هيمنة ألمانية وإنجليزية.. وتراجع إيطالي في دوري أبطال أوروبا

هيغواين مهاجم نابولي يبكي بعد خروج فريقه من البطولة رغم فوزه على آرسنال
هيغواين مهاجم نابولي يبكي بعد خروج فريقه من البطولة رغم فوزه على آرسنال
TT

هيمنة ألمانية وإنجليزية.. وتراجع إيطالي في دوري أبطال أوروبا

هيغواين مهاجم نابولي يبكي بعد خروج فريقه من البطولة رغم فوزه على آرسنال
هيغواين مهاجم نابولي يبكي بعد خروج فريقه من البطولة رغم فوزه على آرسنال

انتهت مرحلة دور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وسط حالة من التوتر والجدل، ولكنها في النهاية أكدت هيمنة الأندية الألمانية والإنجليزية على الكرة الأوروبية، في الوقت الذي شهدت فيه تراجعا قويا للأندية الإيطالية.
ونجحت جميع الأندية الألمانية والإنجليزية الأربعة المشاركة في التأهل إلى دور الستة عشر، حيث صعدت فرق شالكة، وبوروسيا دورتموند، وبايرلفركوزن، وحامل اللقب بايرن ميونيخ من ألمانيا، في الوقت الذي تأهلت فيه أيضا فرق مانشستر يونايتد، وتشيلسي، وأرسنال، ومانشستر سيتي من إنجلترا.
واكتفت الكرة الإسبانية بصعود ثلاثة أندية فقط هي برشلونة، وريال مدريد، وأتلتيكو مدريد، بينما خرج ريال سوسيداد من السباق مبكرا.
واكتمل عقد الدور الثاني بتأهل زينيت سان بطرسبورغ الروسي، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وأولمبياكوس اليوناني، وغلاطة سراي التركي، وميلان الإيطالي.
وتقام قرعة الدور الثاني الاثنين المقبل على أن تقام مباريات الذهاب في 18 و19 و25 و26 فبراير (شباط) والإياب في 11 و12 و18 و19 مارس (آذار) المقبلين.
وكانت الإثارة عنوان المرحلة الأخيرة وخاصة في المجموعة السادسة حيث عاد أرسنال من ملعب «سان باولو» الخاص بفريق نابولي ببطاقة التأهل لكنه تنازل عن الصدارة بخسارته صفر-2 أمام مضيفه نابولي الذي أجبر على الاكتفاء بمواصلة المشوار القاري في بطولة «يوروبا ليغ» وأصبح أول فريق يودع دور المجموعات وفي رصيده 12 نقطة.
ويدين نابولي بفوزه إلى الأرجنتيني غونزالو هيغواين الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة 73 والإسباني خوسيه كاليخون الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع في مباراة أكملها أرسنال بعشرة لاعبين بعد طرد قائده الإسباني ميكيل أرتيتا في الدقيقة 76 لحصوله على إنذار ثان.
وكان نابولي بحاجة إلى الفوز بفارق ثلاثة أهداف على الفريق اللندني لكي يبلغ الدور الثاني بغض النظر عن نتيجة منافسه دورتموند، وذلك لخسارته ذهابا في «استاد الإمارات» صفر-2. لكن هذا الأمر لم يتحقق كما أن دورتموند عاد من «ستاد فيلودروم» بالفوز 2-1، مما سمح له بالتصدر أيضا على حساب أرسنال وبفارق المواجهتين المباشرتين لكونه فاز على الفريق اللندني ذهابا في معقل الأخير 2-1 وخسر إيابا صفر-1.
أما بالنسبة لنابولي، فريق المدرب الإسباني رافائيل بينيتيز، فقد حل في المركز الثالث رغم أنه على المسافة ذاتها من منافسيه (12 نقطة) وذلك بسبب المواجهتين المباشرتين مع دورتموند (فاز ذهابا 1-2 وخسر إيابا 3-1) وأرسنال.
وأبدى الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لفريق أرسنال سعادته بتأهل فريقه لمرحلة خروج المغلوب، وقال: «نحن سعداء بتأهلنا للدور الثاني، كانت مباراة صعبة للغاية. أخذنا الأمور على محمل الجد، ولكننا سقطنا بدنيا في الشوط الثاني، خاصة بعدما خضنا مباراة قوية يوم الأحد الماضي أمام إيفرتون بالدوري الإنجليزي».
أضاف فينغر: «لعب نابولي بشكل جيد جدا، وكنا على حافة الهاوية لبضع دقائق. اتسمت المباراة بالعصبية في نهايتها، ولكننا عبرنا نحو الدور الثاني، ربما كانت المباراة تسير بشكل هادئ أثناء تعادل دورتموند مع مرسيليا 1-1، ولكن الأمور تعقدت بعد نجاح الفريق الألماني في إضافة الهدف الثاني، وهو ما أدى إلى عدم قيامنا بالضغط بشكل كبير قبل نهاية المباراة».
وعد الفرنسي فرانك ريبيري أيقونة فريق بايرن ميونيخ والمرشح لجائزة أفضل لاعب بالعالم، صعود الأندية الألمانية الأربعة تأكيدا على قوة «البوندسليغا» وأنه أفضل دوري في أوروبا في هذا الوقت».
وقال ريبيري: «مستوى (البوندسليغا) تطور بشكل هائل في السنوات الماضية. ونجح في أن يصبح من ضمن أفضل بطولات الدوري في العالم، إن لم يكن الأفضل بالفعل».
أما لوثر ماتيوس القائد السابق لمنتخب ألمانيا فقال: «أرى أن (البوندسليغا) يعد حاليا أقوى دوري في أوروبا. توقعت بالفعل صعود جميع الفرق الألمانية الأربعة إلى دور الستة عشر».
ويأمل بايرن ميونيخ مواصلة حملة الدفاع عن اللقب بنجاح بعدما فاز في مبارياته الخمس الأولى قبل أن يسقط بشكل مفاجئ أمام ضيفه مانشستر سيتي 2- 3 بملعب أليانز أرينا في الجولة الأخيرة رغم تقدمه المبكر 2- صفر، وكاد الفريق أن يفقد صدارة المجموعة الرابعة في حال سجل مانشستر الهدف الرابع.
ويأمل بايرن في أن يصبح أول فريق يستطيع الحفاظ على لقبه الأوروبي منذ عام 1990 حينما نجح ميلان في الدفاع عن لقبه آنذاك.
وخطف ليفركوزن بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بعدما تغلب على مضيفه ريال سوسييداد الإسباني 1- صفر في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى، ليقبل الهدية التي قدمها له المتصدر مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي فاز على ضيفه شاختار دونتسك الأوكراني 1- صفر.
واحتفلت الصحف البريطانية بتأهل ممثلي الكرة الإنجليزية الأربعة حيث كتبت صحيفة «الديلي ميل»: «اكتساح الفرق الإنجليزية للكرة الأوروبية»، واصفة ما حدث بأنه «إنجاز مهم» رغم تحسرها على فريق أرسنال الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج مبكرا من البطولة عقب خسارته أمام مضيفه نابولي صفر- 2.
ومن المفارقات الغريبة أنه في الوقت الذي فشل فيه نابولي في التأهل رغم حصوله على 12 نقطة، فإن زينيت الروسي نجح في التأهل رغم أنه لم يكن في جعبته سوى ست نقاط فقط في المجموعة السابعة بعدما اكتفى بالفوز في مباراة واحدة فقط وتعادل في ثلاث مباريات.
وفي الوقت الذي احتفل فيه الإنجليز والألمان بفرقهم، تلقى الطليان ضربة موجعة بخروج كل من يوفنتوس ونابولي، بينما صعد ميلان بشق الأنفس لدور الستة عشر بفضل تعادله من دون أهداف مع أياكس أمستردام ليخطف المركز الثاني خلف برشلونة، ليصبح فريق المدرب ماسيميليانو أليغري هو الوحيد الذي سيدافع عن سمعة الكرة الإيطالية في البطولة هذا الموسم.
وكان يوفنتوس يحتاج لنقطة واحدة فقط في مواجهة مضيفه التركي غلاطة سراي لكن آماله تحطمت في إسطنبول بهدف الهولندي ويسلي شنايدر لاعب إنترناسيونالي السابق في الدقيقة 85 من المباراة التي لعبت على يومين بسبب تساقط كثيف للثلوج في إسطنبول.
وأعرب أنطونيو كونتي مدرب يوفنتوس عن غضبه من الأجواء التي خاض فيها فريقه المباراة، وقال: «نحن نتحدث عن مباراة أقيمت في بحر من الطين، ما أغضبني هو ما حدث من الحكم الذي أوقف المباراة في المرة الأولى لوجود خطورة، فجأة في اليوم الثاني أصبح الأمر ليس خطيرا. ربما أنا بحاجة لتحسين مستواي في اللغة الإنجليزية لأنه يبدو أن الحكام لا يفهمونني جيدا».
أما نابولي فلم يكن محظوظا لأنه خرج من السباق رغم تساويه مع أرسنال ودورتموند في رصيد النقاط (12 نقطة). وقال هيغواين مهاجم الفريق وهو يذرف الدمع في استاد سان باولو: «لقد فزنا على متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.. لا أصدق أننا لسنا في دور الستة عشر!». ومثلت الهزيمة ضربة أخرى لكبرياء الدوري الإيطالي وهي مسابقة باتت تتأخر وراء التفوق الذي تحققه مسابقات الدوري في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا خلال العقد الأخير.
وبعدما عد يوما الأفضل في العالم أصبح الدوري الإيطالي يعاني من سوء الإدارة وفضائح الفساد ومباريات تقام عادة أمام جمهور قليل في ملاعب سيئة.
وللمفارقة كان ميلان المتعثر في الدوري المحلي الوحيد الذي حالفه الحظ للتأهل للدور الثاني في دوري الأبطال، وعن ذلك قال ماريو بالوتيللي مهاجم ميلان: «نشعر بالفخر لتأهلنا لكن كان يمكن أن تتأهل فرق إيطالية أخرى أيضا. للأسف لم يحدث هذا».
وبسبب سوء الأداء في أوروبا وخاصة في كأس الأندية الأوروبية خسرت إيطاليا مكانا رابعا في دوري الأبطال والآن مع إقامة نهائي كأس الأندية الأوروبية في ملعب يوفنتوس سيسعى ميلان وحده لتحقيق ما هو أفضل لضمان بقاء إيطاليا ضمن الصفوة في أوروبا.
في المقابل، نجح الغريمان ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في أن يجمعا أكبر عدد من النقاط في دور المجموعات بعدما حصدا 16 نقطة في المجموعتين الثانية والسابعة.
وامتلك ريال مدريد الريادة الهجومية بعدما نجح في تسجيل 20 هدفا طوال مبارياته بالدور الأول ليصبح صاحب أقوى هجوم في البطولة، ويدين الفريق الملكي بالفضل إلى نجمه البرتغالي المتألق كريستيانو رونالدو الذي سجل تسعة أهداف.
في المقابل عانى برشلونة من بعض المتاعب في الحصول على صدارة المجموعة الثامنة، إلا أنه أنهى المرحلة على أكمل وجه بفوز ساحق على ضيفه سلتيك الاسكوتلندي 6-1 رغم استمرار غياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي ناب عنه في التألق البرازيلي نيمار بتسجيله ثلاثية هي الأولى له في دوري الأبطال.
وأعرب نيمار عن سعادته بإحرازه ثلاثية (هاتريك) ليعيد البهجة إلى جماهيره بعد خسارته أمام أياكس 1-2 في الجولة السابقة ثم الخسارة أمام أتليتك بلباو صفر- 1 بالدوري الإسباني.
وقال نيمار: «أشعر بسعادة غامرة حقا بإحرازي أول (هاتريك) لي مع برشلونة في دوري الأبطال. كان أمرا عظيما أن أكون قادرا على اللعب بحرية. لم أشعر بضغط كبير لكي أسجل، كنت أريد فقط أن أنطلق وأستمتع بوقتي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.