مديرو صناديق التحوط ينقلون مليارات الدولارات خارج أميركا

تأسيس آلاف الشركات المحدودة للتحايل على قانون الضرائب

مديرو صناديق التحوط ينقلون مليارات الدولارات خارج أميركا
TT

مديرو صناديق التحوط ينقلون مليارات الدولارات خارج أميركا

مديرو صناديق التحوط ينقلون مليارات الدولارات خارج أميركا

سارع بعض مديري صناديق التحوط في نهاية العام الماضي نحو حماية ثرواتهم الشخصية من براثن قانون الضرائب الذي تم إقراره في الولايات المتحدة بجهود من جانب الجمهوريين.
كان كل من ديفيد تيبر، الذي يتولى إدارة صندوق «أبالوسا مانجمنت»، وربما يمتلك قريباً فريق «كارولينا بانثرز»، وروس مارغوليز، مؤسس صندوق «ستيليام إنفستمنت مانجمنت» من بين المديرين الذين اتخذوا إجراء بحسب ملفات تنظيمية ومصادر مطلعة على تلك الخطوات. لقد حولوا بشكل جماعي مليارات الدولارات قبل الأول من يناير (كانون الثاني) عندما تم إقرار بند يتضمن مدة احتفاظ أطول كشرط للحصول على إعفاء ضريبي على حوافز الأداء التي يتم منحها إلى المديرين على هيئة حصة من الأرباح.
مم كانوا يخافون؟ من احتمال ضمّ الحوافز التي تقاضوها، وتم فرض ضريبة عليها، وإعادة استثمارها في الصندوق، بسبب المفردات المبهمة الغامضة للقانون الجديد، إلى الأرباح الأخرى التي لم يتم فرض الضريبة عليها، بحيث تخضع جميعها إلى شرط مدة الاحتفاظ الجديدة الذي يحدد المدة بثلاث سنوات. لذا سارعوا إلى فصل وإبعاد تلك الحوافز المتمثلة في أرباح تم توزيعها عليهم.
يقول مايكل سبيرو، رئيس المجموعة الضريبية في «فين ديكسون أند هيرلينغ»: «يمثل القانون بأكمله فشلا ملحمياً وتم صياغته بطريقة سيئة». وأضاف قائلا: «لم يفكر أحد في تلك القرارات السياسية المتعددة».
وقال سبيرو إنه يعتقد أن عدم وضوح القانون قد دفع العشرات من مديري صناديق التحوط إلى فصل أرباحهم، التي تم فرض الضريبة عليها، عن تلك التي لم يتم فرض الضريبة عليها تفاديا لإخضاعها جميعها بالكامل إلى معدل ضريبة أكبر.
طبقاً للنظام الضريبي القديم، كان لا بد من الاحتفاظ بحوافز الأداء التي يتم دفعها على هيئة حصص من الأرباح لمدة عام واحد فقط لفرض ضريبة نسبتها 23.8 في المائة فقط عليها، بدلا من الخضوع إلى المعدل الاعتيادي للضريبة على الدخل، والذي وصل حالياً إلى 37 في المائة. تلك الحوافز معقدة ولا يتمتع بها سوى قلة، لكن حوّل الرئيس دونالد ترمب مسألة حوافز الأداء إلى صيحة معركة أثناء حملته الانتخابية الشعبوية، فقد وصف بعض مديري صناديق التحوط بالـ«موظفين الإداريين البيروقراطيين الذين ينجون بفعلتهم وجرائم قتلهم»، نظراً لأنهم كثيراً ما يدفعون معدل ضريبة أقل كثيراً مما يدفعه الموظفون الذين يتم فرض معدلة ضريبة كبير على دخولهم. وأوضح مديرو المحافظ المالية أن التعامل مع حوافز الأداء باعتبارها أرباح رأسمالية طويلة الأجل سياسة ضريبية سليمة تشجع على المخاطرة بإقامة مشروعات رائدة.
أكثر صناديق النشطاء، والتي تشتري الأسهم طويلة الأجل المتوقع ارتفاع قيمتها وتبيع الأسهم قصيرة الأجل المتوقع انخفاض قيمتها، والتي تميل إلى التمسك بالاستثمارات لمدة تزيد على العام لكنها تقل عن ثلاثة أعوام: «قامت بأمر ما» لحماية على الأقل جزء مما حصلت عليه من أرباح لأنه من المرجح أن تخسر الجزء الأكبر من تلك الأرباح بموجب القانون الجديد على حد قو جيفري تشيزين، شريك ضريبي في «آيزنر آمبر»، والذي أوضح قائلا إن من لم يفعل ذلك سوف يدفع ضرائب أكبر على الأرجح.
عادة ما تمثل حوافز الأداء 20 في المائة من أرباح الصندوق التي يتم دفعها إلى مديري المحافظ المالية، وتمثل الجزء الأكبر من أجورهم حين يحقق الصندوق أرباحاً. تتكون المدفوعات المالية، التي يراكمها المديرون على مدى سنوات، من مكاسب تم تحقيقها وإعادة استثمارها في الصندوق، ومكاسب لم يتم تحقيقها على صورة أرباح ورقية تمثل الفارق بين السعر الحالي للأسهم وسعر شرائها، والحق في حصة من الأرباح المستقبلية. ويتم إيداع الأرباح فيما يطلق عليه حساب الرأسمال لشريك عام، والذي ربما يتضمن أيضاً مبالغ مالية إضافية جناها المدير. يقول المشرّعون إن المساهمات المالية، أي الأموال أو الأصول التي ساهم بها المدير، معفاة من مدة الاحتفاظ البالغة ثلاث سنوات، لكن من غير الواضح ما إذا كان سيتم اعتبار الأرباح، التي تمت إعادة استثمارها في الصندوق، مساهمة في رأس المال أم لا.
ويواصل أورين هاتش، رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ، اجتماعاته بأعضاء المجلس، ودافعي ضرائب، وغيرهم من الأشخاص المعنيين الآخرين لمناقشة أي مخاوف من القانون الجديد والنظر في إجراء أي إصلاحات فنية في حال استدعى الأمر ذلك على حد قول جوليا لوليس متحدثة باسم اللجنة. وصرحت شركة «كيه بي إم جي» في بيان بتاريخ 18 يناير بأنه «كان من الصعب معرفة» الموعد المحدد لتطبيق القانون على المساهمة في رأس المال.
أنشأ تيبر، وآخرون في «أبالوسا» في بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي صندوقاً جديداً يسمى «أزتيكا بارتنرز» يمتلكونه بالكامل بحسب ما توضح الملفات. وكان الغرض من ذلك إيداع المكاسب، التي تم تحقيقها، في وعاء منفصل كما يوضح شخص مطلّع على طريقة تفكير المديرين، والذي رفض ذكر اسمه نظراً لخصوصية الأمر. وتراجعت ملكية تيبر لواحد من صناديق «أبالوسا» وتحديداً «أبالوسا إنفيستمنت إل بي أي»، إلى الصفر بعدما كانت تمثل 80 في المائة، بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول)، وانخفضت أصوله إلى 2.1 مليار دولار منذ 31 ديسمبر (كانون الأول) بعدما كانت 9.3 مليار سنوياً قبل ذلك، مع نقله للمكاسب التي تم تحقيقها. ويمتلك «أزتيكا» 9.6 مليار دولار منذ 31 ديسمبر (كانون الأول). ورفض أي متحدث باسم «أبالوسا» التعليق على هذا الأمر.
واتبع مارغوليز نهجاً مماثلاً، حيث نقل هو الآخر بعض من مكاسبه التي تم تحقيقها إلى كيان جديد بحسب شخص مطلع على الأمر رفض الإفصاح عن اسمه نظراً لخصوصية الأمر. ورفض أي متحدث باسم صندوق «ستيليام» التعليق على الأمر. وقال ديفيد لوغان، خبير الممارسات الضريبية في مجال الخدمات المالية لدى شركة المحاسبة «كوهين ريزنيك»، إنه تعاون مع عملاء لتقسيم وتوزيع الأرباح وحوافز الأداء خلال العام الماضي، لكنه رفض ذكر أسمائهم.
ربما اتخذ بعض المديرين الآخرين نهجاً أكثر عدائية لإعفاء جزء من مكاسبهم التي لم يتم تحقيقها ولم يتم فرض الضريبة عليها من شرط الثلاث سنوات. تضمنت الاستراتيجية نقل تلك المكاسب من حساب الشريك العام، أحياناً إلى كيان جديد، مما يعني نظرياً إعادة تقديمها كمساهمة في رأس المال من شريك ذي مسؤولية محدودة.
في عرض توضيحي من شركة «مورغان لويس آند بوكيوس»، تم توصية المديرين بالنظر في الاحتفاظ بالمكاسب التي لم يتم تحقيقها من خلال قيام الصناديق بتوزيع الأوراق المالية أو الأدوات المالية على المديرين الذين سيساهمون بها مرة أخرى في الصندوق. من شأن هذه الخطوة جعل المديرين شركاء محدودين لهم مساهمة مالية معفاة من الضرائب. يقول جيسون تراو، محامي ضرائب في مؤسسة «مورغان لويس»: «يعتمد الأمر على تقبل دافع الضرائب للمخاطرة». أضاف قائلا إن نقل المكاسب التي تم تحقيقها كانت هي الطريقة الأكثر أمناً لأنه تم فرض الضرائب بالفعل عليها على عكس المكاسب التي لم يتم تحقيقها. كتبت شركة المحاماة «كلينبرغ كابلان وولف آند كوهين بي سي» في بيان يوم 21 ديسمبر (كانون الأول): «تمثل التغيرات التي تم إدخالها على الضرائب الخاصة بحوافز الأداء تطوراً كبيراً بالنسبة إلى فرض الضرائب على مديري صناديق التحوط». وتعمل الشركة مع عملاء من صناديق التحوط، وجاء ذلك البيان قبل يوم من توقيع ترمب مشروع قانون الضرائب الجديد. سلطت الشركة الضوء على ما يمكن أن يتسبب فيه القانون الجديد من إخضاع عائدات الاستثمار على المال في مؤسسات الشراكة العامة إلى شرط فترة الاحتفاظ البالغة ثلاث سنوات.
أقل ما يمكن القيام به هو تحويل جزء من أرباح الشريك العام في الصندوق إلى أرباح شراكة محدودة، بحسب شركة «كلينبرغ كابلان وولف آند كوهين بي سي». ولم تحدد الشركة ما إذا كانت تشير إلى نقل المكاسب التي تم تحقيقها أو التي لم يتم فرض الضريبة عليها من أرباح الشراكة العامة أم لا. ورفض جيفري بورتنيك، أحد الشركاء في «كلينبرغ كابلان وولف آند كوهين بي سي»، التعليق على الأمر.
كان من السهل القيام بمناورات تشمل حوافز الأداء، على حد قول سبيرو، نظراً لأن الكثير من اتفاقات الصناديق تتيح إعادة تخصيص أرباح الشراكة ومبيعات الأوراق المالية تلقائياً. لم تؤثر تلك الخطوات بوجه عام على استراتيجيات التداول في الصندوق. كان من المفترض أن يوفر الشرط المتعلق بمدة الاحتفاظ 1.1 مليار دولار على الحكومة الفيدرالية على مدى عشر سنوات، لكن قد تؤدي أعمال التحايل لتفادي الالتزام بذلك الشرط إلى انخفاض ذلك المبلغ المستهدف.
على الجانب الآخر يحذر رافييل كارييف، شريك ضريبي في «ديبيفويس آند بلمبتون»، من احتمال أن «يتم مهاجمة أي هيكل تنظيمي يستهدف تفادي الالتزام بالبند الخاص بحوافز الأداء من جانب وكالة الإيرادات الداخلية من خلال اللوائح التنظيمية وغيرها من التوجيهات والإرشادات». ولم ترد ماريسول غاريباي، وهي متحدثة باسم وزارة الخزانة، على الطلبات بالتعليق على توجيه الوكالة بشأن حوافز الأداء. وقد صرحت الوكالة بالفعل بأنها سوف تسدّ الثغرة المتعلقة بحوافز الأداء بعد نشر وكالة أنباء «بلومبيرغ» خبراً عن اتجاه صناديق التحوط نحو الاستفادة من الالتفاف حول مدة الاحتفاظ الجديدة من خلال تأسيس آلاف الشركات ذات المسؤولية المحدودة لمديرين مستحقين للأرباح والمدفوعات المالية. يقول ديفيد سوسمان، محامي ورئيس ممارسات الصناديق الاستثمارية الخاصة لدى «دوين موريس»: «سيبدع الناس في محاولة التحايل على مدة الاحتفاظ البالغة ثلاث سنوات والالتفاف حولها، لكن يجب عليهم الانتباه وتوخي الحذر».
*خدمة «واشنطن بوست»



ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
TT

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، وفق بيانات «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)» الصادرة يوم الخميس؛ مما يعزز الضغوط على «البنك المركزي الأوروبي»، رغم أن تباطؤ المؤشرات الأساسية قد يحد من أي تحرك فوري في السياسة النقدية.

وارتفع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تعتمد عملة اليورو إلى 3 في المائة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الذي سبقه، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، مع إسهام رئيسي من ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.2 مقابل 2.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ مما يعكس ضغوطاً أقل في الاتجاهات السعرية الأساسية.

كما انخفض تضخم قطاع الخدمات، الذي ظل مرتفعاً خلال السنوات الماضية، إلى 3 من 3.2 في المائة، بينما ارتفع تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.8 في المائة؛ مما يعكس تبايناً في ديناميكيات الأسعار داخل الكتلة.

وتشير هذه البيانات إلى صورة مختلطة لصانعي السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الذي يعقد اجتماعاً يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويعزز ارتفاع التضخم الرئيسي مبررات التشديد النقدي، في حين يشير تراجع التضخم الأساسي إلى أن الصدمة الأولية لأسعار الطاقة لم تنتقل بعد إلى ضغوط تضخمية أوسع.

ويرى «البنك المركزي الأوروبي» أنه غير قادر على احتواء صدمات الطاقة بشكل مباشر، لكنه قد يتدخل إذا ظهرت آثار ثانوية تهدد بتثبيت موجة تضخم أطول استدامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المستثمرون أن يبدأ «البنك» خفض أو رفع مسار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مع احتمال تنفيذ خطوتين إضافيتين قبل نهاية العام، رغم أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتقلبات أسعار النفط وتطورات حرب إيران، حيث بلغ «خام برنت» أعلى مستوى في 4 سنوات عند 124 دولاراً للبرميل.


الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

وعلى صعيد المساهمة في معدل النمو، تصدّر القطاع غير النفطي المشهد بمساهمة بلغت 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية بمساهمة 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة في الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع، إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى المساهمات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بمساهمة سلبية بلغت 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية مساهمات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا الصينية يوم الخميس؛ مما أسهم في تحقيق المؤشرات الرئيسية أفضل أداء شهري لها منذ أغسطس (آب) الماضي، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ بعد أن أشار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى ازدياد المخاوف بشأن التضخم.

وعند الإغلاق، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» القياسي بنسبة 0.11 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.06 في المائة. وعلى مدار الشهر، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» 5.66 في المائة، وزاد مؤشر «سي إس آي300» بنسبة 8.03 في المائة، وسجل كلا المؤشرين أكبر مكاسب شهرية لهما منذ أغسطس الماضي.

وتفوقت أسهم شركات التكنولوجيا على أداء السوق بشكل عام، حيث قفز «مؤشر ستار50» الصيني، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.19 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء آسيا، مدعومة بسلسلة من التقارير الإيجابية للأرباح.

وأغلق سهم شركة «كامبريكون تكنولوجيز» الصينية لتصميم الرقائق مرتفعاً 20 في المائة، مسجلاً الحد الأقصى للارتفاع اليومي، بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 185 في المائة على أساس سنوي. كما أظهر مسح رسمي أن النشاط الصناعي في الصين توسع لثاني شهر على التوالي في أبريل (نيسان) 2026 مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين؛ مما يشير إلى استمرار زخم النمو رغم الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لـ«منطقة الصين الكبرى» في بنك «آي إن جي»: «ظلت ضغوط الأسعار ثابتة في نطاق التوسع؛ مما يشير إلى استمرار عملية إعادة التضخم في الصين».

واختتم رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، 8 سنوات على رأس «البنك المركزي الأميركي»، مع تثبيت أسعار الفائدة، وازدياد المخاوف بشأن التضخم، وإعلانه أنه سيستمر في منصبه عضواً في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» مؤقتاً للدفاع عن استقلالية «البنك» في مواجهة «ضغوط» إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصرّح مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، بأن ترمب ناقش مع شركات النفط سبل التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل لموانئ إيران أشهراً عدة.

وفي هونغ كونغ، انخفض «مؤشر هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.28 في المائة. وستُغلق الأسواق المالية في البر الرئيسي للصين بمناسبة عيد العمال ابتداءً من يوم الجمعة، على أن يُستأنف التداول يوم الأربعاء المقبل. أما أسواق هونغ كونغ، فستغلَق يوم الجمعة فقط بمناسبة العيد.

* مكاسب اليوان

من جانب آخر، سجل اليوان الصيني أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع مقابل الدولار يوم الخميس، قبل أن يقلص خسائره على خلفية بيانات إيجابية عن نشاط المصانع المحلية. وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أدنى مستوى له عند 6.8433 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 7 أبريل 2026. لكنه كان يُتداول عند 6.8382 بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش»، وإذا أنهى جلسة التداول الليلية عند هذا المستوى، فسيكون قد حقق مكاسب بنسبة 0.73 في المائة خلال الشهر، مسجلاً بذلك مكسبه الشهري الـ8 في 9 أشهر. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعره 6.8411 مقابل الدولار بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش».

وقد انتعش اليوان يوم الخميس بعد أن شهد النشاط الصناعي في الصين نمواً لثاني شهر على التوالي في أبريل، مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين، على الرغم من الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ويُعد اليوان الصيني من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند أدنى مستوى له منذ نحو أسبوع، مسجلاً 6.8628 يوان للدولار، أي أقل بـ214 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8414 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وأشار محللو بنك «بي إن بي باريبا»، في مذكرة هذا الأسبوع، إلى أن اجتماع المكتب السياسي يوم الثلاثاء «أكد مجدداً على هدف استقرار سعر صرف اليوان؛ مما يوفر بيئة نرى فيها مزيداً من فرص القيمة النسبية». وأضافوا: «تعكس قرارات (بنك الشعب الصيني) الأخيرة بشأن سعر صرف الدولار مقابل اليوان، من وجهة نظرنا، هذا الموقف بوضوح». ويتوقعون أن يُتداول اليوان ضمن نطاق ضيق على المدى القريب، ما لم «تحدث تحركات كبيرة للدولار قد تستدعي رد فعل من المصدرين». وقال تجار العملات إنهم سيراقبون بيانات التجارة المقرر صدورها يوم السبت المقبل للحصول على مزيد من المؤشرات بشأن صحة الاقتصاد.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين بعد أن اتخذ بعض صناع السياسة النقدية في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» موقفاً متشدداً، رغم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وكان هذا القرار الأوسع انقساماً منذ عام 1992، حيث صوّت 3 مسؤولين ضد القرار، معتقدين أنهم لم يعودوا يرون ضرورة لتيسير السياسة النقدية.