الخزانة الأميركية تحذر حلفاء واشنطن من التعاملات المالية مع إيران

الخزانة الأميركية تحذر حلفاء واشنطن من التعاملات المالية مع إيران
TT

الخزانة الأميركية تحذر حلفاء واشنطن من التعاملات المالية مع إيران

الخزانة الأميركية تحذر حلفاء واشنطن من التعاملات المالية مع إيران

دعت وزارة الخزانة الأميركية حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها والقطاع الخاص، أمس، إلى بذل جهود أكبر لضمان ألا تستغلهم إيران لتمويل ما وصفتها بـ«الأنشطة الشائنة» الإيرانية، كما اتهمت رئيس البنك المركزي، ولي الله سيف، باستخدام صلاحياته ونفوذه بصفته رئيسا للبنك المركزي الإيراني للتستر على عمليات تمويل أنشطة «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» ووكلائه في الشرق الأوسط على رأسه «حزب الله».
وقالت سيغال ماندلكر وكيلة وزارة الخزانة في خطاب: «عليكم تشديد شبكاتكم المالية، وإلزام شركاتكم بإجراء فحوص فنية إضافية حتى لا تقع في شبكة إيران الخداعية، وتوضيح المخاطر الشديدة جدا للقيام بأعمال تجارية مع شركات وأشخاص في إيران».
وأضافت: «إلى من هم في القطاع الخاص، أحثكم أيضا على اتخاذ خطوات إضافية لضمان ألا تستغل إيران ووكلاؤها شركاتكم لدعم أنشطتهم الشائنة»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وقالت في خطاب أمام مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية إن الخزانة الأميركية اتخذت إجراءات عاجلة لتنفيذ قرار ترمب بعودة العقوبات على إيران بعد إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي وإشارات إلى أن إعادة فرض العقوبات تستغرق فترة بين 90 يوما إلى 180 يوما، وقالت إن هذه العقوبات ستؤدي إلى مزيد من منع النظام الإيراني من إساءة استخدام النظام المالي العالمي.
وتطرقت ماندلكر إلى «إساءة استخدام إيران للنظام المالي الدولي»، ولفتت إلى أن إيران «تستخدم تكتيكات خادعة، بما في ذلك شركات وهمية لاستغلال الأسواق في كثير من البلدان لتمويل أنشطتها الشائنة».
وفي توضيح التكتيكات الإيرانية المخادعة قالت ماندلكر إنها قامت بـ«تزوير الوثائق، وتعتيم البيانات، وإخفاء الأنشطة غير المشروعة تحت غطاء رسمي من الكيانات الحكومية، ضمن أشياء أخرى كثيرة».
وبعد نحو ثلاثة أسابيع من إدارج رئيس البنك المركزي الإيراني على قائمة العقوبات أشارت إلى تواطؤ البنك المركزي الإيراني في تمويل فيلق «قوة القدس» وصرحت بأنه «في أي بلد شرعي، إذا كان البنك المركزي أو حاكمه متواطئا في تمويل جماعة إرهابية، فإن ذلك البنك المركزي سيطرد من وظيفته ويقاضي على تقديم الدعم المادي للإرهاب».
وأوضحت ماندلكر أن البنك المركزي الإيراني عمل على دعم تمويل الإرهابيين عبر استخدام شركات وهمية واستغلت شبكة واسعة من العملات في إيران والإمارات العربية المتحدة سوق صرف العملات في الإمارات العربية المتحدة لشراء ونقل الأموال بالدولار الأميركي. وتابعت ماندلكر أن البنك المركزي الإيراني لعب دورا حاسما في إخفاء الأنشطة غير المشروعة من السلطات الإماراتية عبر الشبكة بتزوير وثائق وبصورة متخفية لتمويه سلوكها وراء أعمال تبدو مشروعة، وإخفاء أنشطتها غير المشروعة من خلال الشركات الإمامية والصدرية.
كما اتهمت المسؤولة الأميركية، رئيس البنك المركزي الإيراني ومسؤولين آخرين وفريقا من فيلق القدس بـ«استغلال القطاع المصرفي العراقي من أجل نقل الأموال بشكل سري نيابة عن قوة القدس و(حزب الله)».
وصرحت ماندلكر بأن رئيس المركزي الإيراني ولي الله سيف إلى جانب مساعد مدير الإدارة الدولية للبنك المركزي، كانا جزءا من هذا «المخطط مع فيلق القدس لإخفاء حركة ملايين الدولارات بعملات متعددة من خلال النظام المالي الدولي، بما في ذلك البنوك العراقية».
واتهمت ماندلكر رئيس المركزي الإيراني باستخدام نفوذه وصلاحياته بصفته رئيسا للبنك المركزي الإيراني لإخفاء الطبيعة الحقيقية للمعاملات التي كانت موجهة لقوة القدس ومندوبها، «حزب الله». عمل الرئيس والمدير التنفيذي لبنك البلاد الإسلامي، وهو بنك عراقي، كوسيط لتمكين وإخفاء استغلال قوة القدس للقطاع المصرفي العراقي لإرسال الأموال إلى «حزب الله».
وتابعت ماندلكر أن الحكومة الإيرانية «أثبتت مرارا وتكرارا» بما فيها فترة تنفيذ الاتفاق النووي أنها «نظام مصمم على دعم الإرهاب، وزعزعة استقرار المنطقة، وإساءة استخدام حقوق الإنسان لشعبها». وأشارت إلى أن إيران تستغل النظام المالي العالمي لتمويل الأنشطة غير المشروعة واتهمت إيران و«الحرس الثوري» بتوفير ما لا يقل عن 700 مليون دولار سنوياً لـ«حزب الله».
كما اتهمت الحكومة الإيرانية بالتورط في عملية غسل الأموال عبر «فيلق القدس» الذراع الخارجية للحرس الثوري لإخفاء مشترياتها لقطع غيار لشركات الطيران «التي تنقل الإرهابيين الإيرانيين إلى جبهة القتال في سوريا».
ودعت المسؤولة الأميركية إلى «اليقظة حول الممارسات الخادعة للنظام الإيراني» وحذرت شركاء وحلفاء وشركات الولايات المتحدة من السعي إلى الانخراط في تحقيق أهداف طهران «غير المشروعة».



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.