تمويلات القذافي تقود إلى توقيف ساركوزي

حجم الفضائح يحول دون عودة الرئيس السابق للمسرح السياسي

ساركوزي
ساركوزي
TT

تمويلات القذافي تقود إلى توقيف ساركوزي

ساركوزي
ساركوزي

بعد سنتين على مغادرته قصر الإليزيه وفيما كان يتأهب للعودة إلى الساحة السياسية الفرنسية عبر الإمساك بقيادة حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» اليميني المعارض، أصيب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي بنكسة سياسية قد تقطع عليه طريق العودة وتجهض آماله بالرجوع إلى القصر الرئاسي مجددا.
ولأول مرة في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة التي تعاقب عليها حتى الآن، ومنذ أن أطلقها الجنرال ديغول في عام 1958، سبعة رؤساء - يأمر القضاء بتوقيف رئيس سابق بغرض التحقيق معه في اتهامات خطيرة تتناول قضايا فساد وسوء استغلال للنفوذ. وقد أوقف نيكولا ساركوزي صباح أمس ووضع قيد النظارة لفترة أولى من 24 ساعة قابلة للتمديد 24 ساعة إضافية، على ذمة التحقيق لجلاء موضوع الظنون التي تحوم حوله بشأن استغلال النفوذ في قضية معقدة تتداخل مع ظنون في قضايا فساد أخرى.
ويأتي توقيف ساركوزي بعد 24 ساعة على توقيف محاميه تييري هيرتزوغ واثنين من كبار القضاة الفرنسيين في الفضيحة المذكورة، حيث يسعى المحققون لجلاء دور كل منهم فيها. وتعود القضية إلى شكوك، توافرت لدى المحققين من خلال التنصت على هاتف ساركوزي الجوال وهاتف محاميه الذي قادهم إلى وضع اليد على عناصر تؤشر إلى أن الاثنين انتهكا سر التحقيقات القضائية وسعيا لاستغلال النفوذ للحصول على معلومات سرية أو للتأثير في القرارات القضائية.
في البداية، انطلقت الفضيحة من شائعات متواترة عن تمويل ليبي أيام العقيد القذافي للرئيس ساركوزي في حملته الرئاسية الأولى عام 2007. وقد عمد قاضيا التحقيق إلى طلب التنصت على هاتفي ساركوزي ومحاميه. وتبين للمحققين أن الاثنين لا يتناولان القضايا «الحساسة» في اتصالاتهم الهاتفية، مما قادهم إلى اعتقاد أن هناك من أعلمهما أنهما تحت الرقابة ودفعهما إلى استخدام هواتف أخرى بأسماء مستعارة. وبالفعل، فإن ساركوزي حصل على هاتف باسم بول بيسموث وهو مواطن فرنسي مزدوج الجنسية يعيش في إسرائيل. وحصل محاميه على هاتف باسم مستعار آخر. وكشفت عمليات التنصت التي دامت طويلا عن أن الرجلين يسعيان للاستعلام عن تقدم التحقيق في قضية الثرية الفرنسية ليليان بتنكور، التي تحوم شائعات بأنها مولت سرا حملات ساركوزي الانتخابية. وفي فترة من الفترات، اتجه التحقيق نحو دور ساركوزي شخصيا، لكن القضاء انتهى إلى تبييض صفحته بسبب عدم توافر الأدلة الكافية.
ولا تتوقف الفضائح المرتبطة باسم ساركوزي عند هذا الحد، إذ إن اسمه يرد في فضيحة رجل الأعمال برنار تابي الذي حصل من الدولة الفرنسية على تعويضات تفوق الـ400 مليون يورو والتي يظن أنه ما كان سيحصل عليها لولا دعم القصر الرئاسي وضغوطه. وآخر الفضائح ما كشف في الأيام الماضية عن قيام حزب «الاتحاد من أجل حركة شعبية» بتزوير فواتير للتغطية على تخطي حملة ساركوزي الرئاسية لعام 2012 السقف المسموح به قانونيا. يضاف إلى كل ذلك فضائح مرتبطة بأقرب معاوني ساركوزي وأبرزهم كلود غيان، الأمين العام للقصر الرئاسي ولاحقا وزير الداخلية. وحتى الآن، لم يجد الأخير شروحات مقنعة بشأن تحويلات مالية كبيرة على أحد حساباته المصرفية ولا حول مصدر هذه الأموال التي يزعم أنها جاءته عن طريق بيع لوحات لرجل أعمال ماليزي.
خلال السنوات الخمس التي قضاها في الإليزيه، تمتع ساركوزي بحصانة دستورية عائدة لوظيفته بصفته رئيسا للجمهورية وقائدا أعلى للقوات المسلحة. لكن هذه الحصانة سقطت عنه بعد شهر واحد من نهاية ولايته. والسؤال المطروح اليوم: هل تعني الفضائح المتلاحقة نهاية حلم ساركوزي السياسي وقطع طريق الإليزيه عليه؟
الواقع أن اليمين الفرنسي يتخبط في صراعات داخلية. وليس سرا أن الكثير من قادته لن يؤلمهم خروج ساركوزي نهائيا من الساحة أو أن تجرجر الفضائح بشكل يمنعه من خوض المنافسة الخريف القادم لترؤس الحزب المعارض الأول في فرنسا. وتفيد استطلاعات الرأي بأن ساركوزي هو الأكثر تمتعا بالشعبية داخل صفوف الحزب، ولكنه ليس الأقوى في صفوف اليمين ككل، حيث يتقدم عليه رئيس الحكومة الأسبق آلان جوبيه، فيما يؤكد نظيره فرنسوا فيون، الذي شغل منصب رئيس الحكومة طيلة خمس سنوات، في عهد ساركوزي أنه «ماض» في المنافسة ليحظى بترشيح الحزب حتى النهاية. وكان ساركوزي يراهن على اشتداد الحرب الداخلية حتى يبدو بصفة «المنقذ» و«رجل المرحلة الوحيد» القادر على تخليص فرنسا من الاشتراكيين واليسار من جهة والسد المنيع بوجه وصول اليمين المتطرف مع زعيمته مارين لو بن إلى السلطة في فرنسا.
لكن هذا الحلم يبدو أنه تفسخ، لا بل تشقق وهو يكاد ينهار. والثابت أن التحقيقات القضائية ستتواصل. وبالنظر للعطلة الصيفية، فإن الملف سيبقى مفتوحا للأشهر المقبلة، مما سيعني أن ساركوزي لن ينجح في تبييض صفحته قبل الاستحقاقات المقبلة. ورغم أن القاعدة القانونية في فرنسا أن الشخص بريء حتى إثبات العكس، فإن ساركوزي سيجد نفسه في وضع صعب للغاية، وليس من المؤكد أن يكون في مستطاعه القفز فوق كل هذه الفضائح ليمد يده من أجل إخراج اليمين من مستنقعه السياسي.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.