«مليونية القدس» في ذكرى احتلالها... وإسرائيل تستعد لجمعة متوترة

عريقات يطالب العالم بأفعال... وآردان يدعو إلى استهداف مطلقي الطائرات الحارقة

TT

«مليونية القدس» في ذكرى احتلالها... وإسرائيل تستعد لجمعة متوترة

تستعد إسرائيل لمواجهات صعبة محتملة الجمعة المقبلة، مع إطلاق الفلسطينيين «مليونية القدس» لإحياء ذكرى النكسة، التي احتلت فيها القوات الإسرائيلية الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية عام 1967، إلى جانب أجزاء من أراضٍ عربية. ودعت الهيئة الوطنية لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار، أمس، إلى انطلاق «مليونية القدس عاصمة فلسطين الأبدية». وقالت في بيان: «في ذكرى الخامس من يونيو (حزيران) 1967، وفي ذكرى مرور 51 عاماً على احتلال ما تبقى من فلسطين وبعض أراضي الدول العربية الشقيقة (سيواصل شعبنا مسيرة عودته المظفرة إلى حدود الوطن)».
وأعلنت الهيئة «انطلاق مليونية القدس يوم الجمعة المقبل، الثامن من يونيو لتأكيد هوية القدس العربية والإسلامية». ودعت للمشاركة الفاعلة في مليونية القدس «في ذكرى احتلالها وإحياءً ليوم القدس العالمي، وذلك بعد صلاة الجمعة مباشرة يوم الثامن من يونيو، متجهين نحو مخيمات العودة شرق محافظات قطاع غزة، مؤكدين جماهيرية وشعبية المسيرات وسلميتها».
ويحيي الفلسطينيون في كل عام، ذكرى احتلال الضفة الغربية بمظاهرات ومسيرات مع تأكيد لزوم إنهاء الاحتلال.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات: «إن التاريخ الطويل للاحتلال الاستعماري لفلسطين والأهمية التاريخية لذكرى الاحتلال يجب أن (يشكّلا) حافزاً للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية تجاه شعب لا يزال ينتظر تحقيق العدالة الإنسانية».
وأضاف عريقات في بيان بمناسبة الذكرى الـ51 على الاحتلال الإسرائيلي: «إن هذه المناسبة هي تذكير بأن البيانات لا تحل محل تطبيق القانون الدولي، الأفعال أعلى صوتاً من الكلمات».
وقال عريقات: «لن تتمكن أي قوة في العالم من اقتلاع شعبنا مرة أخرى من أرضه، وهو متجذر وباقٍ ومتمسك بحقوقه المشروعة التي كفلتها له الشرائع الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير على أرضه، وتجسيد سيادته في دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، والعودة والإفراج عن جميع الأسرى».
ودعا عريقات دول العالم في هذه المناسبة، إلى «اتخاذ الإجراءات العملية لتصحيح الخطأ والظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا بفعل الاحتلال الذي لم يخضع يوماً إلى القانون الدولي، والتدخل الرادع والمساءلة، عملاً بأحكام وقيم ومبادئ الشرعية الدولية». وطالب عريقات دول العالم بـ«دعم الخطوات السياسية والقانونية والدبلوماسية الفلسطينية في الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة وغيرها، لحماية حقوق شعبنا ومساءلة الاحتلال وصولاً إلى إنهائه».
وتظاهر فلسطينيون في غزة عبر مسيرة للدراجات النارية وبعض الشاحنات إحياءً لذكرى النكسة.
ويتخوف مسؤولون إسرائيليون من المظاهرات المنتظر اندلاعها يوم الجمعة، وتحولها إلى مظاهرات عنيفة بسبب الحضور الكبير والحشد المسبق وأهمية المناسبة.
ونشرت إسرائيل، أمس، مزيداً من الجنود على طول الحدود تحسباً لأي مظاهرات.
ومنذ بدأت المظاهرات على حدود غزة يوم 30 مارس (آذار)، تندلع اشتباكات أسبوعية، تسببت حتى الآن، في مقتل 127 فلسطينياً وجرح نحو 6 آلاف.
وجاءت الدعوات إلى مسيرة يوم الجمعة في الوقت الذي هدد فيه المسؤولون الإسرائيليون بـ«إغلاق الحساب» مع الفصائل الفلسطينية في غزة.
وقال المنسق العام لهيئة كسر الحصار، خالد البطش، إن «تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بتصفية القائمين على مسيرات العودة لن تُضعف عزيمة الشعب الفلسطيني، أو تثنيه عن الاستمرار في تحركاته حتى تحقيق حلم التحرير ورفع الحصار».
وأكثر ما يخشاه الإسرائيليون اندلاع اشتباكات مشابهة لاشتباكات 14 مايو (أيار)، التي خلّفت نحو 60 قتيلاً فلسطينياً برصاص القوات الإسرائيلية، ما أثار غضباً دولياً وانتقادات متصاعدة لإسرائيل.
وتقول إسرائيل إن المظاهرات ناتجة عن يأس سببه حكم «حماس».
وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي التقاها في برلين، أول من أمس، أن المظاهرات ناتجة عن الاستياء العميق في غزة من الأزمة الإنسانية المتدهورة. وقال: «نحن نفحص عدة إمكانات لتجنب الانهيار الإنساني في غزة».
لكن مسؤولين أمنيين قالوا إن الأوضاع الإنسانية لن تتحسن إلى أن تعيد «حماس» جثامين جنديين إسرائيليين ومدنيين تحتجزهم في القطاع.
وترفض «حماس» الطلب الإسرائيلي، وتصر على فصل موضوع تبادل الأسرى عن أي مفاوضات سياسية أو إنسانية، وتدعم المسيرات الحدودية على أمل تغيير الواقع.
وواصل المتظاهرون، أمس، إطلاق طائرات ورقية حارقة، ما سبب مزيداً من الحرائق في مساحات واسعة من الأراضي التي يزرعها مستوطنون إسرائيليون في محيط غزة.
وقالت تقارير إسرائيلية، إن هذه الحرائق سببت الذعر الكبير في أوساط الإسرائيليين الذين وقفوا لمشاهدة النيران الضخمة، خصوصاً في بلدة سديروت.
وتعاملت طواقم الإطفاء الإسرائيلية، أمس، مع 3 حرائق تسببت بها الطائرات المشتعلة، في «نتيف هعسرا» بالقرب من منازل سكنية، وداخل كيبوتس «نيرعام»، وبالقرب من كلية «سبير» في سديروت.
وقالت تقارير إسرائيلية إن الفلسطينيين يستخدمون، إلى جانب الطائرات الورقية، بالونات هيليوم محملة بالزجاجات الحارقة.
ولم تجد إسرائيل وسائل لمواجهة هذه الظاهرة المقلقة سوى إصدار قرارات مثل اقتطاع التعويضات التي ستقدَّم للمزارعين الإسرائيليين في محيط قطاع غزة من أموال الضرائب التي تنقلها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية. ويدور الحديث عن 16 مليون شيكل قيمة أضرار سببتها الحرائق التي طالت نحو 25 ألف دونم.
لكن وزير الأمن الداخلي غلعاد آردان، دعا أمس، إلى استهداف مطلقي الطائرات قائلاً إنه ينتظر من الجيش الإسرائيلي «أن يقوم بتنفيذ عمليات إحباط موضعية، لمن يرسلون الطائرات الورقية، التي تشكل خطراً على حياة البشر يومياً. يتوجب أن يعلموا أنهم يخاطرون بحياتهم».
والطائرات الورقية الحارقة فكرة ابتدعها المتظاهرون على حدود غزة، وهي طائرات ورقية بدائية لكنها تحمل «زجاجات حارقة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.