ترمب يعود إلى الولايات المتحدة بعد أن جنب العالم «كارثة نووية»

بيونغ يانغ تتكلم عن زيارات متبادلة... وطوكيو غير مقتنعة وتنتقد إلغاء المناورات «الاستفزازية»

حطت طائرة الرئاسة «إير فورس وان» في قاعدة جوينت أندروز في ماريلاند خارج العاصمة الأميركية فجر أمس الأربعاء (أ.ب)
حطت طائرة الرئاسة «إير فورس وان» في قاعدة جوينت أندروز في ماريلاند خارج العاصمة الأميركية فجر أمس الأربعاء (أ.ب)
TT

ترمب يعود إلى الولايات المتحدة بعد أن جنب العالم «كارثة نووية»

حطت طائرة الرئاسة «إير فورس وان» في قاعدة جوينت أندروز في ماريلاند خارج العاصمة الأميركية فجر أمس الأربعاء (أ.ب)
حطت طائرة الرئاسة «إير فورس وان» في قاعدة جوينت أندروز في ماريلاند خارج العاصمة الأميركية فجر أمس الأربعاء (أ.ب)

عبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ارتياحه لتجنيب العالم «كارثة نووية». ولدى عودته أمس إلى واشنطن، كتب ترمب في تغريدة الأربعاء: «العالم خطا خطوة كبيرة إلى الوراء (مبتعداً) عن كارثة نووية محتملة. لا مزيد من عمليات إطلاق الصواريخ أو التجارب النووية أو الأبحاث! الرهائن عادوا إلى الوطن وهم مع عائلاتهم. شكراً أيها القائد كيم، يومنا سوياً كان تاريخياً!».
وكتب ترمب على «تويتر»: «يمكن للجميع أن يشعروا الآن بقدر أكبر من الأمان، مقارنة بما كان عليه الحال في اليوم الذي توليت فيه المنصب. لم يعد هناك تهديد نووي من كوريا الشمالية. الاجتماع مع كيم جونغ أون كان تجربة مثيرة وإيجابية جداً. هناك إمكانيات هائلة تنتظر كوريا الشمالية في المستقبل!»، وأضاف أن كوريا الشمالية لم تعد «أكبر وأخطر مشكلة» بالنسبة للولايات المتحدة.
وحطت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في قاعدة جوينت أندروز في ماريلاند، خارج العاصمة الأميركية، فجر الأربعاء، ونزل ترمب الذي كان يرتدي قميصاً أبيض تحت سترة داكنة من الطائرة على السلالم، حيث فرش السجاد الأحمر نحو سيارة سوداء تنتظره.
الرئيس ترمب لم يوضح إن كان قد قبل الدعوة لزيارة بيونغ يانغ، على الرغم من تأكيدات وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، الأربعاء، في أول تقرير لها بعد القمة. وقالت الوكالة إن هذا اللقاء غير المسبوق يمهد لـ«تحول جذري»، مضيفة أن «كيم جونغ أون دعا ترمب لزيارة بيونغ يانغ في وقت مناسب، وترمب دعا كيم جونغ أون لزيارة الولايات المتحدة».
وأضافت الوكالة: «قبل الزعيمان بكل سرور دعوة بعضهما بعضاً، وستكون بمثابة فرصة مهمة أخرى لتحسين العلاقات بين جمهورية كوريا الديمقراطية والولايات المتحدة».
وقال ترمب إنه يود زيارة العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ «في الوقت المناسب»، وإن كيم «سوف تتم دعوته» لزيارة البيت الأبيض، كما أكدت أن ترمب تحدث عن «رفع العقوبات» عن بيونغ يانغ.
ونشرت صحيفة «رودونغ سينمون»، الرسمية الكورية الشمالية، صباح الأربعاء، على صفحتها الأولى صور المصافحة التاريخية، وعنونت: «لقاء القرن يفتح عهداً جديداً في تاريخ العلاقات» بين البلدين العدوين. ولم يكن من الممكن تصور لقاء كهذا قبل أشهر قليلة، في وقت كان فيه ترمب وكيم يتبادلان الإهانات الشخصية والتهديدات بحرب نووية بصورة شبه يومية.
لكن على الرغم من الأصداء الإعلامية الهائلة للقمة، فإن نتائجها الملموسة، ولا سيما بشأن مسألة نزع السلاح النووي الجوهرية، تبقى موضع تشكيك، ونددت صحيفة «سانكي» اليابانية المحافظة بـ«استعراض من تلفزيون الواقع»، وإعلان مشترك «بلا مضمون»، وإن كان كيم قد تعهد مرة جديدة بـ«نزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية»، إلا أن هذه الصيغة التي تعتمدها بيونغ يانغ لا تستجيب إطلاقاً للمطالب التي تطرحها الولايات المتحدة منذ زمن طويل، مشترطة أن تكون عملية نزع سلاح كوريا الشمالية النووي «كاملة، ويمكن التثبت منها، ولا عودة عنها».
كما انتقدت طوكيو حليفتها واشنطن على إلغاء المناورات العسكرية مع سيول. وأعرب وزير الدفاع الياباني إيستونوري أونوديرا عن قلقه من خطة الرئيس ترمب لوقف التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وقال أونوديرا للصحافيين: «التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، والقوات الأميركية في كوريا الجنوبية تلعب دوراً مهماً في أمن شرق آسيا»، وأضاف الوزير أن اليابان ستواصل الضغط على كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي، وتابع: «نود أن نطلب من كوريا الشمالية إجراء تغييرات سياسية بطريقة واضحة».
وكان ترمب قد أعلن، خلال مؤتمر صحافي عقد بعد القمة، أن الولايات المتحدة ستوقف مناوراتها العسكرية المشتركة مع كوريا الشمالية، واصفاً هذه التدريبات بأنها «استفزازية للغاية» حيال الشمال.
وقال كيم لترمب، حسب الوكالة الرسمية الشمالية، إنه «إذا اتخذ الجانب الأميركي إجراءات حقيقية لبناء الثقة، فإنه سيواصل اتخاذ إجراءات إضافية لإثبات حسن النية في المرحلة التالية تتناسب معها»، وفقاً لما ذكرته الوكالة.
وينتشر نحو 30 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية لحماية هذه الدولة الحليفة للولايات المتحدة بوجه جارها الشمالي. وقال ترمب: «في وقت نتفاوض فيه على اتفاق شامل متكامل للغاية، أعتقد أنه من غير المناسب إجراء تمارين عسكرية»، مضيفاً أن هذا «سيوفر عليها كمية هائلة من الأموال». وأشارت سيول والقيادة العسكرية الأميركية في كوريا الجنوبية إلى أنه لم يتم إبلاغهما مسبقاً عن إعلان ترمب بهذا الشأن.
وأشاد ترمب، في سلسلة تغريدات ليل الثلاثاء الأربعاء، بإمكانات تطوير اقتصاد كوريا الشمالية، في حال نزع أسلحتها النووية، وكتب: «لا حدود لما يمكن أن تنجزه كوريا الشمالية، إن تخلت عن أسلحتها النووية واختارت التجارة والتعامل مع العالم»، مضيفاً أن كيم «أمامه فرصة ليصبح القائد الذي افتتح عهداً جديداً ومجيداً من الأمن والازدهار لمواطنيه».
وهاجم الرئيس الأميركي، في تغريدة ثانية، منتقديه «الحاقدين» الذين «كانوا يتوسلون من أجل المصالحة والسلام، ويقولون رجاء التقيا، لا تذهبا إلى الحرب. واليوم، بعد أن التقينا، وأصبحت علاقتنا عظيمة بكيم جونغ - أون، فإن الحاقدين أنفسهم يقولون لا يجب أن تلتقيا، لا تلتقيا!».
وأكد الرئيس الأميركي أن عملية نزع السلاح النووي «ستبدأ قريباً جداً»، بعد عقد من التوتر حول الطموحات النووية لبيونغ يانغ، لكن صياغة الوثيقة الموقعة غامضة جداً، خصوصاً في ما يتعلق بمواعيد تنفيذ بنودها. وقد أشارت إلى مفاوضات لاحقة من أجل تطبيق ما ورد فيها. وسيتولى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المفاوضات، بعد أن لعب دوراً أساسياً في إعادة إطلاق الحوار مع بيونغ يانغ.


مقالات ذات صلة

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل كلمة للرئيس دونالد ترمب في واشنطن يوم 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مُحلّفو واشنطن يحبطون محاولة ترمب معاقبة 6 مشرعين ديمقراطيين

أحبطت هيئة محلفين فيدرالية كبرى مسعى وزارة العدل الأميركية لتوجيه تهم لـ6 مشرعين ديمقراطيين بسبب نشرهم شريط فيديو يدعون فيه العسكريين لرفض الأوامر غير القانونية

علي بردى (واشنطن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».