ماذا لو تم تطبيق التحكيم بالفيديو في نسخ المونديال السابقة؟

حرمان منتخبات من ألقابها .. وضياع إنجازات أفريقية وآسيوية

أحد حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم يجرب تقنية الفيديو التي سيتم استخدامها لتوجيه حكام المباريات (أ.ف.ب)
أحد حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم يجرب تقنية الفيديو التي سيتم استخدامها لتوجيه حكام المباريات (أ.ف.ب)
TT

ماذا لو تم تطبيق التحكيم بالفيديو في نسخ المونديال السابقة؟

أحد حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم يجرب تقنية الفيديو التي سيتم استخدامها لتوجيه حكام المباريات (أ.ف.ب)
أحد حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم يجرب تقنية الفيديو التي سيتم استخدامها لتوجيه حكام المباريات (أ.ف.ب)

حفل تاريخ بطولة كأس العالم بلقطات تحكيمية تاريخية أثارت الجدل حتى يومنا هذا، أخطاء ربما منحت من لا يستحق فرصة تحقيق المجد في المونديال الذي يقام كل أربعة أعوام وظلمت من كان يستحق كتابة التاريخ بحروف من ذهب.
وسيتم اللجوء في مونديال روسيا 2018 إلى تقنية الفيديو المعروفة باسم الـ “VAR” في هذا المونديال لتجنب تكرار هذه الأخطاء التي أثارت الجدل عبر التاريخ، قد يعتبر البعض هذه الأخطاء جزء من متعة كرة القدم، والبعض الآخر يراها ظلمًا لن ينساه أبدًا.
ولكن ماذا لو كان الـVAR موجودًا في تاريخ كأس العالم من قبل؟ هل كانت صفحات كتب التاريخ ستتغير؟ دعونا نرى ما الذي كان سيحدث لو تواجد الـ VAR في النسخ السابقة من المونديال.

• قد يفقد منتخب الأسود الثلاثة لقبه الوحيد!
تعتز إنجلترا بلقب كأس العالم 1966 الذي توجت به على أراضيها، اعتزاز بلاد مهد كرة القدم بهذا اللقب يعود لأنه اللقب الوحيد في تاريخهم حيث لم يتوجوا بأي بطولة أخرى سواء كأس عالم أو كأس أمم أوروبا.
المباراة النهائية لمونديال 1966 جمع منتخب إنجلترا بمنتخب ألمانيا الغربية، المباراة انتهت بنتيجة 4-2 لأصحاب الأرض، ولكن عندما كانت النتيجة تشير بالتعادل بهدفين لكل فريق في الوقت الإضافي، أحرز جيف هيرست مهاجم منتخب الأسود الثلاثة هدف التقدم لمنتخب بلاده بكرة لم تتجاوز خط المرمى وفقًا لما ظهر في الإعادة التلفزيونية.
حكم الراية الأذربيجاني توفيق باخاروف وقتها احتسب الهدف لصالح أصحاب الأرض وسط ذهول من جماهير ألمانيا، ربما كان هذا الهدف هو مفتاح انتصار إنجلترا بلقبها الوحيد حتى الآن!

• شوماخر وباتيستون وحرمان الديوك من بلوغ النهائي
"التدخل الأكثر وحشية في عالم كرة القدم" هكذا يُطلق على حادثة تدخل الحارس الألماني توني شوماخر على باتريك باتيستون مدافع منتخب فرنسا في نصف نهائي مونديال 1982.
المباراة التي انتهت في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3 شهدت تدخل وحشي من حارس مرمى منتخب ألمانيا الغربية على مدافع فرنسا باتريك باتيستون في كرة مشتركة سقط على إثرها الأخير أرضًا وتحطمت 3 ضلوع من القفص الصدري له و2 من أسنانه وفقرة من الرقبة وكان يتنفس بصعوبة.
عن هذه الحادثة قال ميشيل بلاتيني نجم منتخب فرنسا السابق: "لقد اعتقدت وقتها أن باتيستون قد مات، لقد كان شاحبًا للغاية".
الغريب في الأمر أن حكم المباراة لم يحتسب أي خطأ لصالح المنتخب الفرنسي، وحصل توني شوماخر على ضربة مرمى واستمرت المباراة إلى أن فاز الألمان في النهاية بركلات الترجيح.
ربما لو تكرر هذا الأمر بوجود الـ VAR لكان شوماخر قد طُرد وربما كانت فرنسا في نهائي مونديال 1982 بدلًا من ألمانيا الغربية.

• "هدف يد الرب" مارادونا 1986
هي الحادثة التحكيمية الأكثر جدلًا في تاريخ كرة القدم، في ربع نهائي مونديال المكسيك 1986 تقابل منتخب الأرجنتين مع منتخب إنجلترا في مباراة انتهت بانتصار الأول بنتيجة 2-1.
المباراة التاريخية بين المنتخبين جاءت بعد أربعة أعوام من حرب جزر الفوكلاند بين البلدين، مما زاد من توتر اللقاء، قبل أن تبدأ الأحداث الدرامية في المباراة بالهدف الذي أحرزه مارادونا بيده في شباك الحارس بيتر شيلتون واحتسبه الحكم التونسي علي بن ناصر.
الإعادة التليفزيونية أظهرت بوضوح استخدام يد مارادونا في إحراز الهدف، كان أن قصر قامة مارادونا مقارنة بطول قامة الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون تؤكد استخدام مارادونا ليده لإحراز الهدف، وعندما تم سؤال مارادونا عن هذا الهدف إذا كان قد استخدم يده أم لا قال عبارته الشهيرة: "إنها يد الرب".
المباراة شهدت فوز منتخب التانغو بنتيجة 2-1 ومرورهم للدور النهائي وتتويج الأرجنتين باللقب، ربما لو لم تكن الأرجنتين توجت مع مارادونا بكأس العالم 1986 لاعتبر البعض ليونيل ميسي حاليًا هو الأفضل في تاريخ كرة القدم، فالمقارنات بين مارادونا ومواطنه ميسي تصب دائمًا في مصلحة الأول لنجاحه في قيادة بلاده للفوز بكأس العالم، وهو ما عجز عليه ليونيل ميسي حتى الآن.

• ضربة جزاء مجدي عبد الغني الشهيرة 1990!
عدم تأهل منتخب مصر لكأس العالم طوال 28 عامًا منذ عام 1990 حتى عام 2018 جعلت هدف مصر الوحيد في مونديال 1990 يتصدر الواجهة لما يقارب ثلاثة عقود.
الهدف الذي أحرزه مجدي عبد الغني في شباك المنتخب الهولندي في المباراة التي انتهت بالتعادل بنتيجة 1-1 فتحت لصاحب الهدف أبواب الشهرة واستخدام هذا الهدف في إعلانات تجارية وبرامج كوميدية.
الطريف في الأمر أن الإعادة التليفزيونية للخطأ الذي ارتكبه مدافع المنتخب الهولندي رونالد كومان ضد حسام حسن مهاجم منتخب الفراعنة أظهرت جذب مدافع برشلونة لحسام حسن خارج منطقة الجزاء، إلا أن الأخير سقط داخل منطقة الجزاء لتُحتسب ركلة الجزاء الشهيرة، ربما لو تم اللجوء وقتها للـ VAR في هذه اللقطة كان سيُحرم مجدي عبد الغني من هدفه الشهير وما يجنيه من وراء إحرازه لهذا الهدف حتى الآن.

• الإنجاز الأسيوي لكوريا الجنوبية 2002
يُعتبر منتخب كوريا الجنوبية هو المنتخب الأسيوي الوحيد الذي نجح في التأهل لنصف نهائي كأس العالم عبر التاريخ، وذلك عندما استضاف البطولة على أرضه بالتنظيم المشترك مع اليابان عام 2002.
طريق كتيبة المدرب جوس هيدنيك للمربع الذهبي لم يكن مفروشًا بالورود، حيث أن المنتخب الكوري قابل منتخب إيطاليا في ثمن النهائي في مباراة أثارت جدلًا تحكيميًا كبيرًا بطرد نجم الأزوري فرانشيسكو توتي وعدم احتساب ركلة جزاء للضيوف والتغاضي عن عدة أخطاء لأصحاب الأرض ظهرت بوضوح في الإعادة التليفزيونية، إلا أن حسم أصحاب الأرض التأهل لربع النهائي بالهدف الذهبي.
في ربع نهائي المونديال قابل منتخب كوريا الجنوبية المنتخب الإسباني، في مباراة انتهت بفوز الأول بركلات الترجيح لينجح منتخب كوريا الجنوبية في أن يكون أول منتخب أسيوي يصل لنصف نهائي كأس العالم عبر التاريخ.
المباراة لم تمر مرور الكرام، بل أثارت جدلًا كبيرًا أيضًا على إثر إلغاء هدفين صحيحين لمنتخب اللاروخا بقرار من الحكم المصري جمال الغندور بمساعدة مساعديه.
بعد المباراة عنونت الصحافة الإسبانية "ذبحنا الغندور وسرقنا التحكيم ليقدم هدية لأصحاب الأرض".
ربما لو تم اللجوء للـ VAR وقتها لحرمت قارة أسيا من بلوغ المربع الذهبي في المونديال حتى يومنا هذا.

• 3 بطاقات صفراء للاعب واحد في نفس المباراة! 2006
ربما تعد هذه الحادثة هي الأغرب في تاريخ الأخطاء التحكيمية في بطولات كأس العالم، حيث شهدت مباراة كرواتيا وأستراليا في مرحلة المجموعات في مونديال ألمانيا عام 2006 حصول اللاعب الكرواتي سيمونيك على ثلاث بطاقات صفراء من قبل الحكم الإنجليزي غراهام بول!
تلقى سيمونيك البطاقات الثلاث في الدقيقة 62،77، 89 قبل أن يخرج اللاعب أخيرًا بالبطاقة الحمراء بعد البطاقة الصفراء الثالثة.
هذه الكارثة التحكيمية أدت إلى استبعاد بول من التحكيم في باقي مباريات المونديال واعتزاله التحكيم نهائيًا.

• الديوك الفرنسية وتأهل غير مستحق لمونديال 2010
المباراة التي جمعت بين منتخب فرنسا وجمهورية أيرلندا لم تكن ضمن منافسات كأس العالم، بل كانت في الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010.
المباراة التي أقيمت في نوفمبر/تشرين ثان عام 2009 شهدت هدفًا غير مستحق أهل المنتخب الفرنسي للصعود لكأس العالم على حساب المنتخب الأيرلندي.
حيث أظهرت الإعادة التليفزيونية لهدف تأهل الديوك الذي أحرزه ويليام غالاس استخدام تييري هنري لذراعه لتمرير الكرة لغالاس قبل إحرازه الهدف.
هنري نفسه اعترف بعد ذلك باستخدام يده للتحكم في الكرة واعتذر لجماهير كرة القدم، وتقدم المنتخب الأيرلندي بطلب للفيفا للسماح لهم بالمشاركة في مونديال جنوب أفريقيا وقوبل بالرفض.

• هدف لامبارد الملغي في 2010 ورد الدين بعد أربعة عقود!
عاد التاريخ نفسه في الأخطاء التحكيمية بين منتخبي إنجلترا وألمانيا مجددًا، فبعد 44 عامًا من هدف هيرست الشهير في عام 1966، تقابل المنتخبين في ثمن نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010، ورغم فوز الألمان بنتيجة 4-1، إلا أن المباراة كانت قد تسلك طريقًا آخر لو احتسب هدف لاعب وسط منتخب الأسود الثلاثة فرانك لامبارد الذي كاد أن يعادل النتيجة لصالح منتخب بلاده بنتيجة 2-2.
تسديدة نجم تشيلسي وقتها على شباك الحارس مانويل نوير عبرت بوضوح خط المرمى، ولكن الحكم الأورغواياني جورج لاريونودا قام بإلغاء الهدف وسط ذهول الجميع، مما جعل لامبارد يشرب من نفس الكأس التي تجرع منها المنتخب الألماني مرارة الأخطاء التحكيمية عام 1966.

• عضة سواريز وكيلليني
الحادثة الأبرز في مونديال 2014، وهي قيام المهاجم الأورغواياني لويس سواريز بعض مدافع إيطاليا جورجيو كيلليني في المباراة التي جمعت المنتخبين في ختام مرحلة المجموعات، رغم هذا التصرف المشين لسواريز إلا أن حكم المباراة لم يرى ما حدث واستمر سواريز في الملعب حتى فوز منتخب بلاده على الأزوري، ربما لو تم اللجوء للـ VAR في هذه الواقعة لطُرد سواريز على الفور وربما استطاع الأزوري تحقيق نتيجة أفضل.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

رياضة عالمية المنتخب المغربي (رويترز)

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس توالياً ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.