من تاريخ المؤامرات والمكائد السياسية

في مثل هذا اليوم قبل 50 عاماً كان روبرت كينيدي يخرج من فندق آمباسادور في لوس آنجليس عندما اقترب منه الفلسطيني سرحان سرحان وأطلق عليه 3 عيارات نارية فارق الحياة على أثرها بعد 24 ساعة (أ.ب)
في مثل هذا اليوم قبل 50 عاماً كان روبرت كينيدي يخرج من فندق آمباسادور في لوس آنجليس عندما اقترب منه الفلسطيني سرحان سرحان وأطلق عليه 3 عيارات نارية فارق الحياة على أثرها بعد 24 ساعة (أ.ب)
TT

من تاريخ المؤامرات والمكائد السياسية

في مثل هذا اليوم قبل 50 عاماً كان روبرت كينيدي يخرج من فندق آمباسادور في لوس آنجليس عندما اقترب منه الفلسطيني سرحان سرحان وأطلق عليه 3 عيارات نارية فارق الحياة على أثرها بعد 24 ساعة (أ.ب)
في مثل هذا اليوم قبل 50 عاماً كان روبرت كينيدي يخرج من فندق آمباسادور في لوس آنجليس عندما اقترب منه الفلسطيني سرحان سرحان وأطلق عليه 3 عيارات نارية فارق الحياة على أثرها بعد 24 ساعة (أ.ب)

في تاريخ المؤامرات والمكائد السياسية في الولايات المتحدة الأميركية ثلاثة اغتيالات ما زالت مغلّفة بالأسرار: اغتيال جون كينيدي، خلال زيارته المشؤومة إلى دالاس، برصاصة اخترقت عنقه ليسقط مضرّجاً بدمائه بين يدي زوجته جاكلين؛ واغتيال مارتن لوثر كينغ برصاصة من بندقية ليس معروفاً بعد من أطلق زنادها؛ واغتيال روبرت كينيدي على يد الشاب الفلسطيني سرحان سرحان بثلاث عشرة رصاصة من مسدّس لا يتسّع لأكثر من ثمانية عيارات.
في مثل هذا اليوم منذ خمسين عاماً، كان بوب كينيدي يخرج عبر قاعة المطابخ في فندق آمباسادور، في لوس أنجليس، بعد نهاية لقاء مع مؤيديه في حملة انتخابات رئاسة الجمهورية، عندما اقترب منه سرحان وأطلق عليه ثلاثة عيارات نارية فارق الحياة على أثرها بعد أربع وعشرين ساعة في المستشفى. حتى اليوم، لا أحد يعرف كيف تمكن سرحان، الذي كان فارساً لخيول السباق، من الوصول إلى مكان الحادث، ومن أطلعه على تغيير الخطة في اللحظات الأخيرة لإخراج كيندي من المطابخ، وهل كان وحده، وما هي الأسباب التي دفعته إلى اغتيال السيناتور الذي كان قد فاز بترشيح الحزب الديمقراطي، وبات مرجحاً فوزه ضد المرشح الجمهوري ريتشارد نيكسون.
لم تستغرق محاكمة سرحان طويلاً، وانتهت بإصدار حكم بالإعدام، خُفِّض إلى السجن المؤبد لأن ولاية كاليفورنيا كانت قد قررت إلغاء العقوبة القصوى قبل الموعد المحدد لإرساله إلى غرفة الغاز. وقد فشلت كل المحاولات التي بذلتها عائلة سرحان لإعادة فتح ملف التحقيقات، التي تمّت بسرعة قياسية من غير أن تبدد الشكوك والتساؤلات الكثيرة التي تناولتها عشرات المؤلفات التي صدرت بعد ذلك، وتحدّث معظمها عن وجود مؤامرة دبّرتها وكالة الاستخبارات المركزية، وكان سرحان أداة التمويه فيها.
ومع مرور الوقت وعدم انكشاف الحقيقة وراء تلك الحادثة، راح يزداد عدد المشككين في صدقية التحقيق والمقتنعين بنظرية المؤامرة، من بينهم مقّربون من بوب كينيدي وبعض مرافقيه ومساعديه، وكان آخرهم أحد أبنائه، روبرت (جونيار) الصغير، الذي زار سرحان عدة مرات في السجن، وتحدث إليه مطولاً، وقال: «يؤرقني احتمال براءة الذي يقضي حياته في السجن بتهمة اغتيال والدي». ويؤكد مقرّبون من روبرت الابن أن ملابسات اغتيال والده مصدر قلق دائم بالنسبة له، وأنه مصّر على كشف الحقيقة مهما طال الزمن، ويردد دائماً أن والده لو كان حياً «لكان قد تصرّف على هذا النحو».
يقول جيف شيسول، الذي وضع كتاباً مرجعياً ضخماً عن روبرت كينيدي، بعنوان «الاحتقار المتبادل» The Mutual Contempt: «منذ صغره، كان بوب محتَقراً من رفاقه، مما دفعه لاحقاً إلى التعاطف مع الفقراء والسود والذين يكافحون كل يوم من أجل البقاء». ويرى كثيرون من الذين يهتمون بسيرة عائلة كينيدي أنه على الرغم من الإعجاب الكبير الذي يكنّه الأميركيون للرئيس الشهيد، والإجماع على أنه كان من أهمّ الرؤساء في التاريخ الأميركي الحديث، فإن ثمة اعتقاداً راسخاً بأن بوب كان مرشحاً ليترك إرثاً أهمّ على الصعيدين السياسي والاجتماعي.
ويعتقد المؤرخ السياسي إيفان توماس أن اغتيال روبرت كيندي فتح الباب أمام أبشع الحقب في التاريخ الأميركي الحديث، مع انتخاب نيكسون وفضيحة ووترغيت، وما رافقها من فساد وتدهور في الأخلاقيات السياسية، وعزوف المواطنين عن متابعة الشؤون العامة والاهتمام بها. ويؤكد روس بيكير، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبيا، أن بوب كيندي كان عازماً، في حال وصوله إلى البيت الأبيض، على سحب القوات الأميركية بسرعة من فيتنام، وأنه ما كان ليتخذ القرار باجتياح كمبوديا، حيث ارتكبت أفظع المجازر.
لكن يرى آخرون أن روبرت كينيدي، الذي استحق لقب «الرجل الأبيض الأكثر حظية بثقة أميركا السوداء» كان متقلباً في مواقفه. فهو الذي أمر مكتب التحقيقات الفيدرالي، عندما كان وزيراً للعدل على عهد شقيقه جون، بمراقبة مارتن لوثر كينغ، والتحقيق في حياته الخاصة، وما كان يُزعم عن علاقته بموسكو، فضلاً عن أنه بدأ نشاطه السياسي بالتعاون مع السيناتور جون ماكارثي في ملاحقة الليبراليين وفلول الشيوعيين.
أما سرحان، الذي شارف على الخامسة والسبعين من عمره، فهو يقضي أيامه بالمطالعة في زنزانته الصغيرة، والعناية بالمزروعات في حديقة السجن، غير مكترث بما شاع عنه في صحف كثيرة بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، من أنه «أول إرهابي مسلم في أميركا»؛ هو الذي وُلد، وما زال، مسيحياً.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.