إردوغان يترشح رسميا لرئاسة تركيا وعينه على صلاحيات رئيس الوزراء

عبد الله غل يشترط «صلاحيات كاملة» لترؤس الحكومة.. و أرينج وشاهين أبرز المرشحين لخلافته

إردوغان يترشح رسميا لرئاسة تركيا وعينه على صلاحيات رئيس الوزراء
TT

إردوغان يترشح رسميا لرئاسة تركيا وعينه على صلاحيات رئيس الوزراء

إردوغان يترشح رسميا لرئاسة تركيا وعينه على صلاحيات رئيس الوزراء

حسم رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الجدل حول طموحاته السياسية بإعلان حزب العدالة والتنمية الحاكم ترشيحه لرئاسة الجمهورية بطموحات تتعدى الصلاحيات المحدودة دستوريا، بهدف لعب الدور نفسه الذي بدأه قبل 11 عاما، لكن من منصب آخر.

وكان واضحا من خطاب «قبول الترشيح» الذي أدلى به إردوغان نيته تخطي هذه الصلاحيات، سواء من حيث العمل على تعديل الدستور، أو من خلال فرض أمر واقع بصفته الرجل الأقوى في الحزب الحاكم الذي وقع أعضاؤه الـ311 جميعا خطاب الترشيح المرسل إلى البرلمان، مع أنه يكفي 20 توقيعا فقط ليصبح الترشيح قانونيا.

ولمح إردوغان إلى أن انتخاب الرئيس مباشرة لا بد من أن يعطيه صلاحيات أكبر من تلك التي يمتلكها اليوم الرئيس التركي عبد الله غل. وقال إردوغان إن «انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب مباشرة، وليس من قبل البرلمان، ليس مجرد تغيير إجرائي، أو تغيير لشكل الإدارة، وإنما هو نهاية لتاريخ الوصايات».

ويطرح ترشيح إردوغان إلى الرئاسة مسألة جدية، تتعلق باستمرار نفوذه في الحزب والحكومة، بعد أن رفض رئيس الجمهورية عبد الله غل عرضا لتولي رئاسة الحزب والحكومة بعد انتخاب إردوغان على الطريقة الروسية. وقالت مصادر مقربة من الرئيس التركي لـ«الشرق الأوسط» إن غل يتعرض لضغوط هائلة تحضه على الاستمرار في العمل السياسي من خلال ترؤس الحزب والحكومة، مشيرة إلى أنه لأول مرة «لم يقفل الباب تماما» أمام هذا الاحتمال قائلا لمحدثيه إنه «يمكن أن يتكلم في الأمر مع إردوغان لاحقا». وأوضحت المصادر أن موقف غل واضح، وهو أنه «قد يقبل برئاسة الحكومة والوزراء بشرط أن يتمتع بصلاحيات المنصب الكاملة لا أن يكون تابعا».

ومع استبعاد عودة غل إلى رئاسة الحكومة، بعد أن حل في هذا المنصب لفترة بدلا عن إردوغان الذي كان يواجه مشاكل قانونية في بداية حياته في السلطة عام 2003، تتجه الأنظار إلى خليفة إردوغان في الحزب والحكومة. لكن هذا السؤال ينتظر ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية في 10 أو 24 أغسطس (آب) المقبل، ذلك أن إردوغان ينوي خوض الانتخابات وهو ما يزال في منصب رئيس الوزراء، على الرغم من دعوات معارضيه لاستقالته «تكافؤا للفرص»، فالدستور التركي يسمح له بالبقاء في منصبه حتى انتخابه لأنه ينص على أنه إذا انتخب رئيسا تنتهي فورا وبصورة تلقائية علاقته مع الحزب الذي ينتمي إليه، وتسقط عضويته في البرلمان، وبالتالي رئاسته للحكومة لأنه يشترط في رئيس الحكومة أن يكون نائبا.

وقالت مصادر قريبة من إردوغان لـ«الشرق الأوسط» إن نائب رئيس الوزراء بولند أرينج هو أكثر المرشحين لإكمال ولاية إردوغان، بانتظار الانتخابات البرلمانية التركية عام 2015. ويؤشر تولي أرينج لهذا المنصب إلى عدم تخلي إردوغان عن احتمال عودة غل إلى رئاسة الحكومة والحزب، ذلك أن أرينج لن يترشح حكما لعضوية البرلمان في الانتخابات المقبلة لأن النظام الداخلي لحزب العدالة يعطيه الحق في ثلاث ولايات في البرلمان فقط. أما في حال فشل المفاوضات مع غل، فتقول مصادر تركية بارزة لـ«الشرق الأوسط» إن نائب رئيس الحزب محمد علي شاهين سيكون الأوفر حظا لترؤس الحزب والحكومة.

وكان حزب العدالة والتنمية أعلن أمس عن ترشيح إردوغان لرئاسة البلاد قبل يومين من إقفال باب الترشح للانتخابات. وقدم الحزب ترشيح إردوغان ممهورا بتوقيع جميع نواب الحزب الـ311 في البرلمان التركي. وأُعلن إردوغان رسميا مرشحا عن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه في حضور أكثر من أربعة آلاف مناصر اجتمعوا في أنقرة مع بعض دموع التأثر التي ذرفتها زوجته أمينة. وفي خطاب وجهه إردوغان معلنا قبوله الترشيح رسم معالم رئاسته المقبلة وحددها بعنوانين رئيسيين، الأول القضاء نهائيا على نفوذ حركة «الخدمة» التي يترأسها حليفه السابق الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والثاني تعزيز صلاحيات الرئاسة. وقال إردوغان «إننا لم نخض غمار السياسة طمعا في منصب، أو موقع، أو منفعة، ولكن رغبة في سبيل الله، والشعب، ومن أجل الوطن، والعَلَم، والاستقلال، ومستقبل البلاد». وأضاف أن «تركيا وطن للجميع، وليس لمن صوت لحزبنا، وأن حكومتنا عملت دائما من أجل الجميع»، واصفا تركيا بـ«البلاد الرائعة، فهي بلاد من أحب حزب (العدالة والتنمية) ومن كرهه على حد سواء، والحزب يسعى دائما لصون حرية البلاد، وتحقيق مصالحها من أجل 77 مليون مواطن تركي».

ورأى إردوغان أن «انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب مباشرة، وليس من قبل البرلمان، ليس مجرد تغيير إجرائي، أو تغيير لشكل الإدارة، وإنما هو نهاية لتاريخ الوصايات. علينا أن ندرك الأمر على هذا النحو». وأضاف «العاشر من أغسطس (آب) المقبل لن يشهد فقط انتخاب الرئيس الثاني عشر للجمهورية التركية، وإنما سيشهد لأول مرة انتخاب الرئيس بشكل مباشر من الشعب، وهو ما يعد نهاية لفترة الوصاية السوداء، وعلى الجميع أن يعلم أنه لو قرر الشعب انتخابي رئيسا للجمهورية التركية، فسأكون رئيسا جامعا بين الشعب، والدولة، وعينا على مصالح الدولة، وسندا للديمقراطية، والشعب. سأكون رئيسا لجميع المواطنين، وليس رئيسا لحزب، أو فئة معينة، ولا داعي لأن يقلق أي أحد، سواء من صوتوا لي، أو من لم يصوتوا».

ولفت إردوغان إلى أن «هناك وظيفة من الدرجة الأولى ملقاة على عاتق رئيس الجمهورية بخصوص كل المحاولات التي تستهدف وحدة الأمة، وأمنها الوطني، وأنه لن يتهاون على الإطلاق حيال الكيان الموازي المتغلغل داخل الدولة، بل سيواصل مكافحة ذلك الكيان، الذي يُستخدم كأداة لاستهداف استقلال البلاد.. كما أن تركيا لن تتنازل قيد أنملة عن مكافحته، وستقضي على ذلك الكيان القذر تماما وبسرعة في إطار القانون».

وشدد إردوغان على أن «من يعتقد أن حزب (العدالة والتنمية) سيزول عقب غياب (رجب طيب إردوغان)، فإنه لم يستوعب جيدا القضية التي يمضي الحزب في سبيلها»، مؤكدا أن منصب رئاسة الجمهورية لن يكون بالنسبة له محطة استراحة أبدا، وأن «مسيرة عملية السلام الداخلية ستستمر مهما كان الثمن، فتركيا لا مناص لها من الأخوة والسلام»، متابعا «أنا واثق أن هناك أبطالا سيحملون هذه القضية من بعدنا، كما أن الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية ليس وداعا، أو ختاما، أو نهاية، وإنما فاتحة لمرحلة جديدة».

وقال نائب رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية، نور الدين جانيكلي، الذي سلم الملف الذي يحتوي على طلب ترشيح إردوغان لرئاسة الجمهورية، إلى رئيس البرلمان التركي جميل جيجك إن «دستور عام 1982 منح رئيس الجمهورية صلاحيات تنفيذية واسعة، لكن لم تتمكن مؤسسة رئاسة الجمهورية من ممارسة تلك الصلاحيات، لأنها لم تكن منتخبة شعبيا، بل مكتفية بالتمثيل الرمزي، وإن الديمقراطيات المتينة ينتخب فيها الرئيس من قبل الشعب بشكل مباشرة». ولفت جانيكلي إلى أن ترشيح حزب العدالة والتنمية، لإردوغان، عضو البرلمان التركي عن ولاية اسطنبول، للانتخابات الرئاسية، جرى بعد جولات تشاورية، وتشاركية شاملة، أفضت إلى إجماع حول شخص الأخير. وقال جانيكلي «العادة جرت في تركيا على انتخاب رئيس يفرض على الشعب من قبل طبقة معينة، مثل ما قام به حزبا الشعب الجمهوري، والحركة القومية التركية المعارضان»، في إشارة إلى مرشح الحزبين التوافقي أكمل الدين إحسان أوغلي.

وفور إعلان ترشيحه، وجه إردوغان أول كلام جارح لمنافسه الرئيس أكمل الدين إحسان أوغلي، المثقف السبعيني المعروف باعتداله والذي اختاره حزبا المعارضة الرئيسيان. وقال إردوغان لمنافسه الذي يقول المحللون إن فرصه في الوصول إلى القصر الرئاسي ضئيلة «لم أبدأ هذه المعركة بعد أن تجاوزت الستين. أنا أخوضها منذ كنت في الثامنة عشرة».

وسارع كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، إلى الرد على إردوغان، معتبرا أنه «لا يمكن لشخص لا يؤمن بسيادة القانون ولم يتطور مفهومه للعدالة، أن يترشح لمنصب الرئيس»، متهما إردوغان بأنه «آلة لفبركة الأكاذيب» و«لص»، لكن أكمل الدين إحسان أوغلي رد بطريقة هادئة على إردوغان آملا أن يحمل قرار ترشيح حزب «العدالة والتنمية» لإردوغان في انتخابات الرئاسة كل الخير، وأن تجري المنافسة بطريقة حضارية، وديمقراطية، إذ «يجب أن تمتلك تركيا المفاضلة بين عدة خيارات لهذا المنصب».

وبترشح إردوغان يصل عدد المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية التركية إلى ثلاثة، فإضافة إليه وإحسان أوغلي، قدم نواب كتلة الحزب الكردي المعارض «الشعب الديمقراطي» إلى رئاسة البرلمان التركي، طلب ترشيح الرئيس المشارك للحزب صلاح الدين دميرطاش، لخوض انتخابات الرئاسة.

يذكر أن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التركية سوف تجرى في 10 أغسطس المقبل، على أن تجرى جولة ثانية في 24 منه إذا لم يحصل أحد المرشحين على نسبة تفوق الـ50 في المائة. وتنتهي مهلة قبول الترشيح في الخامسة من بعد ظهر غد بتوقيت تركيا، كما تُعلَن القائمة النهائية للمرشحين، في الجريدة الرسمية، بتاريخ 11 يوليو (تموز) الحالي، متزامنة مع بدء الدعاية الانتخابية، التي تنتهي في السادسة مساء بتوقيت تركيا يوم التاسع من أغسطس.



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.