ميليشيات إيران و«حزب الله» تنسحب من جنوب سوريا وتعود بأزياء عسكرية للنظام

جنود من جيش النظام السوري على أنقاض مبنى مدمر في منطقة الحجر الأسود (رويترز)
جنود من جيش النظام السوري على أنقاض مبنى مدمر في منطقة الحجر الأسود (رويترز)
TT

ميليشيات إيران و«حزب الله» تنسحب من جنوب سوريا وتعود بأزياء عسكرية للنظام

جنود من جيش النظام السوري على أنقاض مبنى مدمر في منطقة الحجر الأسود (رويترز)
جنود من جيش النظام السوري على أنقاض مبنى مدمر في منطقة الحجر الأسود (رويترز)

يعمد النظام السوري على تمويه الميليشيات الموالية لإيران بالزي العسكري لمقاتليه، وفقاً لإفادات من المعارضة السورية، وهي من تكتيكات الخداع في ميادين القتال المستخدمة في محاولة تجنب مزيد من الغارات الجوية الإسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية في سوريا.
وكانت إسرائيل، التي أعلنت أنها لن تسمح للقوات الموالية لإيران بالتمركز قرباً من حدودها، تراقب الأوضاع عن كثب حيث يبدو النظام السوري وحلفاؤه يعدون العدة لشن هجوم عسكري على قوات المعارضة في جنوب غربي سوريا.
وبعد التظاهر المبدئي بالانسحاب، عادت القوافل العسكرية التابعة لحزب الله اللبناني، وغيرها من الميليشيات الموالية لإيران في سوريا، إلى محافظتي درعا والقنيطرة في الجنوب الغربي السوري بالقرب من الحدود الإسرائيلية، وكانوا يرتدون الملابس العسكرية النظامية السورية ويرفعون الأعلام الحكومية السورية، وفقا لكثير من قادة قوات المعارضة هناك.
وقال أحد قادة قوات المعارضة السورية إن القوافل التي عادت إلى هاتين المحافظتين كانت مزودة بالصواريخ والقذائف المختلفة.
وأفاد أحمد عزام، القائد في أحد الفصائل المعارضة في القنيطرة: «إنه تمويه، إنهم يغادرون... في ملابس حزب الله اللبناني ثم يعودون مرة أخرى في العربات والمركبات الحكومية ويرتدون الزي العسكري للجيش السوري».
وتعتبر إسرائيل الوجود العسكري الإيراني على حدودها مع سوريا من زاوية التهديد الوجودي المحتمل. وفي الشهر الماضي، شنت تل أبيب أكبر عملياتها العسكرية ضد المواقع الإيرانية حيث نفذت الغارات الجوية ضد عشرات المواقع.
ولم يتعامل أحد المسؤولين الإسرائيليين بشكل مباشر مع مزاعم تبديل الملابس العسكرية داخل سوريا، ولكنه أفاد: «يمكنك التيقن من أننا مدركين تماماً لكل ما يحدث في ساحتنا الخلفية في سوريا».
وتكتيك التمويه المزعوم يعكس مدى اعتماد الحكومة السورية على القوات الموالية لإيران - بالإضافة إلى الغطاء الجوي الروسي - في تحقيق التقدم العسكري على الأرض. وبعد مرور ما يزيد على سبع سنوات من الصراع المستمر، استنفدت صفوف القوات الحكومية السورية إثر الوفيات والإصابات والانشقاقات المتكررة.
وقال القائد المعارض أحمد عزام أن الكثير من المقاتلين الأجانب - وهم بالإضافة إلى أولئك القادمين من لبنان وإيران ومن بينهم عراقيون وأفغان - يحصلون على هويات شخصية سورية. وقال أحد قادة المعارضة الآخرين إن الهويات الشخصية السورية تعود إلى رجال قد وافتهم المنية في المعارك الدائرة دونما توقف في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية.
وعمل حزب الله مع إيران لسنوات طويلة على ترسيخ أقدامهم داخل الجنوب السوري، بما في ذلك عبر تشكيل الميليشيات الجديدة من المقاتلين السوريين من أصحاب الولاءات الخارجية، حسبما أفاد ضياء الحريري الناشط المعارض للحكومة السورية في محافظة درعا.
وأضاف الحريري يقول: «لا أعتقد أن إيران مستعدة للانسحاب من دون حرب بعد كل هذه الجهود الكبيرة».
ويأتي التمويه المشار إليه قبل اجتماع يضم الولايات المتحدة وروسيا والأردن لمناقشة كيفية المحافظة على وقف «هش» لإطلاق النار في الجنوب السوري - بما في ذلك محافظتا درعا والقنيطرة.
ورفض المسؤولون السوريون يوم الخميس التعليق على الأمر. والتزمت وسائل الإعلام الحكومية السورية الصمت التام حيال الخطط العسكرية في جنوب غربي البلاد، في حين أن وسائل الإعلام الموالية للنظام أفادت بأن المقاتلين الأجانب كانوا ينسحبون قبل بدء الهجوم الحكومي الوشيك.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.