الجماعة تأمر بتوسيع مقابر قتلاها وسط استمرار حملات التحشيد

مقصلة حوثية لشطب نحو 180 ألف موظف من سجلات الخدمة

TT

الجماعة تأمر بتوسيع مقابر قتلاها وسط استمرار حملات التحشيد

أصدر قادة الميليشيات الحوثية توجيهات تقضي بتوسيع مساحات مقابر قتلاهم، بعد أن عجزت المساحات الحالية منها عن استيعاب الأعداد اليومية من عناصرهم القتلى في جبهات الساحل الغربي وصعدة والجوف وحجة والبيضاء.
جاء ذلك في وقت اعترفت الميليشيات بأن جهودها المتسارعة لحوثنة الوظيفة العامة وإقصاء المناهضين لها، أسفرت عن شطب نحو 25 ألف موظف مدني، فيما لا تزال عملية «التنقية» تنتظر في الأيام المقبلة 50 ألف موظف مدني آخرين، ومعهم ما يزيد على 100 ألف موظف في القطاعين العسكري والأمني.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» بأن رئيس مجلس انقلاب الميليشيات الحوثية مهدي المشاط، أمر أتباعه بإعداد خطط عاجلة لتوسيع مقابر قتلى الجماعة، في مختلف المحافظات، والقيام بتزيينها بمختلف أنواع الزهور، لجهة عدم اتساع المساحات الحالية للأعداد المستمرة من القتلى في مختلف الجبهات.
وفي حين تطلق الجماعة على مقابر قتلاها اسم «رياض الشهداء»، ذكرت مصادرها الرسمية بأن محافظها المعين منذ أيام في ريمة، فارس الحباري، استهل مهام منصبه، ميدانيا، بتفقد المقبرة الخاصة بقتلى الميليشيات، وأمر بتزيينها، وتوسيع مساحتها لتصبح قادرة على استيعاب المزيد من القبور الجديدة.
وقالت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» إن الحباري وهو القيادي البارز في الجماعة والزعيم القبلي المنتمي إلى مديرية أرحب، زار المقبرة الواقعة في منطقة «المنصح» في مديرية الجبين، حيث مركز محافظة ريمة بمعية القيادي المحلي في الجماعة صلاح الضبيبي، وعدد من المسؤولين المحللين الخاضعين للميليشيات، وأمر بتحسينها.
ووعد الحباري، طبقاً لما أوردته الوكالة الحوثية، بأن تكون ريمة «سباقة في التضحية بخيرة رجالها وبالغالي والنفيس». في إشارة كما يبدو إلى المصير الذي ينتظر المجندين الجدد الذين يحاول القيادي الحوثي تحشيدهم بالإكراه والترغيب إلى جبهة الساحل الغربي.
وكانت مصادر مطلعة، في صنعاء، كشفت عن أن الحوثي اختار الحباري محافظا لريمة من أجل ثقته في مقدرته على تهديد السكان وإرغامهم على تجنيد أبنائهم، ولجهة الثقة في قدرته على تحويل المحافظة ذات الجبال الشاهقة والتضاريس الوعرة إلى قاعدة بديلة للجماعة لمهاجمة الحديدة التي توشك على خسارتها.
وفي صنعاء، ذكرت المصادر الحوثية أن القيادي المعين أمينا للعاصمة حمود عباد، زار هو والقيادي المعين وزيرا للصحة طه المتوكل، المقبرة التي استحدثتها الجماعة لدفن بقايا رئيس مجلس حكمها الصريع صالح الصماد، في ميدان السبعين، عند النصب التذكاري الجمهوري للجندي اليمني المجهول، وأعلن أن العمل جار لتوسيع المقبرة وتزيينها وتقسيمها إلى مربعات، تحمل شتى أنواع الزهور.
وفي حين تواصل الجماعة مساعي التحشيد إلى الساحل الغربي واستقبال القتلى لمنحهم قبورا هندسية مزينة في مقابرها، أفادت مصادر مطلعة في أمانة العاصمة لـ«الشرق الأوسط»، بأن القيادي الحوثي حمود عباد يخطط لتحويل حديقة السبعين الحكومية الملاصقة لقبر الصماد، وهي ثاني أكبر حديقة في صنعاء، إلى مقبرة حوثية، تحت مسمى «روضة الصماد».
وقالت المصادر، إن مقربين من عباد نصحوه بتأجيل اتخاذ القرار الذي سيؤدي إلى إثارة سخط الشارع ضد الجماعة، واقترحوا عليه أن يبدأ فقط بضم الجزء الشرقي من الحديقة إلى المقبرة، تمهيداً لاقتطاعها كليا، بشكل تدريجي.
وكانت الميليشيات الحوثية، اعترفت مطلع السنة الحالية بأنها أنجزت منذ انقلابها على الشرعية بناء وتشييد أكثر من 400 مقبرة، في صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لها، عبر هيئة خاصة يتبعها مئات الموظفين الذين قالت إنهم يعملون ليل نهار لاختطاط القبور وتزيينها وتنسيقها في أشكال هندسية.
وعلى صعيد آخر، اعترفت الميليشيات، بأنها شطبت نحو 25 ألف موظف مدني من سجلات الخدمة المدنية، وأنها تستعد لشطب 50 ألفا آخرين في القطاع المدني، وأكثر من 150 ألفا من موظفي القطاعين العسكري والأمني.
وأغلب الموظفين المفصولين حوثيا والمهددين بالفصل من سجلات الخدمة العامة، - بحسب مصادر في الخدمة المدنية بصنعاء - هم من المناهضين للجماعة، ومن الفارين من مناطق سيطرتها في صنعاء وبقية المحافظات، ومن الرافضين للعمل تحت إمرتها، ومن المبتعثين للدراسة في الخارج، ومن الموظفين في المحافظات الجنوبية.
وتزعم الجماعة بأن المفصولين من قبلها والموعودين بالفصل، لم يحضروا لديها لأخذ بصماتهم وتصويرهم والتأكد من وجودهم في وظائفهم، ما جعلها تتذرع بذلك لفصلهم، تمهيدا لتوظيف أتباعها في أماكنهم.
وتصف الجماعة - على حد قول وزيرها المعين للخدمة المدنية طلال عقلان - ما تقوم به من عبث بسجلات الموظفين بأنه عملية «تنظيف كشف الراتب»، علما بأنها متوقفة عن دفع رواتب الموظفين منذ نحو 19 شهرا، باستثناء أتباعها الطائفيين الذين تدفع لهم بانتظام وفق آلية خاصة خارج النظام الرسمي الذي يشمل بقية الموظفين الحكوميين.
وتوعد الحوثي الطائفي، حسن المؤيد، المعين من قبل جماعته وكيلا للخدمة المدنية لقطاع المعلومات، بأن إجراءات «تنقية كشف الراتب» ستستمر، وأن 80 ألف موظف عسكري في الدفاع، و26 ألف موظف في الداخلية وأجهزة الأمن، سيتم شطبهم من الخدمة، لأنهم لم يثبتوا حضورهم بالبصمة والصورة، على حد زعمه.
وفيما يرفض آلاف العسكريين والأمنيين الانخراط في صفوف الميليشيات الحوثية، تسعى الجماعة عبر إجراءات الفصل من الوظيفة إلى دفعهم للعودة إلى الخدمة مجدداً تحت إمرتها، من أجل إرسالهم لجبهات القتال، كما أن الآلاف منهم كانوا غادروا بعد الانقلاب إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية ملتحقين بجيشها وأمنها.
وكانت الجماعة الحوثية أقدمت في الأشهر الماضية على فصل مئات الأكاديميين والموظفين في جامعات صنعاء وذمار وإب وحجة والحديدة، وأحلت مكانهم عناصر من أتباعها الطائفيين ممن لا تنطبق عليهم معايير التعيين الأكاديمي.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.