آبي يسعى لتطمينات في واشنطن... وبوتين يشيد بـ«شجاعة» ترمب

وزير خارجية سنغافورة في بيونغ يانغ اليوم... ومسؤول كوري رفيع يغادر بكين

جزء من جزيرة سينتوسا حيث ستعقد قمة ترمب وكيم الثلاثاء المقبل (أ.ب)
جزء من جزيرة سينتوسا حيث ستعقد قمة ترمب وكيم الثلاثاء المقبل (أ.ب)
TT

آبي يسعى لتطمينات في واشنطن... وبوتين يشيد بـ«شجاعة» ترمب

جزء من جزيرة سينتوسا حيث ستعقد قمة ترمب وكيم الثلاثاء المقبل (أ.ب)
جزء من جزيرة سينتوسا حيث ستعقد قمة ترمب وكيم الثلاثاء المقبل (أ.ب)

تكثف النشاط الدبلوماسي في عواصم أميركيا والصين وسنغافورة قبل أيام من موعد القمة التاريخية المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. ويعقد اليوم رئيس الوزراء الياباني محادثات في البيت الأبيض، فيما يتجه وزير الخارجية السنغافوري إلى بيونغ يانغ. في غضون ذلك، ينهي مساعد للزعيم الكوري الشمالي اليوم محادثات مع مسؤولين رفيعي المستوى في بكين.
ويصل رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، اليوم، إلى واشنطن ليحث ترمب - على الأرجح - على التطرق إلى المخاوف الأمنية اليابانية، خلال محادثاته مع كيم. ويتمتع آبي بصداقة وثيقة مع ترمب؛ إذ التقى به أكثر من مرة في البيت الأبيض، أو في منتجع الغولف الخاص به. وتحدث الزعيمان 30 مرة منذ أن أصبح ترمب رئيسا، بينها 8 لقاءات مباشرة. ويقول مسؤولون إن واشنطن على دراية تامة بموقف طوكيو تجاه بيونغ يانغ، كما ذكرت «رويترز».
وقال آبي للصحافيين قبل مغادرته متوجها لواشنطن: «تواصلنا مع الرئيس ترمب عبر القمم والمحادثات الهاتفية، ومواقفنا متطابقة تماما». وأضاف: «قبل هذه القمة التاريخية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، سألتقي بالرئيس ترمب للتنسيق من أجل إحراز تقدم في ما يتعلق بالقضية النووية والصواريخ، والأهم منها قضية المخطوفين»، في إشارة إلى قضية اليابانيين الذين خطفهم عملاء بيونغ يانغ قبل عقود. وتابع: «أريد أن أجعل القمة الأميركية - الكورية الشمالية ناجحة».

وتخشى طوكيو أن يتوصّل ترمب، الذي يضع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) نصب عينيه، إلى اتفاق يمكنه من التفاخر بحماية المدن الأميركية من هجوم نووي، في حين تبقى اليابان عرضة للصواريخ الأقصر مدى. وتخشى اليابان أيضا أن يوافق ترمب في نهاية الأمر على خفض القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، تاركا اليابان على خط المواجهة مع شبه الجزيرة الكورية الواقعة بشكل كبير تحت نفوذ الصين.
وقال كاتسويوكي كاواي، مستشار آبي الخاص للشؤون الخارجية، لـ«رويترز» إن هذا سيعني «مراجعة كاملة لدستور اليابان وسياساتها الدبلوماسية، وسياسات الأمن القومي فيها من أجل الوضع الجديد تماما»، وعدّ أن ذلك «سيكون كابوسا لليابان وللولايات المتحدة أيضا».
وكان الرئيس الأميركي قد أشار الجمعة الماضي إلى أن أكبر نتيجة ملموسة يمكن أن تحققها قمة 12 يونيو (حزيران) الحالي هي «توقيع وثيقة» لإنهاء حالة العداء من الناحية الرسمية بعد 65 عاما من انتهاء الحرب الكورية بهدنة، وليس بمعاهدة سلام. وقال ترمب أيضا إنه يريد التخلي عن تعبير «أقصى درجات الضغط» الذي تستخدمه إدارته واليابان لوصف التوجه الذي يمزج العقوبات الاقتصادية بالدبلوماسية والتهديدات العسكرية من الرئيس الأميركي.
وقال البيت الأبيض، الاثنين الماضي إن السياسة الأميركية لم تتغير. وأوضحت اليابان أنها لن تقدم مساعدة اقتصادية لكوريا الشمالية إلى أن يتم حل القضايا الثلاث، بما في ذلك قضية المخطوفين. وقال مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية للصحافيين طالبا عدم نشر اسمه: «موقفنا تجاه المساعدة الاقتصادية واضح تماما».
وقضية المخطوفين من دعائم مسيرة آبي السياسية، ومن المرجح أن يسعى للحصول على تطمينات من ترمب بأنه سيدرجها في جدول أعمال قمته مع كيم بعد أن قال الرئيس الأميركي إنه لم يناقش حقوق الإنسان مع المبعوث الكوري الشمالي كيم يونغ تشول في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.
وأحجم مسؤولون يابانيون عن التكهن بما إذا كانت التجارة ستكون مدرجة في جدول أعمال محادثات آبي وترمب اليوم، إلى جانب قضية كوريا الشمالية. إلا أن سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض قالت للصحافيين إنه من المتوقع طرح «قضايا تجارية وغيرها من الأمور».
أما ثاني تحرك دبلوماسي لافت قبل قمة ترمب - كيم، فهو زيارة يقوم بها وزير خارجية سنغافورة إلى بيونغ يانغ تستغرق يومين بدءا من اليوم. وأعلنت وزارة الخارجية في سنغافورة في بيان أن فيفيان بالاكريشنان سيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة الكورية الشمالية، بدعوة من وزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونغ هو. وسيلتقي الوزير الذي يرافقه مسؤولون من وزارة الخارجية، الرئيس الفخري لكوريا الشمالية كيم يونغ نام كما أضاف البيان الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. ولم يعط البيان تفاصيل حول سبب الزيارة. لكن التحضيرات للقمة التاريخية المرتقبة تتسارع، حيث كشف البيت الأبيض أول من أمس أنها ستعقد في جزيرة سينتوسا السياحية في سنغافورة. وسيلتقي ترمب وكيم في فندق «كابيلا» الفخم في الجزيرة.
إلى ذلك، وصل كيم تشانغ سون، كبير مساعدي الزعيم الكوري الشمالي إلى العاصمة الصينية أمس، آتياً من سنغافورة حيث شارك في عمليات الاستعداد للقمة، طبقا لما ذكرته شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية.
ومن المتوقع أن يغادر المسؤول الكوري الشمالي بكين متوجها إلى بيونغ يانغ بعد ظهر اليوم، وفق وكالة الأنباء الألمانية. ولم يُعرف المكان الذي يقيم فيه، ولكن من المرجح أن يكون موجودا في دار الضيافة الرسمية في «دياو يوتاي» في بكين، حيث يحتمل أن يقوم بإطلاع المسؤولين الصينيين على نتائج الاجتماعات التي عقدت في سنغافورة.
وكانت الصين قد دعت يوم الجمعة الماضي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى مواصلة الحوار والعمل معاً لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لو كانغ، الجمعة إنه «في ظل الوضع الراهن، نأمل أن تثمن كوريا الشمالية والولايات المتحدة التقدم الإيجابي الذي تحقق خلال هذه الفترة من الزمن، والحفاظ على الصبر، وتبادل التعبير عن المشاعر الودية، والتحرك كلتاهما نحو الأخرى، ومواصلة العمل على تبديد المخاوف المشتركة من خلال الحوار والتشاور، ودعم نزع السلاح من شبه الجزيرة».
على صعيد متصل، ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن قرار نظيره الأميركي عقد اجتماع مع الزعيم الكوري الشمالي «شجاع وناضج»، وقال إنه يتوقع «نتيجة إيجابية» لهذا اللقاء.
وقال بوتين في مقابلة مع «تشاينا ميديا غروب»: «لا أزال آمل أن ينعقد هذا الاجتماع، وهو قرار شجاع وناضج للغاية اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تكون له اتصالات مباشرة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ونتوقع جميعا نتيجة إيجابية»، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وقال ترمب في مارس (آذار) الماضي إنه سيلتقي قريبا مع بوتين، لكن منذ ذلك الحين تدهورت العلاقات المتوترة بالأساس بين واشنطن وموسكو بسبب الصراعات في سوريا، وتسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا.
على صعيد منفصل، أعلن السودان أمس إلغاء كل الاتفاقات الدفاعية مع كوريا الشمالية، ليعترف بذلك للمرة الأولى بوجود اتفاقات من هذا النوع مع بيونغ يانغ. وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان إن الخرطوم أنشأت أيضا لجنة لتطبيق عقوبات مجلس الأمن الدولي ضد كوريا الشمالية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.