الفيفا يهتم بجمع المال قبل علاج القضايا المصيرية

الرئيس الجديد للفيفا يتعامل مع الأمور بنفس طريقة المسؤول السابق

موكب يجوب شوارع سوتشي الروسية للاحتفال بمشاركة الكاميرون في كأس الكونفدرالية العام الماضي في إشارة إلى نبذ العنصرية
موكب يجوب شوارع سوتشي الروسية للاحتفال بمشاركة الكاميرون في كأس الكونفدرالية العام الماضي في إشارة إلى نبذ العنصرية
TT

الفيفا يهتم بجمع المال قبل علاج القضايا المصيرية

موكب يجوب شوارع سوتشي الروسية للاحتفال بمشاركة الكاميرون في كأس الكونفدرالية العام الماضي في إشارة إلى نبذ العنصرية
موكب يجوب شوارع سوتشي الروسية للاحتفال بمشاركة الكاميرون في كأس الكونفدرالية العام الماضي في إشارة إلى نبذ العنصرية

لقد مر عامان تقريباً منذ أن قام الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بحل فرقة العمل المناهضة للعنصرية التي سبق وأن شكلها، معلناً أنها قد أدت مهمتها «بشكل كامل». لكن لسوء حظ الفيفا فإنه بعد مرور ثلاثة أيام فقط على حل فرقة العمل المناهضة للعنصرية، شهد أحد الملاعب الروسية إلقاء موز وترديد هتافات عنصرية بعد مرور ثماني دقائق فقط من إحدى المباريات في إطار مسابقة دوري أبطال أوروبا. ولعل الشيء الغريب يكمن في أن هذا الموز قد ظل داخل الملعب حتى الدقيقة 15 من عمر المباراة، وسط حالة من اللامبالاة وكأن شيئا لم يحدث!
وعلاوة على ذلك، تشير تقارير إلى أن الهتافات العنصرية وكراهية المثلية الجنسية قد أصبحت أكثر شيوعاً في روسيا خلال الموسم الذي سبق انطلاق بطولة كأس العالم المقبلة، وفقاً لتقرير مشترك صادر عن شبكة «فير» لمكافحة التمييز العنصري ومركز «سوفا» الذي يتخذ من العاصمة الروسية موسكو مقراً له. أما بالنسبة للأسباب التي أدت لحل فرقة العمل المناهضة للعنصرية التابعة للفيفا في عام 2016، فقد لا تكون أكثر وقاحة من الذرائع والحجج التي لجأت إليها الفيفا في الإدارات الأخرى. ويجب الإشارة هنا إلى أن مؤسس فرقة العمل المناهضة للعنصرية بالفيفا قد تم احتجازه لمساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي في تحقيقاته المتعلقة بالفساد الذي ضرب أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وإذا كنت ترغب في تحديث معلوماتك فيما يتعلق بمصير مسؤولي الفيفا الآن فيتعين عليك أن تعرف أن جيفري ويب قد اعترف منذ ثلاث سنوات بأنه مذنب في جرائم ابتزاز واحتيال وغسيل أموال عندما كان يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم - لكن موعد النطق بالحكم قد تأجل ما لا يقل عن ست مرات. وقد نرى تأجيلا للمرة السابعة في سبتمبر (أيلول) المقبل، ويعني هذا أن ويب قد أطلق سراحه بكفالة منذ ذلك الحين في الولايات المتحدة، لكن ذلك يعني أنه من المفترض ألا يكون قادرا على العودة إلى مسقط رأسه في جزر كايمان، حيث يواجه هناك اتهامات أخرى بالتآمر للاحتيال على الحكومة فيما يتعلق بفضيحة بإحدى المستشفيات هناك.
وفي الوقت نفسه، يمكن القول إن مبادرته لمكافحة العنصرية قد انتهت في وقت مبكر جدا. وقال أوساسو أوبايوانا، عضو بفرقة العمل المناهضة للعنصرية والتي لم تستمر في العمل طويلا، وقت حل فرقة العمل: «كنت أتمنى أن أقول إنني مصدوم من القرار، لكنني لست كذلك لسوء الحظ. ولا تزال مشكلة العنصرية في كرة القدم تمثل قضية شائكة وخطيرة للغاية وتحتاج إلى اهتمام مستمر. أنا شخصياً أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الجاد الذي يجب على فرقة العمل أن تقوم به - وكأس العالم 2018 في روسيا هو أحد هذه الأمور. لكن من الواضح أن إدارة الفيفا تتخذ موقفا مختلفا».
وفي الواقع، كان موقف إدارة الفيفا يرى بكل بساطة أن كأس العالم المقبلة لن تشهد أحداثا عنصرية. وقال رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، العام الماضي: «هذه القضية تمثل أولوية قصوى بالنسبة لنا، وسوف نعمل على ضمان عدم وقوع أي حوادث من خلال تبني نهج متشدد». ولتحقيق هذه الغاية، رأينا الاتحاد الدولي لكرة القدم يفرض غرامة قدرها 22.500 جنيه إسترليني على روسيا بعد أن وجه الجمهور الروسي إساءات عنصرية للاعبي منتخب فرنسا خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخبين استعدادا لكأس العالم - وفي نفس الوقت فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم غرامة قدرها 16 ألف جنيه إسترليني على أحد لاعبي المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاما بسبب تناوله مشروب طاقة تابع لشركة ليست من رعاة الفيفا بينما كان داخل النفق المؤدي للملعب!
ويعني هذا أننا لم نحقق أي تقدم يذكر منذ عام 2004، عندما كانت الغرامة التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم على إسبانيا بسبب الهتافات العنصرية من جانب الجمهور خلال إحدى المباريات الودية أمام إنجلترا هي بالضبط نصف الغرامة المالية التي فرضها على منتخب الكاميرون لعدم ارتداء اللاعبين للقميص الصحيح في كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في نفس العام.
ووفقا لتقرير نشر في صحيفة التايمز هذا الأسبوع، فإن الكثير من لاعبي المنتخب الإنجليزي «مستاءون» من التناقض الكبير في تعامل الفيفا مع قضيتي العنصرية ومشروبات الطاقة، ويشعرون بالقلق من أن يؤدي تخاذل الفيفا في التعامل بقوة وحزم مع ملف العنصرية إلى ظهور كثير من الأحداث العنصرية بمجرد انطلاق بطولة كأس العالم الأسبوع المقبل. ومن المؤسف أن نقول إنه يتعين بالفعل على هؤلاء اللاعبين أن يستعدوا من الآن لمثل هذه الأحداث العنصرية والشعور بخيبة الأمل من رد فعل الفيفا.
وتتمثل الحقيقة الواضحة في هذا الأمر في أنه بمجرد إقامة مثل هذه البطولات الكبرى في دول لديها تاريخ سيء في مجال حقوق الإنسان أو التمييز العنصري، فإن الهيئات الإدارية المسؤولة عادة ما تصمت عن هذه الانتهاكات وتكتفي بفرض الغرامات من أجل الحصول على الأموال. وأصبح من المحرج مشاهدة اللجنة الأولمبية الدولية وهي تحاول أن تعقد مؤتمرها الصحافي اليومي خلال دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008 وسط ما يشبه الاستجواب لممثليها بشأن وقوع انتهاكات حقوقية في الأولمبياد والحكم على متظاهرين صينيين مسنين بالأشغال الشاقة في الوقت نفسه!
لكن الجهات المسؤولة لن تتمكن من إيقاف أحداث كبرى مثل دورة الألعاب الأولمبية أو كأس العالم، لأن كل الوعود التي قطعتها على أنفسها هي خارجة عن سيطرتها في حقيقة الأمر، رغم أنها كانت تعلم جيدا التعهدات التي كانت تلتزم بها وهي «تعطي الضمانات اللازمة». وتأتي مثل هذه الأشياء من أعلى السلطات في البلاد، ومن المؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يرى أن ارتكاب سلوك عنصري أو معاد للمثلية الجنسية شيئا محرجا لبلاده! وبالتالي، يتعين علينا من الآن أن نعد جدولا زمنيا لما سيحدث في روسيا، حيث سيخرج علينا كل يوم شخص ما من الفيفا لكي يرد على استفسارات الصحافيين فيما يتعلق بالحوادث العنصرية التي وقعت وسيعمل على صرف الانتباه بعيدا عن الأشياء التي لا يعتزم الفيفا التعامل معها، فضلا عن بعض الأسئلة عن بعض الأشياء الخلافية الأخرى مثل حكم الفيديو المساعد.
ويمكن القول بكل تأكيد إن الاتحاد الدولي لكرة القدم بات يهتم بالقضايا المتعلقة بالتسويق والعلامات التجارية أكثر من اهتمامه بقضايا مثل العنصرية أو رهاب المثلية، وما زال الرئيس الجديد للفيفا يتعامل مع الأمور بنفس الطريقة التي كان يتعامل بها الرئيس القديم.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يمنع الزمالك من التسجيل للمرة الـ11 بسبب السنغالي نداي

رياضة عربية الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

«فيفا» يمنع الزمالك من التسجيل للمرة الـ11 بسبب السنغالي نداي

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فرض إيقاف جديد على نادي الزمالك المصري يقضي بمنعه من قيد لاعبين جدد لمدة ثلاث فترات انتقالات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية اختتمت الخميس فعاليات ندوة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لحكام تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» (الاتحاد القطري لكرة القدم)

اختتام فعاليات ندوة «فيفا» لحكام الـ«فار» المرشحين لكأس العالم

اختتمت، الخميس، فعاليات ندوة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لحكام تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) عن قارتي آسيا وأفريقيا، والتي استضافتها الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يدعم رفع الحظر على مشاركة روسيا في البطولات الدولية

قال جياني إنفانتينون رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إنه يرغب في رفع الحظر ​المفروض على روسيا من المشاركة في البطولات الدولية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يعتذر للجماهير البريطانية… ويدافع عن منح ترمب جائزة السلام

اعتذر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو عن تصريحات أدلى بها بشأن الجماهير البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

نقابتا لاعبي آيرلندا والدنمارك تنضمان إلى تحرك قانوني ضد «فيفا» تحت شعار «العدالة للاعبين»

أعلنت نقابتا اللاعبين المحترفين في آيرلندا والدنمارك انضمامهما رسمياً إلى التحرك الجماعي الذي تقوده مؤسسة «العدالة للاعبين» الهولندي ضد «فيفا».

«الشرق الأوسط» (سويسرا)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.