ملاحقة المهاجرين غير الشرعيين تمزق عائلات 4 ملايين أميركي

كثير من المهاجرين استقروا في البلاد منذ عقود...وأنجبوا أطفالا يحملون الجنسية الأميركية

متظاهرون يحتجون ضد إجراءات إبعاد المهاجرين غير الشرعيين في ولاية بنسيلفينيا (أ.ف.ب)
متظاهرون يحتجون ضد إجراءات إبعاد المهاجرين غير الشرعيين في ولاية بنسيلفينيا (أ.ف.ب)
TT

ملاحقة المهاجرين غير الشرعيين تمزق عائلات 4 ملايين أميركي

متظاهرون يحتجون ضد إجراءات إبعاد المهاجرين غير الشرعيين في ولاية بنسيلفينيا (أ.ف.ب)
متظاهرون يحتجون ضد إجراءات إبعاد المهاجرين غير الشرعيين في ولاية بنسيلفينيا (أ.ف.ب)

كشفت قصة إكوادوري أب لطفلتين أميركيتين ذهب ليسلم طلبية بيتزا في بروكلين فأودع السجن في نيوجيرسي تمهيدا لطرده، عن التمزق الذي يتعرض له عدد كبير من العائلات التي أسسها أبوان دخلا إلى الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية.
وكان دونالد ترمب قد وعد خلال حملته الانتخابية بإعادة عشرة ملايين مهاجر سري وصل معظمهم من المكسيك وأميركا الوسطى، إلى بلدانهم.
لكن في كثير من الحالات تشكل عمليات الإبعاد مآسي حقيقية. فكثير من هؤلاء المهاجرين استقروا في الولايات المتحدة وبعضهم منذ عقود، وأسسوا عائلات مع أزواج أو زوجات أميركيين وأنجبوا أبناء أميركيين.
ويعيش أكثر من خمسة ملايين طفل في الولايات المتحدة مع أبوين أحدهما على الأقل مهاجر بطريقة غير مشروعة، و4.1 ملايين منهم أميركيون، حسب تقديرات المعهد المتخصص بالهجرة «مايغريشن بوليسي إينستيتوت» ومقره في واشنطن.
وتشكل قضية بابلو فيافيسينسيو الذي أوقف في الأول من يونيو (حزيران) في قاعدة عسكرية في بروكلين إلى حيث قام بتسليم طلبيات بيتزا من قبل، رمزا لهذه القصص التي تنقلها من حين لآخر وسائل الإعلام الأميركية.
وفيافيسينسيو (35 عاما) يعيش ويعمل في نيويورك منذ أكثر من ثمانية أعوام.
وإذا طرد، فسينفصل عن عائلته إلا إذا اختارت زوجته وابنتاه وكلهن أميركيات، التخلي عن العيش في الولايات المتحدة. كما أن عائلته خسرت بذلك معيلها الرئيسي.
وقالت الزوجة ساندرا شيكا في تسجيل فيديو وضع على «تويتر»: «كانت الأيام الأخيرة قاسية جدا بالنسبة لنا خصوصا لابنتي اللتين تفتقدانه كثيرا».
ونجح محامو جمعية «ليغل إيد» التي تطوعت للدفاع عن الرجل الإكوادوري في نهاية الأسبوع الماضي، في الحصول على قرار بإرجاء إبعاده، على الأقل حتى موعد الجلسة المقبلة المحدد في 20 يوليو (تموز).
لكن فيافيسينسيو، الذي كان قدم طلبا للحصول على تصريح إقامة (بطاقة خضراء) قبل توقيفه، سيبقى في السجن بانتظار أن يبت قاض بمصيره.
وقال المحامي غريغوري كوبلاند لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «حالة بابلو ليست فريدة. غطتها وسائل الإعلام بكثافة لكن هناك أمورا كهذه تحدث كل الوقت في كل البلاد، على الحدود وفي المدن».
وأضاف: «كما كان متوقعا، الابنتان تطلبان بقاء والدهما»، مشيرا إلى أن فيافيسينسيو أب معطاء.
وتابع المحامي: «إنه ليس خطيرا ولا يشكل أي تهديد ولا يختبئ وليس لديه سوابق قضائية. ليس هناك أي سبب لإبقائه في السجن».
وقبل وصول ترمب إلى السلطة، أبعدت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما نحو مليوني مهاجر. لكن إدارة أوباما استهدفت أولا المهاجرين بطريقة غير مشروعة الذين ارتكبوا جنحا خطيرة، بينما أصدرت إدارة ترمب توجيهات بطرد المهاجرين الذين ارتكبوا جنحا صغيرة حتى إذا كانت إقامتهم نظامية.
وازدادت عمليات توقيف المهاجرين السرية بنسبة 27 في المائة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق ليبلغ عددها 79 ألفا و286 في الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) 2017 إلى مارس (آذار) 2018، حسب أجهزة الهجرة الأميركية.
وصعدت هذه الأجهزة من عمليات مداهمة الشركات وحتى المحاكم التي كانت تعتبر من قبل أماكن آمنة.
وبعد عملية دهم في مزرعة في ولاية أوهايو في السادس من يونيو أوقف خلالها أكثر من مائة مهاجر، قال المدافعون عن المهاجرين إن عشرات الأطفال انتظروا ليأتي أحد لاصطحابهم من رياض الأطفال أو من لدى جليسات الأطفال.
وقالت سارة بيرس المحللة في معهد الهجرة نفسه إن «كون أحد الوالدين مهاجرا سريا أمر يشكل ضغطا نفسيا للأطفال، خصوصا في الأوضاع الحالية». وأضافت أن إبعاد أحد الوالدين «قد يكون له أثر مدمر على العائلة اقتصاديا ونفسيا».
وفي دراسة أجريت في 2016 من قبل هذا المعهد، تشير إلى أن أبناء المهاجرين السريين يدخلون المدرسة في وقت متأخر، ولا يتحدثون الإنجليزية بطلاقة، وهم أفقر، وفرص تحسن أوضاعهم الاجتماعية ضئيلة بالمقارنة مع الأطفال الذين يولدون لعائلات في وضع نظامي.
وقالت ميغن ماكينا الناطقة باسم جمعية «كايند» التي تقدم مساعدة قانونية مجانية للمهاجرين القاصرين لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «تفريق العائلات» في عهد أوباما «كان استثناء وأصبح الآن القاعدة».
ومنذ مايو (أيار)، بدأت إدارة ترمب ملاحقة كل المهاجرين الذين يحاولون التسلل إلى الولايات المتحدة، في القضاء.
نتيجة لذلك، فإن أي أجنبي بلا وثائق يصل إلى الحدود مع أبنائه، يتم توقيفه فورا وفصله عنهم لفترة غير محددة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.