إردوغان يترشح رسميا لرئاسة تركيا وعينه على صلاحيات رئيس الوزراء

عبد الله غل يشترط «صلاحيات كاملة» لترؤس الحكومة.. و أرينج وشاهين أبرز المرشحين لخلافته

إردوغان يترشح رسميا لرئاسة تركيا وعينه على صلاحيات رئيس الوزراء
TT

إردوغان يترشح رسميا لرئاسة تركيا وعينه على صلاحيات رئيس الوزراء

إردوغان يترشح رسميا لرئاسة تركيا وعينه على صلاحيات رئيس الوزراء

حسم رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الجدل حول طموحاته السياسية بإعلان حزب العدالة والتنمية الحاكم ترشيحه لرئاسة الجمهورية بطموحات تتعدى الصلاحيات المحدودة دستوريا، بهدف لعب الدور نفسه الذي بدأه قبل 11 عاما، لكن من منصب آخر.

وكان واضحا من خطاب «قبول الترشيح» الذي أدلى به إردوغان نيته تخطي هذه الصلاحيات، سواء من حيث العمل على تعديل الدستور، أو من خلال فرض أمر واقع بصفته الرجل الأقوى في الحزب الحاكم الذي وقع أعضاؤه الـ311 جميعا خطاب الترشيح المرسل إلى البرلمان، مع أنه يكفي 20 توقيعا فقط ليصبح الترشيح قانونيا.

ولمح إردوغان إلى أن انتخاب الرئيس مباشرة لا بد من أن يعطيه صلاحيات أكبر من تلك التي يمتلكها اليوم الرئيس التركي عبد الله غل. وقال إردوغان إن «انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب مباشرة، وليس من قبل البرلمان، ليس مجرد تغيير إجرائي، أو تغيير لشكل الإدارة، وإنما هو نهاية لتاريخ الوصايات».

ويطرح ترشيح إردوغان إلى الرئاسة مسألة جدية، تتعلق باستمرار نفوذه في الحزب والحكومة، بعد أن رفض رئيس الجمهورية عبد الله غل عرضا لتولي رئاسة الحزب والحكومة بعد انتخاب إردوغان على الطريقة الروسية. وقالت مصادر مقربة من الرئيس التركي لـ«الشرق الأوسط» إن غل يتعرض لضغوط هائلة تحضه على الاستمرار في العمل السياسي من خلال ترؤس الحزب والحكومة، مشيرة إلى أنه لأول مرة «لم يقفل الباب تماما» أمام هذا الاحتمال قائلا لمحدثيه إنه «يمكن أن يتكلم في الأمر مع إردوغان لاحقا». وأوضحت المصادر أن موقف غل واضح، وهو أنه «قد يقبل برئاسة الحكومة والوزراء بشرط أن يتمتع بصلاحيات المنصب الكاملة لا أن يكون تابعا».

ومع استبعاد عودة غل إلى رئاسة الحكومة، بعد أن حل في هذا المنصب لفترة بدلا عن إردوغان الذي كان يواجه مشاكل قانونية في بداية حياته في السلطة عام 2003، تتجه الأنظار إلى خليفة إردوغان في الحزب والحكومة. لكن هذا السؤال ينتظر ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية في 10 أو 24 أغسطس (آب) المقبل، ذلك أن إردوغان ينوي خوض الانتخابات وهو ما يزال في منصب رئيس الوزراء، على الرغم من دعوات معارضيه لاستقالته «تكافؤا للفرص»، فالدستور التركي يسمح له بالبقاء في منصبه حتى انتخابه لأنه ينص على أنه إذا انتخب رئيسا تنتهي فورا وبصورة تلقائية علاقته مع الحزب الذي ينتمي إليه، وتسقط عضويته في البرلمان، وبالتالي رئاسته للحكومة لأنه يشترط في رئيس الحكومة أن يكون نائبا.

وقالت مصادر قريبة من إردوغان لـ«الشرق الأوسط» إن نائب رئيس الوزراء بولند أرينج هو أكثر المرشحين لإكمال ولاية إردوغان، بانتظار الانتخابات البرلمانية التركية عام 2015. ويؤشر تولي أرينج لهذا المنصب إلى عدم تخلي إردوغان عن احتمال عودة غل إلى رئاسة الحكومة والحزب، ذلك أن أرينج لن يترشح حكما لعضوية البرلمان في الانتخابات المقبلة لأن النظام الداخلي لحزب العدالة يعطيه الحق في ثلاث ولايات في البرلمان فقط. أما في حال فشل المفاوضات مع غل، فتقول مصادر تركية بارزة لـ«الشرق الأوسط» إن نائب رئيس الحزب محمد علي شاهين سيكون الأوفر حظا لترؤس الحزب والحكومة.

وكان حزب العدالة والتنمية أعلن أمس عن ترشيح إردوغان لرئاسة البلاد قبل يومين من إقفال باب الترشح للانتخابات. وقدم الحزب ترشيح إردوغان ممهورا بتوقيع جميع نواب الحزب الـ311 في البرلمان التركي. وأُعلن إردوغان رسميا مرشحا عن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه في حضور أكثر من أربعة آلاف مناصر اجتمعوا في أنقرة مع بعض دموع التأثر التي ذرفتها زوجته أمينة. وفي خطاب وجهه إردوغان معلنا قبوله الترشيح رسم معالم رئاسته المقبلة وحددها بعنوانين رئيسيين، الأول القضاء نهائيا على نفوذ حركة «الخدمة» التي يترأسها حليفه السابق الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والثاني تعزيز صلاحيات الرئاسة. وقال إردوغان «إننا لم نخض غمار السياسة طمعا في منصب، أو موقع، أو منفعة، ولكن رغبة في سبيل الله، والشعب، ومن أجل الوطن، والعَلَم، والاستقلال، ومستقبل البلاد». وأضاف أن «تركيا وطن للجميع، وليس لمن صوت لحزبنا، وأن حكومتنا عملت دائما من أجل الجميع»، واصفا تركيا بـ«البلاد الرائعة، فهي بلاد من أحب حزب (العدالة والتنمية) ومن كرهه على حد سواء، والحزب يسعى دائما لصون حرية البلاد، وتحقيق مصالحها من أجل 77 مليون مواطن تركي».

ورأى إردوغان أن «انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب مباشرة، وليس من قبل البرلمان، ليس مجرد تغيير إجرائي، أو تغيير لشكل الإدارة، وإنما هو نهاية لتاريخ الوصايات. علينا أن ندرك الأمر على هذا النحو». وأضاف «العاشر من أغسطس (آب) المقبل لن يشهد فقط انتخاب الرئيس الثاني عشر للجمهورية التركية، وإنما سيشهد لأول مرة انتخاب الرئيس بشكل مباشر من الشعب، وهو ما يعد نهاية لفترة الوصاية السوداء، وعلى الجميع أن يعلم أنه لو قرر الشعب انتخابي رئيسا للجمهورية التركية، فسأكون رئيسا جامعا بين الشعب، والدولة، وعينا على مصالح الدولة، وسندا للديمقراطية، والشعب. سأكون رئيسا لجميع المواطنين، وليس رئيسا لحزب، أو فئة معينة، ولا داعي لأن يقلق أي أحد، سواء من صوتوا لي، أو من لم يصوتوا».

ولفت إردوغان إلى أن «هناك وظيفة من الدرجة الأولى ملقاة على عاتق رئيس الجمهورية بخصوص كل المحاولات التي تستهدف وحدة الأمة، وأمنها الوطني، وأنه لن يتهاون على الإطلاق حيال الكيان الموازي المتغلغل داخل الدولة، بل سيواصل مكافحة ذلك الكيان، الذي يُستخدم كأداة لاستهداف استقلال البلاد.. كما أن تركيا لن تتنازل قيد أنملة عن مكافحته، وستقضي على ذلك الكيان القذر تماما وبسرعة في إطار القانون».

وشدد إردوغان على أن «من يعتقد أن حزب (العدالة والتنمية) سيزول عقب غياب (رجب طيب إردوغان)، فإنه لم يستوعب جيدا القضية التي يمضي الحزب في سبيلها»، مؤكدا أن منصب رئاسة الجمهورية لن يكون بالنسبة له محطة استراحة أبدا، وأن «مسيرة عملية السلام الداخلية ستستمر مهما كان الثمن، فتركيا لا مناص لها من الأخوة والسلام»، متابعا «أنا واثق أن هناك أبطالا سيحملون هذه القضية من بعدنا، كما أن الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية ليس وداعا، أو ختاما، أو نهاية، وإنما فاتحة لمرحلة جديدة».

وقال نائب رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية، نور الدين جانيكلي، الذي سلم الملف الذي يحتوي على طلب ترشيح إردوغان لرئاسة الجمهورية، إلى رئيس البرلمان التركي جميل جيجك إن «دستور عام 1982 منح رئيس الجمهورية صلاحيات تنفيذية واسعة، لكن لم تتمكن مؤسسة رئاسة الجمهورية من ممارسة تلك الصلاحيات، لأنها لم تكن منتخبة شعبيا، بل مكتفية بالتمثيل الرمزي، وإن الديمقراطيات المتينة ينتخب فيها الرئيس من قبل الشعب بشكل مباشرة». ولفت جانيكلي إلى أن ترشيح حزب العدالة والتنمية، لإردوغان، عضو البرلمان التركي عن ولاية اسطنبول، للانتخابات الرئاسية، جرى بعد جولات تشاورية، وتشاركية شاملة، أفضت إلى إجماع حول شخص الأخير. وقال جانيكلي «العادة جرت في تركيا على انتخاب رئيس يفرض على الشعب من قبل طبقة معينة، مثل ما قام به حزبا الشعب الجمهوري، والحركة القومية التركية المعارضان»، في إشارة إلى مرشح الحزبين التوافقي أكمل الدين إحسان أوغلي.

وفور إعلان ترشيحه، وجه إردوغان أول كلام جارح لمنافسه الرئيس أكمل الدين إحسان أوغلي، المثقف السبعيني المعروف باعتداله والذي اختاره حزبا المعارضة الرئيسيان. وقال إردوغان لمنافسه الذي يقول المحللون إن فرصه في الوصول إلى القصر الرئاسي ضئيلة «لم أبدأ هذه المعركة بعد أن تجاوزت الستين. أنا أخوضها منذ كنت في الثامنة عشرة».

وسارع كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، إلى الرد على إردوغان، معتبرا أنه «لا يمكن لشخص لا يؤمن بسيادة القانون ولم يتطور مفهومه للعدالة، أن يترشح لمنصب الرئيس»، متهما إردوغان بأنه «آلة لفبركة الأكاذيب» و«لص»، لكن أكمل الدين إحسان أوغلي رد بطريقة هادئة على إردوغان آملا أن يحمل قرار ترشيح حزب «العدالة والتنمية» لإردوغان في انتخابات الرئاسة كل الخير، وأن تجري المنافسة بطريقة حضارية، وديمقراطية، إذ «يجب أن تمتلك تركيا المفاضلة بين عدة خيارات لهذا المنصب».

وبترشح إردوغان يصل عدد المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية التركية إلى ثلاثة، فإضافة إليه وإحسان أوغلي، قدم نواب كتلة الحزب الكردي المعارض «الشعب الديمقراطي» إلى رئاسة البرلمان التركي، طلب ترشيح الرئيس المشارك للحزب صلاح الدين دميرطاش، لخوض انتخابات الرئاسة.

يذكر أن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التركية سوف تجرى في 10 أغسطس المقبل، على أن تجرى جولة ثانية في 24 منه إذا لم يحصل أحد المرشحين على نسبة تفوق الـ50 في المائة. وتنتهي مهلة قبول الترشيح في الخامسة من بعد ظهر غد بتوقيت تركيا، كما تُعلَن القائمة النهائية للمرشحين، في الجريدة الرسمية، بتاريخ 11 يوليو (تموز) الحالي، متزامنة مع بدء الدعاية الانتخابية، التي تنتهي في السادسة مساء بتوقيت تركيا يوم التاسع من أغسطس.



دراسة: حملة الرئيس الصيني لتطهير الجيش تثير شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
TT

دراسة: حملة الرئيس الصيني لتطهير الجيش تثير شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتفقد قوات الجيش (رويترز)

قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في العاصمة الأميركية واشنطن، في دراسة، إن حملة التطهير التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ لإعادة هيكلة الجيش أدت إلى «تجريده من قادته الأكثر خبرة، وأثارت شكوكاً حول جاهزيته لخوض حرب، بما في ذلك الحرب على تايوان التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وذكر المركز أن الحملة «طالت عشرات الضباط الذين تمّ اعتقالهم أو فصلهم أو اختفوا تماماً عن الأنظار دون أي تفسير خلال السنوات الأربع الماضية».

وخلصت الدراسة التي نُشرت يوم الثلاثاء إلى أن غيابهم الذي وثقته كشف عن النطاق المذهل لحملة شي جينبينغ لإعادة هيكلة جيش، والتي بلغت ذروتها الشهر الماضي بإقالة الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وهو صاحب أعلى رتبة عسكرية في الجيش.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقاء بقادة عسكريين صينيين (الجيش الصيني)

وقالت إنه تمّ تهميش أو اختفاء نحو مائة ضابط رفيع المستوى منذ عام 2022، مما أدى إلى تراجع الرتب العليا للجيش وإثارة تساؤلات حول قدراته، حيث كان من بينهم ضابطاً ترأس قسم التدريب في الجيش، وقد نال استحساناً لجهوده في تحديث التدريبات القتالية، وآخر شغل منصب كبير المستشارين العسكريين للرئيس الصيني لفترة طويلة.

وكتبت بوني لين، مديرة مشروع قوة الصين في المركز، والتي ساهمت في جمع البيانات، في تقييمها للنتائج: «على المدى القريب، ونظراً للشواغر الكبيرة، سيكون من الصعب للغاية على الصين شن حملات عسكرية واسعة النطاق ضد تايوان».

وأوضح تايلور فراڤيل، الأستاذ والخبير في الشؤون العسكرية الصينية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي قام بتحليل البيانات، أن المفصولين يمثلون نحو نصف القيادة العليا للجيش، ويشملون كبار القادة، بالإضافة إلى قادة ونواب قادة الإدارات المركزية، وجميع المناطق العسكرية الخمس في الصين.

وأضاف أن استبدالهم لن يكون بالأمر الهين. فقد قلَّصت عمليات التطهير هذه عدد المرشحين المؤهلين الذين يمتلكون المزيج الأمثل من المهارات والخبرة والولاء المطلق للرئيس والحزب الشيوعي.

وذكر أن الضابط عادةً ما يكون قد خدم من ثلاث إلى خمس سنوات في رتبته الحالية ليتم النظر في ترقيته.

وقال في مقابلة: «لقد طهَّر شي جينبينغ كل هؤلاء الأشخاص، ومن الواضح أن الأمر يُصوّر على أنه عدم ولائهم له وللحزب. لكنه يحتاج أيضاً إلى الخبرة لتكوين الجيش الذي يريده - الولاء إلى جانب الخبرة - فكيف سيجد هؤلاء الأشخاص؟ سيكون ذلك أصعب الآن».

ووفقاً للدراسة، بدأت عمليات الإقالة تدريجياً، باختفاء ضابط كبير واحد عام 2022. ثم ارتفع العدد إلى 14 ضابطاً، إما مطرودين أو مختفين، عام 2023، و11 آخرين عام 2024. وبحلول العام الماضي، تحوَّلت عملية التطهير إلى طوفان: إذ أُقيل نحو 62 ضابطاً، معظمهم في النصف الثاني من العام.

ويعود الفضل في صعود بعض الضباط المطرودين أو المختفين إلى شي جينبينغ نفسه حيث كان من بين هؤلاء ضباط بارزون، تميزت مؤهلاتهم بأنهم قادة المستقبل في القيادة العليا.

ومن بينهم: الجنرال وانغ بنغ، الذي اشتهر بتحديث تدريب القوات؛ والجنرال تشونغ شاو جون، الذي شغل منصب كبير مساعدي الرئيس لإدارة الجيش؛ والجنرال لين شيانغ يانغ، القائد الذي كان سيقود أي هجوم صيني على تايوان، وبينما يوجد ضباط آخرون مؤهلون لشغل هذه المناصب الشاغرة، فإن موجة الإقالات هذه قد يكون لها تأثير متسلسل على الرتب العسكرية. ومع توسع نطاق التحقيقات، من المرجح أن تخضع أي ترقيات لتدقيق دقيق.

وكان الرئيس الصيني سد بعض الثغرات في القيادة العسكرية أواخر العام الماضي، عندما رقى قادة جدداً إلى قيادة المسرح الشرقي، المسؤولة عن تايوان، وقيادة المسرح المركزي، المسؤولة عن حماية بكين، ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات على موعد تعيينه قادة جدداً في اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة تُشرف على الجيش.


باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام، ما أدى إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا هو أحدث تصعيد على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر حيث يتفاقم التوتر منذ الغارات التي شنتها باكستان يومي السبت والأحد، ما يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي أُبرم بعد اشتباكات دامية في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مشرف زيدي المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني لوكالة «رويترز» إن سلطات طالبان الأفغانية بدأت «إطلاق نار غير مبرر» في قطاعي تورخام وتيرا على الحدود بين البلدين.

وأضاف: «ردت قوات الأمن الباكستانية على الفور وبشكل فعال وأسكتت عدوان طالبان»، وحذّر من أن أي استفزازات أخرى ستقابل برد «فوري وشديد».

وأدلى مسؤولون أفغان برواية مختلفة، وقالوا إن قوات باكستانية فتحت النار وإن القوات الأفغانية ردت عليها.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراسة في قندهار 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال ذبيح الله نوراني مدير إدارة الإعلام والثقافة في إقليم ننجرهار بأفغانستان، إن الواقعة حدثت في منطقة شاهكوت بحي نازيان، وإن القتال توقف بعد ذلك دون وقوع خسائر بشرية في صفوف الأفغان.

من ناحية أخرى، قال مولاوي وحيد الله المتحدث باسم فيلق الجيش الأفغاني المسؤول عن الأمن في شرق البلاد، إن قوات الحدود كانت تقوم بدورية قرب خط دوراند في منطقتي أشين ودوربابا عندما تعرّضت لإطلاق نار، مضيفاً أن التبادل جاء رداً على تعرّضها لإطلاق النار.

وقالت إسلام آباد إن غارات جوية باكستانية استهدفت في مطلع هذا الأسبوع معسكرات تابعة لحركة طالبان الباكستانية وتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في شرق أفغانستان. وقدّرت مصادر أمنية عدد القتلى في صفوف المسلحين بنحو 70.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان، إنها تلقت «تقارير موثوقة» عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنياً وإصابة سبعة آخرين في ننجرهار. وقدّر مسؤولو «طالبان» العدد بأكثر من ذلك.

وتقول باكستان إن قادة حركة طالبان الباكستانية يعملون من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه كابل.


اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)

تعتزم الحكومة اليابانية نشر صواريخ أرض-جو على إحدى جُزرها الغربية النائية قرب تايوان، بحلول مارس (آذار) 2031، وفق ما أعلن وزير الدفاع الياباني، الثلاثاء.

وهذه المرة الأولى التي تُحدد فيها اليابان موعداً لنشر هذه الصواريخ.

كانت الوزارة قد أعلنت هذه الخطة في 2022 لتعزيز دفاعاتها الجوية على الجزيرة التي تضم قاعدة عسكرية يابانية، وفق ما أعلنت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح وزير الدفاع الياباني، شينغيرو كويزومي، في مؤتمر صحافي دوري بطوكيو، بأن نشر الصواريخ على جزيرة يوناغوني سيجري، خلال السنة المالية 2030 التي تنتهي في مارس من العام التالي.

تأتي هذه التصريحات في خِضم توتر مستمر منذ أشهر بين اليابان والصين، مع إعلان بكين، الثلاثاء، فرض قيود على صادرات عشرات الشركات اليابانية التي قالت إنها تسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية.

عَلما الصين واليابان في صورة توضيحية (أرشيف-رويترز)

وقال كويزومي، الذي زار يوناغوني، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن الوزارة ستنظم، الأسبوع المقبل، إحاطة إعلامية لسكان الجزيرة الواقعة على بُعد نحو 110 كيلومترات شرق تايوان، و1900 كيلومتر جنوب غربي طوكيو.

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية المحافِظة ساناي تاكايتشي قد لمحت، في نوفمبر، إلى إمكانية تدخُّل طوكيو عسكرياً في أي هجوم على تايوان التي تحظى بحكم ذاتي.

وتعد الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت بضمّها ولو بالقوة.

ومنذ تصريح تاكايتشي، حثّت بكين المواطنين الصينيين على عدم زيارة اليابان، مما أثّر سلباً على السياحة، إحدى ركائز الاقتصاد الياباني.

وتحدّث وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في مؤتمر ميونيخ للأمن، مطلع هذا الشهر، عن قوى في اليابان تسعى إلى «إحياء النزعة العسكرية».

وأعلنت تاكايتشي، أمام البرلمان، الجمعة، أن الصين تُكثّف محاولاتها لتغيير الوضع الراهن «بالقوة أو الإكراه» في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، وأكدت ضرورة تعزيز اليابان لقدراتها الدفاعية.