الميليشيات تخنق صنعاء في العيد بنقاط التفتيش

حوّلت جامع الصالح ثكنة عسكرية... وقادتها يتوارون خوفاً من غارات التحالف

مسلحون من ميليشيا الحوثي أمام المشاركين في صلاة العيد بصنعاء (إ.ب.أ)
مسلحون من ميليشيا الحوثي أمام المشاركين في صلاة العيد بصنعاء (إ.ب.أ)
TT

الميليشيات تخنق صنعاء في العيد بنقاط التفتيش

مسلحون من ميليشيا الحوثي أمام المشاركين في صلاة العيد بصنعاء (إ.ب.أ)
مسلحون من ميليشيا الحوثي أمام المشاركين في صلاة العيد بصنعاء (إ.ب.أ)

بهندام عسكري غير متناسق وبنادق يتأبطها أطفال ومراهقون، كثفت الميليشيات الحوثية في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لها، نقاط التفتيش والحواجز الأمنية منذ عشية عيد الفطر المبارك، بالتزامن مع تحويل جامع الصالح إلى ثكنة عسكرية لاجتماعات قيادات الجماعة ومنع المواطنين من ارتياده.
ورغم مظاهر الابتهاج التي حاول سكان صنعاء إظهارها احتفاء بالعيد، فإن نقاط التفتيش الحوثية نغصت عليهم هذه الفرحة، بعدما حوّلت معظم الشوارع إلى طوابير طويلة للسيارات التي تنتظر التفتيش.
أغلب الشوارع التي تجولت فيها «الشرق الأوسط» من شمال العاصمة حتى جنوبها، كانت الميليشيات قد أقامت فيها حواجز أمنية. وأفادت مصادر مطلعة بأن قادة الميليشيات لجأوا إلى استدعاء المئات من أتباعهم المدنيين وألبسوهم الزي العسكري لتولي أعمال الأمن، بعدما دفعوا بأغلب المسلحين إلى جبهة الساحل الغربي للدفاع عن الحديدة.
ورصدت «الشرق الأوسط» قيام الجماعة بانتشار كثيف لعناصرها في محيط ميدان السبعين، وحول جامع الصالح، وسط أنباء عن أنها قررت تحويل الجامع إلى مركز للعمليات ومكان لاجتماع قياداتها الذين تسيطر عليهم الهواجس من استهدافهم بالضربات الجوية لتحالف دعم الشرعية.
وأكدت مصادر في حزب «المؤتمر الشعبي» أن الميليشيات منعت زوار الجامع من الدخول إليه، بعدما كانت الجماعة اتخذت في شهر رمضان قراراً بمنع دخول النساء إلى الجامع لأداء الصلاة، في تصرف قمعي لم تعرف الدوافع الحوثية من ورائه.
إلى ذلك، واصل رئيس مجلس حكم الجماعة الجديد مهدي المشاط امتناعه عن الظهور الميداني، من جراء المخاوف من استهدافه، وسط أنباء تدور في أروقة الميليشيات عن أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي غير راضٍ عن أدائه وتحركاته لجهة تقصيره في عمليات الحشد، وعدم امتلاكه القدرة على الإقناع أثناء حديثه مع قيادات الجماعة وزعماء القبائل الخاضعين لها.
وذكرت المصادر أن ابن عم زعيم الجماعة محمد علي الحوثي الذي يترأس ما تسمى بـ«اللجنة الثورية العليا»، شوهد في مدينة الحديدة، وإن كان مكتفياً بالنشر على مواقع التواصل الاجتماعي من دون أن يظهر ميدانياً، بسبب حالة الهلع التي تعتري قادة الجماعة من الاستهداف الجوي.
ويرجح مراقبون أن تطورات المعارك الدائرة على أبواب الحديدة لتحريرها وانتزاع مينائها من قبضة الجماعة الحوثية، إضافة إلى حالة السخط المتصاعدة في أوساط السكان الخاضعين بالقوة، باتت تعمق من إرباك الميليشيات بعدما استنفدت كل وسائلها من أجل المواجهة والتشبث ببقاء الساحل الغربي مفتوحاً أمام الأسلحة الإيرانية المهربة وواردات المساعدات الإنسانية التي سخرتها الجماعة لدعم المجهود الحربي.
وفي آخر إجراء قمعي، أكد ملاك فنادق واستراحات في صنعاء أن العناصر الأمنية التابعة للميليشيات عممت عليهم لإلغاء القنوات التلفزيونية كل المناهضة للجماعة من أجهزة الاستقبال، وحذرتهم من أنها ستشن حملات تفتيش، وأن عقوبة الإغلاق والحبس ودفع الإتاوات ستكون بالمرصاد لمن يخالف التوجيهات.
وذكرت المصادر أن الإجراء الحوثي، جاء بعد الخطاب الجديد الذي بثته عشية العيد قناة «اليمن اليوم» للرئيس الراحل علي عبد الله صالح وكان سجله قبيل مقتله وأذيع للمرة الأولى بعد نحو سبعة أشهر من انتفاضته المقموعة، حاملاً في ثناياه التشديد على الثورة ضد الجماعة الحوثية.
وفي الوقت الذي استمرت فيه إجراءات القمع والاختطافات بحق المعارضين والناشطين والإعلاميين المناهضين للميليشيات، شملت الإجراءات الأمنية ونشر النقاط الحوثية محافظات ريمة والمحويت وذمار وعمران والحديدة، وسط تحركات للقادة المحليين الموالين للميليشيات لإرهاب السكان وتخويفهم من أي أعمال عدائية للجماعة.
وفي السياق نفسه، دفعت الميليشيات بالعشرات من كبار الموظفين الخاضعين لها لزيارة جبهات القتال وتسيير القوافل الغذائية لعناصرها، فيما أفادت مصادر محلية في محافظة حجة أن الجماعة فرضت دفع مبالغ مالية في بعض المديريات التي رفض أبناؤها الالتحاق بصفوف الجماعة، على كل فرد قادر على حمل السلاح، مقابل عدم إجباره على الذهاب إلى الجبهات.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.