فريد... ضالة مورينيو المنشودة

من الممكن أن يشكل لاعب خط الوسط البرازيلي إضافة قوية إلى مانشستر يونايتد

مورينيو يأمل بأن يكون فريد هو الحل لمشكلات خط وسطه (رويترز)
مورينيو يأمل بأن يكون فريد هو الحل لمشكلات خط وسطه (رويترز)
TT

فريد... ضالة مورينيو المنشودة

مورينيو يأمل بأن يكون فريد هو الحل لمشكلات خط وسطه (رويترز)
مورينيو يأمل بأن يكون فريد هو الحل لمشكلات خط وسطه (رويترز)

اعتاد «مانشستر يونايتد» أن يفاجئنا بأساليبه الإبداعية والمبتكرة لدى كشفه النقاب عن صفقات انتقالات اللاعبين إليه خلال السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، جرت الاستعانة بمغني الراب الشهير ستورميز للمعاونة في الإعلان عن عودة الفرنسي بول بوغبا، بينما قام التشيلسي أليكسيس سانشيز بتقديم معزوفة رائعة على البيانو عن انضمامه للفريق. والآن، يستعد «مانشستر يونايتد» لاستقبال اللاعب البرازيلي فريد الذي انتقل إلى النادي الإنجليزي مقابل 52 مليون جنيه إسترليني. ومن يدري، قد يفكر مسؤولو قسم التسويق بالنادي في تقديمه خلال حفل استقباله في زي البطل الأسطوري المنقذ.
ظاهرياً، يبدو لاعب خط الوسط البرازيلي فريد - أو بالأحرى فريدريكو رودريغيز دي بولا سانتوس، حسب الاسم الكامل - إضافة مثالية للنادي. وقد أكد مسؤولو «مانشستر يونايتد»، أنهم توصلوا إلى اتفاق مع نادي شاختار دونتيسك لضم اللاعب بناءً على عقد يستمر خمس سنوات. المؤكد أن الموسم المقبل سيحمل معه كثيراً من التحديات أمام الساعين لاقتناص بطولة الدوري الممتاز، وستزيد حاجة الأندية للاعتماد على لاعبي خط الوسط الذين يتحركون باستمرار بين منطقتي الجزاء ويعملون على التصدي لهجمات الخصم وخلق فرص أمام أقرانهم في الوقت ذاته.
على هذا الصعيد، يملك تشيلسي بالفعل نيغولو كانتي، في الوقت الذي يستعد فيه نابي كيتا للانضمام إلى ليفربول، والآن، انضم مانشستر يونايتد إليهما بضمه فريد.
الملاحظ أن مانشستر يونايتد يفتقر إلى لاعب خط وسط يتميز بالديناميكية والمهارة في آن واحد، ذلك أن معظم لاعبي خط الوسط في الفريق يمتلكون واحدةً فقط من هاتين الميزتين. بالنسبة لفريد، فإنه لاعب قادر على العدو باستمرار داخل الملعب بلا هوادة، وقد أقر هو بنفسه أخيراً في تصريحات له بأنه أدرك أنه «يتعين علي العدو باستمرار داخل الملعب ولا أتوقف أبداً وإلا ستنعدم أهميتي بالنسبة للفريق»، علاوة على ذلك، يتميز اللاعب البرازيلي بالقدرة على الحصول على الكرة، ثم الانطلاق بها سريعاً وبدقة - وهذا تحديداً ما كان يفتقده مانشستر يونايتد.
أما اللاعب الذي كثيراً ما يجري عقد مقارنات بينه وبين فريد فهو فرناندينيو لاعب مانشستر سيتي، الأمر الذي يبدو منطقياً بالنظر إلى التشابه القائم بين خلفيتهما والتواصل المستمر بينهما. ومع هذا، تظل الحقيقة أنهما ينتميان واقع الأمر إلى نمطين مختلفين من اللاعبين، ذلك أن فريد أكثر ديناميكية ويتسم بعقلية أقل ميلاً للدفاع، لكنه في الوقت ذاته لا يملك ذات القدر من الخبرة أو المهارة في اتخاذ المراكز المثالية مثل فرناندينيو. إلا أنه لا يبدو أن فريد منزعج من هذه المقارنة التي لا تميل لصالحه. وفي تعليقه على هذا الأمر، قال فريد عام 2016: «لا أنكر أن المقارنات تروق لي، خصوصاً أنني أعتبر فرناندينيو مثلي الأعلى. إن السير على نهجه وتكرار قصة نجاحه حلم أي لاعب كرة قدم».
جدير بالذكر أن فريد بدأ مسيرته الكروية في مركز الظهير الأيسر قبل أن ينتقل إلى خط الوسط بعد انضمامه إلى إنترناسونال عام 2011 - في خطوة ساعد في تيسير حدوثها شقيق رونالدينهو، روبرتو دي أسيس موريرا. بطبيعته، يعتمد فريد على ساقه اليسرى، لكنه لا يجد مشكلة في اللعب بالأخرى اليمنى، وقد تكمن ميزته الكبرى في سرعته الكبيرة في اللعب بالكرة وقدرته على التحول سريعاً من الدفاع إلى الهجوم. وإذا ما منح فرصة اللعب بحرية، فإنه من الممكن أن يصبح جزءًا من خط هجوم مثير وقوي.
إلا أن هذا الأمر ليس مؤكداً بعد. جدير بالذكر أن فريد سبق أن قال عن مدربه في شاختار دونتيسك، باولو فونسيكا، بعد فترة ليست بالطويلة من تعيين البرتغالي مدرباً للفريق عام 2016: «يسمح لي بالاضطلاع بمهام لاعب خط الوسط بحرية، على صعيدي الهجوم والدفاع. أصبحت اليوم أشبه بهمزة وصل بين الدفاع والهجوم. ويثق بي المدرب كثيراً».
إلا أنه من هذه الزاوية، قد يساور القلق المرء حيال مدى إمكانية سماح جوزيه مورينيو لفريد بالقيام بالأمر ذاته، خصوصاً أن اللاعب الذي يضطلع بدور همزة الوصل في مانشستر يونايتد الآن وتحت قيادة المدرب البرتغالي يلعب على أطراف الملعب، وليس في القلب. وعليه، فإنه سيتعين على واحد منهما تعديل أسلوبه: فريد أو مورينيو.
وبالمثل، سيتعين على فريد الاعتياد على بوغبا. يذكر أن فريد كان في أفضل حالاته في صفوف شاختار دونتيسك، عندما اضطلع بدور همزة الوصل بين لاعب خط الوسط المدافع بحق ودور صاحب القميص رقم 10. من جانبه، يتوافر لدى مانشستر يونايتد الدور الأول في نيمانيا ماتيتش، لكن بوغبا مثلما هو الحال دوماً، يبدو أشبه بلغز. وربما يتطلب الأمر التحلي بالصبر خلال الشهور الأولى الدقيقة. وربما تمثل الحالة المزاجية لفريد مشكلات هي الأخرى، فمن بين إجمالي 26 مباراة شارك بها الموسم الماضي، تعرض لـ11 إنذاراً وطرد مرة واحدة.
وقد تتمثل نقطة أخرى مثيرة للقلق في مدى براعة اللعب فعلياً، خصوصاً أن مستوى جودة الدوري الأوكراني تراجعت منذ رحيل فرناندينيو عنه منذ خمس سنوات ماضية. وعليه، فإن فريد قد يحتاج لبعض الوقت حتى يتأقلم مع الدوري الممتاز. ورغم أنه من الواضح أنه لاعب جيد، فإنه من الصعب الجزم بأنه سيتمكن من الإسهام في رفع مستوى أداء مانشستر يونايتد.
ومن بين النقاط الأخرى المثيرة للقلق أن فريد كان يخضع لعقوبة الحرمان من اللعب بسبب تعاطيه منشطات، انتهت الصيف الماضي، وذلك بعدما جاءت نتائج تحاليل خاصة به إيجابية من حيث مادة هيدروكلورثيازيد خلال بطولة «كوبا أميركا» عام 2015.
ورغم أن هذه المادة ليست فاعلة في تحفيز الأداء على نحو ملحوظ، فإن الحجة التي دفع بها فريد لتعاطيه إياها من أنها تعينه على التغلب على ألم الصداع أثناء ركوب الطائرة لم تفلح في إقناع السلطات المعنية بمكافحة تعاطي المنشطات.
ومع هذا، فإنك إذا كنتَ من الأشخاص المتفائلين، فإنه بمقدورك النظر إلى اللاعب على نحو إيجابي بوجه عام، خصوصاً أن فريد عاد بقوة بعد عقوبة الحرمان من اللعب وبدا غير متأثر مطلقاً بفترة الغياب. وبعد عودته، عمل اللاعب بدأب لضمان الانضمام إلى المنتخب البرازيلي في بطولة كأس العالم، حتى بعد استبعاده من التشكيل خلال مباراتين وديتين، أواخر العام الماضي. وعن هذا، قال فريد: «لم أيأس عندما لم يطلب مني تيتي المشاركة مع المنتخب أمام اليابان وإنجلترا. إن أهم ما في كرة القدم القتال من أجل الفوز بمكان في الفريق. لذا، سأقاتل».
وعلى خلاف الحال مع بعض اللاعبين الآخرين الذين انتقلوا عبر بوابة شاختار دونتيسك، لم يُبدِ فريد رغبة عارمة في الانتقال من النادي في أقرب وقت، ذلك أنه عندما لم يتحول اهتمام مانشستر سيتي به إلى عرض رسمي في يناير (كانون الثاني)، فاجأ اللاعب الكثيرين بإصراره على البقاء داخل النادي حتى يتلقى «العرض المناسب».
الحقيقة أن انضمام فريد إلى مانشستر يونايتد قد يشكل خطوة ملهمة للنادي، خصوصاً أنها تأتي بمباركة مدرب المنتخب البرازيلي، لأن تيتي قال هذا الأسبوع: «لو كنت مدرباً لأحد الأندية كنت سأسعى لضمه إلى فريقي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.