مصر: استعدادات أمنية في ذكرى «عزل مرسي»

توقيف أربعة يشتبه بتورطهم في انفجاري قصر الاتحادية

صورة أرشيفية لأبناء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أثناء مؤتمر صحافي السنة الماضية (أ.ب)
صورة أرشيفية لأبناء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أثناء مؤتمر صحافي السنة الماضية (أ.ب)
TT

مصر: استعدادات أمنية في ذكرى «عزل مرسي»

صورة أرشيفية لأبناء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أثناء مؤتمر صحافي السنة الماضية (أ.ب)
صورة أرشيفية لأبناء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أثناء مؤتمر صحافي السنة الماضية (أ.ب)

قضت محكمة جنايات بنها بمحافظة القليوبية بمعاقبة نجل الرئيس المعزول محمد مرسي وزميله بالحبس سنة مع الشغل لكل منهما وغرامه عشرة آلاف جنيه، بتهمة تعاطي مخدر الحشيش، وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنها استعملت الرأفة مع المتهمين لحداثة سنهما.
وفرضت قوات الشرطة طوقا أمنيا حول مبنى المحكمة بوسط مدينة بنها، بمشاركة ضباط وأفراد البحث الجنائي والأمن المركزي تحسبا لخروج أنصار الجماعة ومحاصرة مبنى المحكمة.
وكانت أجهزة الأمن ألقت القبض على ابن الرئيس المعزول بصحبة صديق له على طريق مدينة العبور (شرق القاهرة) وعثر أفراد الكمين على سيجارتين من مخدر الحشيش واحدة في طفاية السيارة والثانية في التابلوه وجرى تحرير محضر بالواقعة وأحيل المتهمان للنيابة، وبأخذ العينات منهما جاءت النتيجة سلبية في الدم وإيجابية في البول. وعقب التحقيق معهما وجهت النيابة العامة لهما تهمة حيازة الحشيش المخدر بقصد التعاطي في واقعة ضبطهما وبحوزتهما سيجارتا حشيش داخل سيارتهما بمدينة العبور.
وعلى صعيد متصل واصلت المحاكم المصرية أمس في العاصمة القاهرة، وبعض المحافظات نظر عدد من القضايا المتهم فيها عناصر من جماعة الإخوان المسلمين (المحظورة) وأنصارهم. ففي محافظة الشرقية قرر المستشار أحمد دعبس المحامي العام لنيابات جنوب الشرقية، إحالة 182 من قيادات وعناصر وأنصار الإخوان، إلى محكمة الجنايات من بينهم أربعة نواب سابقون بمجلسي الشعب والشورى والعديد من أساتذة الجامعة.
وقد وجهت لهم النيابة تهم الانضمام لجماعة إرهابية وحيازة مطبوعات تروج لأفكارها وتحرض على العنف واستهداف رجال الجيش والشرطة وإثارة الشغب وخرق قانون التظاهر ومقاومة السلطات وترويع المواطنين وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة وحيازة أسلحة نارية وبيضاء.
وكان المتهمون قد خرجوا في مظاهرات ومسيرات دون تصريح، بمركزي أبو حماد وبلبيس، وأقسام العاشر من رمضان أول وثان والزقازيق ثان، قاموا خلالها باستعراض القوة وترويع المواطنين وإطلاق الأعيرة النارية والشماريخ والألعاب النارية وزجاجات المولوتوف، وإضرام النيران في سيارتي شرطة والاعتداء على أمين شرطة.
كما قاموا بالتجمهر وقطع الطرق وإتلاف محلات تجارية وسيارات خاصة وتكوين خلية للتحريض على استهداف رجال وسيارات الجيش والشرطة وحيازة مطبوعات تروج لذلك، وتصوير المظاهرات وبثها للوكالات والقنوات الأجنبية.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط 89 متهما بمركز بلبيس و31 متهما في أبو حماد، و22 متهما في قسم ثان الزقازيق، و40 متهما بقسمي أول وثان العاشر من رمضان، وجرت إحالتهم للنيابة العامة التي أصدرت قرارها السابق.
وفي صعيد مصر، قررت محكمة جنايات سوهاج برئاسة المستشار حمدي عبد العزيز في جلستها أمس تأجيل نظر محاكمة 67 متهما من جماعة الإخوان الإرهابية في قضية محاولة اقتحام مبنى ديوان المحافظة والاشتباك مع الشرطة عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، لجلسة الأول من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل لاستكمال الاستماع إلى مرافعة الدفاع عن المتهمين في القضية مع استمرار حبس المتهمين المضبوطين.
كانت نيابة شمال سوهاج الكلية قد وجهت للمتهمين تهم التجمهر ومحاولة اقتحام مبنى ديوان المحافظة واستخدام القوة ومقاومة السلطات وإطلاق الأعيرة النارية صوب قوات الشرطة وإضرام النيران في كشكين للمرور وإتلاف سبع سيارات شرطة وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص وحيازة عصي وأسلحة بيضاء وزجاجات مولوتوف تستخدم في الاعتداء على الأشخاص. ومن بين المتهمين في هذه القضية خمسة متهمين محبوسين و22 متهما أخلي سبيلهم على ذمة القضية و40 متهما هاربا.
وفي العاصمة القاهرة أجلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، نظر محاكمة محمد ربيع الظواهري شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي، وآخرين، في قضية اتهامهم بإنشاء وإدارة تنظيم إرهابي يرتبط بتنظيم القاعدة، لجلسة الثالث من أغسطس المقبل لتنفيذ طلبات الدفاع.
وصرحت المحكمة بزيارة المتهمين مرتين قبل الجلسة المقبلة، وعرض عدد منهم على مستشفى السجن، وعرض آخرين على الطب الشرعي لبيان وجود تعذيب من عدمه، وكلفت المحكمة النيابة بالانتقال إلى السجن لبيان المعاملة الآدمية للمسجونين من عدمه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.