاف: «كل ما نريده هو جعل البلاد فخورة، ونريد أن تعود الأمة لمؤازرتنا بعد خيبة كأس أوروبا»، في إشارة إلى الخروج من الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية في فرنسا 2016 على يد آيسلندا المتواضعة.
وتحتاج إنجلترا إلى رد الاعتبار بعد فشلها في التأهل لكأس أوروبا 2008 والخروج من ثمن نهائي 2016، والدور الأول لمونديال 2014 دون فوز، ونسيان العهد «المقتضب» لمدربها السابق سام ألاردايس الذي لم يستمر سوى 67 يوما في منصبه وترك المنتخب على خلفية فضيحة في 2016 بعد تصويره سرا يوجه انتقادات للاتحاد ويقدم نصائح حول كيفية التهرب من قوانين الانتقالات.
ويعول ساوثغيت على تشكيلة شابة، واعتبر لاعب وسط مانشستر سيتي فابيان ديلف أنها تمنح للمنتخب حظوظا كبيرة في الذهاب بعيدا في البطولة.
(بلجيكا تواجه بنما) وفي سوتشي يتطلع المنتخب البلجيكي الذي تعج صفوفه بالنجوم إلى تأكيد مكانته بين المرشحين للمنافسة على اللقب من بوابة الوافدة الجديدة بنما اليوم.
وبعدما عجزوا عن تقديم أداء يواكب التوقعات في مشاركتيهما الأخيرتين (مونديال البرازيل 2014 وكأس أوروبا 2016 في فرنسا حيث انتهى مشوارهم عند ربع النهائي)، يأمل المنتخب البلجيكي في رد الاعتبار بالمونديال الروسي.
وتأمل الجماهير البلجيكية أن يقدم الجيل الذهبي لمنتخبها بقيادة نجوم مثل كيفن دي بروين وإدين هازار وروميلو لوكاكو، وبإشراف المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز ومساعديه النجم الفرنسي السابق تييري هنري والإنجليزي غرايم جونز، عروضا جيدة تؤكد جدارتهم كمنافسين على اللقب.
وإذا كان خروج بلجيكا من ربع نهائي مونديال 2014 على يد الأرجنتين بهدف لغونزالو هيغواين «مقبولا» لا سيما أن الفريق كان شابا في حينها، فإن الخروج على يد ويلز بنتيجة 1 - 3 في ربع نهائي كأس أوروبا 2016 شكل صدمة عجلت في رحيل المدرب مارك فيلموتس.
وبلغت بلجيكا مونديال 2018 بتسعة انتصارات وتعادل، في عشر مباريات في التصفيات الأوروبية، لكن الشكوك قائمة حول قدرة المدرب الجديد على أن يخرج من هذا المنتخب الموهوب، أفضل ما لديه.
وأثار قرار مارتينيز باستبعاد أحد أعمدة المنتخب، صانع ألعاب روما الإيطالي راديا ناينغولان، موجة استياء لدى المشجعين. ورغم الاستبعاد الذي برره المدرب بـ«خيارات بدوافع تكتيكية بحتة»، ودفع اللاعب إلى الاعتزال دوليا، يدخل البلجيكيون مباراتهم الأولى في روسيا على خلفية نتائج إيجابية في برنامجهم التحضيري الذي اختتم بفوز على كوستاريكا 4 - 1.
ويتوقع ألا تواجه بلجيكا صعوبة في حجز إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور ثمن النهائي على الأقل، إلا أن مارتينيز يرغب ألا يستبق لاعبوه أنفسهم. وقال: «ما أريده هو أن أرى الفريق يلعب مباراة وليس كأس العالم (أي التفكير بالبطولة بأكملها). أن أرى فريقا يستمتع بالمسؤولية الملقاة على عاتقه».
وأضاف: «أنا متحمس. أرى اللاعبين يعملون، أراهم في التمارين، وهم متلهفون للتأدية من أجل المشجعين في بلدهم بلجيكا».
ويخوض مارتينيز مدرب إيفرتون الإنجليزي السابق، اللقاء بغياب القائد فانسان كومباني وتوماس فيرمايلن بسبب إصابتهما قبل الوصول إلى روسيا، على رغم أنه أبدى تفاؤله بخصوص تعافيهما.
وقال مارتينيز: «لقد تحسنت حالة توماس فيرمالين من إصابة الفخذ كثيرا، كما توقعنا. لن يكون معنا ضد بنما، وبعد ذلك سيتم اتخاذ قرار بخصوص استخدامه وفقا لحالته ومستواه. أعتقد أنه من الناحية الطبية، يمكن أن يكون جاهزا للمباراتين المقبلتين ضد تونس وإنجلترا في 23 و28 يونيو (حزيران).
وأضاف: «بالنسبة لكومباني، المصاب في أعلى الفخذ، يجب اتخاذ القرار النهائي بشأن وجوده ضمن التشكيلة الرسمية سنتخذ قرارا بشأن وجوده معنا أو خروجه من قائمة المونديال قبل المباراة الأولى مباشرة حيث تمنحنا لوائح الفيفا الحق في تغيير الأسماء ما دام لم نبدأ مشوارنا بعد. ويمكن استبدال كومباني بلوران سيمان، لاعب لوس أنجليس الأميركي، حتى لو أن الأخير تم السماح له أول من أمس بالعودة إلى بلجيكا».
وتابع مارتينيز: «نحن أيضا على ثقة كبيرة أنه مع التقدم الذي يحرزه كومباني في التعافي سيكون جاهزا للمباراة الثالثة من دور المجموعات ضد إنجلترا».
وتأمل بلجيكا في بلوغ مباراة إنجلترا في الجولة الأخيرة على ملعب «كالينينغراد ستاديوم» (28 يونيو) وقد ضمنت بطاقة ثمن النهائي.
وستكون المباراة ضد الإنجليز مرتقبة، ليس بسبب مكانة «الأسود الثلاثة» وحسب، بل بسبب الروابط الإنجليزية للبلجيكيين وحتى طاقمهم التدريبي.
ويشارك معظم لاعبي بلجيكا في الدوري الإنجليزي الممتاز أو سبق لهم أن مروا به، والأمر ذاته ينطبق على مارتينيز، مدرب ويغان وسوانزي سيتي وإيفرتون السابق، وأسطورة آرسنال تييري هنري والمساعد الآخر الإنجليزي جونز.
لكن التركيز الآن على منتخب بنما، بحسب مارتينيز الذي علق قائلا: «وصولهم إلى كأس العالم نتيجة ممتازة للكرة البنمية. أنا لا أتوقع مباراة سهلة».
وفي المعسكر المقابل الذي يضم لاعبين محترفين في بلجيكا هما لاعبا وسط غنت ريكاردو أفيلا وخوسيه لويس رودريغيز، كانت أولويات المدرب الكولومبي هرنان داريو غوميز واضحة قبل المواجهة التاريخية الأولى لبلاده في كأس العالم. وكشف المدافع إيريك ديفيز المحترف في دونايسكا ستريدا الصربي: «في مباراة بلجيكا، يجب أن نبقى مركزين ومنظمين. هذه هي الكلمات المفتاح في الفريق».
أما المهاجم أبدييل أرويو المحترف في كوستاريكا، فشدد على ضرورة أن يكون الهجوم فعالا في الهجمات المرتدة التي ستكون مهمة جدا بالنسبة لفريقه وقال: «كل لاعبي بلجيكا يلعبون في أفضل دوريات العالم وهم بارعون جدا، لذا يجب أن نكون حذرين».


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».