وزير داخلية إيطاليا: لن نصبح مخيم لاجئين لأوروبا

ماكرون يؤكد عزمه على «مواصلة الحوار» مع روما بشأن المهاجرين

متظاهرون يحتجون ضد سياسات وزير الداخلية الإيطالي الجديد حول الهجرة (إ.ب.أ)
متظاهرون يحتجون ضد سياسات وزير الداخلية الإيطالي الجديد حول الهجرة (إ.ب.أ)
TT

وزير داخلية إيطاليا: لن نصبح مخيم لاجئين لأوروبا

متظاهرون يحتجون ضد سياسات وزير الداخلية الإيطالي الجديد حول الهجرة (إ.ب.أ)
متظاهرون يحتجون ضد سياسات وزير الداخلية الإيطالي الجديد حول الهجرة (إ.ب.أ)

حذّر ماتيو سالفيني، زعيم اليمين المتطرف الذي أصبح وزير داخلية إيطاليا، من أن إيطاليا لا يمكنها أن تصبح «مخيم لاجئين لأوروبا»، واعدا في المقابل بـ«الحكمة» تفاديا لحوادث الغرق والحد من وصول المهاجرين.
وقال زعيم الرابطة الذي زار صقلية الأحد الماضي لحشد الدعم لمرشحي حزبه في الانتخابات البلدية المقررة لاحقا هذا الشهر، في إطار جهد أكبر لتعزيز وجود الرابطة في جنوب البلاد: «لا يمكن لإيطاليا وصقلية أن تصبحا مخيم لاجئين لأوروبا». كما أعلن أن «الأوقات الطيبة انتهت بالنسبة إلى المهاجرين السريين: استعدوا لحزم حقائبكم». وأضاف وسط مناصريه، وأيضا متظاهرين معارضين من اليسار: «لن نعتمد خطا متشددا، لكن نهجا حكيما».
وأمام مركز استقبال في بوزالو، كاد يجري اشتباك بالأيدي بين المعسكرين، كما ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وردّد مناصرو الوزير الجديد: «كنا نحن أيضا مهاجرين في أميركا، لكننا لم نسبب كل هذه الفوضى هناك»، و«لم يعد هذا استقبالاً في هذه المرحلة... إنه استيطان»، و«لو كنت أعرق، فهذا من جبيني».
وتابع سالفيني: «لا أحد سيقنعني بأن الهجرة السرية ليست وظيفة مربحة (...) ومشاهدة أفراد يجمعون المال على ظهر أطفال يموتون يغضبني»، بعد أن أبلغ بوفاة 50 مهاجرا قبالة سواحل تونس و9 آخرين بينهم 6 أطفال قبالة سواحل تركيا ومهاجر قبالة إسبانيا. وأضاف: «بالتالي؛ أعتقد أنه من الأفضل إنفاق الأموال في البلد الأصلي. الآن، إن كانت هناك منظمات غير حكومية ترغب في القيام بعملها مجانا، فهذا جيد».
وإلى مرفأ بوزالو، تنقل سفن الإغاثة والجيش مئات اللاجئين الذين تنقذهم من خطر الغرق في البحر المتوسط. ووصل أكثر من 700 ألف مهاجر إلى إيطاليا منذ عام 2013، لكن أعداد الوافدين تراجعت منذ الصيف الماضي، إثر اتفاق مثير للجدل بين حكومة يسار الوسط السابقة في إيطاليا من جهة، والسلطات وبعض الميليشيات في ليبيا من جهة أخرى.
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس عزمه على «مواصلة الحوار» مع إيطاليا بشأن المهاجرين، رغم تشدد لهجة الحكومة الإيطالية الجديدة بشأن هذا الملف.
وقال ماكرون في تصريح صحافي: إنه سيناقش هذا الملف خلال لقائه الأول مع الرئيس الجديد للحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، على هامش أعمال قمة «مجموعة السبع» في كندا أواخر هذا الأسبوع.
وأضاف الرئيس الفرنسي: «لن نكون قادرين على الوقوف في وجه موجات الهجرة الكبيرة، إلا في حال التزمنا معا بمكافحة أسبابها العميقة المتمثلة بنقص التنمية في أفريقيا، وبالإرهاب وانعدام الأمن والتهريب» في منطقة الصحراء الأفريقية. وتابع خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره رئيس النيجر، محمد يوسفو: «لن نتوصل إلى تسوية هذه المشكلة إلا بالعمل معا على حماية حدود أوروبا، والتقريب بين قوانيننا المتعلقة باللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصا داخل فضاء (شنغن). هذه هي الروحية التي أنوي مواصلة اعتمادها مع إيطاليا لأنها الطريقة المحترمة في العمل».
بدوره، قال رئيس النيجر: «لا يمكن لأي دولة أن تجد حلا بمفردها»، مع العلم بأن النيجر إحدى دول العبور للمهاجرين الأفارقة الراغبين بالتوجه إلى أوروبا.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.