التحضيرات لقمة ترمب ـ كيم تدخل أيامها الأخيرة

الخطوط الجوية الصينية تستأنف الرحلات بين بكين وبيونغ يانغ

التحضيرات لقمة ترمب ـ كيم تدخل أيامها الأخيرة
TT

التحضيرات لقمة ترمب ـ كيم تدخل أيامها الأخيرة

التحضيرات لقمة ترمب ـ كيم تدخل أيامها الأخيرة

دخلت التحضيرات للقمة التاريخية المرتقبة الثلاثاء المقبل بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي أيامها الأخيرة، وبدأت معالمها تتضح يوما عن يوم.
وأعلنت الناطقة الإعلامية باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، أمس على «تويتر» أن القمة التي ستنطلق صباح الثلاثاء عند تمام الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي، ستعقد في فندق «ذي كابيلا» بجزيرة سينتوسا. وجاء ذلك بعد أن قالت حكومة سنغافورة أمس إنها قررت إضافة جزيرة سينتوسا السياحية الجنوبية إلى المنطقة المخصصة للقمة.
وكانت سنغافورة قد خصصت، الاثنين، منطقة بوسط المدينة توجد فيها وزارة الخارجية والسفارة الأميركية وعدد من الفنادق لتصبح «منطقة خاصة» في الفترة من 10 إلى 14 يونيو (حزيران). وأفادت الحكومة عبر صحيفتها الإلكترونية بأن المنطقة بعد توسيعها، ستشمل سينتوسا ومنطقة بحرية تمتد لأكثر من كيلومتر قبالة ساحل جنوب غربي سنغافورة، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وستكثف الشرطة وجودها في منطقة أصغر بوسط الجزيرة، تشمل فندق كابيلا. وذكرت الحكومة أن الشرطة ستعزز عمليات تفتيش الناس والممتلكات الشخصية، وستمنع استخدام أشياء مثل مكبرات الصوت والطائرات الموجهة عن بعد.
ومع اقتراب موعد القمة، دعا أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس دونالد ترمب إلى اعتماد استراتيجية حازمة حيال بيونغ يانغ لعدم تبديد «فرصة تاريخية»، معارضين تخفيف العقوبات عن هذا البلد ما لم يعمد إلى نزع سلاحه النووي بصورة تامة يمكن التثبت منها.
وإذ أكدوا تأييدهم للقمة التاريخية بين ترمب وكيم جونغ أون والعمل على إنجاحها، حذر سبعة أعضاء نافذين من الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، بينهم رئيس الكتلة تشاك شومر الرئيس من توقيع اتفاق مهما كان الثمن، واضعين شروطا للموافقة على أي اتفاق، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال أكبر مسؤول ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السناتور روبرت ميننديز، للصحافيين: «مع اقترابنا من قمة قد تكون تاريخية، أخشى ألا يكون للرئيس استراتيجية حقيقية محددة حيال كوريا الشمالية، وأن يجازف بتبديد فرصة يمكن أن تكون تاريخية، معرضا أمننا وأمن حلفائنا للخطر».
وقال شومر من جهته: «نأمل أن ينجح الرئيس في سعيه إلى السلام. نأمل حقا أن يكون قادرا على التوصل إلى اتفاق مستدام ومتين. لكن على الرئيس أن يكون مستعدا لمغادرة الطاولة، إن لم يكن من الممكن الحصول على اتفاق جيد، وعليه أيضا أن يكون على استعداد لأخذ الوقت الكافي لبناء اتفاق جيد».

وكتب الديمقراطيون في رسالة إلى ترمب أن «أي اتفاق يخفف العقوبات عن كوريا الشمالية سواء ضمنيا أو بصراحة لقاء أي شيء غير الالتزام بواجب تفكيك ترسانتها النووية والباليستية بصورة يمكن التثبت منها، سيكون اتفاقا سيئا».
وذكروا في طليعة مطالبهم بهذا الصدد إزالة «كل أسلحة كوريا الشمالية النووية والكيميائية والبيولوجية». ودعوا البيت الأبيض إلى «العمل مع الكونغرس طوال العملية الدبلوماسية»، كما حذّر شومر بأنه إذا ما وقعت إدارة ترمب اتفاقا غير مرض، فإن الجمهوريين والديمقراطيين على السواء في الكونغرس سيكونون على استعداد للتحرك.
وقال: «يملك الرئيس مرونة كبيرة فيما يتعلق بالعقوبات، لكن يبقى بإمكان الكونغرس إقرار عقوبات إلزامية أو تمرير قوانين تمنع الرئيس من استخدام صلاحياته برفعها». وأعلن البيت الأبيض أن فريقا يضم عسكريين وأمنيين موجود في سنغافورة «لإنجاز التحضيرات الأخيرة» للقمة.
على صعيد متصل، استأنفت الخطوط الجوية الصينية الرحلات بين بكين وبيونغ يانغ بعد تعليقها لخمسة أشهر، بحسب ما أظهر موقعها الإلكتروني، وذلك في إطار تحسن العلاقات بين البلدين الجارين.
ويأتي استئناف الرحلات في وقت تسعى الصين لإصلاح العلاقات مع حليفتها منذ حقبة الحرب الباردة قبيل قمة سنغافورة. وعلّقت الخطوط الصينية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الرحلات من وإلى بيونغ يانغ لمدة زمنية غير محدودة، في وقت تدهورت العلاقات الثنائية إثر قرار بكين دعم العقوبات الأممية لتقييد برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية.
وقبل تعليقها، خفضت الخطوط الصينية العام الماضي عدد الرحلات المتوجهة إلى كوريا الشمالية مرجعة ذلك إلى انخفاض الطلب من قبل المسافرين من أصحاب الأعمال والسياح. وقالت موظفة ردت على هاتف خدمة الخطوط الجوية الصينية أمس: «سنستأنف الرحلات إلى بيونغ يانغ». وأظهر موقع الشركة الإلكتروني أنها ستسير ثلاث رحلات أسبوعيا من بكين إلى بيونغ يانغ أيام الاثنين والأربعاء والجمعة. وبلغ سعر البطاقة في اتجاه واحد من الدرجة السياحية 1.770 يوان (276 دولارا).



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».