السلطات المصرية تشن حملة ضد قيادات إسلامية موالية لمرسي عقب تفجيرات القصر الرئاسي

المتحدث باسم تحالف الإخوان لـ («الشرق الأوسط»): التصعيد يهدف إلى جرنا للعنف

مجدي أحمد حسين رئيس حزب الاستقلال (العمل سابقا)
مجدي أحمد حسين رئيس حزب الاستقلال (العمل سابقا)
TT

السلطات المصرية تشن حملة ضد قيادات إسلامية موالية لمرسي عقب تفجيرات القصر الرئاسي

مجدي أحمد حسين رئيس حزب الاستقلال (العمل سابقا)
مجدي أحمد حسين رئيس حزب الاستقلال (العمل سابقا)

شنت السلطات المصرية أمس حملة ضد قيادات إسلامية موالية للرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، عقب تفجيرات القصر الرئاسي في شرق القاهرة، التي وقعت يوم أول من أمس وأسفرت عن مقتل ضابطي شرطة وإصابة أكثر من عشرة آخرين، وفقا لمصادر أمنية وقيادات من التحالف الذي تقوده جماعة الإخوان. وقال مجدي قرقر، المتحدث باسم هذا التحالف، لـ«الشرق الأوسط»: «التصعيد يهدف إلى جرنا للعنف».
ووفقا للمصادر فإن قوات الأمن ألقت القبض على قياديين في التحالف، وداهمت منزل قياديين آخرين، بعد ساعات من انفجار عبوتين ناسفتين في محيط قصر الاتحادية الرئاسي، وقبل يوم من مظاهرات متوقعة دعا لها التحالف يوم 3 يوليو (تموز) الذي يوافق ذكرى مرور عام على عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة. وقال قرقر: «إن التصعيد غير مبرر ويهدف إلى جرنا إلى العنف». وأضاف أن «قوات الأمن ألقت القبض على مجدي أحمد حسين رئيس حزب الاستقلال (العمل سابقا)، حيث داهمت القوات منزله بمنيل الروضة (غرب القاهرة) في ساعة مبكرة من ليل أمس، واقتادته إلى قسم شرطة مصر القديمة».
وأشار قرقر، وهو أمين عام حزب الاستقلال، إلى أن قوات الأمن أوقفت أيضا نصر عبد السلام القائم بأعمال حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، مضيفا أن الفريق القانوني للحزب لم ينجح في التواصل مع الموقوفين، لافتا إلى أنه لم توجه لهما أي تهمة حتى الآن.
وقال مصدر في حزب البناء والتنمية إن «قوات الأمن داهمت أيضا منزل قياديين في الحزب هما علاء أبو النصر أمين عام الحزب، وضياء الصاوي الأمين العام المساعد ومنسق حركة شباب ضد الانقلاب، لكنهما لم يكونا موجودين في منزليهما».
وأشارت الصفحة الرسمية لحزب البناء والتنمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى أن قوات الأمن ألقت القبض على شقيق الصاوي خلال عملية المداهمة. وتحفظت قيادات أمنية على التعليق على توقيف قيادات التحالف.
ومنذ قيام السلطات الأمنية المصرية بمداهمات منازل اختبأ بها قادة الإخوان عقب فض اعتصامين لأنصارهما في أغسطس (آب) الماضي، ظلت قيادات التحالف تعمل من داخل البلاد، وباستثناء منع قوات الأمن إقامة مؤتمر صحافي في مارس (آذار) الماضي بمقر حزب الاستقلال بوسط القاهرة، استضافت مقرات أحزاب التحالف عدة مؤتمرات صحافية.
وعن رؤيته لأسباب القبض على قيادات التحالف قال قرقر لـ«الشرق الأوسط»: «من الصعب الآن التكهن بأسباب هذا التصعيد، ربما هي محاولة للتأثير على الحشد في يوم 3 يوليو».
ودعا تحالف دعم الشرعية أنصاره في بيان أصدره أول من أمس إلى ما سماه «انتفاضة كبرى» في ذكرى عزل مرسي، كما طالب أنصاره بالتوجه إلى ميدان التحرير والميادين الرئيسة في المحافظات.
واستبعد مراقبون وخبراء أمن تحدثت معهم «الشرق الأوسط» أمس أن تكون عمليات القبض على قادة التحالف قد جاءت على خلفية دعواتهم للتظاهر، مرجحين أن تكون عمليات التوقيف ذات صلة بالتفجيرات التي وقعت أول من أمس في محيط القصر الرئاسي.
وقتل ضابطا شرطة وأصيب 13 آخرون في انفجار عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع وضعتا في محيط قصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة)، بينما عثر على قنبلتين أخريين وأبطل مفعولهما، وسط جدل حول بيان مزعوم لتنظيم «أجناد مصر» الإسلامي المتشدد حذر فيه المواطنين قبل أيام من قنابل زرعها في محيط القصر.
وأدانت الجماعة الإسلامية، التي تبنت العنف خلال سنوات التسعينات قبل أن يراجع قادتهم تلك الأفكار في السجون المصرية، في بيان لها أمس، حادث التفجير الذي وقع بالقرب من قصر الاتحادية.
وقالت الجماعة الإسلامية إنها «تؤكد إدانتها لأي اعتداء على الأفراد أو المنشآت أيا كانت الجهة التي تقف وراءه وأيا كانت مبرراته، لما في ذلك من إراقة دماء محرمة شرعا وفتح باب للعنف والعنف المضاد».
وطالبت الجماعة الإسلامية في البيان الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بتحقيق نزيه وشفاف في سلسلة الأحداث الأخيرة، وإعلان نتائجه على الرأي العام بما يحدد هوية المسؤول عنها وبما يكشف عما إذا كانت مثل هذه الأحداث مدبرة أم أنها ارتكبت من جانب بعض من لا يمتلكون رؤية صحيحة لحل الأزمة. وجددت الجماعة الإسلامية التشديد على ضرورة التمسك بالطرق السلمية في المعارضة من أجل تحقيق أهداف الثورة المصرية، ودعت الجميع إلى التخلي عن روح الانتقام.
وتبنى تنظيم أجناد مصر مسؤولية زرع العبوات الناسفة التي أدت إلى مقتل ضابطين أول من أمس في محيط قصر الاتحادية، بضاحية مصر الجديدة. وقال التنظيم الذي أعلن عن نفسه لأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، في بيان أصدره على صفحته على موقع «تويتر» إنه «نجح في جر الأجهزة الأمنية للفخ المنصوب لهم عند قصر الاتحادية»، لافتا إلى أن «العملية تأتي في إطار ما سماه حملة (القصاص حياة)».
وانفجار الاتحادية هو الأحدث في سلسلة تفجيرات وهجمات مسلحة ينفذها متشددون على أهداف للشرطة والجيش منذ عزل مرسي. وشهدت الأيام الماضية تصعيدا في وتيرة العمليات الإرهابية مع حلول ذكرى ثورة 30 يونيو (حزيران).
وأوضح التنظيم في بيانه أنه استخدم في العملية عبوات مبتكرة لا تجدي معها أجهزة التشويش، مشيرا إلى أن شبابه ابتكروا تلك العبوات بعد شهور من البحث والتجريب والمتابعة لقدرات أجهزة الأمن. وشدد التنظيم على أنه استهدف قصر الاتحادية لبيان أن ما دونه من مقرات وأفراد أسهل بكثير، على حد قوله.
ووفقا لمصادر متعددة، فقد قتل خلال السنوات الثلاث الأخيرة مئات من أفراد الأمن في هجمات متفرقة شنها إسلاميون امتد نطاقها من شبه جزيرة سيناء إلى القاهرة ومدن أخرى، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة للقيادات الأمنية، وعلى رأسها وزير الداخلية محمد إبراهيم.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.