إجراءات أمنية مشددة لإحباط مظاهرات الإخوان اليوم في ذكرى عزل مرسي

«تحالف الشرعية» يخطط لاقتحام «التحرير» و«رابعة» ومحاصرة منازل القضاة

إجراءات أمنية مشددة لإحباط مظاهرات الإخوان اليوم في ذكرى عزل مرسي
TT

إجراءات أمنية مشددة لإحباط مظاهرات الإخوان اليوم في ذكرى عزل مرسي

إجراءات أمنية مشددة لإحباط مظاهرات الإخوان اليوم في ذكرى عزل مرسي

قالت مصادر أمنية أمس إن خطة محكمة أعدتها وزارة الداخلية لإحباط مظاهرات أنصار جماعة الإخوان المسلمين اليوم (الخميس)، في ذكرى مرور عام على عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الخطة تشمل تكثيفا أمنيا في الميادين الرئيسية ومنع الدخول إليها مع وضع كاميرات مراقبة وتأمين الأماكن الحيوية وتمشيط مستمر للكشف عن وجود أي متفجرات.
وعزل قادة الجيش مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان والمصنفة رسميا كـ«جماعة إرهابية»، في 3 يوليو (تموز) الماضي، عقب احتجاجات عارمة ضده خرجت في جميع المحافظات تطالب بتنحيه. ويقبع الرئيس السابق حاليا في السجن، حيث يحاكم في عدة تهم منها التخابر وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين.
ويطالب الإخوان بالإفراج عن مرسي وإعادته للحكم، بالإضافة إلى الإفراج عن آلاف المسجونين معه من قادة وأنصار الجماعة، الذين يحاكمون منذ عام مضى. وأعلن الإخوان وتحالفها من الإسلاميين التصعيد اليوم، مطالبين أنصارهم بالتظاهر في كل ميدان من ميادين المحافظات.
وعقد محمد إبراهيم وزير الداخلية اجتماعا طارئا مساء أول من أمس (الثلاثاء) مع مساعدي أول ومساعدي الوزير تناول الجهود الأمنية خلال الفترة الماضية. وقال بيان للداخلية أمس إن الوزير شدد على استنفار كافة الجهود والطاقات في مكافحة الإرهاب وتشديد الإجراءات الأمنية على الموانئ والمنافذ الحدودية لمنع تسلل أو هروب العناصر الإرهابية أو إدخال الأسلحة والذخائر.
ووجه الوزير بتكثيف الحملات المرورية والانضباطية بالشارع المصري، كما استعرض التحديات الأمنية خلال تلك المرحلة وما تستلزمه من تعامل أمني يقظ وحاسم، وشدد السيد الوزير على توفير كافة الإمكانات اللازمة للارتقاء بالمستوى التدريبي للقوات بكافة القطاعات والأخذ بمعطيات التقدم على نحو يتواءم مع سرعة حركة تطوير الجريمة وما يصاحبها من مستجدات أمنية.
وقالت المصادر الأمنية إن الوزير شدد على ضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات لإشاعة الفوضى بالشارع وفقا للقانون وصد أي محاولة للاعتداء على المنشآت العامة والحيوية والشرطية.
وأضافت أن خطة التأمين تعتمد على نشر قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات بالميادين والشوارع الرئيسية مستخدمين الكلاب البوليسية للكشف عن المفرقعات مع تطبيق أحدث الأساليب العلمية في التعامل مع الأجسام المشتبه فيها ولمواجهة أي تفجيرات إرهابية قد تحدث ومراقبة تلك الميادين والشوارع من خلال تزويد عدد الكاميرات لمتابعة الحالة الأمنية بتلك الميادين.
وتابعت: القوات ستتعامل مع أي محاولات للاعتداء عليها من قبل مثيري الشغب وبخاصة السجون، خلال المظاهرات المرتقبة، وستحاصر مناطق انطلاق مسيرات تحالف الإخوان، مع غلق الميادين الرئيسية مثل «التحرير ورابعة العدوية ومصطفى محمود والنهضة».
وفي السياق ذاته، أمر المستشار تامر فرجاني المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا بحبس كل من مجدي أحمد حسين ونصر عبد السلام القياديين في «تحالف دعم الشرعية»، الذي يقوده الإخوان، وحسام خلف القيادي بحزب «الوسط»، لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم بمعرفة النيابة، وذلك لاتهامهم بالتحريض على ارتكاب جرائم عنف بمشاركة تنظيم الإخوان.
وأسندت النيابة إلى المتهمين عددا من الاتهامات، من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية الغرض منها إحداث الفوضى، والتحريض على إشاعة الفوضى في البلاد، وبث دعايات كاذبة تنطوي على التحريض على العنف وتحبيذه وتأييد جرائم تنظيم الإخوان الإرهابي المحظور.
وكان المتهمون قد ألقي القبض عليهم أول من أمس بموجب أذون صادرة من النيابة العامة، للتحقيق معهم فيما هو منسوب إليهم من اتهامات.
وجاءت هذه التوقيفات عقب تفجيرات القصر الرئاسي في شرق القاهرة، والتي وقعت الاثنين الماضي وأسفرت عن مقتل ضابطي شرطة وإصابة أكثر من عشرة آخرين، رغم تبني تنظيم «أجناد مصر» مسؤولية زرع العبوات الناسفة أمام القصر الرئاسي. وقال التنظيم الذي أعلن عن نفسه لأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، في بيان أصدره على صفحته على موقع «تويتر» إنه «نجح في جر الأجهزة الأمنية للفخ المنصوب لهم عند قصر الاتحادية، لافتا إلى أن العملية تأتي في إطار ما سماه حملة القصاص حياة».
ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عن الحكم في الثالث من يوليو الماضي، تشهد البلاد أعمال عنف متزايدة، أوقعت المئات من رجال الشرطة والجيش، في هجمات يشنها مسلحون من الجماعات الإرهابية.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد عقد اجتماعا هاما أول من أمس مع وزير الداخلية وعدد من القيادات الأمنية لمناقشة التحديات الأمنية، ووجه الرئيس المصري بالتعامل الحازم مع الخارجين على القانون.
وتأتي هذه المخاوف في إطار دعوة «تحالف دعم الشرعية» المناصر للرئيس المعزول، والذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، أنصاره لما سماه انتفاضة 3 يوليو، مؤكدا أنها ستكون «يوم غضب عارم يضع بداية للنهاية أو أيام غضب تؤهل لمرحلة الحسم والشعب صاحب القرار».
وناشد التحالف أنصاره في بيان أصدره قبل أيام بالخروج في مسيرات من كل المساجد التي تم الخروج منها خلال مظاهرات ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011. بـ«اتجاه ميادين التحرير وفي كافة المحافظات»، لكنه أكد أن «قرار الدخول للميادين يعود للكوادر الموجودة على الأرض».
وحدد التحالف بعض الأماكن الرئيسية للتظاهر ومحاصرتها منها (منازل القضاة وكبار رجال الدولة وعلى رأسهم محمد إبراهيم وزير الداخلية وصدقي صبحي وزير الدفاع والمستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة)، كما دعا لهتافات خاصة تتعلق برفع الدعم وغلاء الأسعار واعتبارهما خطا أحمر.
وقالت مصادر بالتحالف لـ«الشرق الأوسط» أمس إن خطة الإخوان تقضي بالتوجه لدخول كل الميادين الرئيسية بما فيها ميدان التحرير ورابعة العدوية والنهضة، والاعتصام فيها إن أمكن دون التعرض للخطر، ويتوقع أن تشهد عدة مناطق بالقاهرة على رأسها (الألف مسكن، الهرم، عين شمس، حلوان)، مواجهات مع قوات الأمن حيث توجد كثافة لأنصار الإخوان هناك.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.