مديرو صناديق التحوط ينقلون مليارات الدولارات خارج أميركا

تأسيس آلاف الشركات المحدودة للتحايل على قانون الضرائب

مديرو صناديق التحوط ينقلون مليارات الدولارات خارج أميركا
TT

مديرو صناديق التحوط ينقلون مليارات الدولارات خارج أميركا

مديرو صناديق التحوط ينقلون مليارات الدولارات خارج أميركا

سارع بعض مديري صناديق التحوط في نهاية العام الماضي نحو حماية ثرواتهم الشخصية من براثن قانون الضرائب الذي تم إقراره في الولايات المتحدة بجهود من جانب الجمهوريين.
كان كل من ديفيد تيبر، الذي يتولى إدارة صندوق «أبالوسا مانجمنت»، وربما يمتلك قريباً فريق «كارولينا بانثرز»، وروس مارغوليز، مؤسس صندوق «ستيليام إنفستمنت مانجمنت» من بين المديرين الذين اتخذوا إجراء بحسب ملفات تنظيمية ومصادر مطلعة على تلك الخطوات. لقد حولوا بشكل جماعي مليارات الدولارات قبل الأول من يناير (كانون الثاني) عندما تم إقرار بند يتضمن مدة احتفاظ أطول كشرط للحصول على إعفاء ضريبي على حوافز الأداء التي يتم منحها إلى المديرين على هيئة حصة من الأرباح.
مم كانوا يخافون؟ من احتمال ضمّ الحوافز التي تقاضوها، وتم فرض ضريبة عليها، وإعادة استثمارها في الصندوق، بسبب المفردات المبهمة الغامضة للقانون الجديد، إلى الأرباح الأخرى التي لم يتم فرض الضريبة عليها، بحيث تخضع جميعها إلى شرط مدة الاحتفاظ الجديدة الذي يحدد المدة بثلاث سنوات. لذا سارعوا إلى فصل وإبعاد تلك الحوافز المتمثلة في أرباح تم توزيعها عليهم.
يقول مايكل سبيرو، رئيس المجموعة الضريبية في «فين ديكسون أند هيرلينغ»: «يمثل القانون بأكمله فشلا ملحمياً وتم صياغته بطريقة سيئة». وأضاف قائلا: «لم يفكر أحد في تلك القرارات السياسية المتعددة».
وقال سبيرو إنه يعتقد أن عدم وضوح القانون قد دفع العشرات من مديري صناديق التحوط إلى فصل أرباحهم، التي تم فرض الضريبة عليها، عن تلك التي لم يتم فرض الضريبة عليها تفاديا لإخضاعها جميعها بالكامل إلى معدل ضريبة أكبر.
طبقاً للنظام الضريبي القديم، كان لا بد من الاحتفاظ بحوافز الأداء التي يتم دفعها على هيئة حصص من الأرباح لمدة عام واحد فقط لفرض ضريبة نسبتها 23.8 في المائة فقط عليها، بدلا من الخضوع إلى المعدل الاعتيادي للضريبة على الدخل، والذي وصل حالياً إلى 37 في المائة. تلك الحوافز معقدة ولا يتمتع بها سوى قلة، لكن حوّل الرئيس دونالد ترمب مسألة حوافز الأداء إلى صيحة معركة أثناء حملته الانتخابية الشعبوية، فقد وصف بعض مديري صناديق التحوط بالـ«موظفين الإداريين البيروقراطيين الذين ينجون بفعلتهم وجرائم قتلهم»، نظراً لأنهم كثيراً ما يدفعون معدل ضريبة أقل كثيراً مما يدفعه الموظفون الذين يتم فرض معدلة ضريبة كبير على دخولهم. وأوضح مديرو المحافظ المالية أن التعامل مع حوافز الأداء باعتبارها أرباح رأسمالية طويلة الأجل سياسة ضريبية سليمة تشجع على المخاطرة بإقامة مشروعات رائدة.
أكثر صناديق النشطاء، والتي تشتري الأسهم طويلة الأجل المتوقع ارتفاع قيمتها وتبيع الأسهم قصيرة الأجل المتوقع انخفاض قيمتها، والتي تميل إلى التمسك بالاستثمارات لمدة تزيد على العام لكنها تقل عن ثلاثة أعوام: «قامت بأمر ما» لحماية على الأقل جزء مما حصلت عليه من أرباح لأنه من المرجح أن تخسر الجزء الأكبر من تلك الأرباح بموجب القانون الجديد على حد قو جيفري تشيزين، شريك ضريبي في «آيزنر آمبر»، والذي أوضح قائلا إن من لم يفعل ذلك سوف يدفع ضرائب أكبر على الأرجح.
عادة ما تمثل حوافز الأداء 20 في المائة من أرباح الصندوق التي يتم دفعها إلى مديري المحافظ المالية، وتمثل الجزء الأكبر من أجورهم حين يحقق الصندوق أرباحاً. تتكون المدفوعات المالية، التي يراكمها المديرون على مدى سنوات، من مكاسب تم تحقيقها وإعادة استثمارها في الصندوق، ومكاسب لم يتم تحقيقها على صورة أرباح ورقية تمثل الفارق بين السعر الحالي للأسهم وسعر شرائها، والحق في حصة من الأرباح المستقبلية. ويتم إيداع الأرباح فيما يطلق عليه حساب الرأسمال لشريك عام، والذي ربما يتضمن أيضاً مبالغ مالية إضافية جناها المدير. يقول المشرّعون إن المساهمات المالية، أي الأموال أو الأصول التي ساهم بها المدير، معفاة من مدة الاحتفاظ البالغة ثلاث سنوات، لكن من غير الواضح ما إذا كان سيتم اعتبار الأرباح، التي تمت إعادة استثمارها في الصندوق، مساهمة في رأس المال أم لا.
ويواصل أورين هاتش، رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ، اجتماعاته بأعضاء المجلس، ودافعي ضرائب، وغيرهم من الأشخاص المعنيين الآخرين لمناقشة أي مخاوف من القانون الجديد والنظر في إجراء أي إصلاحات فنية في حال استدعى الأمر ذلك على حد قول جوليا لوليس متحدثة باسم اللجنة. وصرحت شركة «كيه بي إم جي» في بيان بتاريخ 18 يناير بأنه «كان من الصعب معرفة» الموعد المحدد لتطبيق القانون على المساهمة في رأس المال.
أنشأ تيبر، وآخرون في «أبالوسا» في بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي صندوقاً جديداً يسمى «أزتيكا بارتنرز» يمتلكونه بالكامل بحسب ما توضح الملفات. وكان الغرض من ذلك إيداع المكاسب، التي تم تحقيقها، في وعاء منفصل كما يوضح شخص مطلّع على طريقة تفكير المديرين، والذي رفض ذكر اسمه نظراً لخصوصية الأمر. وتراجعت ملكية تيبر لواحد من صناديق «أبالوسا» وتحديداً «أبالوسا إنفيستمنت إل بي أي»، إلى الصفر بعدما كانت تمثل 80 في المائة، بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول)، وانخفضت أصوله إلى 2.1 مليار دولار منذ 31 ديسمبر (كانون الأول) بعدما كانت 9.3 مليار سنوياً قبل ذلك، مع نقله للمكاسب التي تم تحقيقها. ويمتلك «أزتيكا» 9.6 مليار دولار منذ 31 ديسمبر (كانون الأول). ورفض أي متحدث باسم «أبالوسا» التعليق على هذا الأمر.
واتبع مارغوليز نهجاً مماثلاً، حيث نقل هو الآخر بعض من مكاسبه التي تم تحقيقها إلى كيان جديد بحسب شخص مطلع على الأمر رفض الإفصاح عن اسمه نظراً لخصوصية الأمر. ورفض أي متحدث باسم صندوق «ستيليام» التعليق على الأمر. وقال ديفيد لوغان، خبير الممارسات الضريبية في مجال الخدمات المالية لدى شركة المحاسبة «كوهين ريزنيك»، إنه تعاون مع عملاء لتقسيم وتوزيع الأرباح وحوافز الأداء خلال العام الماضي، لكنه رفض ذكر أسمائهم.
ربما اتخذ بعض المديرين الآخرين نهجاً أكثر عدائية لإعفاء جزء من مكاسبهم التي لم يتم تحقيقها ولم يتم فرض الضريبة عليها من شرط الثلاث سنوات. تضمنت الاستراتيجية نقل تلك المكاسب من حساب الشريك العام، أحياناً إلى كيان جديد، مما يعني نظرياً إعادة تقديمها كمساهمة في رأس المال من شريك ذي مسؤولية محدودة.
في عرض توضيحي من شركة «مورغان لويس آند بوكيوس»، تم توصية المديرين بالنظر في الاحتفاظ بالمكاسب التي لم يتم تحقيقها من خلال قيام الصناديق بتوزيع الأوراق المالية أو الأدوات المالية على المديرين الذين سيساهمون بها مرة أخرى في الصندوق. من شأن هذه الخطوة جعل المديرين شركاء محدودين لهم مساهمة مالية معفاة من الضرائب. يقول جيسون تراو، محامي ضرائب في مؤسسة «مورغان لويس»: «يعتمد الأمر على تقبل دافع الضرائب للمخاطرة». أضاف قائلا إن نقل المكاسب التي تم تحقيقها كانت هي الطريقة الأكثر أمناً لأنه تم فرض الضرائب بالفعل عليها على عكس المكاسب التي لم يتم تحقيقها. كتبت شركة المحاماة «كلينبرغ كابلان وولف آند كوهين بي سي» في بيان يوم 21 ديسمبر (كانون الأول): «تمثل التغيرات التي تم إدخالها على الضرائب الخاصة بحوافز الأداء تطوراً كبيراً بالنسبة إلى فرض الضرائب على مديري صناديق التحوط». وتعمل الشركة مع عملاء من صناديق التحوط، وجاء ذلك البيان قبل يوم من توقيع ترمب مشروع قانون الضرائب الجديد. سلطت الشركة الضوء على ما يمكن أن يتسبب فيه القانون الجديد من إخضاع عائدات الاستثمار على المال في مؤسسات الشراكة العامة إلى شرط فترة الاحتفاظ البالغة ثلاث سنوات.
أقل ما يمكن القيام به هو تحويل جزء من أرباح الشريك العام في الصندوق إلى أرباح شراكة محدودة، بحسب شركة «كلينبرغ كابلان وولف آند كوهين بي سي». ولم تحدد الشركة ما إذا كانت تشير إلى نقل المكاسب التي تم تحقيقها أو التي لم يتم فرض الضريبة عليها من أرباح الشراكة العامة أم لا. ورفض جيفري بورتنيك، أحد الشركاء في «كلينبرغ كابلان وولف آند كوهين بي سي»، التعليق على الأمر.
كان من السهل القيام بمناورات تشمل حوافز الأداء، على حد قول سبيرو، نظراً لأن الكثير من اتفاقات الصناديق تتيح إعادة تخصيص أرباح الشراكة ومبيعات الأوراق المالية تلقائياً. لم تؤثر تلك الخطوات بوجه عام على استراتيجيات التداول في الصندوق. كان من المفترض أن يوفر الشرط المتعلق بمدة الاحتفاظ 1.1 مليار دولار على الحكومة الفيدرالية على مدى عشر سنوات، لكن قد تؤدي أعمال التحايل لتفادي الالتزام بذلك الشرط إلى انخفاض ذلك المبلغ المستهدف.
على الجانب الآخر يحذر رافييل كارييف، شريك ضريبي في «ديبيفويس آند بلمبتون»، من احتمال أن «يتم مهاجمة أي هيكل تنظيمي يستهدف تفادي الالتزام بالبند الخاص بحوافز الأداء من جانب وكالة الإيرادات الداخلية من خلال اللوائح التنظيمية وغيرها من التوجيهات والإرشادات». ولم ترد ماريسول غاريباي، وهي متحدثة باسم وزارة الخزانة، على الطلبات بالتعليق على توجيه الوكالة بشأن حوافز الأداء. وقد صرحت الوكالة بالفعل بأنها سوف تسدّ الثغرة المتعلقة بحوافز الأداء بعد نشر وكالة أنباء «بلومبيرغ» خبراً عن اتجاه صناديق التحوط نحو الاستفادة من الالتفاف حول مدة الاحتفاظ الجديدة من خلال تأسيس آلاف الشركات ذات المسؤولية المحدودة لمديرين مستحقين للأرباح والمدفوعات المالية. يقول ديفيد سوسمان، محامي ورئيس ممارسات الصناديق الاستثمارية الخاصة لدى «دوين موريس»: «سيبدع الناس في محاولة التحايل على مدة الاحتفاظ البالغة ثلاث سنوات والالتفاف حولها، لكن يجب عليهم الانتباه وتوخي الحذر».
*خدمة «واشنطن بوست»



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».