ماتيس يرهن تخفيف العقوبات عن بيونغ يانغ بنزع النووي

واشنطن وسيول وطوكيو اتفقت على مواصلة الضغط على كوريا الشمالية

وزراء دفاع الولايات المتحدة (يسار) واليابان (وسط) وكوريا الجنوبية يغادرون اجتماعاً ثلاثياً في سنغافورة أمس (إ.ب.أ)
وزراء دفاع الولايات المتحدة (يسار) واليابان (وسط) وكوريا الجنوبية يغادرون اجتماعاً ثلاثياً في سنغافورة أمس (إ.ب.أ)
TT

ماتيس يرهن تخفيف العقوبات عن بيونغ يانغ بنزع النووي

وزراء دفاع الولايات المتحدة (يسار) واليابان (وسط) وكوريا الجنوبية يغادرون اجتماعاً ثلاثياً في سنغافورة أمس (إ.ب.أ)
وزراء دفاع الولايات المتحدة (يسار) واليابان (وسط) وكوريا الجنوبية يغادرون اجتماعاً ثلاثياً في سنغافورة أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، أمس، إن كوريا الشمالية لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات قبل أن تتخذ خطوات «لا رجعة فيها» في اتجاه نزع أسلحتها النووية.
وشدد ماتيس متحدثا أثناء انعقاد مؤتمر أمني في سنغافورة، على ضرورة أن يبقي المجتمع الدولي في الوقت الحالي عقوباته المفروضة على بيونغ يانغ، وذلك قبل انعقاد القمة المقررة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف ماتيس خلال اجتماع مع وزيري دفاع كوريا الجنوبية واليابان: «لن تحصل كوريا الشمالية على انفراج، إلا عندما تظهر خطوات يمكن التحقق منها ولا رجعة فيها لنزع الأسلحة النووية». وقال: «إننا مرتبطون بالتزام لا يتزعزع بتوطيد تعاوننا أكثر في مجال الدفاع، ما يشكل أفضل وسيلة للحفاظ على السلام».
وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، سونغ يونغ - مو، إنه نظرا للتطورات الأخيرة في كوريا الشمالية «يمكن أن نكون متفائلين بحذر، ونحن نمضي قدما». وأكد ترمب الجمعة أن القمة مع زعيم كوريا الشمالية ستعقد كما كان مقررا في 12 يونيو (حزيران) في سنغافورة، بعد استقبال مساعد الزعيم الكوري الشمالي في البيت الأبيض.
كذلك، دعت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي خلال المؤتمر إلى «الحفاظ على الاحتراس» تجاه بيونغ يانغ والتثبت من أن العقوبات تبقى مطبقة إلى حين تفكيك برنامج بيونغ يانغ النووي بالكامل. وجاء في نص خطابها: «يبدو أن سفن شحن كورية شمالية لديها «مواعيد» ليلية منتظمة مع سفن مجهولة المصدر، وتعود بعد ذلك... محملة»، في تلميح إلى انتهاك الحظر الاقتصادي المفروض على كوريا الشمالية.
وإذ اعتبرت أن مؤشرات «الانفتاح» والعزم على إحداث «تنمية اقتصادية» الصادرة عن نظام بيونغ يانغ هي موضع «ترحيب»، دعت في الوقت نفسه إلى عدم التغاضي عن أهمية العقوبات. وقالت بارلي: «علينا ألا نبدي سذاجة، علينا أن نظل على احتراسنا. بل على العكس، يجدر بنا التثبت من أن العقوبات تطبق بشكل محكم إلى حين نزع السلاح النووي بصورة تامة وقابلة للتحقق ولا رجعة فيها» لكوريا الشمالية.
بدوره، قال وزير الدفاع الياباني، إيتسونوري أونوديرا، إن اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفقت على ضرورة مواصلة الضغط على كوريا الشمالية قبل القمة المقررة بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وكان أونوديرا يتحدث عقب اجتماع ثلاثي جمعه بوزير الدفاع الأميركي ووزير الدفاع الكوري الجنوبي سونج على هامش المنتدى الأمني، وفق رويترز. وأضاف أن حل المشكلات المتعلقة بكوريا الشمالية يجب أن يكون
دبلوماسيا، لكن هذه الجهود يجب أن تساندها القوات الدفاعية في البلدان الثلاثة.
وتطالب واشنطن «بنزع كامل للأسلحة النووية قابل للتحقق ولا يمكن الرجوع عنه»، مبدية استعدادها لضمان «أمن» النظام الكوري الشمالي الذي يعتبر أن ترسانته النووية تشكل ضمانا لبقائه. وقال ماتيس بهذا الصدد: «يمكننا أن نتوقع في أفضل الأحوال طريق مفاوضات محفوفة بالعقبات». وحذر: «علينا بصفتنا وزراء دفاع، أن نستمر في تعاون قوي في مجال الدفاع للسماح لدبلوماسيينا بالتفاوض بهدوء من موقع قوة في هذا الظرف الحرج».
على صعيد آخر، قال وزير دفاع سنغافورة نيغ إنغ هين، السبت، إن بلده سيتحمل جزءا من تكلفة القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي. وتنطوي رحلة كيم إلى سنغافورة على تحديات لوجيستية قد تشمل على الأرجح استخدام طائرة ترجع للحقبة السوفياتية لنقله هو وسيارته الليموزين، وعشرات من رجال الأمن وغيرهم، وفق وكالة رويترز.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» في وقت سابق أن بعض المسائل اللوجيستية المرتبطة بالقمة التي لم يتم حلّها، تتعلق بالجهة التي ستسدد فواتير الفندق الذي سيقيم به زعيم البلد الذي يعاني من نقص السيولة، والذي تعرض اقتصاده لضغوط بسبب سلسلة من العقوبات التي فرضتها عليه الأمم المتحدة والعقوبات أحادية الجانب بسبب برنامجه النووي والصاروخي.
وسنغافورة، البلد الصغير الثري في جنوب شرقي آسيا، مصممة على استضافة القمة بنجاح ومستعدة للمشاركة وسداد بعض التكاليف على الأقل. وقال وزير الدفاع للصحافيين، ردا على سؤال بشأن ما إن كانت سنغافورة ستتحمل تكلفة القمة: «بالطبع نعم، ولكنها تكلفة نحن على استعداد لتحملها كي نلعب دورا بسيطا في هذا الاجتماع التاريخي». ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وشوهد كيم تشانغ سون، المدير الفعلي لمكتب كيم جونغ أون في الأسبوع الحالي في فندق «ذا فولرتون» الفخم المطل على نهر سنغافورة. وذكرت تقارير إعلامية أنه موجود في سنغافورة للقاء مسؤولين أميركيين للترتيب لاجتماع القمة.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن الفندق هو مقر الإقامة المختار لوفد كوريا الشمالية. وأضافت أن تكلفة الجناح الرئاسي لا تقل عن ثمانية آلاف دولار سنغافوري، أي ستة آلاف دولار في الليلة الواحدة. وامتنع الفندق عن الإفصاح عن تكلفة الغرفة في الجناح الرئاسي.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.