اليونانيون منقسمون بشأن تعديل اسم مقدونيا

الجمهورية اليوغوسلافية السابقة تريد تسوية تؤهلها لعضوية الاتحاد الأوروبي و{الناتو}

TT

اليونانيون منقسمون بشأن تعديل اسم مقدونيا

واجهت الحكومتان اليونانية والمقدونية انتقادات داخلية كبيرة على مدار الأشهر الماضية على خلفية الحديث حول التوصل لاتفاق محتمل بينهما بخصوص اسم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة، والذي تشترك فيه مع منطقة في شمال اليونان. ومنذ أن أعلنت مقدونيا استقلالها عام 1991، يرفض اليونانيون القبول بحقها في استخدام اسم «مقدونيا» الذي يؤكدون أنه لا يمكن أن يطلق إلا على إقليمهم الشمالي. وهي تخشى أي أطماع إقليمية مستقبلية لجارتها في هذا الإقليم. وفي الأمم المتحدة بقيت تسمى «جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة».
واندلعت مظاهرات عديدة معارضة للاتفاق مرارا في أثينا وسكوبيي، كما أعلنت أحزاب المعارضة في البلدين نيتها عدم دعم الاتفاق المحتمل. وبعد التوصل للاتفاق الذي أعلن عنه في أثينا أول من أمس الثلاثاء، بعد جولة محادثات بين البلدين في بروكسل، أدان زعيم المعارضة المحافظة في اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس أمس الأربعاء التوصل «لاتفاق سيئ». وقال إن «القبول بجنسية ولغة مقدونية تراجع وطني غير مقبول». ويرفض اليونانيون أيضا الاعتراف بحق مقدونيا في إرث الملكين السابقين الإسكندر الأكبر وفيليبوس المقدوني. كما اندلعت مظاهرات قبل أيام يقودها مؤيدو اليمين القومي (معارضة) في سكوبيي، ضد تغيير اسم بلدهم مقدونيا. وأعلن قادة البلدين الثلاثاء التوصل إلى «اتفاق تاريخي» لتسوية النزاع بتسمية مقدونيا «جمهورية مقدونيا الشمالية» بعد أشهر من المساعي الدبلوماسية المكثفة.
وساد الانقسام اليونان الأربعاء بعد الإعلان عن الاتفاق بعد 27 عاما من النزاع، مع تشكيك البعض في فوائده وإشارة البعض لبقاء العديد من العقبات. وعلق المحلل السياسي في جامعة بانتيون في أثينا فاسيليكي جورجيادو في مقال في صحيفة «تا نيا»، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية أن «اتفاقا مفيدا للطرفين يجلب مناخا آمنا على حدودنا الشمالية. اليونان تحتاج إلى ذلك بسبب التوتر مع تركيا».
وأعلن رئيس الوزراء المقدوني زوران زايف الثلاثاء قائلا: «توصلنا لحل تاريخي بعد عقدين ونصف. اتفاقنا يتضمن استخدام (اسم) جمهورية مقدونيا الشمالية بشكل شامل». وقال زايف الأربعاء إن أي حل سيخضع لاستفتاء وسيؤدي إلى تغيير في دستور مقدونيا.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس عن «انتصار دبلوماسي كبير وفرصة تاريخية كبيرة» للمنطقة لتسود «الصداقة والتعاون والتنمية المشتركة». وقال تسيبراس خلال لقائه الثلاثاء بالرئيس اليوناني بروكوب بافلوبولوس: «لدينا اتفاق، وهو اتفاق جيد يغطي كل الشروط التي تفرضها اليونان»، مضيفا من دون الدخول في التفاصيل، أن الدولة المجاورة الصغيرة ستحمل «اسما مركبا» مع إشارة جغرافية.
وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتزياس إنه اختتم محادثاته بهذا الشأن مع نظيره المقدوني نيكولا ديمتروف وإن رئيسي وزراء البلدين سيتناولان الأمر بعد مناقشة بعض التفاصيل القانونية.
وقال كوتزياس بعد اللقاء الذي انعقد في بروكسل: «سيجري تسليم الوثائق التي صيغت على مستوى وزاري إلى رئيسي وزراء البلدين اللذين سيناقشان (الأمر) ويتوصلان إلى اتفاق نهائي». ولم يذكر كوتزياس تفاصيل عما جرى الاتفاق عليه خلال محادثاته مع ديمتروف. وتأمل سكوبي في أن يسرع الاتفاق مع أثينا بدء مباحثات انضمامها للاتحاد الأوروبي في قمة للتكتل في نهاية يونيو (حزيران)، وقبول طلب انضمام إلى حلف شمال الأطلسي في منتصف يوليو (تموز).
ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى تصديق البرلمان المقدوني وعرضه في استفتاء شعبي، قبل التصديق عليه من قبل البرلمان اليوناني.
لكن الاتفاق واجه انتقادات على الفور في الصحف اليونانية الأربعاء. فقد كتبت صحيفة «ايثنوس» الأربعاء أن «الاتفاق يواجه ثلاثة حواجز»، في إشارة إلى مصادقة البرلمانين والاستفتاء، فيما أشارت صحيفة كاثيميريني إلى «صفقة تشوبها ثغرات وشكوك».
وعبّر رئيس مقدونيا غيورغ إيفانوف المقرب من الحزب القومي الذي هزمه رئيس الوزراء زايف في انتخابات العام الفائت أيضا عن قلقه. وقال: «هناك حاجة لإجماع وطني أوسع لإيجاد حل لا يجرح كرامة الشعب المقدوني». وقال زعيم الحزب القومي هريستيان ميتسكوسكي إن حزبه «لن يدعم تعديلا للدستور لتغيير الاسم الدستوري (لمقدونيا) ونحن واضحون جدا في هذا الشأن». في المقابل، عبر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن دعمه للزعيم الجديد للحزب القومي، في تسجيل فيديو أشاد فيه «بالقادة الشجعان والحكيمين (...) الذين لا يستسلمون لضغط القوى الأجنبية».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.